Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

رَحِمَه اللهُ: (وللوَلِيِّ أن يَأْكلَ مِن مالِ المُوَلَّى عليه بقَدْرِ عَمَلِه إذا احْتاجَ إليه) وإن كان غَنِيًّا لم يَجُزْ له ذلك إذا لم يكنْ أبًا؛ لقولِ اللهِ تعالى:{وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ}.

15,593

وإذا كان فَقِيرًا، فله أقَلُّ الأمْرَينِ؛ مِن أُجْرَتِه أو قَدْرِ كِفايَتِه؛ لأنَّه يَسْتَحِقُّه بالعَمَلِ والحاجَةِ جَمِيعًا، فلم يَجُزْ أن يَأْخُذَ إلَّا ما وُجِدا فيه.

15,594

وقال ابنُ عَقِيلٍ: يَأْكلُ وإن كان غنِيًّا، قِياسًا على العَمَلِ في الزكاةِ، والآيَةُ مَحْمُولَةٌ على الاسْتِحْبابِ. والأوَّلُ أوْلَى؛ لظاهِرِ الآيَةِ. ١٩٦٧ - مسألة: (وهل يَلْزَمُه عِوَضُ ذلك إذا أيسَرَ؟ على رِوايَتَين)

15,595

أمّا إذا كان أبًا، فلا يَلْزَمُه، رِوايَةً واحِدَةً؛ لأنَّ للأبِ أن يَأْخُذَ مِن مالِ وَلَدِه ما شاء مع الحاجَةِ وعَدَمِها.

15,596

وإن كان غيرَ الأبِ، لم يَلْزَمْهُ عِوَضُ ذلك في إحْدَى الرِّوَايَتَينِ. وهذا قولُ الحَسَنِ، والنَّخَعِيِّ، وأحَدُ قَوْلَي الشافعيِّ؛ لأنَّ اللهَ تعالى أمَرَ بالأكْلِ مِن غيرِ ذِكْرِ عِوَضٍ فأشْبَهَ سائِرَ ما أمَرَ بأكْلِه، ولأنَّه عِوَضٌ عن عَمَلِه، فلم يَلْزَمْه بَدَلُه، كالأجِيرِ والمُضارِبِ. والثانيةُ، يَلْزَمُه عِوَضُه. وهو قولُ عَبِيدَةَ السَّلْمانِيِّ، وعَطاءٍ، ومُجاهِدٍ، وسعيدِ بنِ جُبَيرٍ، وأبي العالِيَةِ؛ لأنَّه اسْتبَاحَةٌ بالحاجَةِ مِن مال غيرِه، فلَزِمَه قَضاؤُه، كالمُضْطرِّ إلى طَعامِ غيرِه. والأوَّلُ أصَحُّ؛ لأَنَّه لو وَجَب عليه إذا أيسَرَ، لكان واجِبًا في الذِّمَّةِ قبلَ اليَسارِ،

15,597

فإنَّ اليَسارَ ليس سَبَبًا للوُجُوبِ،

15,598

فإذا لم يَجِبْ بالسَّبَبِ الذي هو الأكْلُ، لم يَجِبْ بعدَه. وفارَقَ المُضْطَرَّ؛

15,599

فإنَّ العِوَضَ واجِبٌ عليه في ذِمَّتِه، ولأنَّه لم يَأْكُلْه عِوَضًا عن شيءٍ، وهذا بخِلافِه.

