Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَ) إنْ فَاتَهُ صَوْمُهَا قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ (صَامَ) وُجُوبًا (أَيَّامَ مِنًى) الثَّلَاثَةَ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ

1,152

وَيُكْرَهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ تَأْخِيرُهَا إلَى أَيَّامِ مِنًى إلَّا لِعُذْرٍ فَإِنْ صَامَ بَعْضَهَا قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ كَمَّلَهَا أَيَّامَ التَّشْرِيقِ،

1,153

وَإِنْ أَخَّرَهَا عَنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ صَامَهَا مَتَى شَاءَ وَصَلَهَا بِالسَّبْعَةِ، أَوْ لَا وَقَوْلُهُ (بِنَقْصٍ بِحَجٍّ) يَحْتَمِلُ أَنَّهُ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ: وَغَيْرُ الْفِدْيَةِ وَالصَّيْدِ إلَخْ، فَكَأَنَّهُ قَالَ وَذَلِكَ الْغَيْرُ مِنْ هَدْيٍ، أَوْ صِيَامٍ كَائِنٌ بِسَبَبِ نَقْصٍ فِي حَجٍّ لَكِنَّ التَّقْيِيدَ بِالْحَجِّ يُصَيِّرُ الْكَلَامَ قَاصِرًا إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ فِيهِ حَذْفَ الْعَاطِفِ وَالْمَعْطُوفِ أَيْ " أَوْ عُمْرَةٍ " وَيَكُونُ قَوْلُهُ (إنْ تَقَدَّمَ) النَّقْصُ (عَلَى الْوُقُوفِ) شَرْطًا فِي قَوْلِهِ مِنْ إحْرَامِهِ إلَخْ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِصَامَ أَيْ وَصَامَ أَيَّامَ مِنًى بِسَبَبِ نَقْصٍ بِحَجٍّ إنْ تَقَدَّمَ النَّقْصُ عَلَى الْوُقُوفِ كَتَعَدِّي مِيقَاتٍ وَتَمَتُّعٍ وَقِرَانٍ وَمَذْيٍ وَقُبْلَةٍ بِفَمٍ وَفَوَاتِ الْوُقُوفِ نَهَارًا

1,154

أَمَّا نَقْصٌ مُتَأَخِّرٌ عَنْ الْوُقُوفِ أَوْ وَقَعَ يَوْمَ الْوُقُوفِ كَتَرْكِ مُزْدَلِفَةَ، أَوْ رَمْيٍ أَوْ حَلْقٍ، أَوْ مَبِيتٍ بِمِنًى أَوْ وَطْءٍ قَبْلَ الْإِفَاضَةِ فَيَصُومُ لَهُ مَتَى شَاءَ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَيُكْرَهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ إلَخْ) أَيْ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ مِنْ الْمَذْهَبِ كَمَا قَالَ الْبَاجِيَّ إنَّ صِيَامَهَا قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ مُسْتَحَبٌّ لَا وَاجِبٌ وَحِينَئِذٍ، فَتَأْخِيرُهَا لِأَيَّامِ مِنًى مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ مَكْرُوهٌ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ أَيْضًا وَبِهِ صَرَّحَ ابْنُ عَرَفَةَ فَمَا وَقَعَ لعبق تَبَعًا لعج وَالشَّيْخِ أَحْمَدَ مِنْ أَنَّ صِيَامَهَا قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ وَاجِبٌ وَلَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهَا لِأَيَّامِ مِنًى بِلَا عُذْرٍ ضَعِيفٌ اُنْظُرْ بْن.

(قَوْلُهُ: قَاصِرًا) لِأَنَّهُ لَا يَشْمَلُ النَّقْصَ فِي الْعُمْرَةِ فَيَقْتَضِي أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ ذَلِكَ الْغَيْرُ الْكَائِنُ مِنْ هَدْيٍ أَوْ صَوْمٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ.

(قَوْلُهُ: شَرْطًا فِي قَوْلِهِ مِنْ إحْرَامِهِ) أَيْ أَنَّ مَحِلَّ جَوَازِ صِيَامِ الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ مِنْ إحْرَامِهِ إنْ تَقَدَّمَ النَّقْصُ عَلَى الْوُقُوفِ.

