Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(كَحَامِلٍ وَمُرْضِعٍ لَمْ يُمْكِنْهَا) أَيْ الْمُرْضِعَ (اسْتِئْجَارٌ) لِعَدَمِ مَالٍ أَوْ مُرْضِعَةٍ أَوْ لَمْ يَقْبَلْهَا (أَوْ غَيْرُهُ) أَيْ الِاسْتِئْجَارِ، وَهُوَ إرْضَاعُهَا بِنَفْسِهَا أَوْ غَيْرِهَا مَجَّانًا أَيْ لَمْ يُمْكِنْهَا وَاحِدٌ مِنْهُمَا عَلَى حَدِّ {وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا} (خَافَتَا) بِالصَّوْمِ (عَلَى وَلَدَيْهِمَا) فَيَجُوزُ فِطْرُهُمَا إنْ خَافَتَا عَلَيْهِ الْمَرَضَ أَوْ زِيَادَتَهُ

905

وَيَجِبُ إنْ خَافَتَا هَلَاكًا أَوْ شَدِيدَ أَذًى،

906

وَأَمَّا خَوْفُهُمَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا فَهُوَ دَاخِلٌ عُمُومَ قَوْلِهِ وَبِمَرَضٍ إلَخْ؛ لِأَنَّ الْحَمْلَ مَرَضٌ وَالرَّضَاعُ فِي حُكْمِهِ وَلِذَا كَانَتْ الْحَامِلُ لَا إطْعَامَ عَلَيْهَا

907

بِخِلَافِ الْمُرْضِعِ فَإِنْ أَمْكَنَهَا الِاسْتِئْجَارُ وَجَبَ صَوْمُهَا

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ، وَهُوَ إرْضَاعُهَا بِنَفْسِهَا) أَيْ مَعَ كِفَايَتِهِ وَقَوْلُهُ إنْ خَافَتَا عَلَيْهِ الْمَرَضَ أَيْ حُدُوثَهُ بِسَبَبِ صَوْمِ الْحَامِلِ أَوْ مِنْ قِلَّةِ اللَّبَنِ بِسَبَبِ صَوْمِ الْمُرْضِعِ

(قَوْلُهُ أَيْ لَمْ يُمْكِنْهَا وَاحِدٌ إلَخْ) هَذَا جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ إنَّ الْمُرْضِعَ إذَا خَافَتْ عَلَى وَلَدِهَا لَا يَجُوزُ لَهَا الْفِطْرُ إلَّا إذَا انْتَفَى إمْكَانُ كُلٍّ مِنْ الِاسْتِئْجَارِ وَغَيْرِهِ فَكَانَ الْوَاجِبُ الْعَطْفُ بِالْوَاوِ لَا بِأَوْ وَحَاصِلُ الْوُجُوبِ أَنَّ أَوْ إذَا وَقَعَتْ فِي حَيِّزِ النَّفْيِ كَانَتْ لِنَفْيِ الْأَحَدِ الدَّائِرِ وَالْأَحَدُ الدَّائِرُ لَا يَتَحَقَّقُ نَفْيُهُ إلَّا بِنَفْيِ الْجَمِيعِ.

(قَوْلُهُ عَلَى حَدٍّ) أَيْ عَلَى طَرِيقَةٍ أَيْ فَهُوَ عَلَى طَرِيقَةِ وَلَا تُطِعْ إلَخْ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْعَطْفَ بِأَوْ بَعْدَ النَّفْيِ كَمَا فِي الْمُصَنِّفُ أَوْ بَعْدَ النَّهْيِ كَمَا فِي الْآيَةِ الْمُرَادُ مِنْهُ نَفْيُ الْأَحَدِ الدَّائِرِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْفِعْلِ الْمُتَعَلِّقِ بِهِ