١٩٦٨ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَلِلْوَلِيِّ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ مَالِ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ بِقَدْرِ عَمَلِهِ إِذَا احْتَاجَ إِلَى ذَلِكَ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ} ،

note

وَلِمَا رَوَى عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ «أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: إِنِّي فَقِيرٌ، وَلَيْسَ لِي شَيْءٌ وَلِي يَتِيمٌ فَقَالَ: كُلْ مِنْ مَالِ يَتِيمِكَ غَيْرَ مُسْرِفٍ» . رَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ، وَرَوَى ابْنُ بَطَّةَ عَنِ الْحَسَنِ الْعُرَنِيِّ مَرْفُوعًا: مَعْنَاهُ، وَلِأَنَّهُ إِنَّمَا يُسْتَحَقُّ بِعَمَلِهِ فَتَقَيَّدَ بِقَدْرِهِ،

11,350

وَالْمَذْهَبُ كَمَا جَزَمَ بِهِ الْجَمَاعَةُ أَنَّ لَهُ الْأَقَلَّ مِنْ أُجْرَةِ مِثْل، أَوْ قَدْرَ كِفَايَتِهِ، لِأَنَّهُ يَسْتَحِقُّهُ بِالْعَمَلِ، وَالْحَاجَةِ جَمِيعًا، فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَأْخُذَ إِلَّا مَا وَجَدَ فِيهِ،

11,351

وَفِي الْإِيضَاحِ إِذَا قَدَّرَهُ حَاكِمٌ، وَقَيَّدَهُ فِي " الرِّعَايَةِ "، وَ " الْوَجِيزِ ": إِنْ شَغَلَهُ ذَلِكَ عَنْ كسب مَا يَقُومُ بِكِفَايَتِهِ.

قَالَ ابْنُ رَزِينٍ: يَأْكُلُ فَقِيرٌ،

11,352

وَمَنْ يَمْنَعُهُ مِنْ مَعَاشِهِ بِمَعْرُوفٍ،

11,353

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُ تَنَاوُلُ شَيْءٍ مَعَ غِنَاهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ} ،

11,354

وَعَنْهُ: بَلَى، اخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ كَالْعَمَلِ فِي الزَّكَاةِ وَحَمَلَ الْآيَةَ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ،

11,355

وَعَنْهُ: لَا يَجُوزُ لِلْوَصِيِّ أَنْ يَأْكُلَ شَيْئًا مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ مُطْلَقًا (وَهَلْ يَلْزَمُهُ عِوَضُهُ إِذَا أَيْسَرَ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) كَذَا فِي " الْمُحَرَّرِ " الْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ، لِأَنَّ ذَلِكَ جُعِلَ عِوَضًا لَهُ عَنْ عَمَلِهِ، فَلَمْ يَلْزَمْهُ عِوَضُهُ كَالْأَجِيرِ، وَالْمُضَارِبِ، وَلِأَنَّهُ يُقَالُ أَمَرَ بِالْأَكْلِ، وَلَمْ يَذْكُرْ عِوَضًا، وَالثَّانِيَةُ: بَلَى، وَقَالَهُ مُجَاهِدٌ وَعَطَاءٌ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، لِأَنَّهُ اسْتِبَاحَةٌ بِالْحَاجَةِ مِنْ مَالِ غَيْرِهِ، فَلَزِمَهُ عِوَضُهُ كَالْمُضْطَرِّ إِلَى طَعَامِ غَيْرِهِ، وَجَوَابُهُ بِأَنَّ الْعِوَضَ وَجَبَ عَلَيْهِ فِي ذِمَّتِهِ بِخِلَافِهِ هُنَا، وَهَذَا الْخِلَافُ فِي غَيْرِ الْأَبِ.

قَالَهُ فِي " الْمُغْنِي "، وَ " الشَّرْحِ " وَإِذَا قُلْنَا بِرَدِّ الْبَدَلِ فَيَتَوَجَّهُ بِرَدِّهِ إِلَى الْحَاكِمِ، لِأَنَّهُ لَا يُبَرِّئُ نَفْسَهُ بِنَفْسِهِ

الإنصافal-Mardawi

فَصْلٌ: وَلِلْوَلِيِّ أنْ يَأْكلَ مِنْ مَالِ الْمُوَلَّى عَلَيهِ بِقَدْرِ عَمَلِهِ إِذَا احْتَاجَ إِلَيهِ.

