وحجامة بلا عذر
Its commentaries
(وَ) كُرِهَ (حِجَامَةٌ بِلَا عُذْرٍ) خِيفَةَ قَتْلِ الدَّوَابِّ فَإِنْ تَحَقَّقَ نَفْيَ الدَّوَابِّ فَلَا كَرَاهَةَ، وَمَحِلُّ الْكَرَاهَةِ إذَا لَمْ يُزَلْ بِسَبَبِهَا شَعْرٌ، وَإِلَّا حَرُمَ بِلَا عُذْرٍ وَافْتَدَى مُطْلَقًا لِعُذْرٍ أَمْ لَا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ تَحَقَّقَ نَفْيَ الدَّوَابِّ فَلَا كَرَاهَةَ) قِيَاسُهُ أَنَّهُ إنْ تَحَقَّقَ قَتْلَ الدَّوَابِّ حَرُمَتْ لِغَيْرِ عُذْرٍ وَتَفْصِيلُ الشَّارِحِ أَظْهَرُ مِنْ إطْلَاقِ ح الْكَرَاهَةَ وَنَصُّ مَا فِي ح أَنَّ الْحِجَامَةَ بِلَا عُذْرٍ تُكْرَهُ مُطْلَقًا خَشِيَ قَتْلَ الدَّوَابِّ أَمْ لَا زَالَ بِسَبَبِهَا شَعْرٌ أَمْ لَا هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ
وَأَمَّا لِعُذْرٍ فَتَجُوزُ مُطْلَقًا وَهَذَا الْحُكْمُ ابْتِدَاءٌ
وَأَمَّا الْفِدْيَةُ فَتَجِبُ إنْ أَزَالَ شَعْرًا أَوْ قَتَلَ قَمْلًا كَثِيرًا
وَأَمَّا الْقَلِيلُ فَفِيهِ الْإِطْعَامُ وَسَوَاءٌ احْتَجَمَ فِي ذَلِكَ لِعُذْرٍ أَمْ لَا اهـ وَفِيهِ أَنَّ لُزُومَ الْفِدْيَةِ إذَا احْتَجَمَ لِغَيْرِ عُذْرٍ وَأَزَالَ شَعْرًا يَقْتَضِي التَّحْرِيمَ فَالْكَرَاهَةُ حِينَئِذٍ مُشْكِلَةٌ اُنْظُرْ بْن.
(قَوْلُهُ: وَمَحِلُّ الْكَرَاهَةِ إلَخْ) الْأَوْلَى وَمَحِلُّ الْكَرَاهَةِ عِنْدَ عَدَمِ تَحَقُّقِ نَفْيِ الدَّوَابِّ، وَالْجَوَازِ عِنْدَ تَحَقُّقِ نَفْيِهَا إذَا لَمْ يَزُلْ إلَخْ.
ص (وَحِجَامَةٌ بِلَا عُذْرٍ) ش: سَوَاءٌ أَزَالَ بِسَبَبِهَا شَعْرًا، أَوْ لَمْ يُزِلْ وَسَوَاءٌ خَشِيَ قَتْلَ الدَّوَابِّ، أَوْ لَمْ يَخْشَ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَقَالَ سَحْنُونٌ: هِيَ جَائِزَةٌ إذَا لَمْ يُزِلْ بِسَبَبِهَا شَعْرًا فِي الرَّأْسِ خِيفَةَ قَتْلِ دَوَابِّهِ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَوَجَّهَ سَنَدٌ الْمَشْهُورَ بِأَنَّ الْحِجَامَةَ إنَّمَا تَكُونُ فِي الْعَادَةِ بِشَدِّ الزُّجَاجِ وَنَحْوِهِ وَالْمُحْرِمُ مَمْنُوعٌ مِنْ الْعَقْدِ وَالشَّدِّ عَلَى جَسَدِهِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ،
وَأَمَّا مَعَ الْعُذْرِ، فَتَجُوزُ فَإِنْ لَمْ يُزِلْ بِسَبَبِهَا شَعْرًا وَلَمْ يَقْتُلْ قَمْلًا، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ أَزَالَ بِسَبَبِهَا شَعْرًا، فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ، وَذَكَرَ ابْنُ بَشِيرٍ قَوْلًا بِسُقُوطِهَا
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَهُوَ غَرِيبٌ وَإِنْ قَتَلَ قَمْلًا فَإِنْ كَانَ كَثِيرًا، فَالْفِدْيَةُ وَإِلَّا أَطْعَمَ حَفْنَةً مِنْ طَعَامٍ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ.
