Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَحَرُمَ بِهِ) أَيْ الْإِحْرَامِ بِحَجٍّ، أَوْ عُمْرَةٍ وَلَوْ خَارِجَ الْحَرَمِ (وَبِالْحَرَمِ) أَيْ حَرَمِ مَكَّةَ وَلَوْ لِغَيْرِ مُحْرِمٍ وَالْحَرَمُ (مِنْ نَحْوِ الْمَدِينَةِ أَرْبَعَةُ أَمْيَالٍ، أَوْ خَمْسَةٌ) عَلَى الْخِلَافِ فِي ذَلِكَ وَعَلَى كُلٍّ يَنْتَهِي (لِلتَّنْعِيمِ) وَهُوَ الْمُسَمَّى الْآنَ بِمَسَاجِدِ عَائِشَةَ يَعْنِي أَنَّ الْأَرْبَعَةَ أَمْيَالٍ أَوْ الْخَمْسَةَ مُبْتَدَأَةٌ مِنْ الْبَيْتِ مُنْتَهِيَةٌ إلَى التَّنْعِيمِ مِنْ جِهَةِ الْمَدِينَةِ

1,124

وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدَهُ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَحَرُمَ بِهِ وَبِالْحَرَمِ) الْبَاءُ الْأُولَى لِلسَّبَبِيَّةِ وَالثَّانِي لِلظَّرْفِيَّةِ.

(قَوْلُهُ: عَلَى الْخِلَافِ فِي ذَلِكَ) هَذَا الْخِلَافُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْخِلَافِ فِي قَدْرِ الْمِيلِ وَفِي قَدْرِ الذِّرَاعِ هَلْ هُوَ ذِرَاعُ الْآدَمِيِّ، أَوْ ذِرَاعُ الْبَزِّ الْمِصْرِيُّ،

3,864

وَالثَّانِي أَكْبَرُ مِنْ الْأَوَّلِ اهـ عَدَوِيٌّ.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَحَرُمَ بِهِ) ش: أَيْ بِالْحَرَمِ، وَالْمُعْتَبَرُ فِيهِ وَقْتُ الرَّمْيِ،

14,890

فَلَوْ رَمَى عَلَى صَيْدٍ، وَهُوَ حَلَالٌ، ثُمَّ أَحْرَمَ قَبْلَ وُصُولِ الرَّمْيَةِ إلَيْهِ، فَأَصَابَتْهُ الرَّمْيَةُ بَعْدَ إحْرَامِهِ فَعَلَيْهِ جَزَاؤُهُ نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَالْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ فِي بَابِ الدِّيَاتِ. ص (مِنْ نَحْوِ الْمَدِينَةِ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ، أَوْ خَمْسَةً لِلتَّنْعِيمِ) ش: زَادَ فِي مَنَاسِكِهِ، وَذَكَرَ النَّوَوِيُّ أَنَّهُ ثَلَاثَةٌ انْتَهَى. وَقَوْلُ الشَّيْخِ ابْنِ غَازِيٍّ هَذَا التَّحْدِيدُ فِي النَّوَادِرِ، وَنَقَلَهُ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ، وَهُوَ وَهْمٌ، أَوْ تَصْحِيفٌ كَأَنَّهُ يُعَرِّضُ بِالشَّيْخِ فِي تَوْضِيحِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ إنَّمَا أَرَادَ الشَّيْخُ بِقَوْلِهِ هُوَ لِمَالِكٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ قَوْلَ ابْنِ الْحَاجِبِ بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - جَدَّدَ مَعَالِمَ الْحَرَمِ بَعْدَ الْكَشْفِ بِدَلِيلِ قَوْلِ الشَّيْخِ وَقَوْلُهُ يَعْنِي ابْنَ الْحَاجِبِ وَحَدُّ الْحَرَمِ هُوَ كَذَلِكَ فِي النَّوَادِرِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَحَرُمَ بِهِ وَبِالْحَرَمِ) . ابْنُ شَاسٍ: النَّوْعُ السَّابِعُ مِنْ مَحْظُورَاتِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ إتْلَافُ الصَّيْدِ قَالَ: وَالصَّيْدُ يَحْرُمُ بِسَبَبَيْنِ بِالْإِحْرَامِ وَبِالْحَرَمِ (مِنْ نَحْوِ الْمَدِينَةِ أَرْبَعَةُ أَمْيَالٍ أَوْ خَمْسَةٌ لِلتَّنْعِيمِ وَمِنْ الْعِرَاقِ ثَمَانِيَةٌ لِلْمَقْطَعِ وَمِنْ عَرَفَةَ تِسْعَةٌ وَمِنْ جُدَّةَ عَشْرَةٌ لِآخِرِ الْحُدَيْبِيَةِ وَيَقِفُ سَيْلُ الْحِلِّ دُونَهُ) ابْنُ شَاسٍ: حَدُّ الْحَرَمِ مِمَّا يَلِي الْمَدِينَةَ أَرْبَعَةُ أَمْيَالٍ إلَى مُنْتَهَى التَّنْعِيمِ، وَمِمَّا يَلِي الْعِرَاقَ ثَمَانِيَةُ أَمْيَالٍ إلَى مَكَان يُقَالُ لَهُ الْمَقْطَعُ، وَمِمَّا يَلِي عَرَفَةَ تِسْعَةُ أَمْيَالٍ، وَمِمَّا يَلِي جُدَّةَ عَشْرَةُ أَمْيَالٍ إلَى مُنْتَهَى الْحُدَيْبِيَةِ.

