Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(كَحَمَامِ مَكَّةَ وَالْحَرَمِ وَيَمَامِهِمَا) أَيْ مَا يُصَادُ بِهِمَا،

1,147

وَإِنْ لَمْ يَتَوَلَّدْ بِهِمَا وَمِنْ الْحَمَامِ الْفَاخِتِ وَالْقُمْرِيِّ بِضَمِّ الْقَافِ (بِلَا حُكْمٍ) كَالِاسْتِثْنَاءِ مِنْ قَوْلِهِ وَالْجَزَاءُ بِحُكْمِ عَدْلَيْنِ وَإِنَّمَا لَمْ يَحْتَاجَا لِحُكْمِ خُرُوجِهِمَا عَنْ الِاجْتِهَادِ لِمَا بَيْنَ الْأَصْلِ وَالْجَزَاءِ مِنْ بُعْدِ التَّفَاوُتِ فِي الْقَدْرِ وَالصُّورَةِ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: كَحَمَامِ مَكَّةَ وَالْحَرَمِ وَيَمَامِهِمَا) أَيْ فَجَزَاؤُهُمَا شَاةٌ.

3,951

فَإِنْ لَمْ يَجِدْهَا صَامَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُحْكَمَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ.

وَاعْلَمْ أَنَّ حَمَامَ الْحَرَمِ الْقَاطِنَ بِهِ إذَا خَرَجَ مِنْهُ لِلْحِلِّ وَخَرَجَ لَهُ حَلَالٌ لِلْحِلِّ وَقَتَلَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فَيَجُوزُ اصْطِيَادُهُ فِي الْحِلِّ لِلْحَلَالِ أَبُو الْحَسَنِ: ظَاهِرُ الْكِتَابِ أَنَّهُ يَجُوزُ صَيْدُهُ،

3,952

وَإِنْ كَانَ لَهُ فِرَاخٌ فِي الْحَرَمِ ابْنُ نَاجِيٍّ: إنْ كَانَ لَهُ فِرَاخٌ فَالصَّوَابُ تَحْرِيمُ صَيْدِهِ لِتَعْذِيبِ فِرَاخِهِ حَتَّى يَمُوتُوا قَالَهُ ح.

(قَوْلُهُ: أَيْ مَا يُصَادُ بِهِمَا) أَشَارَ إلَى أَنَّ الْإِضَافَةَ فِي حَمَامِ مَكَّةَ وَيَمَامِهَا لِأَدْنَى مُلَابَسَةٍ.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (كَحَمَامِ مَكَّةَ وَالْحَرَمِ وَيَمَامِهِ) ش: يَعْنِي أَنَّ فِيهِ شَاةً وَالْمُرَادُ بِحَمَامِ مَكَّةَ وَالْحَرَمِ وَيَمَامِهِ مَا صِيدَ فِي مَكَّةَ، أَوْ الْحَرَمِ

15,049

قَالَ فِي كِتَابِ الضَّحَايَا مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَلَا بَأْسَ بِصَيْدِ حَمَامِ مَكَّةَ لِلْحِلِّ فِي الْحَلَالِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ إذَا صَادَهُ الْمُحْرِمُ فِي الْحِلِّ، فَإِنَّمَا عَلَيْهِ قِيمَتُهُ طَعَامًا، أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا وَإِنَّمَا تَكُونُ فِيهِ شَاةٌ إذَا صَادَهُ فِي الْحَرَمِ انْتَهَى. قَالَ ابْنُ نَاجِي: قَالَ الْمَغْرِبِيُّ: وَظَاهِرُ الْكِتَابِ أَنَّهُ يَجُوزُ صَيْدُهُ وَإِنْ كَانَ لِلْفِرَاخِ (قُلْت) : إذَا كَانَ لِلْفِرَاخِ، فَالصَّوَابُ تَحْرِيمُ صَيْدِهِ لِتَعْذِيبِ فِرَاخِهِ حَتَّى يَمُوتُوا وَكَانَ شَيْخُنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الشَّبِيبِيُّ يُفْتِي بِجَامِعِ الْقَرَوِيِّينَ بِالنَّهْيِ عَنْ صِيَادَتِهِ حِينَئِذٍ، وَلَا أَدْرِي أَرَادَ بِهِ التَّحْرِيمَ، أَوْ الْكَرَاهَةَ انْتَهَى.