(قَوْلُهُ: وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ إلَخْ) قَالَ عبق

3,970

وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ تَنَازَعَ فِيهِ الْمَصْدَرُ وَالْفِعْلُ فَيَكُونُ مُرَادُهُ أَنَّ تَقَدُّمَ النُّقْصَانِ عَلَى الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ شَرْطٌ فِي أَمْرَيْنِ: أَحَدُهُمَا كَوْنُ صَوْمِ الثَّلَاثَةِ مِنْ إحْرَامِهِ إلَى يَوْمِ النَّحْرِ،

3,971

وَالثَّانِي كَوْنُهُ إذَا فَاتَهُ صَوْمُهَا قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ صَامَ أَيَّامَ مِنًى.

(قَوْلُهُ: أَوْ وَقَعَ يَوْمَ الْوُقُوفِ) أَيْ كَمَذْيٍ، أَوْ قُبْلَةٍ بِفَمٍ حَصَلَ يَوْمَ الْوُقُوفِ.

(قَوْلُهُ: مَتَى شَاءَ) أَيْ بَعْدَ أَيَّامِ مِنًى الثَّلَاثَةِ

3,972

فَلَوْ صَامَهَا لَمْ تُجْزِهِ اهـ شَيْخُنَا عَدَوِيٌّ.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (بِنَقْصٍ بِحَجٍّ إنْ تَقَدَّمَ عَلَى الْوُقُوفِ) ش: الظَّاهِرُ أَنَّهُ مِنْ بَابِ التَّنَازُعِ يَطْلُبُهُ صِيَامٌ وَصَامَ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ غَازِيٍّ أَوَّلًا فَانْظُرْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

15,064

[فَرْعٌ إذَا وَجَبَ عَلَى الْمُحْرِم هَدَيَانِ] (فَرْعٌ) : وَإِنْ وَجَبَ عَلَيْهِ هَدْيَانِ صَامَ لِكُلِّ هَدْيٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةً إذَا رَجَعَ نَقَلَهُ فِي الطِّرَازِ عَنْ الْمَوَّازِيَّةِ

15,065

قَالَ فِي الطِّرَازِ: قَالَ مَالِكٌ: فِي الْمَوَّازِيَّةِ فِي الْقَارِنِ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُؤَخِّرَ رَجَاءَ أَنْ يَجِدَ هَدْيًا بَعْدَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يُؤَخِّرَ إلَى عَشْرِ ذِي الْحَجَّةِ، أَوْ بَعْدَهُ انْتَهَى.

التاج والإكليلal-Mawwaq

its words on this mas’ala come with mas’ala 3530 before it

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَصَامَ أَيَّامَ مِنًى بِنَقْصٍ بِحَجٍّ إنْ تَقَدَّمَ عَلَى الْوُقُوفِ (ش) وَمَفْهُومُهُ إنْ تَأَخَّرَ النَّقْصُ عَنْ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ كَتَرْكِ مُزْدَلِفَةَ، أَوْ رَمْيٍ أَوْ حَلْقٍ، أَوْ مَبِيتِ مِنًى أَوْ وَطْءٍ قَبْلَ الْإِفَاضَةِ لَا يُطْلَبُ بِصَوْمِ ذَلِكَ وَهُوَ كَذَلِكَ فَفِي الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ يَصُومُ مَتَى شَاءَ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَصَامَ أَيَّامَ مِنًى) وُجُوبًا وَلَا إثْمَ عَلَيْهِ إنْ أَخَّرَ الصَّوْمَ إلَيْهَا لِعُذْرٍ،

4,922

وَأَمَّا إنْ أَخَّرَهُ لِغَيْرِ عُذْرٍ فَإِنَّهُ يَأْثَمُ مَعَ الْإِجْزَاءِ كَذَا قَالَ الشُّرَّاحُ وَلَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ جَوَازُ التَّأْخِيرِ وَإِنْ كَانَ تَقْدِيمُهَا أَفْضَلَ وَقَدْ تَرَدَّدَ فِي صَوْمِهَا أَيَّامَ مِنًى هَلْ هُوَ قَضَاءٌ أَوْ أَدَاءٌ وَجَمَعَ بِأَنَّ مَنْ قَالَ بِالْأَدَاءِ يَحْمِلُ عَلَى مَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ وَيَحْمِلُ مَنْ قَالَ بِالْقَضَاءِ عَلَى مَنْ قَرَنَ أَوْ تَمَتَّعَ أَوْ أَفْسَدَ حَجَّهُ، أَوْ تَعَدَّى الْمِيقَاتَ حَلَالًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ،