قَالَ مَالِكٌ: وَالْحُدَيْبِيَةُ فِي الْحَرَمِ. ابْنُ الْقَاسِمِ: وَالْحَرَمُ خَلْفُ الْمُزْدَلِفَةِ بِمِثْلِ مِيلَيْنِ وَمُزْدَلِفَةُ فِي الْحَرَمِ. وَسَمِعْت أَنَّ الْحَرَمَ يُعْرَفُ بِأَنْ لَا يَجِيءَ سَيْلٌ مِنْ الْحِلِّ فَيَدْخُلَ الْحَرَمَ وَإِنَّمَا يَخْرُجُ السَّيْلُ مِنْ الْحَرَمِ إلَى الْحِلِّ وَهُوَ يَجْرِي مِنْ الْحِلِّ فَإِذَا انْتَهَى إلَى الْحَرَمِ وَقَفَ وَلَمْ يَدْخُلْ الْحَرَمَ

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَحَرُمَ بِهِ وَبِالْحَرَمِ مِنْ نَحْوِ الْمَدِينَةِ أَرْبَعَةُ أَمْيَالٍ، أَوْ خَمْسَةٌ لِلتَّنْعِيمِ وَمِنْ جِهَةِ الْعِرَاقِ ثَمَانِيَةٌ لِلْمَقْطَعِ وَمِنْ عَرَفَةَ تِسْعَةٌ وَمِنْ جُدَّةَ عَشْرَةٌ لَآخِرِ الْحُدَيْبِيَةِ (ش) الضَّمِيرُ فِي بِهِ لِلْإِحْرَامِ الصَّادِقِ بِأَيِّ فَرْدٍ مِنْ أَفْرَادِهِ وَالْبَاءُ فِي بِالْحَرَمِ ظَرْفِيَّةٌ أَيْ وَحَرُمَ بِسَبَبِ الْإِحْرَامِ بِحَجَّةٍ، أَوْ عُمْرَةٍ وَحَرُمَ فِي الْحَرَمِ تَعَرُّضُ بَرِّيٍّ. . . إلَى آخِرِ مَا يَأْتِي،

note

وَلَمَّا كَانَ لِلْحَرَمِ حُدُودٌ حَدَّدَهُ بِهَا سَيِّدُنَا إبْرَاهِيمُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -، ثُمَّ قُرَيْشٌ بَعْدَ قَلْعِهِمْ لَهَا، ثُمَّ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ مُعَاوِيَةُ، ثُمَّ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ وَكَانَ فِي بَعْضِهَا اخْتِلَافٌ بَيْنَ الْمُؤَلِّفِ الْمُعْتَمَدُ مِنْ ذَلِكَ بِالْأَمْيَالِ وَمَرْكَزُهَا الْبَيْتُ فَذَكَرَ أَنَّ حَدَّهُ مِنْ جِهَةِ الْمَدِينَةِ الْمُشَرَّفَةِ أَرْبَعَةُ أَمْيَالٍ

3,400

وَقِيلَ خَمْسَةٌ وَكُلٌّ يَنْتَهِي وَلِلتَّنْعِيمِ الْمُسَمَّى الْآنَ بِمَسَاجِدِ عَائِشَةَ فَأَوْ لِلْإِشَارَةِ لِلْخِلَافِ فِي قَدْرِ أَمْيَالِهَا وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى أَنَّ الْغَايَةَ التَّنْعِيمُ وَأَنَّ حَدَّهُ مِنْ جِهَةِ الْعِرَاقِ ثَمَانِيَةُ أَمْيَالٍ

