Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَإِنْ أَعْسَرَ) الزَّوْجُ عَمَّا لَزِمَهُ عَنْهَا

885

وَكَذَا لَوْ فَعَلَتْ ذَلِكَ مَعَ يُسْرِهِ (كَفَّرَتْ) عَنْ نَفْسِهَا بِأَحَدِ الْأَنْوَاعِ الثَّلَاثَةِ (وَرَجَعَتْ) عَلَيْهِ (إنْ لَمْ تَصُمْ بِالْأَقَلِّ مِنْ) قِيمَةِ (الرَّقَبَةِ) (وَ) نَفْسِ (كَيْلِ الطَّعَامِ) أَيْ مِثْلِهِ إنْ كَفَّرْت بِهِ؛ لِأَنَّهُ مِثْلِيٌّ يَرْجِعُ بِهِ وَتَعْلَمُ أَكْثَرِيَّةَ الطَّعَامِ وَأَقَلِّيَّتَهُ بِقِيمَتِهِ هَذَا إذَا أَخْرَجْته مِنْ عِنْدِهَا فَإِنْ اشْتَرَتْهُ فَإِنْ كَانَ ثَمَنُهُ أَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهِ وَمِنْ قِيمَةِ الرَّقَبَةِ رَجَعَتْ بِثَمَنِهِ،

886

وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَقَلَّ مِنْهُمَا رَجَعَتْ بِمِثْلِهِ،

887

وَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الرَّقَبَةِ أَقَلَّ رَجَعَتْ بِهَا فَإِنْ كَفَّرَتْ بِالرَّقَبَةِ رَجَعَتْ بِالْأَقَلِّ مِنْ الْقِيمَتَيْنِ إنْ كَانَتْ مِنْ عِنْدِهَا وَإِلَّا فَبِالْأَقَلِّ مِنْهَا وَمِنْ ثَمَنِهَا وَقِيمَةِ الطَّعَامِ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ، وَإِنْ أَعْسَرَ الزَّوْجُ عَمَّا لَزِمَهُ عَنْهَا) أَيْ عَنْ الزَّوْجَةِ أَيْ،

3,195

وَأَمَّا لَوْ عَسِرَ السَّيِّدُ عَمَّا لَزِمَهُ عَنْ الْأَمَةِ كَانَتْ الْكَفَّارَةُ عَنْهَا دَيْنًا فِي ذِمَّتِهِ

(قَوْلُهُ كَفَّرَتْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهَا مَطْلُوبَةٌ بِذَلِكَ وَأَنَّ الْمَعْنَى كَفَّرَتْ نَدْبًا وَاعْتَرَضَهُ طفى بِأَنَّ عِبَارَةَ عَبْدِ الْحَقِّ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا غَيْرُ مُطَالَبَةٍ بِذَلِكَ حَيْثُ قَالَ؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ مُضْطَرَّةٍ لَأَنْ تُكَفِّرَ عَنْ نَفْسِهَا وَلَا مُؤَاخَذَةَ بِذَلِكَ إلَّا أَنْ يُقَالَ مَعْنَى قَوْلِهِ وَلَا مُؤَاخَذَةَ بِذَلِكَ أَيْ عَلَى جِهَةِ الْوُجُوبِ فَلَا يُنَافِي الِاسْتِحْبَابَ، وَهُوَ بَعِيدٌ اهـ بْن

(قَوْلُهُ إنْ لَمْ تَصُمْ) أَيْ،

3,196

وَأَمَّا لَوْ كَفَّرَتْ بِالصَّوْمِ فَلَا تَرْجِعُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ؛ لِأَنَّ الصَّوْمَ لَا ثَمَنَ لَهُ

(قَوْلُهُ وَنَفْسُ كَيْلِ الطَّعَامِ) قَدْرُ نَفْسٍ إشَارَةً إلَى أَنَّ قَوْلَهُ وَكَيْلِ الطَّعَامِ عَطْفٌ عَلَى الرَّقَبَةِ

(قَوْلُهُ هَذَا إذَا أَخْرَجَتْهُ مِنْ عِنْدِهَا) أَيْ فَإِذَا أَخْرَجَتْهُ مِنْ عِنْدِهَا فَإِنَّهَا تَرْجِعُ بِقِيمَةِ الرَّقَبَةِ إنْ كَانَتْ أَقَلَّ مِنْ قِيمَةِ الطَّعَامِ وَبِمِثْلِ الطَّعَامِ إنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَقَلَّ مِنْ قِيمَةِ الرَّقَبَةِ فَالْأَقَلِّيَّةُ بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ وَالرُّجُوعِ بِكَيْلِ الطَّعَامِ؛ لِأَنَّهُ مِثْلِيٌّ.