(قَوْلُهُ خَافَتَا عَلَى وَلِيدَيْهِمَا) أَيْ أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ السَّابِقَيْنِ الْمُجَوِّزِ لِلْفِطْرِ وَالْمُوجِبِ لَهُ وَمَفْهُومُ خَافَتَا إلَخْ أَنَّهُ لَا يُبَاحُ لَهُمَا الْفِطْرُ بِمُجَرَّدِ حُصُولِ الْمَشَقَّةِ الشَّدِيدَةِ لَكِنَّ اللَّخْمِيَّ قَدْ صَرَّحَ بِجَوَازِهِ لَهُمَا وَحَكَى ابْنُ الْحَاجِبِ الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ وَاسْتَظْهَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي تَوْضِيحِهِ وَعَزَاهُ ابْنُ رُشْدٍ لِسَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَنَصُّهُ لِلْمُرْضِعِ عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ: حَالٌ لَا يَجُوزُ لَهَا فِيهِ الْفِطْرُ وَالْإِطْعَامُ، وَهُوَ مَا إذَا قَدَرَتْ عَلَى الصَّوْمِ وَلَمْ يُجْهِدْهَا الْإِرْضَاعُ وَلَمْ يَحْصُلْ لِوَلَدِهَا ضَرَرٌ بِسَبَبِهِ وَحَالٌ يَجُوزُ لَهَا فِيهَا الْفِطْرُ وَالْإِطْعَامُ، وَهِيَ مَا إذَا جَهَدَهَا الْإِرْضَاعُ وَلَمْ تَخَفْ عَلَى وَلَدِهَا أَوْ خَافَتْ عَلَيْهِ حُدُوثَ مَرَضٍ أَوْ زِيَادَةٍ وَلَمْ يُمْكِنْهَا الْإِرْضَاعُ وَحَالٌ يَجِبُ عَلَيْهَا فِيهَا الْفِطْرُ وَالْإِطْعَامُ، وَهِيَ مَا إذَا لَمْ يُمْكِنْهَا الْإِرْضَاعُ وَخَافَتْ عَلَى وَلَدِهَا شِدَّةَ الْأَذَى اُنْظُرْ بْن

(قَوْلُهُ وَلِذَا) أَيْ وَلِأَجْلِ كَوْنِ الْحَمْلِ مَرَضًا حَقِيقَةً وَالرَّضَاعِ فِي حُكْمِ الْمَرَضِ وَلَيْسَ مَرَضًا حَقِيقَةً.

(قَوْلُهُ فَإِنْ أَمْكَنَهَا الِاسْتِئْجَارُ إلَخْ) هَذَا شُرُوعٌ فِي بَيَانِ مَفْهُومِ قَوْلِهِ لَمْ يُمْكِنْهَا اسْتِئْجَارٌ أَوْ غَيْرُهُ

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(كَحَامِلٍ) اللَّخْمِيِّ: صَوْمُ الْحَامِلِ إنْ لَمْ يَشُقَّ وَاجِبٌ،

2,682

وَإِنْ خِيفَ مِنْهُ حُدُوثُ عِلَّةٍ عَلَيْهَا. أَوْ عَلَى وَلَدِهَا مُنِعَ،

2,683

وَإِنْ كَانَ الصَّوْمُ يُجْهِدُهَا أَوْ يَشُقُّ عَلَيْهَا وَلَا تَخْشَى إنْ هِيَ صَامَتْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ كَانَتْ بِالْخِيَارِ بَيْنَ الصَّوْمِ وَالْفِطْرِ. وَاَلَّذِي رَجَعَ إلَيْهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهَا إنْ أَفْطَرَتْ لِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْوُجُوهِ الَّتِي يَكُونُ لَهَا أَنْ تُفْطِرَ لِأَجْلِهَا كَانَ عَلَيْهَا الْقَضَاءُ دُونَ إطْعَامٍ لِأَنَّهَا مَرِيضَةٌ انْتَهَى. اُنْظُرْ مَسَاقَ كَلَامِ الْفُقَهَاءِ أَنَّ هَذَا بِالنِّسْبَةِ لِمَرَضِهَا فِي ذَاتِهَا. يَبْقَى النَّظَرُ إذَا أَصْبَحَتْ صَائِمَةً وَهِيَ صَحِيحَةٌ وَشَمَّتْ رَائِحَةَ شَيْءٍ. وَقَدْ سُئِلْت قَدِيمًا وَأَنَا بِالْبَيَازِينَ عَنْ حَامِلٍ شَهَتْ مَا هُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهَا وَالْعَامَّةُ تَشْهَدُ أَنَّ اضْطِرَارَهَا إلَيْهِ كَاضْطِرَارِ ذِي الْغُصَّةِ فَانْظُرْهُ.

