Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وَوَطْءُ الثَّيِّبِ لا يَمْنَعُ الرَّدَّ. وعنه، يَمْنَعُ) إذا اشْتَرَى أمَةً ثَيِّبًا، فَوَطِئَها المُشْتَرِي قبلَ عِلْمِه بالعَيبِ، فله رَدُّها، ولا شيءَ عليه. رُويَ ذلك عن زَيدِ بنِ ثابِتٍ. وبه قال مالِكٌ، والشّافِعِيُّ، وأبو ثَوْرٍ، وعثمانُ البَتِّيُّ. وعن أحمدَ رِوايَةٌ أُخْرَى، أنَّه يَمْنَعُ الرَّدَّ. يُرْوَى ذلك عن عليٍّ، رَضِيَ اللهُ عنه. وبه قال الزُّهْرِيُّ، والثَّوْرِيُّ، وأبو حَنِيفَةَ، وإسحاقُ؛ لأنَّ الوَطْءَ كالجِنايَةِ؛ لأنَّه لا يَخْلُو في ملْكِ الغَيرِ مِن عُقُوبَةٍ أو مالٍ، فَوَجَبَ أنْ يَمْنَعَ الرَّدَّ، كوَطْءِ البِكْرِ.

12,154

وقال شُرَيحٌ، والشَّعْبِيُّ، والنَّخَعِيُّ، وسَعِيدُ بنُ المُسَيَّبِ، وابنُ أبي لَيلَى: يَرُدُّها، ومعها أرْشٌ. واخْتَلَفُوا فيه، فقال شُرَيحٌ، والنَّخَعِيُّ: نِصْفُ عُشْرِ ثَمَنِها.

12,155

وقال الشَّعْبِيُّ: حُكُومَةٌ. وقال سَعِيدُ بنُ المُسَيَّبِ: عَشَرَةُ دَنَانِيرَ.

12,156

وقال ابنُ أبي مُوسَى: مَهْرُ مِثْلِها. وحُكِيَ نحوُه عن عُمَرَ بنِ الخَطّابِ، رَضِيَ اللهُ عنه. وذَكَرَه ابنُ أبي مُوسَى روايَةً عن أحمدَ؛ لأنَّه إذا فَسَخَ صارَ واطِئًا في مِلْكِ الغَيرِ؛ لكَوْنِ الفَسْخِ رَفْعًا للعَقْدِ مِن أصْلِه. ولَنا، أنَّه مَعْنًى لا يَنْقُصُ عَينَها ولا قِيمَتَها، ولا يَتَضَمَّنُ الرِّضَا بالعَيبِ، فلم يَمْنَعِ الرَّدَّ، كالاسْتِخْدام، وكوَطْءِ الزَّوْجِ. وما قالُوه يَبْطُلُ بوَطْءِ الزَّوْجِ، ووَطْءُ البِكْرِ يَنْقُصُ ثمَنَها. وقولُهم: يَكون واطِئًا في مِلْكِ الغَيرِ. لا يَصِحُّ؛

لأنَّ الفَسْخَ رَفَعَ العَقْدَ مِن حِينِه، لا مِن أصْلِه، بدَلِيلِ أنَّه لا يُبْطِلُ الشُّفْعَةَ، ولا يُوجِبُ رَدَّ الكَسْبِ، فيكونُ وَطْؤُه في مِلْكِه.

فصل: ولو اشْتَرَاها مُزَوَّجَةً، فوَطِئَها الزَّوْجُ، لم يَمْنَعْ ذلك الرَّدَّ، بغيرِ خِلافٍ نَعْلَمُه.

12,157

فإنْ زَوَّجَهَا المُشْتَرِي، فَوَطِئَها الزَّوْجُ، ثم أرادَ رَدَّهَا بالعَيبِ،

12,158

فإنْ كان النِّكَاحُ باقِيًا، فهو عَيبٌ حادِثٌ،

12,159

وإنْ كان قد زَال، فحُكْمُه حُكْمُ وَطْءِ السَّيِّدِ. وقد اسْتَحْسَنَ أحمدُ أنَّه يَمْنَعُ الرَّدَّ. وهو مَحْمُولٌ على الرِّوَايَةِ الأخْرَى؛ إذْ لا فَرْقَ بينَ هذا وبين وَطْءِ السَّيِّدِ.