(قَوْلُهُ رَجَعَتْ بِالْأَقَلِّ مِنْ الْقِيمَتَيْنِ) أَيْ فَإِذَا كَانَتْ قِيمَةُ الرَّقَبَةِ أَقَلَّ رَجَعَتْ بِهَا،

3,197

وَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الطَّعَامِ أَقَلَّ رَجَعَتْ بِهَا هَذَا إذَا أَخْرَجَتْ الرَّقَبَةَ مِنْ عِنْدِهَا

(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ وَإِلَّا تَكُنْ الرَّقَبَةُ الَّتِي كَفَّرَتْ بِهَا عِنْدَهَا بَلْ اشْتَرَتْهَا فَإِنَّهَا تَرْجِعُ بِالْأَقَلِّ مِنْهَا أَيْ مِنْ قِيمَتِهَا وَمِنْ ثَمَنِهَا وَمِنْ قِيمَةِ الطَّعَامِ فَعُلِمَ مِمَّا ذَكَرَهُ أَنَّهَا لَا تَرْجِعُ بِمِثْلِ الطَّعَامِ إلَّا إذَا كَفَّرَتْ بِهِ وَكَانَتْ قِيمَتُهُ أَقَلَّ فَإِنْ لَمْ تُكَفِّرْ بِهِ كَانَ الرُّجُوعُ بِقِيمَتِهِ لَا بِمِثْلِهِ قَالَ بْن وَهَذَا التَّفْصِيلُ الْمَذْكُورُ غَيْرُ صَوَابٍ وَاَلَّذِي ذَكَرَهُ عَبْدُ الْحَقِّ وَابْنُ عَرَفَةَ وَابْنُ مُحْرِزٍ أَنَّهَا إنْ كَفَّرَتْ بِالْإِطْعَامِ رَجَعَتْ بِالْأَقَلِّ مِنْ مَكِيلَةِ الطَّعَامِ أَوْ الثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَتْهُ بِهِ أَوْ قِيمَةِ الرَّقَبَةِ أَيْ إنْ كَانَ ذَلِكَ أَقَلَّ رَجَعَتْ بِهِ،

3,198

وَإِذَا كَفَّرَتْ بِالْعِتْقِ رَجَعَتْ بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيَمِهِ الرَّقَبَةِ أَوْ الثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَتْهُ بِهِ أَوْ مَكِيلَةِ الطَّعَامِ؛ لِأَنَّهَا أَبَدًا لَا تُعْطِي الْأَقَلَّ

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

Says nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) فَإِنْ أَعْسَرَ كَفَّرَتْ وَرَجَعَتْ إنْ لَمْ تَصُمْ بِالْأَقَلِّ مِنْ الرَّقَبَةِ وَكَيْلِ الطَّعَامِ (ش) يَعْنِي: أَنَّ الزَّوْجَ إذَا أَكْرَهَ زَوْجَتَهُ عَلَى الْوَطْءِ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ عَنْهَا إنْ كَانَ مُوسِرًا فَإِنْ أَعْسَرَ فَإِنَّ الزَّوْجَةَ يَلْزَمُهَا الْكَفَّارَةُ عَنْهَا بِالْأَصَالَةِ بِأَحَدِ الْأَنْوَاعِ الثَّلَاثَةِ إنْ كَانَتْ مُوسِرَةً وَتَرْجِعُ بِذَلِكَ عَلَى زَوْجِهَا وَلَوْ عَبْدًا وَهِيَ جِنَايَةٌ فِي رَقَبَتِهِ فَلِسَيِّدِهِ أَنْ يَفْدِيَهُ، أَوْ يُسَلِّمَهُ لَهَا هَذَا إنْ لَمْ تَصُمْ وَإِلَّا فَلَا رُجُوعَ لَهَا،