مِنْ آخِرِ كِتَابِ الضَّحَايَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(كَحَمَامِ مَكَّةَ وَالْحَرَمِ) . ابْنُ شَاسٍ: فِي حَمَامِ مَكَّةَ شَاةٌ وَلَا يُفْتَقَرُ فِي إخْرَاجِهَا إلَى حَكَمَيْنِ، وَيُلْحَقُ حَمَامُ الْحَرَمِ بِحَمَامِ مَكَّةَ عِنْدَ مَالِكٍ لِابْنِ الْقَاسِمِ (وَيَمَامُهُ) فِيهَا: الْيَمَامُ كَالْحَمَامِ (بِلَا حَكَمٍ) تَقَدَّمَ نَصُّ ابْنِ شَاسٍ: اُنْظُرْ إنْ لَمْ يَجِدْ شَاةً. رَوَى عَبْدُ الْمَلِكِ: يَصُومُ عَشْرَةَ أَيَّامٍ لَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ وَلَا تَخْيِيرٌ. اللَّخْمِيِّ: وَعَلَيْهِ لَا يَفْتَقِرُ لِحَكَمَيْنِ.

3,220

وَقَالَ أَصْبَغُ: إنْ شَاءَ شَاةً أَوْ قَدْرَ شِبَعِهَا مِنْ طَعَامٍ أَوْ صَوْمِ يَوْمٍ لِكُلِّ مُدٍّ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) كَحَمَامِ مَكَّةَ وَالْحَرَمِ وَيَمَامِهِ بِلَا حُكْمٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ قَتَلَ شَيْئًا مِنْ حَمَامِ مَكَّةَ أَيْ صِيدَ مِنْهُ بِمَكَّةَ وَيَمَامِهَا، أَوْ مِنْ حَمَامِ الْحَرَمِ، أَوْ مِنْ يَمَامِهِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ ذَلِكَ شَاةٌ بِلَا حُكْمٍ فَإِنْ لَمْ يَجِدْهَا صَامَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ لِتَنْزِيلِهِ مَنْزِلَةَ الْهَدْيِ وَلَا يُخْرِجُ طَعَامًا وَإِنَّمَا كَانَ فِيهِ شَاةٌ؛ لِأَنَّهُ يَأْلَفُ النَّاسَ فَشُدِّدَ فِيهِ لِئَلَّا يَتَسَارَعَ النَّاسُ إلَى قَتْلِهِ وَالْمُرَادُ بِحَمَامِ وَيَمَامِ مَكَّةَ وَالْحَرَمِ مَا يُصَادُ بِهِمَا لَا مَا تَوَلَّدَ بِهِمَا وَلَا مَا تَوَطَّنَهُمَا.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ كَحَمَامِ مَكَّةَ) وَلَوْ حَذَفَ مَكَّةَ لَكَانَ أَوْلَى بِمَرَامِهِ بِوَزْنِ الِاخْتِصَارِ

(قَوْلُهُ بِلَا حُكْمٍ) كَالِاسْتِثْنَاءِ مِنْ قَوْلِهِ وَالْجَزَاءُ بِحُكْمِ عَدْلَيْنِ وَفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّعَامَةِ وَنَحْوِهَا بِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ بَيْنَ الْجَزَاءِ وَالْأَصْلِ بَيْنٌ عَظِيمٌ فِي الْقَدْرِ لَمْ يُنْظَرْ إلَى التَّفَاوُتِ بَيْنَ أَفْرَادِ الْأَصْلِ وَلَيْسَ ذَلِكَ مَوْجُودًا بَيْنَ النَّعَامَةِ وَالْبَدَنَةِ فَلِذَا طُلِبَ الْحَكَمَانِ فِيهَا وَبِأَنَّ التَّفَاوُتَ بَيْنَ أَفْرَادِ الْحَمَامِ يَسِيرٌ فَجُعِلَ كَالْعَدَمِ بِخِلَافِ النَّعَامَةِ وَنَحْوِهَا

