وأدب المفطر عمدا
Its commentaries
(وَ) وَجَبَ (أَدَبُ الْمُفْطِرِ عَمْدًا) وَلَوْ بِنَفْلٍ بِمَا يَرَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ ضَرْبٍ أَوْ سِجْنٍ أَوْ هُمَا وَلَوْ كَانَ فِطْرُهُ بِمَا يُوجِبُ الْحَدَّ حُدَّ مَعَ الْأَدَبِ وَقُدِّمَ الْأَدَبُ إنْ كَانَ الْحَدُّ رَجْمًا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَوَجَبَ أَدَبُ الْمُفْطِرِ إلَخْ) أَشَارَ الشَّارِحُ بِتَقْدِيرِ وَجَبَ إلَى أَنَّ أَدَبَ مَصْدَرٌ عُطِفَ عَلَى فَاعِلِ وَجَبَ فِي قَوْلِهِ وَوَجَبَ إنْ خَافَ هَلَاكًا.
(قَوْلُهُ وَلَوْ بِنَفْلٍ) تَبِعَ عج فِي ذِكْرِ النَّافِلَةِ وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ؛ لِأَنَّ الْمَسْأَلَةَ لِلَّخْمِيِّ وَقَدْ صَرَّحَ بِأَنَّ ذَلِكَ فِي رَمَضَانَ كَمَا فِي الْمَوَّاقِ وَالتَّوْضِيحِ وَابْنِ عَرَفَةَ عَلَى أَنَّ فِي جَوَازِ الْفِطْرِ فِي النَّفْلِ عَمْدًا خِلَافًا بَيْنَ الْمَذْهَبِ اهـ بْن
(قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ فِطْرُهُ بِمَا يُوجِبُ الْحَدَّ) أَيْ كَزِنًا أَوْ شُرْبِ خَمْرٍ
(قَوْلُهُ وَقُدِّمَ الْأَدَبُ إنْ كَانَ الْحَدُّ رَجْمًا) اسْتَظْهَرَ بَعْضُهُمْ سُقُوطَ الْأَدَبِ فِي هَذَا؛ لِأَنَّ الْقَتْلَ يَأْتِي عَلَى الْجَمِيعِ اهـ بْن وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْحَدُّ جَلْدًا فَإِنَّهُ يُقَدَّمُ عَلَى الْأَدَبِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَأُدِّبَ الْمُفْطِرُ عَمْدًا إلَّا أَنْ يَأْتِيَ تَائِبًا) اللَّخْمِيِّ: مَنْ ظَهَرَ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ فِي رَمَضَانَ عُوقِبَ عَلَى قَدْرِ مَا يُرَى أَنَّ فِيهِ رَدْعًا لَهُ وَلِغَيْرِهِ مِنْ الضَّرْبِ أَوْ السَّجْنِ أَوْ يُجْمَعُ عَلَيْهِ الْوَجْهَانِ جَمِيعًا الضَّرْبُ وَالسَّجْنُ، وَالْكَفَّارَةُ ثَابِتَةٌ بَعْدَ ذَلِكَ، وَيُخْتَلَفُ فِيمَنْ أَتَى مُسْتَفْتِيًا وَلَمْ يَظْهَرْ عَلَيْهِ فَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمَبْسُوطِ: لَا عُقُوبَةَ عَلَيْهِ وَلَوْ عُوقِبَ خَشِيتُ أَنْ لَا يَأْتِيَ أَحَدٌ يَسْتَفْتِي فِي مِثْلِ ذَلِكَ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ،
وَإِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يُعَاقِبْ السَّائِلَ. وَيَجْرِي فِيهَا قَوْلٌ آخَرُ أَنَّهُ يُعَاقَبُ قِيَاسًا عَلَى شَاهِدِ الزُّورِ إذَا أَتَى تَائِبًا
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ يُعَاقَبُ.
(ص) وَأَدَبُ الْمُفْطِرِ عَمْدًا إلَّا أَنْ يَجِيءَ تَائِبًا (ش) أَدَبُ - بِضَمِّ الْبَاءِ - فَيَكُونُ مَعْطُوفًا عَلَى فَاعِلِ وَجَبَ الْمُتَقَدِّمِ
بِخِلَافِ مَا لَوْ قُرِئَ بِالْفِعْلِ فَلَا يَكُونُ صَرِيحًا فِي الْوُجُوبِ بَلْ يُشْعِرُ بِهِ، وَالْمَعْنَى: أَنَّ مَنْ أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ، أَوْ نَافِلَةٍ عَمْدًا بِأَكْلٍ، أَوْ نَحْوِهِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ إنْ كَانَ فِي رَمَضَانَ وَيَلْزَمُهُ أَيْضًا الْأَدَبُ بِمَا يَرَاهُ الْإِمَامُ مِنْ ضَرْبٍ، أَوْ سَجْنٍ، أَوْ بِهِمَا،
وَلَوْ كَانَ فِطْرُهُ بِمَا يُوجِبُ حَدًّا كَزِنًا، أَوْ شُرْبِ خَمْرٍ فَإِنَّهُ يُقَامُ عَلَيْهِ مَعَ الْأَدَبِ إلَّا أَنْ يَأْتِيَ تَائِبًا قَبْلَ الظُّهُورِ عَلَيْهِ فَلَا أَدَبَ عَلَيْهِ .
