Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 1598المقنعHanbalivol. 3, p. 225vol. 3, p. 225

ثُمَّ يُفِيضُ إِلَى مَكَّةَ وَيَطُوفُ لِلزِّيَارَةِ وَيُعَيِّنُهُ بِالنِّيَّةِ وَهُوَ الطَّوَافُ الْوَاجِبُ الَّذِي بِهِ تَمَامُ الْحَجِّ وَأَوَّلُ وَقْتِهِ بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ مِنْ لَيْلَةِ النَّحْرِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ثم يُفِيضُ إلى مَكَّةَ، ويَطُوفُ للزِّيارَةِ، ويُعَيِّنُه بالنِّيَّةِ، وهو الطَّوافُ الواجِبُ الذى به تمامُ الحَجِّ) وجُمْلَةُ ذلك أنَّه إذا رَمَى رنَحَر وحَلَقَ، أفاضَ إلى مَكَّةَ يومَ النَّحْرِ، فطافَ طَوافَ الزِّيارَةِ، وسُمِّىَ بذلك؛ لأنَّه يَأْتِى مِن مِنًى فيَزُورُ البَيْتَ، ولا يقيمُ بمَكَّةَ، بل يَرْجِعُ إلى مِنًى، ويُسَمَّى طَوافَ الإِفاضَةِ؛ لكَوْنِه يَأْتِى به عندَ إفاضَتِه مِن مِنًى إلى مَكَّةَ. وصِفَةُ هذا الطَّوافِ، كصِفَةِ طَوافِ القُدُومِ، إلَّا أنَّه يَنْوِى به طَوافَ الزِّيارَةِ، ويُعَيِّنُهُ بالنِّيَّةِ.

ولا رَمَلَ فيه، ولا اضْطِباعَ؛ لقَوْلِ ابنِ عباسٍ، رَضِىَ اللَّه عنهما: إنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يَرْمُلْ في السَّبْعِ الذى أفاضَ فيه . والنِّيَّةُ شَرْطٌ في هذا الطَّوَافِ. هذا قولُ إسحاقَ، وابنِ القاسمِ صاحِبِ مالكٍ، وابنِ المُنْذِرِ.

9,305

وقال الثَّوْرِىُّ، والشافعىُّ، وأصحابُ الرَّأْى: يُجْزِئُه،

9,306

وإن لم يَنْوِ الفَرْضَ الذى عليه. ولَنا، قولُ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «إنَّما الأعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّما لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى». ولأنَّ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- سَمَّاه صلاةً، والصلاةُ لا تَصِحُّ إلَّا بِنيَّةٍ اتِّفاقًا. وهذا الطَّوافُ رُكْنٌ للحَجِّ، لا يَتِمُّ إلَّا به، بغيرِ خِلافٍ عَلِمْناه. قال ابنُ عبدِ البَرِّ: هو مِن فرائِضِ الحَجِّ، لا خِلافَ في ذلك بينَ العُلَماءِ. قال اللَّه تعالى:{وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ}. وعن عائشةَ، قالت: حَحجْنَا مع رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأفَضْنَا يومَ النَّحْرِ، فحاضَتْ صَفِيَّةُ، فأرادَ النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- منها ما يُرِيدُ الرجلُ مِن أهْلِه، فقُلْتُ: يا رسولَ اللَّهِ، إنَّها حائِضٌ.

فقال:«أحَابِسَتُنَا هِىَ؟». قالُوا: يا رسولَ اللَّهِ، إنَّها قد أفاضَتْ يومَ النَّحْرِ. قال:«اخْرُجُوا». مُتَّفَقٌ عليه . فدَلَّ على أنَّ هذا الطَّوافَ لا بُدَّ منه، وأنَّه حابِسٌ لمَن لم يَأْتِ به.

