وَعَنْهُ: أَنَّهُ صَحِيحٌ وَالزِّيَادَةُ لِلْبَائِعِ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْفَسْخُ
Its commentaries
(وعنه، أنَّه صَحِيحٌ، والزِّيَادَةُ للبائِعِ) لأَنَّ ذلك نقْصٌ على المُشْتَرِى، فلم يَمْنَعْ صِحَّةَ البَيْعِ، كالمَعِيبِ، ثم يُخَيَّرُ البائِعُ بينَ تَسْلِيمِ المَبِيعِ زَائِدًا، وبينِ تَسْلِيمِ العَشَرَةِ،
فإنْ رَضِىَ بتَسْلِيمِ الجَمِيعِ، فلا خِيارَ للمُشْتَرِى؛ لأنَّه زادَه خَيْرًا،
وإنْ أَبَى تَسْلِيمَه زائِدًا، فللمُشْتَرِى الخِيارُ بينَ الفَسْخِ، والأخْذِ بجَمِيعِ الثَّمَنِ المُسَمَّى،
فإنْ رَضِىَ بالأَخْذِ، أخَذَ بالعَشَرَةِ، والبائِعُ شَرِيكٌ له بالذِّرَاعِ. وهل للبائِعِ خِيَارُ الفَسْخِ؟ على وَجْهَيْنِ؛ أوَّلُهما، له الفَسْخُ؛ لأنَّ عليه ضَرَرًا في المُشارَكةِ. والثَّانى، لا خِيارَ له؛ لأنَّه رَضِىَ بِبَيْعِ الجَمِيعِ بهذا الثَّمَنِ،
فإذا وَصَلَ إليه الثَّمَنُ مع بَقَاءِ جُزْءٍ له فيه كان زِيَادَةً، فلا يَسْتَحِقُّ بها الفَسْخَ، ولأن هذا الضَّرَرَ حَصَلَ بتَغْرِيرِه، وإخبارِه
بخِلافِ مُخبرِه ، فلا يَنْبَغِى أَنْ يُسَلَّطَ به على فَسْخِ عَقْدِ المُشْتَرِى.
فإنْ بَذَلَها البائِعُ للمُشْتَرِى بثَمَنٍ، أو طَلَبَها المشْتَرِى بثَمَنٍ، لم يَلْزَمِ الآخَرَ القبُولُ؛ لأنَّها مُعَاوَضَةٌ يُعْتَبَرُ فيها التَّرَاضِى مِنْهُما، فلا يُجْبَرُ واحِدٌ منهما عليها.
وإنْ تَرَاضَيا على ذلك، جازَ
(وَعَنْهُ: أَنَّهُ صَحِيحٌ) قَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ "، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ "؛ لِأَنَّ ذَلِكَ نَقْصٌ عَلَى الْمُشْتَرِي، فَلَمْ يَمْنَعْ صِحَّةَ الْبَيْعِ كَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَأَطْلَقَهُمَا فِي " الْفُرُوعِ " (وَالزِّيَادَةُ لِلْبَائِعِ) لِأَنَّهُ لَمْ يَبِعْهَا (وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْفَسْخُ) دَفْعًا لِضَرَرِ الْمُشَارَكَةِ مَا لَمْ يُعْطِهِ الزَّائِدَ مَجَّانًا، ذَكَرَهُ فِي " الْمُغْنِي " وَ " الشَّرْحِ " وَ " الْفُرُوعِ "؛ لِأَنَّهُ زَادَهُ خَيْرًا،
وَإِنْ أَبَى ثَبَتَ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ بَيْنَ الْفَسْخِ وَالْأَخْذِ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ وَقِسْطِ الزَّائِدِ،
فَإِنْ رَضِيَ بِالْأَخْذِ، وَالْبَائِعُ شَرِيكٌ لَهُ بِالزَّائِدِ، فَهَلْ لِلْبَائِعِ خِيَارُ الْفَسْخِ؛ عَلَى وَجْهَيْنِ.
أَحَدُهُمَا: وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَتْنِ أَنَّ لَهُ الْفَسْخَ؛ لِأَنَّ عَلَيْهِ ضَرَرًا فِي الْمُشَارَكَةِ،
وَالثَّانِي: لَا؛ لِأَنَّهُ رَضِيَ بِبَيْعِ الْجَمِيعِ بِهَذَا الثَّمَنِ،
فَإِذَا وَصَلَ إِلَيْهِ مَعَ بَقَاءِ جُزْءٍ لَهُ فِيهِ كَانَ زِيَادَةً
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.