Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(كَسَلَسِ مَذْيٍ) لِطُولِ عُزُوبَةٍ أَوْ مَرَضٍ فَيَخْرُجُ مِنْ غَيْرِ تَذَكُّرٍ أَوْ تَفَكُّرٍ، فَإِنَّهُ يَنْقُضُ مُطْلَقًا حَيْثُ (قَدَرَ عَلَى رَفْعِهِ) بِتَدَاوٍ أَوْ صَوْمٍ أَوْ تَزَوُّجٍ أَوْ تَسَرٍّ وَيُغْتَفَرُ لَهُ زَمَنُ التَّدَاوِي وَالتَّزَوُّجِ وَالتَّسَرِّي،

198

فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى رَفْعِهِ بِمَا ذُكِرَ فَهُوَ كَغَيْرِهِ مِنْ الْأَسْلَاسِ فِي التَّفْصِيلِ الْمُتَقَدِّمِ فَيَجْرِي فِيهِ الْأَقْسَامُ الْأَرْبَعَةُ وَلَا مَفْهُومَ لِمَذْيٍ

199

فَلَوْ حَذَفَهُ لَكَانَ أَخَصْرَ وَأَشْمَلَ إذْ كُلُّ سَلَسٍ قَدَرَ عَلَى رَفْعِهِ نَقَضَ وَإِلَّا فَالْأَقْسَامُ الْأَرْبَعَةُ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: كَسَلَسِ مَذْيٍ قَدَرَ عَلَى رَفْعِهِ) .

اعْلَمْ أَنَّ عِنْدَنَا صُوَرًا ثَلَاثَةً: الْأُولَى مَا إذَا كَانَ سَلَسُ الْمَذْيِ لِبُرُودَةٍ وَعِلَّةٍ كَاخْتِلَالِ مِزَاجٍ فَهَذِهِ لَا يَجِبُ فِيهَا الْوُضُوءُ مُطْلَقًا قَدَرَ عَلَى رَفْعِهِ أَمْ لَا إلَّا إذَا فَارَقَ أَكْثَرَ الزَّمَانِ. الثَّانِيَةُ مَا إذَا كَانَ لِعُزُوبَةٍ مَعَ تَذَكُّرٍ بِأَنْ اسْتَنْكَحَهُ وَصَارَ مَهْمَا نَظَرَ أَوْ سَمِعَ أَوْ تَفَكَّرَ أَمَذَى بِلَذَّةٍ مُعْتَادَةٍ. الثَّالِثَةُ مَا إذَا كَانَ لِطُولِ عُزُوبَةٍ مِنْ غَيْرِ تَذَكُّرٍ وَتَفَكُّرٍ بَلْ صَارَ الْمَذْيُ مِنْ أَجْلِ طُولِ الْعُزُوبَةِ نَازِلًا مُسْتَرْسِلًا نَظَرَ أَوْ لَا تَفَكَّرَ أَوْ لَا وَالْأُولَى مِنْ هَاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ يَجِبُ فِيهَا الْوُضُوءُ مُطْلَقًا وَقَدَرَ عَلَى رَفْعِهِ أَمْ لَا مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ كَمَا قَالَ أَبُو الْحَسَنِ وَالثَّانِيَةُ مِنْهُمَا يَجِبُ فِيهَا الْوُضُوءُ عَلَى إحْدَى رِوَايَتَيْ الْمُدَوَّنَةِ وَلَا يَجِبُ عَلَى الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى وَقَالَ ابْنُ الْجَلَّابِ فِيهَا إنْ قَدَرَ عَلَى رَفْعِهِ بِزَوَاجٍ أَوْ تَسَرٍّ وَجَبَ الْوُضُوءُ مُطْلَقًا وَإِلَّا فَلَا يَجِبُ إلَّا إذَا فَارَقَ أَكْثَرَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ وِفَاقٌ لِلْمُدَوَّنَةِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ خِلَافٌ لَهَا فَيَكُونُ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ.