2,591

وَإِذَا كَفَّرَتْ بِغَيْرِ الصَّوْمِ وَرَجَعَتْ فَإِنَّهَا تَرْجِعُ عَلَى زَوْجِهَا بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَةِ الرَّقَبَةِ الَّتِي أَعْتَقَهَا وَمِنْ مَكِيلَةِ الطَّعَامِ الَّتِي كَفَّرَتْ بِهِ يُرِيدُ بَعْدَ تَقْوِيمِهِ أَيْ: تَرْجِعُ بِالْأَقَلِّ مِنْهُمَا فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ كَيْلِ الطَّعَامِ أَقَلَّ مِنْ قِيمَةِ الرَّقَبَةِ رَجَعَتْ بِمِثْلِ الطَّعَامِ،

2,592

وَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الرَّقَبَةِ أَقَلَّ مِنْ قِيمَةِ كَيْلِ الطَّعَامِ رَجَعَتْ بِقِيمَةِ الرَّقَبَةِ فَقَوْلُهُ: وَكَيْلِ الطَّعَامِ مَعْطُوفٌ عَلَى الرَّقَبَةِ أَيْ: الْأَقَلِّ مِنْ قِيمَةِ الرَّقَبَةِ وَكَيْلِ الطَّعَامِ فَالْأَقَلُّ بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ وَالرُّجُوعُ بِكَيْلِ الطَّعَامِ؛ لِأَنَّهُ مِثْلِيٌّ وَهَذَا إذَا أَخْرَجَتْهُ مِنْ عِنْدِهَا فَإِنْ اشْتَرَتْهُ رَجَعَتْ بِالْأَقَلِّ مِنْ الثَّلَاثَةِ: قِيمَةِ الرَّقَبَةِ، وَكَيْلِ الطَّعَامِ،

2,593

وَثَمَنِهِ الَّذِي اشْتَرَتْهُ بِهِ وَلَا مَفْهُومَ لِقَوْلِهِ: فَإِنْ أَعْسَرَ بَلْ لَهَا الرُّجُوعُ إذَا كَفَّرَتْ عَنْ نَفْسِهَا مَعَ يُسْرِهِ أَيْضًا .

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَكَيْلِ الطَّعَامِ) الْمُنَاسِبُ وَقِيمَةِ الطَّعَامِ لِأَنَّ الْأَقَلِّيَّةَ بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ وَالرُّجُوعَ بِنَفْسِ الطَّعَامِ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلَا رُجُوعَ لَهَا) أَيْ: صَامَتْ فَقَطْ، أَوْ ضُمَّتْ لَهُ إطْعَامًا، أَوْ عِتْقًا بِغَيْرِ إذْنِهِ،

4,167

وَكَذَا بِإِذْنٍ لَهَا فِي أَحَدِهِمَا فَصَامَتْ ثُمَّ فَعَلَتْهُ نَظَرًا لِتَقَدُّمِ الصَّوْمِ وَيَحْتَمِلُ وَهُوَ الظَّاهِرُ رُجُوعُهَا عَلَيْهِ بِأَقَلِّهِمَا كَمَا إذَا فَعَلَتْهُ، ثُمَّ صَامَتْ ك

(قَوْلُهُ: الَّتِي أَعْتَقَتْهَا) أَيْ: حَقُّهَا أَنْ تُعْتِقَهَا فِي الْكَفَّارَةِ

(قَوْلُهُ: الَّتِي كَفَّرَتْ بِهِ) الْحَاصِلُ أَنَّ التَّكْفِيرَ

4,168

إمَّا بِالْإِطْعَامِ، أَوْ بِالْعِتْقِ، وَفِي كُلٍّ

4,169

إمَّا أَنْ تَشْتَرِيَ ذَلِكَ، أَوْ يَكُونَ مِنْ عِنْدِهَا فَإِذَا كَفَّرَتْ بِالْإِطْعَامِ، وَكَانَ مِنْ عِنْدِهَا وَكَانَتْ قِيمَتُهُ أَقَلَّ تَرْجِعُ بِمَكِيلَةِ الطَّعَامِ فَإِنْ اشْتَرَتْهُ وَكَانَ ثَمَنُهُ أَقَلَّ مِنْ قِيمَةِ الرَّقَبَةِ وَقِيمَةِ الطَّعَامِ رَجَعَتْ بِثَمَنِهِ،

