فَإِنْ أَحْرَمُ بِهَا مِنَ الْحَرَمِ لَمْ يُجْزِ وَيَنْعَقِدُ
Its commentaries
مسألة: (فإن أحْرَمَ مِن الحَرَمِ، لم يَجُزْ، ويَنْعَقِدُ، وعليه دَمٌ) وذلك لتَرْكِه الإِحْرامَ مِن المِيقاتِ.
فإن خَرَج قبلَ الطَّوافِ، ثم عادَ، أجْزَأه؛ لأنَّه قد جَمَع بينَ الحِلِّ والحَرَمِ.
وإن لم يَخْرُجْ حتى قَضَى عُمْرَتَه، صَحَّ أيْضًا؛ لأنَّه قد أتَى بأرْكَانِها، وإنَّما أحَلَّ بالإِحْرامِ مِن مِيقَاتِها، وقد جَبَرَه، فأشْبَهَ مَن أحْرَمَ دُونَ المِيقاتِ بالحَجِّ. وهذا قولُ أبى ثَوْرٍ، وأصحابِ الرَّأْى، وأحَدُ قَوْلَى الشافعىِّ. والقَوْلُ الثَّانِى، لا تَصِحُّ عُمْرَتُه؛ لأنَّه نُسُكٌ، فكانَ مِن شَرْطِه الجَمْعُ بينَ الحِلِّ والحَرَمِ، كالحَجِّ. فعلى هذا، وُجُودُ هذا الطَّوافِ كعَدَمِه، وهو باقٍ على إحْرامِه حتى يَخْرُجَ إلى الحِلِّ، ثم يَطُوفُ بعدَ ذلك ويَسْعَى.
وإن حَلَق قبلَ ذلك، فعليه دَمٌ.
وكذلك كلُّ ما فَعَلَه مِن مَحْظُورَاتِ إحْرامِه عليه فِدْيَةٌ.
وإن وَطِئ أفْسَدَ عُمْرَتَه، ويَمْضِى في فاسِدِها، وعليه دَمٌ لإفْسَادِها، ويَقْضِيها بعُمْرَةٍ مِن الحِلِّ.
فإن كانتِ العُمْرَةُ التى أفْسَدَها عُمْرَةَ الإِسْلامِ، أجْزَأه قَضاؤُها عن عُمْرَةِ الإِسْلام، وإلَّا فلا.
١٣٢٨ -
(فَإِنْ أَحْرَمُ بِهَا مِنَ الْحَرَمِ لَمْ يُجْزِ) لِمُخَالَفَةِ أَمْرِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - (وَيَنْعَقِدُ) إِحْرَامُهُ كَمَا لَوْ أَحْرَمَ بَعْدَ أَنْ جَاوَزَ الْمِيقَاتَ،
Adds nothing on this mas’ala.
فإنْ أحْرَمَ مِنَ الحَرَمِ، لم يَجُزْ -بلا نِزاعٍ- ويَنْعَقِدُ، وعليه دَمٌ. ينْعَقِدُ إحْرامُه مِنَ الحَرَمِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه أكثرُ الأصحابِ، وعليه دَمٌ. وقيلَ: لا يصِحُّ.
قال فى «الفُروعِ»: وإنْ أحْرَمَ بالعُمْرَةِ مِن مَكَّةَ أو الحَرَمِ، لَزِمَه دَم، ويُجْزِئُه إنْ خرَج إلى الحِلِّ قبلَ طَوافِها،
وكذا بعدَه، كإحْرامِه دُونَ مِيقَاتِ الحَجِّ به، ولَنا قوْلٌ؛ لا. انتهى. وتَابَعَ على ذلك المُصَنِّفَ فى «المُغْنِى».
وقال فى «الرِّعايَةِ»: فإنْ أحْرَمَ بها مِنَ الحَرَمِ أو مَكَّةَ، مُعْتَمِرًا، ثُمَّ يَطُوفُ وَيَسْعَى، ثُمَّ يَحْلِقُ أوْ يُقَصِّرُ، ثُمَّ قَدْ حَلَّ. وَهَلْ يَحِلُّ قَبْلَ الْحَلْقِ وَالتَّقْصِيرِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
صحَّ فى الأصحِّ، ولَزِمَه دَمٌ.
وقيل: إنْ أحْرَمَ بها مَكِّىِّ مِن مَكَّةَ أو بَقِيَّةِ الحَرَمِ، خرَج إلى الحِلِّ قبلَ طَوافِها،
وقيل: قبلَ إتْمامِها. وعادَ فأَتَمَّها، كَفَتْه، وعليه دَمٌ لإِحْرَامِه دُونَ مِيقَاتِها.
وإنْ أتَمَّها قبلَ أنْ يَخْرُجَ إليه، ففى إجْزائِها وَجْهان. انتهى.
قال الزَّرْكَشِىُّ: فإنْ لم يَخْرُجْ حتى أتَمَّ أفْعالَها، فوَجْهان، المَشْهورُ الإِجْزاءُ. فعلى القَوْلِ بعَدَمِ الصِّحَّةِ، وُجودُ هذا الطَّوافِ كعَدَمِه، وهو باقٍ على إحْرامِه حتى يَخْرُجَ إلى الحِلِّ، ثم يطُوفُ بعدَ ذلك ويَسْعَى،
وإنْ حلَق قبلَ ذلك؛ فعليه دَمٌ.
وكذلك كل ما فعَلَه مِن مَحْظُوراتِ إحْرامِه، عليه فِدْيَتُه.
وإنْ وَطِئَ أفْسَدَ عُمْرَتَه، ويَمْضِى فى فاسِدِها، وعليه دَمٌ، ويَقْضِيها بعُمْرَةٍ مِنَ الحِلِّ، وتُجْزِئُه عنها،
وإنْ كانت عُمْرَةَ الإِسْلامِ. قال فى «الرِّعايَةِ»: ويَحْتَمِلُ أنْ يُجْزِئَ بدَمٍ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.