(قَوْلُهُ صَامَ عَشْرَةَ أَيَّامٍ) أَيْ وَلَا يُطْعِمُ خِلَافًا لَأَصْبَغَ قَوْلُهُ لَا مَا تَوَلَّدَ بِهِمَا. إلَخْ) أَيْ فَقَطْ أَيْ فَالْمُرَادُ مَا صِيدَ بِهِمَا سَوَاءٌ تَوَلَّدَ بِهِمَا أَمْ لَا

Adds nothing on this mas’ala.

منح الجليل'Illaysh

(كَحَمَامِ مَكَّةَ) أَيْ: الْمَصِيدِ فِيهَا وَإِنْ كَانَ طَارِئًا عَلَيْهَا مِنْ الْحِلِّ (وَالْحَرَمِ) عَطْفٌ عَامٍّ عَلَى خَاصٍّ إلْحَاقًا لِغَيْرِهَا مِنْهُ بِهَا عِنْدَ مَالِكٍ وَأَصْبَغَ وَعَبْدِ الْمَلِكِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - وَهُوَ الْمَشْهُورُ، وَمَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ.

3,546

وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِيهِ حُكُومَةٌ كَحَمَامِ الْحِلِّ الَّذِي صَادَهُ مُحْرِمٌ (وَيَمَامِهَا) أَيْ الْمَصِيدِ فِي الْحَرَمِ وَمِنْهُ مَكَّةُ وَإِنْ لَمْ يُولَدْ بِهِ، وَالدُّبْسِيُّ وَالْفَاخِتُ وَالْقُمَرِيُّ بِضَمِّ الْقَافِ وَذَاتُ الْأَطْوَاقِ كُلُّهَا حَمَامٌ قَالَهُ الْقُرْطُبِيُّ، وَفِيهَا أَنَّهَا مُلْحَقَةٌ بِهِ وَتَجِبُ الشَّاةُ فِي حَمَامٍ وَيَمَامٍ الْحَرَمِ (بِلَا حُكْمٍ) كَالِاسْتِثْنَاءِ مِنْ قَوْلِهِ وَالْجَزَاءُ بِحُكْمِ عَدْلَيْنِ فَكَأَنَّهُ قَالَ إلَّا حَمَامَ مَكَّةَ فَشَاةٌ بِلَا حُكْمٍ لِخُرُوجِهِ عَنْ الِاجْتِهَادِ لِتَقَرُّرِهِ بِالدَّلِيلِ.

وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا جَارٍ فِي النَّعَامَةِ إلَخْ،

3,547

فَلَوْ فَرَّقَ بِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ بَيْنَ الْجَزَاءِ وَالصَّيْدِ بَوْنٌ عَظِيمٌ فِي الْقَدْرِ وَالصُّورَةِ لَمْ يُنْظَرْ إلَى تَفَاوُتِ أَفْرَادِ الصَّيْدِ وَبِأَنَّ تَفَاوُتَ أَفْرَادِ الْحَمَامِ يَسِيرٌ فَلَمْ يُعْتَبَرْ لَكَانَ حَسَنًا، وَقَدْ خَالَفَ حَمَامُ مَكَّةَ وَالْحَرَمِ وَيَمَامُهُمَا سَائِرَ الصَّيْدِ فِي أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ مِثْلٌ، وَأَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ لِحُكْمٍ، وَأَنَّهُ لَا إطْعَامَ فِيهِ خِلَافًا لِأَصْبَغَ،

3,548

فَإِنْ عَجَزَ عَنْ الشَّاةِ صَامَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ وَكَانَ فِيهِ شَاةٌ؛ لِأَنَّهُ يَأْلَفُ النَّاسَ فَشَدَّدَ فِيهِ لِئَلَّا يَتَسَارَعَ النَّاسُ إلَى قَتْلِهِ،

3,549

فَإِنْ اصْطَادَهُ حِلٌّ فِي الْحِلِّ وَمَاتَ بِاصْطِيَادِهِ أَوْ ذَكَّاهُ بَعْدَهُ خَارِجَ الْحَرَمِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ،

3,550

وَإِنْ قَتَلَهُ مُحْرِمٌ فِي الْحِلِّ فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ طَعَامًا أَفَادَهُ عبق.