4,170

فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الرَّقَبَةِ أَقَلَّ مِنْهُمَا رَجَعَتْ بِقِيمَةِ الرَّقَبَةِ فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الطَّعَامِ أَقَلَّ مِنْ قِيمَةِ الرَّقَبَةِ وَثَمَنِ الطَّعَامِ رَجَعَتْ بِمَكِيلَةِ الطَّعَامِ،

4,171

وَأَمَّا إذَا كَفَّرَتْ بِالْعِتْقِ وَكَانَتْ الْمَعْتُوقَةُ عِنْدَهَا وَقِيمَتُهَا أَقَلُّ مِنْ قِيمَةِ الطَّعَامِ رَجَعَتْ بِقِيمَتِهَا،

4,172

فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الطَّعَامِ أَقَلَّ رَجَعَتْ بِتِلْكَ الْقِيمَةِ اشْتَرَتْ الرَّقَبَةَ وَكَانَ ثَمَنُهَا أَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهَا وَقِيمَةِ الطَّعَامِ رَجَعَتْ بِالثَّمَنِ،

4,173

وَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الطَّعَامِ أَقَلَّ مِنْ ثَمَنِهَا وَمِنْ قِيمَتِهَا رَجَعَتْ بِقِيمَةِ الطَّعَامِ قَالَ بَعْضُ الشُّيُوخِ: وَالْمُرَادُ ثَمَنٌ مُعْتَادٌ إذَا عَلِمْت ذَلِكَ تَعْلَمُ أَنَّ الْبَاءَ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بِالْأَقَلِّ لَيْسَتْ لِلتَّعْدِيَةِ، بَلْ لِلْمُلَابَسَةِ وَالتَّقْدِيرُ رَجَعَتْ رُجُوعًا مُلْتَبِسًا بِالنَّظَرِ لِلْأَقَلِّ مِنْ قِيمَةِ الرَّقَبَةِ وَقِيمَةِ كَيْلِ الطَّعَامِ، وَيَكُونُ سَاكِتًا عَنْ الْمَرْجُوعِ بِهِ فَتَدَبَّرْ

(قَوْلُهُ: رَجَعَتْ بِمِثْلِ الطَّعَامِ) هَذَا ظَاهِرٌ إنْ كَفَّرَتْ بِهِ بِالْفِعْلِ،

4,174

وَأَمَّا إنْ لَمْ تُكَفِّرْ بِهِ بِالْفِعْلِ بِأَنْ كَانَتْ كَفَّرَتْ بِرَقَبَةٍ وَقِيمَتُهَا تَزِيدُ عَلَى قِيمَةِ الطَّعَامِ فَإِنَّهَا فِي تِلْكَ الْحَالَةِ لَمْ تُعْطِ طَعَامًا فَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنْ تَرْجِعَ حِينَئِذٍ بِقِيمَةِ الطَّعَامِ

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ مِثْلِيٌّ) وَالْمِثْلِيَّاتُ يُرْجَعُ فِيهَا بِالْمِثْلِ ظَاهِرٌ كَمَا قُلْنَا إذَا دَفَعَتْ طَعَامًا وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: وَهَذَا إذَا أَخْرَجَتْهُ

(قَوْلُهُ: رَجَعَتْ بِالْأَقَلِّ) أَيْ: فَإِذَا اشْتَرَتْ طَعَامًا بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ وَقِيمَتُهُ خَمْسَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا وَقِيمَةُ الرَّقَبَةِ عِشْرُونَ دِرْهَمًا فَتَرْجِعُ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ،

4,175

فَلَوْ كَانَتْ الْقِيمَةُ عَشَرَةً وَالثَّمَنُ خَمْسَةَ عَشَرَ لَرَجَعَتْ بِمِثْلِ الطَّعَامِ،

4,176

فَلَوْ كَانَتْ قِيمَةُ الرَّقَبَةِ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ فِي الْفَرْضِ الْمَذْكُورِ لَرَجَعَتْ بِقِيمَةِ الرَّقَبَةِ.