3,401

وَقِيلَ سَبْعَةٌ لِلْمَقْطَعِ أَيْ عَلَى ثَنِيَّةِ جَبَلٍ بِمَكَانٍ يُسَمَّى الْمَقْطَعَ فَهُوَ اسْمُ مَكَان وَأَنَّ حَدَّهُ مِنْ جِهَةِ عَرَفَةَ مِنْ الْبَيْتِ تِسْعَةُ أَمْيَالٍ وَأَنَّ حَدَّهُ مِنْ جِهَةِ جُدَّةَ بِضَمِّ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ الْمُهْمَلَةِ مَوْضِعٌ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ غَرْبِيَّ مَكَّةَ بَيْنَهُمَا مَرْحَلَتَانِ عَشْرَةُ أَمْيَالٍ لِآخِرِ الْحُدَيْبِيَةِ سَمَّاهُ بَعْضُهُمْ مَقْطَعَ الْأَعْشَاشِ جَمْعُ عُشٍّ وَالْحُدَيْبِيَةُ بِضَمِّ الْحَاءِ وَفَتْحِ الدَّالِ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ عِنْدَ أَكْثَرِ الْمُحَدِّثِينَ وَضَبَطَهَا الشَّافِعِيُّ بِالتَّخْفِيفِ وَهِيَ فِي الْحَرَمِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَكَّةَ مَرْحَلَةٌ وَاحِدَةٌ وَسُمِّيَتْ جُدَّةُ؛

لِأَنَّهَا حَاضِرَةُ الْبَحْرِ وَالْجُدَّةُ مَا وَلِيَ الْبَحْرَ وَالنَّهْرُ مَا وَلِيَ الْبَرَّ قَالَهُ فِي التَّنْبِيهِ، وَأَصْلُ الْجُدَّةِ الطَّرِيقُ الْمُمْتَدُّ قَالَهُ الْبَكْرِيُّ فِي الْمُعْجَمِ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ أَرْبَعَةُ إلَخْ) الْأَوْجَهُ رَفْعُهُ وَمَا بَعْدَهُ مِنْ الْأَعْدَادِ عَلَى تَقْدِيرِ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَيْ وَحَدُّهُ كَذَا فَهِيَ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ الْفِعْلِ وَالْفَاعِلِ

4,840

وَيَجُوزُ نَصْبُهَا عَلَى الظَّرْفِ لِحَرَمٍ وَجَرُّهَا عَلَى الْبَدَلِيَّةِ مِنْ الْحَرَمِ وَعَلَيْهِ يَكُونُ بَدَلَ بَعْضٍ أَوْ بَدَلَ اشْتِمَالٍ بِنَاءً عَلَى أَنَّ وُجُودَ الضَّمِيرِ عَلَى طَرِيقِ الْأَوْلَوِيَّةِ

(قَوْلُهُ لِلْمَقْطَعِ) ضَبَطَهُ ابْنُ خَلِيلٍ بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الطَّاءِ الْمُشَدَّدَةِ وَفِي خَطِّ الطَّبَرِيِّ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ الْقَافِ وَفَتْحِ الطَّاءِ وَسُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ قَطَعُوا مِنْهُ أَحْجَارَ الْكَعْبَةِ فِي زَمَنِ سَيِّدِنَا إبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -

(قَوْلُهُ ثُمَّ قُرَيْشٌ. . . إلَخْ) هَؤُلَاءِ أَظْهَرُوا مَا جَدَّدَهُ سَيِّدُنَا إبْرَاهِيمُ بَعْدَ دَرْسِهِ لَا أَنَّهُمْ أَحْدَثُوا حُدُودًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ ذَكَرَهُ شَيْخُنَا عَنْ شَيْخِهِ ابْنِ عب

(قَوْلُهُ وَقِيلَ خَمْسَةٌ) وَالْخِلَافُ فِي أَنَّ أَقَلَّ الْأَمْيَالِ أَرْبَعَةٌ أَوْ خَمْسَةٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْخِلَافِ فِي قَدْرِ الْمِيلِ وَفِي قَدْرِ الذِّرَاعِ هَلْ ذِرَاعُ الْآدَمِيِّ أَوْ ذِرَاعُ الْبَزِّ الْمِصْرِيِّ، وَالتَّنْعِيمُ خَارِجٌ عَنْ الْحَرَمِ قَطْعًا.