12,160

وإنْ زَنَتْ في يَدِ المُشْتَرِي، ولِم يكُنْ عَرَفَ ذلك منها، فهو عَيبٌ حادِثٌ، حُكْمُه حُكْمُ العُيُوبِ الحادِثةِ. ويَحْتَمِلُ أنْ يكونَ عَيبًا بكُلِّ حالٍ؛ لأنَّه لَزِمَها حُكْمُ الزِّنَى في يَدِ المُشْتَرِي.

١٦٣٢ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَعَنْهُ: لَا يَرُدُّهُ إِلَّا مَعَ نَمَائِهِ) الْمُنْفَصِلِ حَكَاهَا الْقَاضِي وَالشَّيْخَانِ جَعَلَا لِلنَّمَاءِ كَالْجُزْءِ مِنَ الْأَصْلِ، أَوْ نَظَرًا إِلَى أَنَّ الْفَسْخَ رُفِعَ لِلْعَقْدِ مِنْ أَصْلِهِ حُكْمًا وَيَرُدُّ عَلَيْهِ الْكَسْبَ وَنَحْوَهُ، وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، وَنَاقَشَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ الْقَاضِيَ وَغَيْرَهُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ، فَإِنَّهُمْ أَخَذُوهَا مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ،

9,692

وَفِي الْأَخْذِ نَظَرٌ، فَلَوْ حَدَثَ الْعَقْدُ وَهِيَ حَامِلٌ فَوَلَدَتْ عِنْدَهُ، ثُمَّ رَدَّهَا رَدَّ وَلَدَهَا مَعَهَا صَرَّحَ بِهِ فِي " الْمُغْنِي " وَ " الشَّرْحِ "؛ لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ الْمَبِيعِ، وَالْوِلَادَةُ هُنَا نَمَاءٌ مُتَّصِلٌ بِالْمَبِيعِ، وَهَذَا ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخَانِ؛ لِأَنَّهُ يَحْرُمُ التَّفْرِيقُ بَيْنَهُمَا فَمُرَادُهُمْ بِالْوَلَدِ هُنَا وَلَدُ الْبَهِيمَةِ لَا الْأَمَةِ،

9,693

فَإِنْ تَلِفَ الْوَلَدُ فَهُوَ كَتَعَيُّبِ الْمَبِيعِ عِنْدَهُ،

9,694

وَقَالَ الْقَاضِي وَالشَّرِيفُ وَأَبُو الْخَطَّابِ: لَهُ إِمْسَاكُ الْوَلَدِ وَرَدُّ الْأُمِّ؛ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ حَاجَةٍ، كَمَا لَوْ وَلَدَتْ حُرًّا فَبَاعَهَا دُونَهُ، وَفِيهِ نَظَرٌ، لِأَنَّ الْجَمْعَ مُمْكِنٌ بِأَخْذِ الْأَرْشِ أَوْرَدَهُمَا مَعًا،

9,695

وَأَمَّا النَّقْصُ فَسَيَأْتِي.

١ - (وَوَطْءُ الثَّيِّبِ) إِذَا اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ بِهَا (لَا يَمْنَعُ الرَّدَّ) عَلَى الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ نَقْصُ جُزْءٍ وَلَا صِفَةٍ، وَلَمْ يَتَضَمَّنِ الرِّضَى بِالْعَيْبِ، فَلَمْ يَمْنَعِ الرَّدَّ كَالِاسْتِخْدَامِ وَكَمَا لَوْ كَانَتْ مُزَوَّجَةً فَوَطِئَهَا الزَّوْجُ، فَعَلَى هَذَا يَرُدُّهَا مَجَّانًا وَلِهَذَا لَهُ بَيْعُهَا مُرَابَحَةً بِلَا إِجْبَارٍ، قَالَهُ فِي " الِانْتِصَارِ "،