إذَا عَلِمْت هَذَا فَاعْلَمْ أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ لَا يَصِحُّ حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا كَانَ لِعِلَّةٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يَنْقُضُ إلَّا إذَا فَارَقَ أَكْثَرَ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ قَدَرَ عَلَى رَفْعِهِ أَمْ لَا وَلَا عَلَى مَا إذَا كَانَ لِتَذَكُّرٍ بِأَنْ اسْتَنْكَحَهُ مَهْمَا رَأَى أَوْ سَمِعَ أَوْ تَفَكَّرَ وَهِيَ الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ خِلَافًا لخش لِمَا مَرَّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مِنْ النَّقْضِ فِيهَا مُطْلَقًا بِلَا خِلَافٍ فَلَمْ يَبْقَ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى مَا إذَا كَانَ لِعُزُوبَةٍ بِدُونِ تَفَكُّرٍ وَيَكُونُ جَارِيًا عَلَى الْقَوْلِ بِالتَّفْصِيلِ بَيْنَ الْقُدْرَةِ وَعَدَمِهَا عَلَى مَا تَقَدَّمَ لِابْنِ الْجَلَّابِ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ بَعْضَهُمْ جَعَلَهُ وِفَاقًا لِلْمُدَوَّنَةِ وَنَقَلَ طفى أَنَّ ابْنَ بَشِيرٍ شَهَرَهُ وَاسْتَظْهَرَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَفِي نَقْلِ ابْنِ مَرْزُوقٍ عَنْ الْمَازِرِيِّ مَا يُفِيدُ أَنَّهُ الْمَذْهَبُ فَاعْتَمَدَهُ الْمُصَنِّفُ لِذَلِكَ اُنْظُرْ بْن

(قَوْلُهُ: أَوْ مَرِضَ) الْأَوْلَى حَذْفُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَنْقُضُ إلَّا إذَا فَارَقَ أَكْثَرَ قَدَرَ عَلَى رَفْعِهِ أَمْ لَا كَمَا تَقَدَّمَ لَك

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يَنْقُضُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ لَازَمَ كُلَّ الزَّمَانِ أَوْ جُلَّهُ أَوْ نِصْفَهُ أَوْ أَقَلَّهُ

(قَوْلُهُ: أَوْ صَوْمٍ) أَيْ لَا يَشُقُّ عَلَيْهِ،

809

فَإِنْ شَقَّ عَلَيْهِ لَمْ يَلْزَمْهُ هَكَذَا قَيَّدَهُ الْمَازِرِيُّ كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ مَرْزُوقٍ

(قَوْلُهُ: وَيُغْتَفَرُ لَهُ زَمَنٌ إلَخْ) فَلَا يُعَدُّ السَّلَسُ الْمَذْكُورُ نَاقِضًا فِيهِ

(قَوْلُهُ: وَالتَّزَوُّجُ وَالتَّسَرِّي) أَيْ طَلَبُ الزَّوْجَةِ وَالسُّرِّيَّةِ

810

وَكَذَا يُغْتَفَرُ مُدَّةَ اسْتِبْرَاءِ السُّرِّيَّةِ قَوْلُهُ: فَيَجْرِي فِيهِ الْأَقْسَامُ الْأَرْبَعَةُ) أَيْ،

811

فَإِنْ لَازَمَ أَقَلَّ الزَّمَانِ نَقَضَ وَإِنْ لَازَمَ الْكُلَّ أَوْ الْجُلَّ أَوْ النِّصْفَ لَمْ يَنْقُضْ

(قَوْلُهُ: وَلَا مَفْهُومَ لِمَذْيٍ) أَيْ بَلْ كُلُّ سَلَسٍ قَدَرَ عَلَى رَفْعِهِ سَوَاءٌ كَانَ بَوْلًا أَوْ مَنِيًّا أَوْ وَدْيًا فَهُوَ كَسَلَسِ الْمَذْيِ الَّذِي قَدَرَ عَلَى رَفْعِهِ فِي كَوْنِهِ نَاقِضًا مُطْلَقًا وَمَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى رَفْعِهِ تَجْرِي فِيهِ الْأَقْسَامُ الْأَرْبَعَةُ وَبِهَذَا صَرَّحَ ابْنُ بَشِيرٍ كَمَا قَالَ ابْنُ مَرْزُوقٍ فَقَوْلُ التَّوْضِيحِ لَمْ أَرَ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ مَا يَقْدِرُ عَلَى رَفْعِهِ وَغَيْرِهِ فِي الْبَوْلِ قُصُورٌ كَذَا فِي عبق وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ الْمُرَادَ بِسَلَسِ الْمَذْيِ الَّذِي يَكُونُ نَاقِضًا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى رَفْعِهِ مَا كَانَ لِطُولِ عُزُوبَةٍ فَقَطْ لَا مَا كَانَ لِعِلَّةٍ وَلَا مَا كَانَ لِعُزُوبَةٍ مَعَ تَذَكُّرٍ