(قَوْلُهُ وَأَنَّ حَدَّهُ مِنْ جِهَةِ عَرَفَةَ مِنْ الْبَيْتِ) أَيْ وَيَنْتَهِي لِلْجِعْرَانَةِ وَمِنْ جِهَةِ الْيَمَنِ سَبْعَةٌ بِتَقْدِيمِ السِّينِ إلَى مَوْضِعٍ يُسَمَّى أَضَاةً عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ قَالَهُ فِي مَنْسَكِهِ

(قَوْلُهُ لِآخِرِ الْحُدَيْبِيَةِ) الْمُرَادُ آخِرُهَا مِنْ جِهَةِ الْحِلِّ وَإِلَّا فَالْحُدَيْبِيَةُ مِنْ الْحَرَمِ

(قَوْلُهُ: بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَكَّةَ مَرْحَلَةٌ) فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْمُصَنِّفَ قَالَ عَشْرٌ لِآخِرِ الْحُدَيْبِيَةِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْمَرْحَلَةَ أَكْثَرُ مِنْ عَشْرَةِ أَمْيَالٍ اهـ لَكِنَّ الْمُشَاهَدَةَ وَالْعِيَانَ مَعَ مَنْ قَالَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَكَّةَ مَرْحَلَةٌ شَيْخُنَا عَبْدُ اللَّهِ

(قَوْلُهُ وَالْجُدَّةُ مَا وَلِيَ الْبَحْرَ. . . إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْجُدَّةَ فِي الْأَصْلِ مَا وَلِيَ الْبَحْرَ

note

وَلَمَّا كَانَتْ تِلْكَ الْقَرْيَةُ مُوَالِيَةً لِلْبَحْرِ جُعِلَ عَلَيْهَا هَذَا الْعَلَمُ

(قَوْلُهُ: وَالنَّهْرُ مَا وَلِيَ الْبَرَّ) أَيْ كَنَهْرِ مِصْرَ فَإِنَّهُ مُوَالٍ لِلْبَرِّ لِأَنَّ الْبَرَّ أَعْظَمُ مِنْهُ فَلَا يُنْسَبُ إلَى الْبَحْرِ

4,841

بِخِلَافِ النَّهْرِ لِقِلَّتِهِ أُضِيفَ إلَيْهِ

4,842

وَقِيلَ مَا وَلِيَ الْبَرَّ

(قَوْلُهُ: وَأَصْلُ الْجُدَّةِ الطَّرِيقُ الْمُمْتَدُّ) يُخَالِفُ مَا تَقَدَّمَ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهَا فِي الْأَصْلِ السَّبِيلُ أَيْ الطَّرِيقُ الْمُمْتَدُّ، ثُمَّ نُقِلَتْ إلَى مَا وَلِيَ الْبَحْرَ ثُمَّ نُقِلَتْ لِلْقَرْيَةِ الْمَعْلُومَةِ

منح الجليل'Illaysh

(وَحَرُمَ بِ) سَبَبِ (هـ) أَيْ: الْإِحْرَامِ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ صَحِيحًا كَانَ أَوْ فَاسِدًا عَلَى الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ فِي الْحَرَمِ أَوْ خَارِجَهُ (وَبِالْحَرَمِ) أَيْ: فِيهِ وَلَوْ لِغَيْرِ مُحْرِمٍ وَفَاعِلُ حَرُمَ تَعَرُّضُ الْآتِي،

note

وَلَمَّا كَانَ لِلْحَرَمِ حُدُودٌ حَدَّدَهَا سَيِّدُنَا إبْرَاهِيمُ الْخَلِيلُ صَلَوَاتُ اللَّهِ تَعَالَى وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ قُرَيْشٌ بَعْدَ قَلْعِهَا، ثُمَّ سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَامَ فَتْحِ مَكَّةَ، ثُمَّ عُمَرَ، ثُمَّ مُعَاوِيَةُ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " ثُمَّ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ،

3,425

وَفِي بَعْضِهَا خِلَافٌ بَيْنَ الْمُعْتَمَدِ مِنْهُ مُحَدِّدًا لَهَا بِالْمَوَاضِعِ وَالْأَمْيَالِ فَقَالَ وَحَدُّهُ (مِنْ نَحْوِ) أَيْ جِهَةِ (الْمَدِينَةِ) الْمُنَوَّرَةِ بِأَنْوَارِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (أَرْبَعَةُ أَمْيَالٍ أَوْ خَمْسَةٌ) مِنْ الْأَمْيَالِ وَعَلَى كُلٍّ فَهُوَ (لِ) مَبْدَأِ (التَّنْعِيمِ) مِنْ جِهَةِ مَكَّةَ الْمُسَمَّى بِمَسْجِدِ عَائِشَةَ الْآنَ، فَمَا بَيْنَ الْكَعْبَةِ الْمُشَرَّفَةِ وَالتَّنْعِيمِ حَرَمٌ.