١٣١٠ - مسألة: (وأوَّلُ وَقْتِه بعدَ نِصْفِ اللَّيْلِ مِن لَيْلَةِ النَّحْرِ، والأفْضَلُ فِعْلُه يومَ النَّحْرِ، فإن أخَّرَه عنه وعن أيَّامِ مِنًى، جازَ) لهذا الطَّوافِ وَقْتانِ؛ وَقْتُ فَضِيلَةٍ، ووَقْتُ إجْزاءٍ؛

9,307

فأمَّا وَقْتُ الفَضِيلَةِ، فيَوْمُ النَّحْرِ بعدَ الرَّمْى والنَّحْرِ والحَلْقِ؛ لقولِ جابِرٍ، رَضِىَ اللَّه عنه، في صِفَةِ حَجِّ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يومَ النَّحْرِ: فأفاضَ إلى البَيْتِ، فصَلَّى بمَكَّةَ الظُّهْرَ . وقد ذَكَرْنا حَدِيثَ عائشةَ، قالت: فَأفَضْنَا يومَ النَّحْرِ.

9,308

وقال ابنُ عُمَرَ: أفاضَ رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يومَ النَّحْرِ. مُتَّفَقٌ عليهما .

9,309

وإن أخَّرَه إلى اللَّيْلِ فلا بَأْسَ؛

9,310

فإنَّ ابنَ عباسٍ، وعائشةَ، رَوَيَا أنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أخَّرَ طَوافَ الزِّيارَةِ إلى اللَّيْلِ. رَواهما أبو داودَ، والتِّرْمِذِىُّ .

9,311

وأمَّا وَقْتُ الجَوازِ، فأوَّلُه مِن نِصْفِ اللَّيْلِ مِن لَيْلَةِ النَّحْرِ. وبهذا قال الشافعىُّ.

9,312

وقال أبو حنيفةَ: أوَّلُه طُلوعُ الفَجْرِ يومَ النَّحْرِ، وآخِرُه آخِرُ أيَّامِ النَّحْرِ. وهذا مَبْنِىٌّ على أوَّلِ وَقْتِ الرَّمْى، وقد مَضَى الكَلامُ فيه. واحْتجَّ على آخِرِ وَقْتِه بأنَّه نُسُكٌ يُفْعَلُ في الحَجِّ، فكان آخِرُه مَحْدُودًا، كالوُقُوفِ والرَّمْى.

9,313

والصَّحِيحُ أنَّ آخِرَ وَقْتِه غيرُ مَحْدُودٍ؛ لأنَّه متى أتَى به صَحَّ بغيرِ خِلافٍ، وإنَّما الخِلافُ في وُجُوبِ الدَّمِ، فنقولُ: طافَ فيما بعدَ أيَّامِ النَّحْرِ طَوافًا صَحِيحًا، فلم يَلْزَمْه دَمٌ، كما لو طَافَ في أيَّامِ النَّحْرِ.

9,314

وأمَّا الوُقُوفُ والرَّمْىُ، فإنَّهُما لَمّا كانا مُوَقَّتَيْن كان لهما وَقْتٌ يَفُوتان بفَواتِه، وليس كذلك الطَّوافُ، فإنَّه متى أتَى به صَحَّ.

١٣١١ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(ثُمَّ يُفِيضُ إِلَى مَكَّةَ) «لِقَوْلِ عَائِشَةَ: حَجَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَفَضْنَا يَوْمَ النَّحْرِ فَحَاضَتْ صَفِيَّةُ فَأَرَادَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْهَا مَا يُرِيدُ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا أَفَاضَتْ يَوْمَ النَّحْرِ! قَالَ: اخْرُجُوا» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (وَيَطُوفُ لِلزِّيَارَةِ) هَكَذَا فَعَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُمِّيَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ يَأْتِي مِنْ مِنًى فَيَزُورُ الْبَيْتَ، وَلَا يُقِيمُ بِمَكَّةَ، بَلْ يَعُودُ إِلَى مِنًى، وَيُسَمَّى طَوَافَ الْإِفَاضَةِ؛

لِأَنَّهُ يَأْتِي بِهِ عِنْدَ إِفَاضَتِهِ مِنْ مِنًى إِلَى مَكَّةَ، وَيُسَمَّى: طَوَافَ الصَّدْرِ؛ لِأَنَّهُ يُصَدَرُ إِلَيْهِ مِنْ مِنًى،