(قَوْلُهُ: فَلَوْ حَذَفَهُ لَكَانَ أَخْصَرَ) أَيْ،

812

فَلَوْ حَذَفَهُ وَقَالَ بِسَلَسٍ فَارَقَ أَكْثَرَ أَوْ قَدَرَ عَلَى رَفْعِهِ لَكَانَ أَخْصَرَ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَالْأَقْسَامُ الْأَرْبَعَةُ) أَيْ وَإِلَّا يَقْدِرْ عَلَى رَفْعِهِ فَيَجْرِي فِيهِ الْأَقْسَامُ الْأَرْبَعَةُ.

مواهب الجليلal-Hattab

its words on this mas’ala come with mas’ala 395 before it

التاج والإكليلal-Mawwaq

(كَسَلَسِ مَذْيٍ قَدَرَ عَلَى رَفْعِهِ) الْجَلَّابُ: إنْ أَمْكَنَهُ رَفْعُ سَلَسٍ بِنِكَاحٍ أَوْ تَسَرٍّ وَجَبَ الْوُضُوءُ، الْبَاجِيُّ: هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) كَسَلَسِ مَذْيٍ قَدَرَ عَلَى رَفْعِهِ (ش) تَشْبِيهٌ فِي النَّقْضِ لَا فِي التَّفْصِيلِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الشَّخْصَ إذَا كَانَ بِهِ سَلَسُ مَذْيٍ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى رَفْعِهِ بِتَزَوُّجٍ أَوْ تَسَرٍّ أَوْ تَدَاوٍ أَوْ صَوْمٍ، فَإِنَّهُ يُنْتَقَضُ وُضُوءَهُ وَمَفْهُومُ قَدَرَ عَلَى رَفْعِهِ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى رَفْعِهِ بِمَا ذُكِرَ لَكَانَ كَغَيْرِهِ مِنْ الْأَسْلَاسِ فِي التَّفْصِيلِ الْمُتَقَدِّمِ فَتَجْرِي فِيهِ الْأَقْسَامُ الْأَرْبَعَةُ وَالْمُرَادُ بِسَلَسِ الْمَذْيِ أَنَّهُ كُلَّمَا نَظَرَ أَوْ تَذَكَّرَ أَوْ لَمَسَ أَوْ بَاشَرَ أَمَذْي وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ مُسْتَمِرٌّ دَائِمًا

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: إذَا كَانَ بِهِ سَلَسُ مَذْيٍ) لَا مَفْهُومَ لَهُ وَلَوْ حَذَفَهُ الْمُصَنِّفُ لَكَانَ أَخْصَرَ وَأَشْمَلَ إذْ كُلُّ سَلَسٍ مِنْ مَذْيٍ أَوْ وَدْيٍ أَوْ بَوْلٍ أَوْ غَائِطٍ أَوْ رِيحٍ لَهُ هَذَا الْحُكْمُ لَكِنْ يُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ الْمَنِيُّ الْخَارِجُ عَلَى وَجْهِ السَّلَسِ فَلَا يُوجِبُ غُسْلًا وَلَوْ قَدَرَ عَلَى رَفْعِهِ؛ لِأَنَّ شَرْطَ إيجَابِ الْغُسْلِ مِنْهُ خُرُوجُهُ بِلَذَّةٍ مُعْتَادَةٍ وَمَا فِي تت عَلَى الرِّسَالَةِ خِلَافُ الْمَشْهُورِ

1,177

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَذْيَ بِغَيْرِ لَذَّةٍ نَاقِضٌ لَكِنْ لَا يَجِبُ غَسْلُ جَمِيعِ الذَّكَرِ بِنِيَّةٍ إلَّا إذَا خَرَجَ بِلَذَّةٍ مُعْتَادَةٍ،