2,684

وَفِي نَوَازِلِ ابْنِ رُشْدٍ: إنَّ لِلصَّائِمِ أَنْ يَجْعَلَ فِي ثُقْبِ ضِرْسِهِ لَوَبَانًا لِيُسَكِّنَ وَجَعَهُ

2,685

وَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَقْضِيَ هَذَا الْيَوْمَ. (وَمُرْضِعٍ لَمْ يُمْكِنْهَا اسْتِئْجَارٌ وَلَا غَيْرُهُ) اللَّخْمِيِّ: الْمُرْضِعُ إذَا كَانَ الرَّضَاعُ غَيْرَ مُضِرٍّ بِهَا وَلَا بِوَلَدِهَا وَكَانَ مُضِرًّا بِهَا وَهُنَاكَ مَالٌ يُسْتَأْجَرُ مِنْهُ لِلِابْنِ أَوْ لِلْأَبِ أَوْ لِلْأُمِّ وَالْوَلَدُ يَقْبَلُ غَيْرَهَا لَزِمَهَا الصَّوْمُ،

2,686

وَإِنْ كَانَ مُضِرًّا بِهَا تَخَافُ عَلَى نَفْسِهَا أَوْ عَلَى وَلَدِهَا وَالْوَلَدُ لَا يَقْبَلُ غَيْرَهَا أَوْ يَقْبَلُ غَيْرَهَا وَلَا يُوجَدُ مَنْ يُسْتَأْجَرُ أَوْ يُوجَدُ وَلَيْسَ هُنَاكَ مَالٌ يُسْتَأْجَرُ مِنْهُ لَزِمَهَا الْإِفْطَارُ،

2,687

وَإِنْ كَانَ يُجْهِدُهَا الصَّوْمُ وَلَا تَخَافُ عَلَى نَفْسِهَا وَلَا عَلَى وَلَدِهَا وَالْوَلَدُ لَا يَقْبَلُ غَيْرَهَا كَانَتْ بِالْخِيَارِ بَيْنَ الصَّوْمِ وَالْإِفْطَارِ.

2,688

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَمَتَى أَفْطَرَتْ لِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْوُجُوهِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَضَتْ وَأَطْعَمَتْ.

2,689

وَقَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ: لَا إطْعَامَ عَلَيْهَا وَهُوَ أَحْسَنُ قِيَاسًا عَلَى الْمَرِيضِ وَالْمُسَافِرِ وَالْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ كِلَاهُمَا أَعْذَرُ مِنْ الْمُسَافِرِ.

2,690

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: رِوَايَةُ الْمُدَوَّنَةِ إيجَابُ فِطْرِهَا الْإِطْعَامُ.

2,691

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ: وَكَذَلِكَ إذَا اشْتَدَّ عَلَيْهَا الْحَرُّ فِي نَذْرٍ مُعَيَّنٍ تُفْطِرُ وَتُطْعِمُ وَتَصُومُ بَعْدَ ذَلِكَ، ابْنُ رُشْدٍ: لِأَنَّهُ كَرَمَضَانَ إلَّا فِي كَفَّارَةِ الِانْتِهَاكِ (خَافَتَا عَلَى وَلَدَيْهِمَا) تَقَدَّمَ نَصُّ اللَّخْمِيِّ: خَوْفُهُمَا عَلَى وَلَدِهِمَا كَخَوْفِهِمَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا فَانْظُرْ هَذِهِ الْعِبَارَةَ