الْبُنَانِيُّ قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ الدِّيَاتِ الَّتِي تَقَرَّرَتْ بِالدَّلِيلِ أَيْ لِتَعَيُّنِهَا وَعَدَمِ التَّخْيِيرِ فِيهَا وَالْحُكْمُ إنَّمَا يَكُونُ فِيمَا فِيهِ تَخْيِيرٌ، وَهَذَا التَّوْجِيهُ ذَكَرَهُ الْجُزُولِيُّ، وَقَوْلُهُ وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا التَّعْلِيلَ جَارٍ فِي النَّعَامَةِ وَنَحْوِهَا غَيْرُ صَحِيحٍ؛ لِأَنَّهَا فِيهَا التَّخْيِيرُ كَمَا تَقَدَّمَ فَلَمْ يَتَعَيَّنْ فِيهَا شَيْءٌ. وَقَوْلُهُ

3,551

فَلَوْ فَرَّقَ بِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ إلَخْ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَمْ يَقُلْهُ أَحَدٌ قَبْلَهُ وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ هُوَ نَصُّ ابْنِ الْمَوَّازِ، قَالَ لَا بُدَّ مِنْ الْحُكْمِ فِي كُلِّ جَزَاءٍ حَتَّى جَزَاءِ الْجَرَادِ إلَّا حَمَامَ مَكَّةَ؛ لِأَنَّ مَا اُتُّفِقَ وَلِلْحِلِّ وَضَبٍّ وَأَرْنَبٍ وَيَرْبُوعٍ وَجَمِيعِ الطَّيْرِ الْقِيمَةُ طَعَامًا، وَالصَّغِيرُ وَالْمَرِيضُ وَالْجَمِيلُ كَغَيْرِهِ، [منح الجليل] عَلَيْهِ مِنْ الشَّاةِ فِيهِ لَيْسَ بِمِثْلٍ وَالْحُكْمُ إنَّمَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ لِتَحْقِيقِ الْمِثْلِ. قَوْلُهُ فَإِنْ اصْطَادَهُ حِلٌّ فِي حِلٍّ إلَخْ أَيْ: فَيَجُوزُ اصْطِيَادُهُ أَبُو الْحَسَنِ.

ظَاهِرُ الْكِتَابِ جَوَازُ اصْطِيَادِهِ وَإِنْ كَانَ لَهُ فِرَاخٌ فِي الْحَرَمِ. ابْنُ نَاجِي إنْ كَانَ لَهُ فِرَاخٌ فِي الْحَرَمِ فَالصَّوَابُ تَحْرِيمُ صَيْدِهِ لِتَعْذِيبِ فِرَاخِهِ حَتَّى يَمُوتُوا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

كحمام مكة؛ يعني أن من قتل شيئا من حمام مكة تلزمه شاة وتتعدد بتعدد الصيد، والحرم؛ يعني أن ما صيد بالحرم من الحمام تلزمه فيه شاة؛ أي في كل واحد مما صيد من حمام مكة وحمام الحرم شاة، وعطف الحرم على مكة من عطف العام على الخاص، فالحرم غير مكة ملحق بمكة عند مالك وأصبغ وعبد الملك، وهو مذهب المدونة وهو المشهور، خلافا لابن القاسم القائل: فيه حكومة كحمام الحل إذا صاده حرم.

ويمامه؛ يعني أن من قتل شيئا من يمام مكة والحرم تلزمه شاة، وتتعدد بتعدد المقتول، قال الإمام الحطاب: والمراد بحمام مكة والحرم ويمامه ما صيد في مكة والحرم.