8,071

وَقِيلَ: طَوَافُ الصَّدْرِ هُوَ طَوَافُ الْوَدَاعِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ: وَهُوَ الْمَشْهُورُ إِذِ الصَّدْرُ رُجُوعُ الْمُسَافِرِ مِنْ مَقْصِدِهِ، (وَيُعَيِّنُهُ بِالنِّيَّةِ) لِخَبَرِ «الْأَعْمَالِ بِالنِّيَّاتِ» ، وَلِأَنَّ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ صَلَاةٌ، وَهِيَ لَا تَصِحُّ إِلَّا بِنِيَّةٍ مُعَيَّنَةٍ (وَهُوَ الطَّوَافُ الْوَاجِبُ الَّذِي بِهِ تَمَامُ الْحَجِّ) إِجْمَاعًا قَالَهُ ابْنُ عَبْدُ الْبَرِّ، لِقَوْلِهِ {ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} وَقَوْلِهِ: أَحَابِسَتُنَا؟ فَدَلَّ أَنَّ هَذَا الطَّوَافَ لَا بُدَّ مِنْهُ، وَأَنَّهُ حَابِسٌ لِمَنْ لَمْ يَأْتِ بِهِ، وَوَصَفَهُ بِالتَّمَامِ، فَإِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ أَرْكَانِ الْحَجِّ سِوَاهُ فَإِذَا أَتَى بِهِ حَصَلَ تَمَامُ الْحَجِّ.

لَا يُقَالُ: النَّصُّ الْوَارِدُ فِي عَرَفَةَ لَمْ يُذْكَرْ فِيهِ الطَّوَافُ،

8,072

وَإِنَّ الْحَجَّ يَتِمُّ بِالْوُقُوفِ بِهَا؛ لِأَنَّهُ مَنْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ لَمْ يَبْقَ حَجُّهُ مُتَعَرِّضًا لِلْفَوَاتِ، وَالطَّوَافُ رَكَنٌ فِيهِ لَيْسَ لَهُ وَقْتٌ مُعَيَّنٌ يَفُوتُ بِفَوَاتِهِ، وَلَيْسَ فِيهِ مَا يَمْنَعُ فَرَضِيَّتَهُ.

8,073

وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْمُتَمَتِّعَ لَا يَطُوفُ لِلْقُدُومِ، وَالْمَنْصُوصُ أَنَّ الْمُتَمَتِّعَ يَطُوفُ لِلْقُدُومِ كَعُمْرَتِهِ بِلَا رَمَلٍ، ثُمَّ لِلزِّيَارَةِ؛ لِأَنَّ طَوَافَ الْقُدُومِ كَتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ عند دُخُولُهُ قَبْلَ شُرُوعِهِ فِي الصَّلَاةِ،

8,074

وَعَنْهُ: يَجُوزُ قَبْلَ فِعْلِهِ الرُّجُوعُ فَيَفْعَلُهُ عَقِبَ الْإِحْرَامِ، وَمَنَعَ فِي " الْمُغْنِي " مَسْنُونِيَّةَ هَذَا الطَّوَافِ،

8,075

وَقَالَ: لَمْ أَعْلَمْ أَنَّ أَحَدًا وَافَقَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَى هَذَا الطَّوَافِ، بَلِ الْمَشْرُوعُ طَوَافٌ وَاحِدٌ لِلزِّيَارَةِ لِمَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ، وَأُقِيمَتِ الْمَكْتُوبَةُ، فَإِنَّهُ يَكْتَفِي بِهَا مَعَ أَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ بِالْكُلِّيَّةِ، وَحَدِيثُ عَائِشَةَ دَلِيلٌ عَلَيْهِ، فَإِنَّهَا قَالَتْ: طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا، وَهَذَا هُوَ طَوَافُ الزِّيَارَةِ،

