وَإِنْ ظَنَّهُ مليئا فبان مُفْلِسًا، وَلَمْ يَكُنْ رَضِيَ بِالْحَوَالَةِ رَجَعَ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَلَا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَرْجِعَ
Its commentaries
مسألة: (وإن ظَنَّه مَلِيئًا، فبان مُفْلِسًا، ولم يَكُنْ رَضِيَ بالحَوالةِ، رَجَع عليه، وإلَّا فلا. ويَحْتَمِلُ أن يَرْجِعَ)
أمّا إذا لم يَرْضَ المُحْتالُ بالحَوالةِ، ثم بان المُحالُ عليه مُفْلِسًا أو مَيِّتًا، رَجَع على المُحِيلِ، بغيرِ خِلافٍ؛ فإنَّه لا يَلْزَمُه الاحْتِيالُ على غيرِ المَلِئِ؛ لِما عليه فيه مِن الضَّرَرِ، وإنَّما أمَرَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بقَبُولِ الحَوالةِ على المَلِئِ.
وإن كان رَضِيَ بالحَوَالةِ، لم يَرْجِعْ؛ لأنَّه رَضِيَ بدُونِ حَقِّه. ويَحْتَمِلُ أن يَرْجِعَ؛ لأنَّ الفَلَسَ عَيبٌ في الذِّمَّةِ، فأشْبَهَ ما لو اشْتَرَى شيئًا يَظُنُّه سَلِيمًا فبان مَعِيبًا. ١٨٥٩ -
(وَإِنْ ظَنَّهُ مليئا فبان مُفْلِسًا، وَلَمْ يَكُنْ رَضِيَ بِالْحَوَالَةِ رَجَعَ عَلَيْهِ) ، ذَكَرَهُ فِي " الْوَجِيزِ "، وَغَيْرِهِ، لِأَنَّ الْفَلَسَ عَيْبٌ، وَلَمْ يَرْضَ بِهِ فَاسْتَحَقَّ الرُّجُوعَ كَالْمَبِيعِ الْمَعِيبِ (وَإِلَّا فَلَا) أَيْ: إِذَا رَضِيَ بِالْحَوَالَةِ، فَلَا رُجُوعَ لَهُ، نَصَّ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ مَعَ الرِّضَا يَزُولُ شَغْلُ الذِّمَّةِ، فَلَا يَعُودُ بَعْدَ زَوَالِهِ (وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَرْجِعَ) هَذَا رِوَايَةٌ كَشَرْطِهَا،
وَفِي " الْمُغْنِي " احْتِمَالَانِ،
وَفِي " الْكَافِي " رِوَايَتَانِ،
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إِذَا رَضِيَ الْمُحْتَالُ بِهَا مَعَ عِلْمِهِ بِفَلَسِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَا رُجُوعَ لَهُ بِغَيْرِ خِلَافٍ لِرِضَاهُ بِدُونِ حَقِّهِ كَالْمَعِيبِ.
وإنْ ظَنَّه مَلِيئًا، فبانَ مُفْلِسًا، ولم يَكُنْ رَضِيَ بالحَوالةِ، رجَع عليه، وإلا فلا. هنا مَسائلُ؛ الأُولَى، لو رَضِيَ المُحْتالُ بالحَوالةِ مُطْلَقًا، بَرِئَ المُحِيلُ. الثَّانيةُ، لو ظهَر أنَّه مُفْلِسٌ، مِن غيرِ شَرْطٍ ولا رِضًا مِنَ المُحْتالِ، وهي إحْدَى مَسْأَلتَي المُصَنِّفِ، رجَع، بلا نِزاعٍ. الثَّالثةُ، لو رَضِيَ بالحَوالةِ، ولم يَشْتَرِطِ اليَسارَ وَجهِلَه، أو ظَنَّه مَلِيئًا، فبانَ مُفْلِسًا، وهي مَسْأَلَةُ المُصَنِّفِ الثَّانيةِ، بَرِئ وَإذَا أَحال الْمُشْتَرِي الْبَائِعَ بِالثَّمَنِ،، أَو أَحال الْبَائِعُ عَلَيهِ بِهِ، فَبَانَ الْبَيعُ بَاطِلًا، فَالْحَوَالةُ بَاطِلَةٌ.
المُحِيلُ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، نصَّ عليه، وعليه الأصحابُ. ويَحْتَمِلُ أنْ يَرْجِعَ. وهو رِوايَةٌ عن أحمدَ. ذكَرَها المُصَنِّفُ في «المُغْنِي».
وقال: وبه قال بعضُ أصحابِنا. وذكَرَه بعضُهم وَجْهًا، وهو ظاهِرُ ما جزَم به ابنُ رَزِينٍ في «نِهايتِه»، و «نَظْمِها». وأطْلَقَهما في «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن».
وقيل: الخِلافُ وَجْهان. وقدَّمه في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى». وهي طَرِيقَةُ ابنِ البَنَّا. الرَّابعةُ، لو شرَط المُحِيلُ أنَّ المُحال عليه مَلِئُ، ثم تبَيَّنَ عُسْرَتَه، رجَع المُحْتالُ على المُحِيلِ، بلا نِزاعٍ. وتقدَّم إذا أحاله على مَلِئٍ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.