4,923

وَإِنْ صَامَ بَعْضَهَا قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ كَمَّلَهَا فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَإِنْ أَخَّرَهَا عَنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ صَامَ مَتَى شَاءَ وَصَلَهَا بِالسَّبْعَةِ أَمْ لَا

(قَوْلُهُ بِنَقْصٍ بِحَجٍّ) مُتَعَلِّقٌ بِصَامَ فَقَطْ لِيَكُونَ كَلَامُهُ شَامِلًا لِلْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَيَكُونَ قَوْلُهُ مِنْ إحْرَامِهِ بَيَانًا لِبَدْءِ صِيَامِ الثَّلَاثَةِ الْأَيَّامِ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَيَكُونَ قَوْلُهُ بِنَقْصٍ بِحَجٍّ بَيَانًا لِلْغَايَةِ الْمُفَصَّلَةِ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ أَيْ إنْ كَانَ النَّقْصُ فِي حَجٍّ صَامَ أَيَّامَ مِنًى وَإِنْ كَانَ فِي عُمْرَةٍ أَخَّرَ صَوْمَ الثَّلَاثَةِ عَنْهَا وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْحَجَّ وَاجِبٌ وَالْعُمْرَةَ سُنَّةٌ فَأَفْعَالُهُ أَقْوَى،

4,924

ثُمَّ نَقُولُ: أَمَّا الْحَجُّ فَظَاهِرٌ

4,925

وَأَمَّا الْعُمْرَةُ فَبِأَنْ يَكُونَ قَدْ أَحْرَمَ أَوَّلًا بِعُمْرَةٍ وَحَصَلَ فِيهَا نَقْصٌ، ثُمَّ أَحْرَمَ بَعْدَهَا وَإِنْ بِقِرَانٍ

(قَوْلُهُ إنْ تَقَدَّمَ عَلَى الْوُقُوفِ) لَا يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ بِحَجٍّ؛ لِأَنَّ النَّقْصَ الْمُتَقَدِّمَ عَلَى الْوُقُوفِ قَدْ يَكُونُ فِي عُمْرَةٍ أَيْضًا كَمَا إذَا كَانَ مُتَمَتِّعًا، أَوْ قَارِنًا

(قَوْلُهُ وَمَفْهُومُهُ إنْ تَأَخَّرَ النَّقْصُ) وَسَكَتَ عَمَّا وَجَبَ فِي يَوْمِ الْوُقُوفِ وَلَكِنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ مَا وَجَبَ بَعْدَهُ.

منح الجليل'Illaysh

(وَ) إنْ فَاتَهُ صَوْمُهَا فِيمَا بَيْنَهُمَا (صَامَ أَيَّامَ مِنًى) الثَّلَاثَةَ الَّتِي تَلِي يَوْمَ الْعِيدِ وَلَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهُ إلَيْهَا إلَّا لِعُذْرٍ، وَلَعَلَّ هَذَا حُكْمُهُ قَوْلُهُ وَصَامَ إلَخْ وَلَمْ يَقُلْ وَلَوْ أَيَّامَ مِنًى كَمَا قَالَهُ سَابِقًا. وَتَرَدَّدَ ابْنُ الْمُعَلَّى وَابْنُ فَرْحُونٍ فِي صَوْمِهَا أَيَّامَ مِنًى هَلْ هُوَ أَدَاءٌ أَوْ قَضَاءٌ وَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَ مَنْعِ تَأْخِيرِهِ إلَيْهَا وَكَوْنِهِ أَدَّاهُ، إذْ هُوَ كَالصَّلَاةِ فِي الضَّرُورِيِّ قَالَ فِيهِ وَأَثِمَ إلَّا لِعُذْرٍ وَالْكُلُّ أَدَاءٌ أَفَادَهُ عب.