(وَحِجَامَةٌ بِلَا عُذْرٍ) تَقَدَّمَ نَصُّ ابْنِ حَبِيبٍ أَكْرَهُ الْحِجَامَةَ لِلْمُحْرِمِ
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَحِجَامَةٌ بِلَا عُذْرٍ وَغَمْسُ رَأْسِهِ (ش) أَيْ وَمِمَّا هُوَ مَكْرُوهٌ فِعْلُهُ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَحْتَجِمَ لِغَيْرِ عُذْرٍ خَشْيَةَ أَنْ يَقْتُلَ شَيْئًا مِنْ الدَّوَابِّ حَيْثُ لَمْ يَزُلْ بِسَبَبِهَا شَعْرٌ، وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ إلَّا أَنْ يَضْطَرَّ إلَيْهَا فَيَجُوزُ وَيَفْتَدِي عَلَى الْمَعْرُوفِ وَمَفْهُومُ بِلَا عُذْرٍ الْإِبَاحَةُ لِعُذْرٍ وَهُوَ كَذَلِكَ
وَكَذَلِكَ يُكْرَهُ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَغْمِسَ رَأْسَهُ فِي الْمَاءِ مَخَافَةَ قَتْلِ شَيْءٍ مِنْ الدَّوَابِّ زَادَ فِي الْمُدَوَّنَةِ فَإِنْ فَعَلَ أَطْعَمَ وَقَيَّدَ ذَلِكَ اللَّخْمِيُّ بِمَا إذَا كَانَتْ لَهُ وَفْرَةٌ وَإِلَّا فَلَا كَرَاهَةَ وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَهُ (هـ) فِي شَرْحِهِ أَنَّ الْإِطْعَامَ مُسْتَحَبٌّ؛ لِأَنَّ فِعْلَهُ مَكْرُوهٌ لَا مُحَرَّمٌ وَلَمْ يَذْكُرُوا الْإِطْعَامَ الْمَذْكُورَ فِي الْحِجَامَةِ وَلَا فِي تَخْفِيفِ الرَّأْسِ مَعَ أَنَّ الْعِلَّةَ فِيهِمَا خِيفَةُ قَتْلِ الدَّوَابِّ.
(قَوْلُهُ: خِيفَةَ أَنْ يَقْتُلَ شَيْئًا مِنْ الدَّوَابِّ) فَإِنْ تَحَقَّقَ نَفْيُهَا لَمْ يُكْرَهْ بِلَا عُذْرٍ أَيْ فَلَيْسَ تَعْلِيلًا بِالْمَظِنَّةِ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ) أَيْ وَيَفْتَدِي
(قَوْلُهُ عَلَى الْمَعْرُوفِ) وَمُقَابِلُهُ مَا قِيلَ مِنْ سُقُوطِهَا حَكَاهُ ابْنُ بَشِيرٍ وَالْفَرْضُ الِاضْطِرَارُ
(قَوْلُهُ فَإِنْ فَعَلَ أَطْعَمَ) أَيْ حَفْنَةً مِلْءَ يَدٍ وَاحِدَةٍ
(قَوْلُهُ: بِمَا إذَا كَانَتْ لَهُ وَفْرَةٌ) هِيَ فِي الْأَصْلِ الشَّعْرُ الطَّوِيلُ وَلَكِنَّ الْمُرَادَ هُنَا مُطْلَقُ شَعْرٍ يُمْكِنُ أَنْ تَخْفَى فِيهِ الْقَمْلَةُ كَمَا قَرَّرَهُ شَيْخُنَا قَوْلُهُ: لِأَنَّ فِعْلَهُ مَكْرُوهٌ إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ عِبَارَةَ ابْنِ الْحَاجِبِ وَلَا يَغْمِسُ رَأْسَهُ فِي الْمَاءِ
