فَيَهَبَ لَهُ بَعْضَهَا وَيَأْخُذَ الْبَاقِيَ، فَيَصِحُّ إِنْ لَمْ يَكُنْ بِشَرْطٍ مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: عَلَى أَنْ تُعْطِيَنِي الْبَاقِيَ أَوْ يَمْنَعَهُ حَقَّهُ بِدُونِهِ
Its commentaries
Says nothing on this mas’ala.
(فَيَهَبَ لَهُ بَعْضَهَا وَيَأْخُذَ الْبَاقِيَ، فَيَصِحُّ) ، لِأَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يُمْنَعُ مِنْ إِسْقَاطِ بَعْضِ حَقِّهِ، كَمَا لَا يُمْنَعُ مِنِ اسْتِيفَائِهِ، لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كَلَّمَ غُرَمَاءَ جَابِرٍ لِيَضَعُوا عَنْهُ، وَقَضِيَّةُ كَعْبٍ مَعَ ابْنِ أَبِي حَدْرَدٍ شَاهِدَةٌ بِذَلِكَ.
قَالَ أَحْمَدُ: إِذَا كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى آخَرَ دَيْنٌ لَيْسَ عِنْدَهُ وَفَاءٌ، فَوَضَعَ عَنْهُ بَعْضَ حَقِّهِ وَأَخَذَ مِنْهُ الْبَاقِيَ كَانَ ذَلِكَ جَائِزًا لَهُمَا إِذَا كَانَ بِلَفْظِ الْإِبْرَاءِ،
فَإِنْ كَانَ بِلَفْظِ الصُّلْحِ فَأَشْهَرُ الرِّوَايَتَيْنِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ وَهِيَ الْأَصَحُّ، لِأَنَّهُ صَالَحَ عَنْ بَعْضِ مَالِهِ بِبَعْضٍ فَهُوَ هَضْمٌ لِلْحَقِّ، وَالثَّانِيَةُ: وَهِيَ ظَاهِرُ " الْمُوجَزِ "، وَ " التَّبْصِرَةِ " وَيَحْتَمِلُهُ كَلَامُ الْمُؤَلِّفِ يَصِحُّ وَبِالْجُمْلَةِ فَقَدْ مَنَعَ الْخِرَقِيُّ، وَابْنُ أَبِي مُوسَى الصُّلْحَ عَلَى الْإِقْرَارِ، وَأَبَاهُ الْأَكْثَرُونَ، كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْمُؤَلِّفِ، فَعَلَى الْأَوَّلِ إِنْ وَفَّاهُ مِنْ جِنْسِ حَقِّهِ فَهُوَ وَفَاءٌ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ مُعَاوَضَةً،
وَإِنْ أَبْرَأَهُ مِنْ بَعْضِهِ فَهُوَ إِبْرَاءٌ،
وَإِنْ وَهَبَهُ بَعْضَ الْعَيْنِ فَهُوَ هِبَةٌ، وَلَا يُسَمَّى صُلْحًا فَالْخِلَافُ إِذَنْ فِي التَّسْمِيَةِ. قَالَهُ فِي " الْمُغْنِي "، وَ " الشَّرْحِ "،
وَأَمَّا الْمَعْنَى فَمُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَشَرْطُهُ (إِنْ لَمْ يَكُنْ بِشَرْطٍ مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: عَلَى أَنْ تُعْطِيَنِي الْبَاقِيَ) فِي الْأَصَحِّ، لِأَنَّهُ أَكْلٌ لِمَالِ الْغَيْرِ بِالْبَاطِلِ وَهَضْمٌ لِلْحَقِّ (أَوْ يَمْنَعَهُ حَقَّهُ بِدُونِهِ) أَيْ: بِدُونِ الصُّلْحِ، فَلَا يَصِحُّ قَوْلًا وَاحِدًا
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.