4,177

(تَنْبِيهٌ) : تُعْتَبَرُ قِيمَةُ أَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ يَوْمَ إذْنِهَا؛ لِأَنَّهَا مُسَلِّفَةٌ لَا يَوْمَ الرُّجُوعِ، وَاعْلَمْ أَنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ اعْتِبَارُ تَكْفِيرِ السَّيِّدِ وَالزَّوْجِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنَا لَهُ، بَلْ ظَاهِرُهُ وَلَوْ مَنَعَاهُ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ يُخَالِفُ مُقْتَضَى كَوْنِ تَكْفِيرِهِمَا عَنْهَا نِيَابَةً ك أَقُولُ: قَدْ تَقَدَّمَ مَا يُفِيدُ الْجَوَابَ، وَإِنَّمَا رَجَعَتْ بِالْأَقَلِّ وَلَمْ تَكُنْ كَالْحَمِيلِ يَرْجِعُ بِمَا أَدَّى؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ مُضْطَرَّةٍ إلَى أَنْ تُكَفِّرَ عَنْ نَفْسِهَا وَغَيْرُ مَأْخُوذَةٍ بِذَلِكَ وَإِنَّمَا هِيَ كَالْأَجْنَبِيِّ

منح الجليل'Illaysh

(وَإِنْ أَعْسَرَ) الزَّوْجُ عَنْ الْكَفَّارَةِ عَنْ زَوْجَتِهِ الَّتِي أَكْرَهَهَا عَلَى وَطْئِهَا (كَفَّرَتْ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا أَيْ الزَّوْجَةُ عَنْ نَفْسِهَا بِأَحَدِ الْأَنْوَاعِ الثَّلَاثَةِ. الرَّمَاصِيُّ ظَاهِرُهُ أَنَّهَا مَأْمُورَةٌ بِهِ وَعِبَارَةُ النُّكَتِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَا يُكَفِّرُ بِهِ فَكَفَّرَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ مَالِ نَفْسِهَا بِالْإِطْعَامِ رَجَعَتْ عَلَى الزَّوْجِ بِالْأَقَلِّ مِنْ مَكِيلَةِ الطَّعَامِ أَوْ الثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَى بِهِ ذَلِكَ الطَّعَامَ أَوْ قِيمَةِ الرَّقَبَةِ، وَلَيْسَتْ كَالْحَمِيلِ يَشْتَرِي مَا تَحْمِلُ بِهِ مِنْ عَرْضٍ أَوْ طَعَامٍ، وَيَدْفَعُهُ لِلطَّالِبِ فَيَرْجِعُ بِالثَّمَنِ؛

لِأَنَّهُ مَأْخُوذٌ بِهِ؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ مُضْطَرَّةٍ إلَى تَكْفِيرِهَا عَنْ نَفْسِهَا وَلَا مَأْخُوذَةٍ بِهِ. اهـ. وَنَحْوُهُ لِابْنِ عَرَفَةَ وَغَيْرِهِ وَرَجَعَتْ؛

2,537

وَإِنْ لَمْ تَصُمْ بِالْأَقَلِّ مِنْ الرَّقَبَةِ. وَكَيْلِ الطَّعَامِ [منح الجليل] وَهِيَ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا غَيْرُ مَطْلُوبَةٍ بِهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ مَعْنَى وَلَا مَأْخُوذٌ بِهِ عَلَى الْوُجُوبِ، فَلَا يُنَافِي النَّدْبَ كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ، وَحُمِلَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ عَلَيْهِ وَهُوَ بَعِيدٌ، وَرَتَّبَ فِي تَوْضِيحِهِ مَطْلُوبِيَّتَهَا بِهِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ عَلَيْهَا أَصَالَةٌ كَمَا فَعَلَ هُنَا. (وَرَجَعَتْ) الزَّوْجَةُ عَلَى زَوْجِهَا

2,538

وَكَذَا إنْ كَفَّرَتْ عَنْ نَفْسِهَا مَعَ يُسْرِهِ (إنْ لَمْ تَصُمْ) الزَّوْجَةُ بِأَنْ أَطْعَمَتْ أَوْ أَعْتَقَتْ فَتَرْجِعُ (بِالْأَقَلِّ مِنْ) قِيمَةِ (الرَّقَبَةِ وَ) نَفْسِ مِثْلِ (كَيْلِ الطَّعَامِ) إنْ أَخْرَجَتْهُ؛ لِأَنَّهُ مِثْلِيٌّ وَتَعْلَمُ أَقَلِّيَّتَهُ وَأَكْثَرِيَّتَهُ بِتَقْوِيمِهِ إنْ كَانَ مِنْ عِنْدِهَا،