1,178

وَأَمَّا بِغَيْرِهَا فَلَا يَجِبُ ذَلِكَ وَلَكِنْ يَتَعَيَّنُ الْمَاءُ

(قَوْلُهُ: أَوْ تَسَرٍّ أَوْ تَدَاوٍ) وَيُغْتَفَرُ لَهُ زَمَنُ التَّدَاوِي وَزَمَنُ شِرَائِهِ سُرِّيَّةً يَتَدَاوَى بِهَا وَاسْتِبْرَاؤُهَا عَلَى الْعَادَةِ، فَإِنَّهُ فِيهِمَا بِمَنْزِلَةِ السَّلَسِ الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى رَفْعِهِ

1,179

وَكَذَا زَمَنُ طَلَبِ النِّكَاحِ، فَإِنْ وَجَدَهَا مِمَّنْ تَحِيضُ كُلَّ خَمْسِ سِنِينَ مَرَّةً فَانْظُرْ هَلْ يُغْتَفَرُ لَهُ أَيْضًا أَوْ يُلْزَمُ بِشِرَاءِ غَيْرِهَا

(قَوْلُهُ إنَّهُ كُلَّمَا نَظَرَ أَوْ تَذَكَّرَ أَوْ لَمَسَ أَمَذْي) هَذَا غَيْرُ ظَاهِرٍ فَالْمُنَاسِبُ حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا اسْتَمَرَّ بِهِ نُزُولُ الْمَذْيِ كُلَّ الزَّمَنِ أَوْ جُلَّهُ أَوْ نِصْفَهُ وَكَانَ يَقْدِرُ عَلَى رَفْعِ ذَلِكَ فَيُنْتَقَضُ وُضُوءُهُ،

1,180

فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى رَفْعِهِ فَلَا نَقْضَ،

1,181

وَأَمَّا مَا صُوِّرَ بِهِ فَيُنْتَقَضُ وُضُوءُهُ وَلَوْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى رَفْعِهِ

منح الجليل'Illaysh

فَقَالَ: (كَسَلَسِ مَذْيٍ) أَوْ غَيَّرَهُ لِطُولِ زَمَنِ عُزُوبَةٍ أَوْ اخْتِلَالِ طَبِيعَةٍ فَيُنْقَضُ مُطْلَقًا وَنَعَتَهُ بِجُمْلَةِ (قَدَرَ) الشَّخْصُ (عَلَى رَفْعِهِ) أَيْ السَّلَسِ بِتَدَاوٍ أَوْ صَوْمٍ لَا يَشُقُّ عَلَيْهِ أَوْ تَزَوَّجَ أَوْ تَسَرَّى وَيُغْتَفَرُ لَهُ زَمَنُ التَّدَاوِي وَالْخُطْبَةِ وَالشِّرَاءِ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى رَفْعِهِ فَفِيهِ الْأَقْسَامُ الْأَرْبَعَةُ السَّابِقَةُ مُلَازَمَةً الْكُلَّ أَوْ الْجُلَّ أَوْ النِّصْفَ وَحُكْمُهَا الْعَفْوُ وَالْأَقَلَّ وَحُكْمُهُ النَّقْضُ فَلَا مَفْهُومَ لِمَذْيٍ إذْ كُلُّ سَلَسٍ قُدِرَ عَلَى رَفْعِهِ نَاقِضٌ مُطْلَقًا وَإِلَّا فَالْأَقْسَامُ الْأَرْبَعَةُ وَمَحَلُّهُ فِي سَلَسِ الْمَذْيِ لِمَرَضٍ أَوْ طُولِ عُزُوبَةٍ الْخَارِجِ بِلَا لَذَّةٍ مُعْتَادَةٍ

259

وَأَمَّا الْخَارِجُ لِطُولِ عُزُوبَةٍ بِلَذَّةٍ مُعْتَادَةٍ بِأَنْ كَانَ كُلَّمَا نَظَرَ أَوْ تَفَكَّرَ الْتَذَّ فَأَمْذَى فَهُوَ نَاقِضٌ مُطْلَقًا بِلَا خِلَافٍ قَالَهُ أَبُو الْحَسَنِ:

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

كسلس مذي قدر على رفعه لا خصوصية للمذي بذلك، ومعنى كلامه أن من أصابه سلس مذي وهو يقدر على رفعه عنه بتزوج أو تسر أو تداو أو صوم ينقض ذلك السلس وضوءه سواء لازم جميع الزمن أم لا، ومر أن سلس غير الذي كسلس الذي من غير فرق،