طفي وَهُوَ قُصُورٌ مِنْهُمَا وَمِمَّنْ نَقَلَهُ عَنْهُمَا فَفِي الْمُنْتَقَى، قَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - إنَّ صِيَامَ أَيَّامِ مِنًى عَلَى وَجْهِ الْقَضَاءِ،

3,573

وَالْأَظْهَرُ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ عَلَى وَجْهِ الْأَدَاءِ وَإِنْ كَانَ الصَّوْمُ قَبْلَهَا أَفْضَلَ كَوَقْتِ الصَّلَاةِ الَّذِي فِيهِ سَعَةٌ لِلْأَدَاءِ،

3,574

وَإِنْ كَانَ أَوَّلُهُ أَفْضَلُ مِنْ آخِرِهِ وَنَحْوُهُ لِلَّخْمِيِّ وَنَحْوُهُ قَوْلُ ابْنِ رُشْدٍ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُؤَخِّرَ وَإِنْ أَيِسَ مِنْ وُجُودِ الْهَدْيِ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ بِثَلَاثَةٍ لَا يَنْبَغِي تَأْخِيرُ صَوْمِهِ عَنْهَا، فَقَوْلُ عب وعج يَأْثَمُ بِالتَّأْخِيرِ لِأَيَّامِ مِنًى لِغَيْرِ عُذْرٍ غَيْرُ ظَاهِرٍ،

3,575

وَإِنْ نَسَبَاهُ لِبَعْضِ شُرَّاحِ الرِّسَالَةِ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُعْتَمَدٍ عَلَيْهِ وَالْمُرَادُ بِهِ أَبُو الْحَسَنِ وَلَمْ يَعْزُهُ لِأَحَدٍ.

3,576

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: الِاسْتِحْبَابُ كَمَالُ صَوْمِهَا قَبْلَ يَوْمِ عَرَفَةَ،

3,577

وَفِي الْمُدَوَّنَةِ وَلَهُ أَنْ يَصُومَ الثَّلَاثَةَ الْأَيَّامِ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ يَوْمِ النَّحْرِ،

3,578

فَإِنْ لَمْ يَصُمْهَا قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ أَفْطَرَ يَوْمَ النَّحْرِ وَصَامَ الْأَيَّامَ الثَّلَاثَةَ الَّتِي بَعْدَهُ. اهـ.

3,579

فَلَوْ كَانَ صَوْمُهَا قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ وَاجِبًا وَيَأْثَمُ بِالتَّأْخِيرِ مَا قَالَتْ وَلَهُ.

3,580

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْأَظْهَرَ مِنْ الْمَذْهَبِ كَمَالٌ قَالَ الْبَاجِيَّ إنَّ صِيَامَهَا قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ مُفَضَّلٌ لَا بِنَقْضٍ بِحَجٍّ [منح الجليل] وَاجِبٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَاغْتُفِرَ صَوْمُهَا مَعَ وُرُودِ النَّهْيِ عَنْهُ لِلضَّرُورَةِ. ابْنُ رُشْدٍ اُخْتُلِفَ فِيمَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ صِيَامُ ثَلَاثَةٍ فِي الْحَجِّ هَلْ هُوَ الْقَارِنُ وَالْمُتَمَتِّعُ فَقَطْ أَوْ هُمَا،

3,581

وَمَنْ أَفْسَدَ حَجَّهُ أَوْ فَاتَهُ أَوْ هُمْ،

3,582

وَمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الدَّمُ بِتَرْكِ شَيْءٍ مِنْ حَجِّهِ مِنْ يَوْمِ إحْرَامِهِ إلَى حِينِ وُقُوفِهِ رَابِعَهَا أَوْ لِتَرْكِ ذَلِكَ وَلَوْ بَعْدَ وُقُوفِهِ. وَفَائِدَةُ الْخِلَافِ وُجُوبُ صَوْمِ مَنْ لَمْ يَصُمْ قَبْلَ يَوْمِ عَرَفَةَ أَيَّامَ مِنًى وَمَنَعَهُ. اهـ. وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَالْمُصَنِّفُ فِي تَوْضِيحِهِ وَأَقَرَّاهُ. (بِنَقْصٍ بِحَجٍّ) تَنَازَعَ فِيهِ صِيَامٌ وَصَامَ فَأَعْمَلَ الثَّانِي فِي اللَّفْظِ لِقُرْبِهِ وَالْأَوَّلَ فِي ضَمِيرِهِ وَحَذَفَهُ؛ لِأَنَّهُ فَضْلَةٌ فَمُرَادُهُ أَنَّ كَوْنَ النَّقْصِ قَبْلَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ شَرْطٌ فِي أَمْرَيْنِ: أَحَدُهُمَا: كَوْنُ صَوْمِ الثَّلَاثَةِ مِنْ إحْرَامِهِ إلَى يَوْمِ النَّحْرِ.