2,539

فَإِنْ كَانَتْ اشْتَرَتْهُ فَبِثَمَنِهِ، فَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهِ وَقِيمَةِ الرَّقَبَةِ رَجَعَتْ بِمِثْلِهِ،

2,540

وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَقَلَّ مِنْهُمَا رَجَعَتْ بِمِثْلِ الطَّعَامِ،

2,541

وَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الرَّقَبَةِ أَقَلَّ رَجَعَتْ بِهَا،

2,542

فَإِنْ أَعْتَقَتْ رَجَعَتْ بِأَقَلِّ الْقِيمَتَيْنِ إنْ كَانَتْ الرَّقَبَةُ مِنْ عِنْدِهَا وَإِلَّا فَالْأَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهَا وَثَمَنِهَا وَقِيمَةِ الطَّعَامِ.

2,543

وَأَمَّا نَفْسُ كَيْلِ الطَّعَامِ فَلَا يُنْسَبُ لِقِيمَةِ الرَّقَبَةِ إذْ لَا يَحْصُلُ بِنِسْبَتِهِ لَهَا مَعْرِفَةُ قِلَّتِهِ أَوْ كَثْرَتِهِ، وَإِنَّمَا رَجَعَتْ بِالْأَقَلِّ وَلَمْ تَكُنْ كَالْحَمِيلِ يَرْجِعُ بِثَمَنِ الطَّعَامِ أَوْ الْعَرْضِ الَّذِي اشْتَرَاهُ وَأَدَّاهُ؛ لِأَنَّهُ مَأْخُوذٌ بِهِ؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ مُضْطَرَّةٍ إلَى تَكْفِيرِهَا عَنْ نَفْسِهَا وَغَيْرُ مَأْخُوذَةٍ بِهِ، وَإِنَّمَا هِيَ كَالْأَجْنَبِيِّ: عَبْدُ الْحَقِّ وَتُعْتَبَرُ قِيمَةُ الْأَقَلِّ يَوْمَ تَأْدِيَتِهَا؛ لِأَنَّهَا مُسَلِّفَةٌ لَا يَوْمَ الرُّجُوعِ. وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ إنْ لَمْ تَصُمْ عَدَمُ رُجُوعِهَا بِشَيْءٍ إنْ صَامَتْ فَقَطْ أَوْ ضَمَّتْ لَهُ إطْعَامًا أَوْ عِتْقًا بِغَيْرِ إذْنِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ،

2,544

وَكَذَا بِإِذْنٍ لَهَا فِي أَحَدِهِمَا فَصَامَتْ ثُمَّ فَعَلَتْهُ نَظَرًا لِتَقَدُّمِ الصَّوْمِ، وَيُحْتَمَلُ وَهُوَ الظَّاهِرُ رُجُوعُهَا عَلَيْهِ بِأَقَلِّهِمَا كَمَا إذَا فَعَلَتْهُ ثُمَّ صَامَتْ أَفَادَهُ عبق، وَاعْتَرَضَهُ الْبُنَانِيُّ فَقَالَ فِي هَذَا التَّفْصِيلِ نَظَرٌ بَلْ غَيْرُ صَوَابٍ.

وَاَلَّذِي ذَكَرَهُ عَبْدُ الْحَقِّ أَنَّهَا إنْ كَفَّرَتْ بِالْإِطْعَامِ رَجَعَتْ بِالْأَقَلِّ مِنْ مَكِيلَةِ الطَّعَامِ أَوْ الثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَتْهُ بِهِ أَوْ قِيمَةِ الْعِتْقِ أَيُّ ذَلِكَ أَقَلُّ رَجَعَتْ بِهِ. اهـ.