وَظَاهِرُهُ الْمَنْعُ وَذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ بِالْكَرَاهَةِ أَخْذًا بِظَاهِرِ قَوْلِهَا: وَأَكْرَهُ لَهُ غَمْسَ رَأْسِهِ فِي الْمَاءِ وَقَوْلِهَا: بِإِثْرِهِ فَإِنْ فَعَلَ أَطْعَمَ شَيْئًا مِنْ طَعَامٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْكَرَاهَةِ الْمَنْعُ إذْ لَا إطْعَامَ فِي كَرَاهَةِ التَّنْزِيهِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْإِطْعَامَ وَاجِبٌ وَقَوْلُ صَاحِبِ الطِّرَازِ بِاسْتِحْبَابِهِ خِلَافُهَا كَمَا أَفَادَهُ مُحَشِّي تت
(وَ) كُرِهَ (حِجَامَةٌ بِلَا عُذْرٍ) خِيفَةَ قَتْلِ الدَّوَابِّ فَإِنْ تَحَقَّقَ نَفْيُهَا فَلَا تُكْرَهُ بِلَا عُذْرٍ وَتَقَيُّدُ الْكَرَاهَةِ أَيْضًا بِمَا إذَا لَمْ يَزُلْ بِسَبَبِهَا شَعْرٌ وَإِلَّا حُرِّمَتْ بِلَا عُذْرٍ وَافْتَدَى كَانَتْ لِعُذْرٍ أَمْ لَا انْتَهَى عب. الْبُنَانِيُّ فِيهِ نَظَرٌ وَاَلَّذِي فِي الْحَطّ أَنَّ الْحِجَامَةَ بِلَا عُذْرٍ تُكْرَهُ مُطْلَقًا خَشِيَ قَتْلَ الدَّوَابِّ أَمْ لَا زَالَ بِسَبَبِهَا شَعْرٌ أَمْ لَا. هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ،
وَأَمَّا لِعُذْرٍ فَتَجُوزُ مُطْلَقًا هَذَا هُوَ الْحُكْمُ ابْتِدَاءً.
وَأَمَّا الْفِدْيَةُ فَتَجِبُ إنْ أَزَالَ شَعْرًا أَوْ قَتَلَ قَمْلًا كَثِيرًا وَالْقَلِيلُ فِيهِ الْإِطْعَامُ، وَسَوَاءٌ احْتَجَمَ لِعُذْرٍ أَمْ لَا إلَّا أَنَّ لُزُومَ الْفِدْيَةِ إذَا احْتَجَمَ لِغَيْرِ عُذْرٍ وَزَالَ الشَّعْرُ، فَالْكَرَاهَةُ حِينَئِذٍ مُشْكِلَةٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وأما مع العذر فتجوز مطلقا، هذا حكمها ابتداء،
وأما بعد الوقوع فقال الحطاب: فإن لم يُزِل بسببها شعراً ولم يقتل قملا فلا شيء عليه،
وإن أزال بسببها شعرا فعليه الفدية. وذكر ابن بشير قولا بسقوطها،
قال في التوضيح، وهو غريب،
وإن قتل قملا فإن كان كثيرا فالفدية وإلا أطعم حفنة من طعام. والله سبحانه أعلم انتهى كلام الحطاب.
وقال محمد بن الحسن بعد أن تكلم على حكم الحجامة ابتداء ما نصه: وأما الفدية فتجب إن أزال شعرا أو قتل قملا كثيرا،
وأما القليل ففيه الإطعام. انظر الحطاب. وسواء احتجم في ذلك لعذر أم لا، إلا أن لزوم الفدية إذا احتجم لغير عذر وأزال شعرا يقتضي المنع. انتهى. فالكراهة في هذا الأخير مشكلة. والله سبحانه أعلم.
وفي كلام عبد الباقي هنا نظر. والله سبحانه أعلم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.