3,583

وَالثَّانِي: كَوْنُهُ إنْ فَاتَهُ ذَلِكَ صَامَ أَيَّامَ مِنًى وَيُحْتَمَلُ تَعَلُّقُهُ بِصَامَ فَقَطْ وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا قَالَ وَصِيَامُ ثَلَاثَةٍ مِنْ إحْرَامِهِ فَبَيَّنَ بِهِ الْمَبْدَأَ، فَكَأَنَّهُ قِيلَ لَهُ فَأَيْنَ الْغَايَةُ فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ وَصَامَ أَيَّامَ مِنًى بِنَقْصٍ بِحَجٍّ إنْ تَقَدَّمَ عَلَى الْوُقُوفِ. وَيُرَجِّحُ هَذَا أَنَّ مَنْ نَقَصَ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ أَوْ مَا بَعْدَهُ يَسْتَحِيلُ أَنْ يَصُومَ لَهُ قَبْلَهُ فَلَا يَحْتَاجُ لِذِكْرِهِ إلَّا أَنَّ قَوْلَهُ بِحَجٍّ يَكُونُ فِيهِ عَلَى هَذَا قَلَقٌ.

وَاحْتُرِزَ بِهِ مِنْ الْعُمْرَةِ وَمَا أَبَيْنَ قَوْلَ ابْنِ الْحَاجِبِ،

3,584

فَإِنْ كَانَ عَنْ نَقْصٍ مُتَقَدِّمٍ عَلَى الْوُقُوفِ كَالتَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ وَالْفَسَادِ وَالْفَوَاتِ وَتَعَدَّى الْمِيقَاتَ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ مِنْ حِينِ يُحْرِمُ بِهِ إلَى يَوْمِ النَّحْرِ،

3,585

فَإِنْ أَخَّرَهَا إلَيْهِ فَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ ثُمَّ قَالَ وَإِنْ كَانَ عَنْ نَقْصٍ بَعْدَ الْوُقُوفِ كَتَرْكِ مُزْدَلِفَةَ أَوْ رَمْيٍ أَوْ حَلْقٍ أَوْ مَبِيتِ مِنًى أَوْ وَطِئَ قَبْلَ الْإِفَاضَةِ أَوْ إنْ تَقَدَّمَ عَلَى الْوُقُوفِ،

وَسَبْعَةً إذَا رَجَعَ مِنْ مِنًى وَلَمْ تَجُزْ إنْ قُدِّمَتْ عَلَى وُقُوفِهِ:

[منح الجليل] الْحَلْقِ صَامَ مَتَى شَاءَ،

3,586

وَكَذَلِكَ صِيَامُ وَهَدْيُ الْعُمْرَةِ كَذَلِكَ مَنْ مَشَى فِي نَذْرٍ إلَى مَكَّةَ فَعَجَزَ، وَإِنَّمَا اعْتَمَدَ ابْنُ الْحَاجِبِ قَوْلَهُ فِيهَا وَإِنَّمَا يَصُومُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ كَمَا ذَكَرْنَا الْمُتَمَتِّعَ وَالْقَارِنَ مَنْ تَعَدَّى مِيقَاتَهُ أَوْ أَفْسَدَ حَجَّهُ أَوْ فَاتَهُ الْحَجُّ.

3,587

وَأَمَّا مَنْ لَزِمَهُ ذَلِكَ لِتَرْكِ جَمْرَةٍ أَوْ لِتَرْكِ النُّزُولِ بِالْمُزْدَلِفَةِ فَلْيَصُمْ مَتَى شَاءَ.