2,545

وَكَذَا إنْ كَفَّرَتْ بِالْعِتْقِ رَجَعَتْ بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَةِ الرَّقَبَةِ أَوْ الثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَتْهَا بِهَا أَوْ مَكِيلَةِ الطَّعَامِ أَنَّهَا أَبَدًا تُعْطَى الْأَقَلَّ،

2,546

وَكَذَا أَطْلَقَ ابْنُ عَرَفَةَ فِي قَوْلِ عَبْدِ الْحَقِّ وَابْنِ مُحْرِزٍ قَالَهُ طفي فِي أَجْوِبَتِهِ اهـ قُلْت وَفِي تَكْفِيرِهِ عَنْهَا إنْ أَكْرَهَهَا عَلَى الْقُبْلَةِ حَتَّى أَنْزَلَا: تَأْوِيلَانِ.

2,547

وَفِي تَكْفِيرِ مُكْرِهِ رَجُلًا لِيُجَامِعَ: قَوْلَانِ

2,548

لَا إنْ أَفْطَرَ [منح الجليل] لَعَلَّ قَوْلَ عَبْدِ الْحَقِّ وَابْنِ مُحْرِزٍ مِنْ مَكِيلَةِ الطَّعَامِ عَلَى تَقْدِيرِ مُضَافٍ أَيْ: قِيمَةِ ضَرُورَةَ أَنَّ النَّظَرَ بَيْنَ مَكِيلَةِ الطَّعَامِ وَثَمَنِهِ وَقِيمَةِ الرَّقَبَةِ لَا يُفِيدُ أَقَلِّيَّةً وَلَا أَكْثَرِيَّةً كَمَا قَالَ عب،

2,549

وَكَذَا قَوْلُ طفي أَوْ مَكِيلَةِ الطَّعَامِ فَيَتَحَصَّلُ أَنَّهَا لَا تَرْجِعُ بِمِثْلِ الطَّعَامِ وَلَا الرَّقَبَةِ بَلْ بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَةِ الطَّعَامِ وَثَمَنِهِ وَقِيمَةِ الرَّقَبَةِ وَثَمَنِهَا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

ورجعت إن لم تصم؛ يعني أن الزوج إذا وطئ زوجته في نهار رمضان مكرهة، فإنه يكفر عنها إن أيسر،

17,603

فإن أعسر فإنها تكفر عن نفسها بأحد الأمور الثلاثة،

17,604

فإن لم تكفر بالصوم بأن كفرت بالإطعام أو بالعتق، فإنها ترجع على الزوج بالأقل من قيمة الرقبة ونفس وكيل الطعام؛ يعني أنها إذا كفرت بالعتق ولم تشتر الرقبة؛ فإنها ترجع بالأقل من قيمة الرقبة ونفس كيل الطعام،

17,605

فإن اشترت الرقبة رجعت بالأقل من ثلاثة أشياء: قيمة الرقبة، والثمن الذي اشترتها به: ومكيلة الطعام،

17,606

وإذا كفرت بالطعام ولم تشتره، فإنها ترجع بالأقل من قيمة الرقبة ومكيلة الطعام،

17,607

فإن اشترت الطعام رجعت بالأقل من ثلاثة أشياء: قيمة الرقبة، ومكيلة الطعام، والثمن الذي اشترته به. كما قاله الخرشي، والأمير، وغيرهما. واعلم أن نفس الكيل لا ينسب لقيمة الرقبة، وإنما تنسب قيمته لقيمة الرقبة،

17,608

فإن كانت قيمته أقل من قيمة الرقبة رجعت بنفس الكيل؛ أي بمثل الكيل الذي دفعت لأنه مثلي. هذا هو تحرير المسألة. والله سبحانه أعلم.

17,609

وقوله: "وإن أعسر كفرت" الخ، لا مفهوم لقوله: "أعسر" ، بل لو فعلت ذلك مع يسره كان الحكم كذلك. قاله الشبراخيتي، وغيره. وَمَفْهُومُ قوله: "إن لم تصم" ، أنها لو كفرت بالصيام فقط، أو ضمت له إطعاما أو عتقا بغير إذنه لم ترجع على الزوج بشيء وهو كذلك،

17,610

وكذا بإذن لها في أحدهما فصامت ثم فعلته نظرا لتقدم الصوم. قاله عبد الباقي. قال: ويحتمل -وهو الظاهر- رجوعها عليه بأقلهما، كما إذا فعلته ثم صامت. انتهى. قال جامعه عفا الله تعالى عنه: والظاهر ما قاله أولا من عدم الرجوع لشمول المصنف لذلك. والله سبحانه أعلم.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.