9,696

وَعَنْهُ: يَرُدُّ مَعَهَا مَهْرَ مِثْلِهَا، وَقَالَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى، رُوِيَ عَنْ عُمَرَ، لِأَنَّهُ إِذَا فَسَخَ صَارَ وَاطِئًا فِي مِلْكِ الْغَيْرِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْفَسْخَ رَفْعٌ لِلْعَقْدِ مِنْ أَصْلِهِ

الإنصافal-Mardawi

ووَطْءُ الثَّيِّبِ لا يَمْنَعُ الرَّدَّ. فله رَدُّها، ولا يُحْسَبُ عليه وطْؤُها. وهذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ.

17,557

ويجوزُ له بَيعُها مُرابحَةً بلا إخْبارٍ . قاله في «الانْتِصارِ» وغيرِه.

17,558

وعنه، وَطْؤُها يَمْنَعُ رَدَّها. اخْتارَه الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، ذكَرَه عنه في «الفائقِ». قال أبو بَكْرٍ في «التَّنْبِيهِ»: لا تُرَدُّ الأمَةُ بعدَ وَطْئِها، ويأْخُذُ أرْشَ العَيبِ مُطْلَقًا.

17,559

وعنه، له رَدُّها بمَهْرِ مِثْلِها. وأطْلَقَهما في «الرِّعايَةِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «الحاوي».

فائدتان؛ إحْداهما، حدُوثُ العَيبِ بعدَ العَقْدِ وقبلَ القَبْضِ، كالعَيبِ قبلَ العَقْدِ فيما ضَمانُه على البائِعِ، كالمَكِيلِ، والمَوْزُونِ، والمَعْدودِ، والمَذْروعِ، والثَّمَرةِ على رءُوسِ النَّخْلِ، ونحوه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.

17,560

وقال جماعةٌ: لا أرْشَ إلَّا أنْ يُتْلِفَه آدَمِيٌّ فيَأْخُذَه منه. وحدُوث العَيبِ بعدَ القَبْضِ مِن ضَمانِ المُشْتَرِي مُطْلَقًا. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ.

17,561

وعنه، عُهْدَةُ الحَيَوانِ ثَلإثَةُ أيَّامٍ.

17,562

وعنه، سِتَّةٌ. وقال في «المُبْهِجِ»: وبعدَ السِّتَّةِ.

17,563

والمذهبُ، لا عُهْدَةَ. قال الإمامُ أحمدُ: لا يصِحُّ فيه حَدِيثٌ. الثَّانيةُ، لو اشْترَى مَتاعًا، فوَجَدَه خَيرًا ممَّا اشْترَى، فعليه رَدُّه إلى بائِعِه، كما لو وجَدَه أرْدَأ، كان له رَدُّه. نصَّ عليه. قاله في «الرعايَةِ»، و «الحاوي»،

17,564

وَإنْ وَطِئَ الْبِكْرَ، أوْ تَعَيَّبَتْ عِنْدَهُ، فَلَهُ الْأرْشُ.

17,565

وَعَنْهُ، أنَّهُ مُخَيَّرٌ بَينَ الْأرْشِ وَبَينَ رَدِّهِ وَأرْشِ الْعَيبِ الْحَادِثِ عِنْدَهُ، وَيَأْخُذ الثَّمَنَ.

وغيرِهما. قلتُ: لعَلَّ محَلَّ ذلك إذا كان البائعُ جاهِلًا به.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ووطء الثيب لا يمنع الرد. وعنه: يمنع) .

6,095

أما كون وطء الثيب لا يمنع الرد على روايةٍ؛ فلأنه قول زيد بن ثابت.

6,096

وأما كونه يمنعه على روايةٍ؛ فلأنه قول علي بن أبي طالب رضي الله عنه. ولأن الوطء يجري مجرى الجناية لأنه لا يخلو في ملك الغير من عقوبة أو مال فوجب أن يمنع الرد كما لو كانت بكراً.

والأولى أصح لما ذكر.

ولأنه معنى لا ينقص عينها ولا قيمتها ولا يتضمن الرضا بالعيب فلم يمنع الرد كالاستخدام.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.