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) كَحَامِلٍ وَمُرْضِعٍ لَمْ يُمْكِنْهَا اسْتِئْجَارٌ، أَوْ غَيْرُهُ خَافَتَا عَلَى وَلَدَيْهِمَا (ش) تَشْبِيهٌ فِي الْجَوَازِ وَالْوُجُوبِ وَالْمَعْنَى: أَنَّ الْحَامِلَ إذَا خَافَتْ عَلَى وَلَدِهَا هَلَاكًا، أَوْ شَدِيدَ أَذًى وَجَبَ عَلَيْهَا الْفِطْرُ وَإِنْ خَافَتْ حُدُوثَ عِلَّةٍ، أَوْ مَرَضٍ جَازَ لَهَا الْفِطْرُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ،

2,622

وَقِيلَ: يَجِبُ عَلَيْهَا الْفِطْرُ حَيْثُ خَشِيَتْ حُدُوثَ عِلَّةٍ،

2,623

وَكَذَلِكَ الْمُرْضِعُ إنْ خَافَتْ عَلَى وَلَدِهَا هَلَاكًا، أَوْ شَدِيدَ أَذًى وَجَبَ عَلَيْهَا الْفِطْرُ وَإِنْ خَشِيَتْ عَلَيْهِ مَرَضًا، أَوْ حُدُوثَ عِلَّةٍ جَازَ لَهَا الْفِطْرُ وَهَذَا بِشَرْطِ أَنْ لَا يَقْبَلَ الْوَلَدُ غَيْرَهَا، أَوْ يَقْبَلُ وَلَكِنْ لَا تَجِدُ مَنْ تَسْتَأْجِرُهُ، أَوْ تَجِدُ وَلَكِنْ لَا مَالَ هُنَاكَ وَلَا تَجِدُ مَنْ يُرْضِعُهُ مَجَّانًا وَإِلَّا لَوَجَبَ عَلَيْهَا الصَّوْمُ وَنَبَّهَ بِقَوْلِهِ: عَلَى وَلَدَيْهِمَا أَنَّ خَوْفَهُمَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا دَاخِلٌ فِي عُمُومِ قَوْلِهِ سَابِقًا: وَبِمَرَضٍ؛ لِأَنَّ الْحَمْلَ مَرَضٌ وَالرَّضَاعَ فِي حُكْمِهِ وَقَوْلُهُ: لَمْ يُمْكِنْهَا صِفَةٌ لِمُرْضِعٍ وَقَوْلُهُ: أَوْ غَيْرُهُ أَيْ: غَيْرُ الِاسْتِئْجَارِ وَهُوَ رَضَاعُهَا بِنَفْسِهَا، أَوْ مَجَّانًا أَيْ: لَا يُمْكِنُهَا وَاحِدٌ مِنْهُمَا عَلَى حَدِّ قَوْله تَعَالَى {وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا} أَيْ: لَا تُطِعْ وَاحِدًا مِنْهُمَا وَقَوْلُهُ: خَافَتَا إلَخْ صِفَةٌ لَهُمَا وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ أَنَّهُ لَا يُبَاحُ لَهُمَا الْفِطْرُ لِمُجَرَّدِ الْجَهْدِ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَقَدْ صَرَّحَ اللَّخْمِيُّ بِجَوَازِهِ لَهُمَا

2,624

وَالْمَشْهُورُ أَنَّ الْحَامِلَ لَا إطْعَامَ عَلَيْهَا بِخِلَافِ الْمُرْضِعِ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: حُدُوثَ عِلَّةٍ) كَزَمَانَةٍ فَهِيَ غَيْرُ الْمَرَضِ بِهَذَا الِاعْتِبَارِ

(قَوْلُهُ: وَالْمَشْهُورُ أَنَّ الْحَامِلَ لَا إطْعَامَ عَلَيْهَا بِخِلَافِ الْمُرْضِعِ) ، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْحَامِلَ مَرِيضَةٌ