3,588

وَكَذَلِكَ الَّذِي وَطِئَ أَهْلَهُ بَعْدَ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ وَقَبْلَ الْإِفَاضَةِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَصُومُ إذَا اعْتَمَرَ بَعْدَ أَيَّامِ مِنًى.

3,589

وَمَنْ مَشَى فِي نَذْرٍ إلَى مَكَّةَ فَعَجَزَ فَلْيَصُمْ مَتَى شَاءَ؛ لِأَنَّهُ يَقْضِي فِي غَيْرِ حَجٍّ فَكَيْفَ لَا يَصُومُ فِي غَيْرِ حَجٍّ.

أَبُو الْحَسَنِ أَيْ: يَقْضِي مَشْيَهُ أَمَاكِنِ رُكُوبِهِ فِي غَيْرِ إحْرَامٍ قَبْلَ الْمِيقَاتِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ يَقْضِي مَشْيَهُ فِي عُمْرَةٍ إذَا أَبْهَمَ يَمِينَهُ أَوْ نَذْرَهُ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي كِتَابِ النَّذْرِ. اهـ. وَمَا سَلَكَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ إحْدَى طُرُقٍ ثَلَاثَةٍ وَقَدْ حَصَّلَهَا فِي التَّوْضِيحِ فَتَأَمَّلْهَا فِيهِ لَعَلَّك تَسْتَعِينُ بِهَا عَلَى مَا عَقَدَهُ هُنَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ قَالَهُ ابْنُ غَازِيٍّ. (إنْ تَقَدَّمَ) النَّقْصُ عَلَى الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ كَتَمَتُّعٍ وَقِرَانٍ وَتَعَدِّي مِيقَاتٍ وَتَرْكِ طَوَافِ قُدُومٍ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وصام أيام التشريق يعني أنه إذا أخر صوم الأيام الثلاثة إلى يوم النحر، فإنه يصوم أيام التشريق وهي: أيام منى الثلاثة، قال عبد الباقي: ونحوه لأحمد والأجهوري تبعا لأبي الحسن،

22,174

ولا يجوز تأخيره لأيام منى إلا لعذر. انتهى. وتعقبه الرماصي بأنه خلاف قول الباجي: إن تقديم الصوم أفضل، ونحوه قول ابن رشد: لا ينبغي له أن يؤخر، وقول ابن عرفة: لاستحباب كمال صومها قبل يوم عرفة، وقول المدونة: وله أن يصوم الثلاثة أيام ما بينه وبين يوم النحر، وصام الثلاثة الأيام التي بعده. انتهى.

22,175

فلو كان صومها واجبا قبل يوم النحر ويأثم بالتأخير ما قالت: وله.

22,176

والحاصل الأظهر من المذهب كما قال الباجي: أن صيامها قبل يوم النحر مفضل لا واجب. والله أعلم. قاله بناني.

22,177

قوله: "وصام أيام التشريق" . الباجي: والأظهر من المذهب أن صومها على وجه الأداء،

22,178

وإن كان الصوم قبلها أفضل كوقت الصلاة. بنقص لحج، يتنازعه الفعل والمصدر؛ أعني قوله: "صام" ، وقوله: "صيام" ؛ يعني أن صوم ثلاثة أيام يترتب عليه بسبب نقص الحج، واحترز بقوله: "لحج" ، من العمرة، فإنه يؤخر صوم الثلاثة عن أيام التشريق كما يأتي. إن تقدم الوقوف، شرط في كون الثلاثة من إحرامه،

22,179

وفي صومه لأيام منى إن فات ذلك؛ يعني أن كون محل صومه للثلاثة الأيام من إحرامه وصومه لأيام التشريق إنما هو إذا تقدم النقص على الوقوف بعرفة، كتعدي الميقات بالإحرام وتمتع وقران وترك طواف قدوم، فتقدم النقصان على الوقوف بعرفة شرط في أمرين؛ أحدهما كون صوم الثلاثة من إحرامه إلى يوم النحر،

22,180

والثاني كونه إذا فات ذلك صام أيام منى. وسبعة، مجرور عطف على "ثلاثة" ؛ أي على العاجز عن الهدي صيام ثلاثة أيام في الحج

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.