22,101

قال في المدونة: ولا بأس بصيد حمام مكة في الحل للحلال. ابن يونس: هذا يدل على أنه إن صاده المحرم في الحل فإنما عليه قيمته طعاما أو عدل ذلك صياما، وإنما تكون فيه شاة إذا صاده في الحرم. ابن ناجي: قال المغربي: وظاهر الكتاب أنه يجوز صيده،

22,102

وإن كان له فراخ، قلت: إذا كان له فراخ فالصواب تحريم صيده لتعذيب فراخه حتى يمتن، وكان شيخنا أبو مهدي يفتي بالنهي عن صيادته حينئذ، ولا أدري أراد به التحريم أو الكراهة. قاله الحطاب. وحكم ابن عمر وابن عوف في الظبي بشاة، وحكم بها ابن عباس وعمر وغيرهما في الحمام. نقله السيوطي. واليمام: الحمام الوحشي، وهو ضرب من طير الصحراء هذا قول الأصمعي، وكان الكساءي يقول: الحمام هو البري واليمام هو الذي يألف البيوت، ويقال: إن حمام مكة من ذرية الحمام التي عشت على النبي صلى الله عليه وسلم، وقولهم: والمراد بحمام مكة والحرم ويمامه ما صيد في مكة أو الحرم، يشمل ما ولد بمكة والحرم وغيره مما لم يولد بهما منه،

22,103

وفي المدونة: وأما دبسي الحرم وقمريه،

22,104

فإن كان عند الناس من الحمام ففيه شاة. ابن عبد البر: الدبسي نوع من الحمام،

22,105

وفي القرطبي أن الدبسي والفواخت والقمري وذات الأطواق كله يمام، والدبسي نوع من الفواخت يشبه أن يقول في تصويته: اذكروا الله واذكروا ربكم. بلا حكم؛ يعني أنه يلزم في قتل كل واحد من حمام مكة ويمامها وحمام الحرم ويمامه شاة بلا حكم؛ أي لا يحتاج إلى حكم في هذه الشاة، ولا بد من الحكم في كل شيء حتى الجراد إلا حمام مكة والحرم ويمامه؛ لأن ما اتفق عليه من الشاة فيه ليس بمثل، والحكم إنما يحتاج إليه لتحقيق المثل، وقوله: "بلا حكم" ، كالاستثناء من قوله: والجزاء بحكم، فكأنه قال: إلا حمام مكة فشاة من غير حكم لخروجه؛

لأنه من الديات التي تقررت بالدليل، فلا تخيير فيها، والحكم إنما يكون فيما فيه تخيير. واعلم أن حمام مكة ويمامه خالفا غيرهما من الصيد في أنهما ليس فيهما مثل،

22,106

وفي أنهما لا يحتاج فيهما لحكم،

22,107

وفي أنهما لا يطعم فيهما، بل إن عجز عن الشاة صام عشرة أيام، وإنما كان فيهما شاة مع إمكانها لأنه يألف الناس، فشدد فيه ليلا يتسارع الناس لقتله، ومقتضى ما تقدم أنه تلزمه شاة حيث قتله في الحرم،

22,108

ولو كان حلا فإن خرج حلال عن الحرم وقتله خارجه فلا شيء عليه،

22,109

فإن اصطاده محرم بحل وقتله به فقيمته طعاما، كما أشار له بقوله: وللحل، اللام بمعنى: في، خبر مقدم مبتدؤه قوله: "القيمة" الآتي؛ يعني أن المحرم إذا قتل حماما في الحل فإنه تلزمه قيمته طعاما بالحكومة، وضب؛ يعني أن المحرم أو من في الحرم إذا قتل ضبا فإنه تلزمه قيمته طعاما أو عدل ذلك صياما، وأرنب؛ يعني أن المحرم أو من في الحرم إذا قتل أرنبا فإنه تلزمه قيمته طعاما أو عدل ذلك صياما.

ويربوع يعني أن المحرم أو من في الحرم إذا قتل يربوعا فإنه تلزمه قيمته طعاما أو عدل ذلك صياما،

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.