4,218

بِخِلَافِ الْمُرْضِعِ فَإِنَّمَا ذَلِكَ لِغَيْرِهَا

منح الجليل'Illaysh

(كَحَامِلٍ) جَنِينًا فِي بَطْنِهَا (وَمُرْضِعٍ) وَلَدَهَا (لَمْ يُمْكِنْهَا) أَيْ: الْمُرْضِعَ (اسْتِئْجَارٌ) لِمُرْضِعٍ تُرْضِعُ وَلَدَهَا بَدَلَهَا لِعَدَمِ مَالٍ لِأَبِيهِ وَلَهُ وَلَهَا أَوْ مُرْضِعَةٍ أَوْ عَدَمِ قَبُولِ الْوَلَدِ غَيْرَهَا (أَوْ غَيْرُهُ) أَيْ: الِاسْتِئْجَارِ وَهُوَ إرْضَاعُهَا بِنَفْسِهَا أَوْ غَيْرِهَا مَجَّانًا (خَافَتَا) أَيْ: تَحَقَّقَتْ أَوْ ظَنَّتْ الْحَامِلُ وَالْمُرْضِعُ ضَرَرًا بِالصَّوْمِ (عَلَى وَلَدَيْهِمَا) فَيَجُوزُ فِطْرُهُمَا إنْ خَافَتَا ضَرَرًا يَسِيرًا

2,582

وَيَجِبُ إنْ خَافَتَا هَلَاكًا أَوْ أَذًى شَدِيدًا،

2,583

وَأَمَّا خَوْفُهَا بِهِ عَلَى أَنْفُسِهِمَا فَقَدْ دَخَلَ فِي عُمُومِ قَوْلِهِ وَبِمَرَضٍ إلَخْ؛ لِأَنَّ الْحَمْلَ مَرَضٌ وَالرَّضَاعَ فِي حُكْمِهِ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ خَافَتَا أَنَّهُ لَا يُبَاحُ لَهُمَا الْفِطْرُ بِمُجَرَّدِ الْجَهْدِ مَعَ أَمْنِ الْعَاقِبَةِ، وَقَدْ صَرَّحَ اللَّخْمِيُّ بِجَوَازِهِ لَهُمَا بِهِ.

وَحَكَى ابْنُ الْحَاجِبِ الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ وَاسْتَظْهَرَهُ فِي التَّوْضِيحِ قَائِلًا إذَا كَانَتْ الشِّدَّةُ مُبِيحَةً لِلْفِطْرِ مِنْ الْمَرَضِ فَالْحَامِلُ وَالْمُرْضِعُ أَوْلَى بِذَلِكَ.

2,584

وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ لِلْمُرْضِعِ عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي الْفِطْرِ ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ: حَالٌ لَا يَجُوزُ لَهَا فِيهِ الْفِطْرُ وَالْإِطْعَامُ وَهِيَ قُدْرَتُهَا عَلَى الصِّيَامِ وَلَمْ يُجْهِدْهَا الْإِرْضَاعُ وَحَالٌ يَجُوزُ لَهَا فِيهِ الْفِطْرُ وَالْإِطْعَامُ، وَهُوَ إجْهَادُهَا الْإِرْضَاعُ وَلَمْ تَخَفْ عَلَى وَلَدِهَا وَحَالٌ يَجِبُ عَلَيْهَا فِيهِ الْفِطْرُ وَالْإِطْعَامُ وَهُوَ خَوْفُهَا عَلَى وَلَدِهَا. اهـ.

2,585

فَإِنْ أَمْكَنَ الْمُرْضِعَ الِاسْتِئْجَارُ وَجَبَ بِهَا الصَّوْمُ وَالِاسْتِئْجَارُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

خافتا على ولديهما، يعني أن حل جواز الفطر أو وجوبه للحامل والمرضع إنما هو حيث خافتا على ولديهما؛ بأن خافت الحامل على ما في بطنها والمرضع على ولدها الذي ترضعه، وقد مر أن محل الوجوب إنما هو حيث خافتا على ولديهما هلاكا أو شديد أذى،

17,828

وأن محل الجواز حيث خافتا عليهما ضررا يسيرا، وقد مر أنه إن حصل لهما جهد بدون خوف على ولديهما يجوز لهما الفطر، ومفهوم قوله: "ولديهما" ، أنه لو خافتا على أنفسهما لكان ذلك داخلا في قوله: "وبمرض خاف" لخ، منطوقا ومفهوما. والله سبحانه أعلم.

note

وأشار إلى مفهوم قوله: لم يمكنها استيجار بقوله

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.