وَاخْتُلِفَ فِي مِسَاحَتِهِ فَقِيلَ أَرْبَعَةُ أَمْيَالٍ،

3,426

وَقِيلَ خَمْسَةٌ فَأَوْ لِحِكَايَةِ الْخِلَافِ وَالتَّنْعِيمِ مِنْ الْحِلِّ بِدَلِيلِ مَا مَرَّ أَنَّ مَنْ بِمَكَّةَ يُحْرِمُ بِالْعُمْرَةِ وَالْقِرَانِ مِنْهُ، وَسَبَبُ الْخِلَافِ الْخِلَافُ فِي قَدْرِ الْمِيلِ وَفِي الذِّرَاعِ هَلْ هُوَ ذِرَاعُ الْآدَمِيِّ أَوْ الْبَزِّ الْمِصْرِيِّ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

فقال: وحرم به؛ يعني أنه يحرم على الرجل والمرأة بسبب الإحرام تعرض لحيوان بري إلى آخر ما يذكره، فالضمير في "به" ، عائد على الإحرام، "والباء" للسببية، وسواء كان الإحرام صحيحا أو فاسدا، كان بحج أو عمرة؛ بأي نوع من أنواع الإحرام، كان في الحرم أو خارجه. وبالحرم؛ يعني أنه يحرم على من في الحرم مُحْرما أم لا تعرض لحيوان بري إلى آخر ما يذكره، وعلم مما قررت أن الباء في قوله: "بالحرم" ، للظرفية؛

أي بمعنى: في، وأن الواو بمعنى: أو كما في قول الشاعر: وقالوا نأت فاختر لها الصبر والبكى … فقلت البكى أشفى إذا لغليلي واعلم أنه قد اختلف أهل التفسير في قول الله عز وجل: {لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} ، فقيل: وقد أحرمتم بأحد النسكين،

21,745

وقيل: دخلتم في الحرم، وقيل: هما مرادان؛ لأنه يقال لمن دخل في الحرم قد أحرم؛ لأن الإحرام هو الدخول في حرمات الشيء، ومنه قيل: أحرم بالصلاة دخل فيها، كما يقال: أتهم وأنجد إذا أتى تهامة ونجدا، وأصبح وأمسى إذا دخل في الصباح والمساء، وهذا القول الأخير هو الذي اعتمده الفقهاء. قاله الشارح.

note

ولما كان للحرم حدود حددها سيدنا إبراهيم صلوات الله وسلامه على نبينا وعليه، ثم قريش بعد قلعهم لها، ثم سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح، ثم عمر ثم معاوية ثم عبد الملك بن مروان،

21,746

وفي بعضها اختلاف بيَّن المعتمد من ذلك بالأميال، ومركزها البيت، فقال: من نحو المدينة أربعة أليال أو خمسة للتنعيم؛ يعني أن حد حرم مكة من جهة المدينة المشرفة أربعة أميال

21,747

وقيل خمسة أميال، وعلى كل ينتهي إلى التنعيم المشهور عند الناس الآن تسميته بمساجد عائشة، وقد مر أن المركز هو البيت، فابتداء حرم مكة من جهة المدينة ما يتصل بالتنعيم، والتنعيم من الحل. فيحرم صيد حيوان على من بالبيت أو خارجا عنه مريدا للمدينة أو آتيا منها أو غيرهما، ومنتهى التحريم مبدأ التنعيم مما يلي مكة، ومبدؤه منتهى التنعيم إلى البيت الشريف، وهل ذلك القدر المحرم أربعة أميال أو خمسة؟

خلاف فأو للخلاف، فالتنعيم خارج فيجوز الصيد فيه، والخلاف في أن الأميال أربعة أو خمسة مبني على الخلاف في قدر الميل وفي قدر الذراع. وعلم مما قررت أن هذا الخلاف ليس في ابتداء الحرم

note

ولما في انتهائه، وإنما هو في عدة أميال ذلك القدر المعين وأذرُعه والله سبحانه أعلم.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.