2,636

والحاصل أن السلس المقدور على رفعه ينقض من غير تفصيل كان سلس مذي أو بول أو ريح أو غيرها،

2,637

وإن لم يقدر على رفعه فهو محل التفصيل بين ما إذا فارق أكثر فينقض، وبين ما إذا لم يفارق أكثر فلا ينقض وفي الأمير: وليس من السلس الذي يفصل فيه من كل ما إذا نظر أمذى بلذة بل هذا ينقض، إنما السلس مذى مسترسل نظر أو لم ينظر لا لطول عزوبة أو لاختلال مزاج مثلا. انتهى. وسيأتي لبناني تقسيم سلس المذي إلى ثلاثة أقسام، ويغتفر لمن قدر على رفعه زمن التداوي ولو الصوم، وزمن شرائه سرية يتداوى بها.

واستبرائها على العادة فإنه فيهما بمنزلة السلس الذي لا يقدر على رفعه. فيفصل فيه بين أن يفارق أكثر أو لا فإن وجدها ممن تحيض كل خمس سنين مرة فانظر هل يغتفر له هنا أو يلزم بشراء غيرها؟ والسلس هو الذي خرج على وجه لا يستطيع صاحبه أن يمسكه كما في الشبراخيتى، وهذا التنظير للشيخ عبد الباقي.

2,638

وقال الشيخ محمد بن الحسن بناني: الذي يأتي عند قول المصنف.

2,639

وإن تأخرت أو أرضعت أو مرضت أو استحيضت الخ أن من عادتُها أنها ألا تحيض إلا بعد تسعة أشهر لم يختلف قول ابن القاسم أنها تستبرأ بثلاثة أشهر،

2,640

وإن كانت تحيض في ستة أشهر فاختلف هل تنتظر الحيضة، أو تكتفي بثلاثة أشهر؟

2,641

وقال الأبياني فيمن بجوفه علة، أو هو شيخ يستنكحه الريح: إنه كالبول. انتهى. وفى المدونة: إذا كثر المذي ودام من عزوبة إذا تذكر فعليه الوضوء.

2,642

وفي رواية القرويين: من عزوبة أو تذكر فعليه الوضوء فأوجبه في صورتين.

2,643

وإذا كان لإبردة أو علة فلا وضوء عليه. فالصور ثلاث: عزوبة مع تذكر، عزوبة بدون تذكر كونه لإبردة وعلة فهذه لا يجب، والأولى يجب فيها مطلقا، والثانية على اختلاف الروايتين. والإبردة بالكسر برد في الجوف.

2,644

وقال ابن الجلاب: إن قدر على رفعه بزواج أو تسر وجب، وإلا فلا. قال بعضهم: هو خلاف المدونة، فيكون في الثانية ثلاثة أقوال. انظر ابن مرزوق.

2,645

وقال أبو الحسن في الأولى وهي عزوبة مع تذكر: لا خلاف أنه يجب فيها الوضوء.

2,646

وقال ابن دقيق العيد في الثانية وهي عزوبة دون تذكر: يجب فيها الوضوء على المشهور، وسواء قدر على رفعه فيها أولا.

2,647

وقال ابن مرزوق عن اللخمي: إنه صوبه. نقله العلامة بناني. قال: واعلم أن كلام المص لا يصح حمله علي ما كان لعلة؛ لأنه لا ينقض إلا إن فارق أكثر، وظاهر كلامهم قدر على رفعه أم لا، وعلى ما كان لتذكر بأن يستنكحه مهمى رأى أو سمع أو تفكر، وهي الأولى خلاف للخرشي لما مر عن أبي الحسن من النقض فيها بلا خلاف مطلقا فلم يبق إلا أن يحمل على ما كان لطول عزوبة، ويكون جاريا في التفصيل بين القدرة وعدمها على ما تقدم للجلاب.

وقد علمت أنه خلاف ما شهره ابن دقيق العيد، لكن تقدم عن ابن مرزوق أن بعضهم جعله وفاقا للمدونة.

2,648

وقال الرماصي: إن ابن رشد شهره، واستظهره ابن عبد السلام.

2,649

وفي نقل ابن مرزوق عن المازري ما يفيد أنه المذهب فاعتمده المص لذلك والله سبحانه أعلم. قاله الشيخ محمد بن الحسن بناني.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.