(قَوْلُهُ: عَمْدًا) أَيْ: الْمُفْطِرُ فِي حَالِ تَعَمُّدِهِ يُؤَدَّبُ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَجِيءَ تَائِبًا) يُفِيدُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ تَأْدِيبُهُ وَصَارَ مُحْتَمِلًا لَأَنْ يَجُوزَ تَأْدِيبُهُ مَعَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَأْدِيبُهُ فَالْأَوْلَى قِرَاءَتُهُ بِالْفِعْلِ
وَيَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ نَظَرًا لِظَاهِرِ اللَّفْظِ
(قَوْلُهُ: فَلَا يَكُونُ صَرِيحًا فِي الْوُجُوبِ، بَلْ يُشْعِرُ بِهِ) فِيهِ شَيْءٌ؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ صَرِيحًا فِي الْوُجُوبِ يَضُرُّ فِي
(قَوْلُهُ: يُقَامُ عَلَيْهِ مَعَ الْأَدَبِ) إلَّا أَنَّهُ إنْ كَانَ غَيْرَ رَجْمٍ فَيُقَدَّمُ الْحَدُّ
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي رَمَضَانَ جُلِدَ لِلْخَمْرِ ثَمَانِينَ، ثُمَّ يُضْرَبُ لِلْإِفْطَارِ فِي رَمَضَانَ يَعْنِي: لِلْإِفْطَارِ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ وَإِنْ كَانَ رَجْمًا قُدِّمَ الْأَدَبُ عَلَيْهِ فِيمَا يَظْهَرُ
(وَ) وَجَبَ (أَدَبُ) أَيْ: تَأْدِيبٌ وَمُعَاقَبَةُ الشَّخْصِ (الْمُفْطِرِ) فِي أَدَاءِ رَمَضَانَ (عَمْدًا) اخْتِيَارًا بِلَا تَأْوِيلٍ قَرِيبٍ بِمَا يَرَاهُ الْإِمَامُ مِنْ ضَرْبِ أَوْ سَجْنٍ أَوْ مِنْهُمَا مَعًا.
وَإِنْ كَانَ فِطْرُهُ بِمُوجِبِ حَدٍّ كَزِنًا وَشُرْبِ مُسْكِرٍ حُدَّ وَأُدِّبَ،
وَإِنْ كَانَ رَجْمًا قُدِّمَ الْأَدَبُ وَاسْتَظْهَرَ الْمِسْنَاوِيُّ سُقُوطَ الْأَدَبِ بِالرَّجْمِ لِإِتْيَانِ الْقَتْلِ عَلَى الْجَمِيعِ. عج وَيُؤَدَّبُ الْمُفْطِرُ فِي النَّفْلِ عَمْدًا حَرَامًا. الْبُنَانِيُّ هَذَا غَيْرُ صَحِيحٍ؛ لِأَنَّ الْمَسْأَلَةَ لِلَّخْمِيِّ. وَقَدْ صَرَّحَ بِأَنَّهُ فِي رَمَضَانَ عَلَى أَنَّ مَنْ فَطَرَ النَّفَلَ عَمْدًا خِلَافًا بَيْنَ الْمَذَاهِبِ.
قُلْت: اقْتِصَارُ اللَّخْمِيِّ عَلَى رَمَضَانَ لَا يُنَافِي أَنَّ النَّفَلَ كَذَلِكَ يُجَامِعُ الْمَعْصِيَةَ فِي كُلٍّ، وَسَيَقُولُ الْمُصَنِّفُ وَأُدِّبَ لِمَعْصِيَةِ اللَّهِ. وَقَدْ أَطْلَقَ ابْنُ الْحَاجِبِ فَقَالَ وَيُؤَدَّبُ الْمُفْطِرُ عَمْدًا فَإِنْ جَاءَ تَائِبًا فَالظَّاهِرُ الْعَفْوُ، وَأَجْرَاهُ اللَّخْمِيُّ عَلَى الْخِلَافِ فِي شَاهِدِ الزُّورِ، وَنَصَّ ابْنُ عَرَفَةَ وَيُؤَدَّبُ عَامِدُ فِطْرِهِ انْتِهَاكًا إنْ ظَهَرَ عَلَيْهِ،
وَفِي الْآتِي مُسْتَفْتِيًا ثَالِثُهَا ذُو الْهُزْءِ لَا السَّتْرِ لِتَخْرِيجِ اللَّخْمِيِّ عَلَى قَوْلِهَا يُعَاقَبُ الْمُعْتَرِفُ بِشَهَادَةِ الزُّورِ، وَعَلَى قَوْلِ سَحْنُونٍ لَا يُؤَدَّبُ مَعَ رِوَايَةِ الْمَبْسُوطِ وَاخْتِيَارِهِ.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.