8,076

وَلَوْ كَانَ الْمَذْكُورُ طَوَافَ الْقُدُومِ لَأَخَلَّتْ بِذِكْرِ الْفَرْضِ الَّذِي هُوَ رُكْنُ الْحَجِّ، وَحُكْمُ الْمَكِّيِّ إِذَا أَحْرَمَ مِنْهَا وَالْمُنْفَرِدِ وَالْقَارِنِ إِذَا لَمْ يَأْتِيَا مَكَّةَ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ كَالْمُتَمَتِّعِ. (وَأَوَّلُ وَقْتِهِ بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ مِنْ لَيْلَةِ النَّحْرِ) ؛ لِأَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ رَمَتْ، ثُمَّ طَافَتْ، ثُمَّ رَجَعَتْ فَوَافَتِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ وَبَيْنَهَا وَبَيْنَ مَكَّةَ فَرْسَخَانِ،

8,077

وَعَنْهُ: أَوَّلُ وَقْتِهِ طُلُوعُ فَجْرِ يَوْمِ النَّحْرِ، وَهُمَا مَبْنِيَّانِ عَلَى أَوَّلِ وَقْتِ الرَّمْيِ

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ثم يفيض إلى مكة ويطوف للزيارة، ويُعَيِّنه بالنية، وهو: الطواف الواجب الذي به تمام الحج، وأول وقته بعد نصف الليل من ليلة النحر، والأفضل فعله يوم النحر، فإن أخره عنه وعن أيام منى جاز) .

4,735

أما إفاضته إلى مكة بعد خطبته بمنى وطوافه للزيارة فلأن النبي صلى الله عليه وسلم هكذا فعل. قالت عائشة رضي الله عنها:«حججنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأفضنا يوم النحر» متفق عليه.

4,736

وأما تعيينه بالنية فلأن الطواف بالبيت صلاة والصلاة لا تصح إلا بنية معينة.

4,737

وأما كون الطواف المذكور هو الواجب فلأن الله سبحانه وتعالى قال:{وَلْيَطّوَفُوا بالبيت العتيق}.

وعن عائشة رضي الله عنها «أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد من صفية ما يريد الرجل من أهله. فقلت: يا رسول الله! إنها حائض. قال: أحابستنا هي؟ قالوا: يا رسول الله! أفاضت يوم النحر. قال: اخرجوا» رواه البخاري.

4,738

وأما كونه هو الذي به تمام الحج فلأنه لم يبق من أركان الحج سواه فإذا أتى به حصل تمام الحج.

4,739

فإن قيل: في لفظ الحديث المتقدم: «من صلى صلاتنا وإلى قوله: وكان قد وقف بعرفة قبل ذلك ليلاً أو نهاراً فقد تم حجه» ولم يذكر الطواف.

قيل: المراد بذلك أن من وقف بعرفة لم يبق حجه متعرضاً للفوات؛ لأن الطواف وإن كان ركناً لكنه ليس له وقت معين يفوت بفواته لا أنه لم يبق له شيء من أركانه.

4,740

وأما كون أول وقته بعد نصف الليل من ليلة النحر فـ «لأن أم سلمة رضي الله عنها رمت ثم طافت ثم رجعت فوافت النبي صلى الله عليه وسلم عند جمرة العقبة وبينها وبين مكة فرسخان».

4,741

وأما كون الأفضل فعله يوم النحر فلأن النبي صلى الله عليه وسلم فعله. كذلك ذكرته عائشة رضي الله عنها .

4,742

وأما جواز تأخيره عن يوم النحر وعن أيام التشريق فلأن الله تعالى أمر بالطواف مطلقاً.

ولأنه لم يدل دليل على عدم جوازه فيما بعد أيام التشريق فوجب أن يجزئ في غيرها بالقياس عليها. ويمكن أن يقال في قوله:{وليطوفوا} دليل على إرادة أيام التشريق وذلك أن الله تعالى عطفه على قوله: {ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام} وذلك عطف للطواف على النحر فوجب أن يتوقت بوقته وهذا متجه وبه قال أبو جنيفة. وأجاب صاحب النهاية عن ذلك بأن الطواف ينجبر بالقضاء فوجب أن يجزئ من غير دم كالصلاة.

4,743

وفي قوله: ينجبر بالقضاء نظر من حيث إنه إذا قال: ليس لآخره وقت يكون فعله بعد أيام التشريق أداء لا قضاء.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.