20,683

تنبيه: ظاهرُ قوْلِه: وللوَلِيِّ أنْ يَأْكلَ مِن مالِ المُوَلَّى عليه.

20,684

ولو لم يُقَدِّرْه الحاكِمُ. وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ بشَرْطِه الآتِي.

20,685

وقال في «الإيضاحِ»: يأْكُلُ إذا قَدَّرَه الحاكِمُ، وإلَّا فلا.

20,686

تنبيه آخرُ: فظاهِرُ قوْلِه: يَأْكُلُ بقَدْرِ عَمَلِه. جوَازُ أكْلِه بقَدْرِ عمَلِه،

20,687

ولو كان فوق كِفايَتِه. وعلى ذلك شرَح ابنُ مُنَجَّى. وهو ظاهِرُ كلامِه في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، أنَّه لا يَأْكلُ إلَّا الأقَلَّ مِن أُجْرَةِ مِثْلِه، أو قَدْرِ كِفايَتِه. جزَم به في «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، وغيرُهم مِنَ الأصحابِ.

20,688

قلتُ: ويُمْكِنُ أنْ يُقال: هذا الظَّاهِرُ مَرْدودٌ بقَوْلِه: إذا احْتاجَ إليه. وَهَلْ يَلْزَمُهُ عِوَضُ ذَلِكَ إِذَا أَيسَرَ؟ عَلَى رِوَايَتَينِ.

لأنَّه إذا أخَذ قَدْرَ عَمَلِه، وكان أكْثرَ مِن كِفايَتهِ، لم يَكُنْ مُحْتاجًا إلى الفاضِلِ عن كِفايَتهِ، فلم يَجُزْ له أخْذُه. وهو واضِحٌ. أو يُقال: هل الاعْتِبارُ بحالةِ الأخْذِ؟ ويَحْتَمِلُه كلامُ المُصَنِّفِ، أو حيث اسْتَغْنَى، امْتَنَعَ الأخْذُ؟ إذا احْتاجَ إليه. الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه لا يأْكُلُ مِن مالِ المُوَلَّى عليه إلَّا مع فَقْرِه وحاجَتِه، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم.

20,689

قال في «الوَجيزِ»: ويأْكُلُ الفَقِيرُ مِن مالِ مُوَلِّيه، الأقَلَّ مِن كِفايَتِه أو أُجْرَتِه مجَّانًا، إنْ شغَلَه عن كَسْبِ ما يقُومُ بكِفايَتِه.

20,690

وكذا قال غيرُه مِنَ الأصحابِ.

20,691

وقال ابنُ عَقِيلٍ: يأْكُلُ وإنْ كانْ غَنِيًّا، قِياسًا على العامِلِ في الزَّكاةِ.

20,692

وقال: الآيَةُ مَحْمولَةٌ على الاسْتِحْبابِ. وحكَاه رِوايَةً عن أحمدَ. قال ابنُ رَزِينٍ: يأْكُلُ فَقِيرٌ،

20,693

ومَن يَمنَعُه مِن مَعاشِه، بالمَعْروفِ.

20,694

تنبيه: محَلُّ ذلك في غيرِ الأبِ،

20,695

فأمَّا الأبُ، فيجوزُ له الأكْلُ مع الحاجَةِ وعدَمِها في الحُكْمِ، ولا يَلْزَمُه عِوَضُه، على ما يأْتِي في بابِ الهِبَةِ. قال القاضِي: ليس له الأكْلُ لأجْلِ عَمَلِه، لغِناه عنه بالنَّفَقَةِ الواجبَةِ في مالِه، ولكِنْ له الأكْلُ بجِهَةِ التَّمَلُّكِ عندَنا. وضعَّفَ ذلك الشَّيخُ تَقِيُّ الديَنِ. ومحَلُّ الخِلافِ أيضًا، إذا لم يَفْرِضْ له الحاكِمُ،

20,696

فإنْ فرَض له الحاكِمُ شيئًا، جازَ له أخْذُه مجَّانًا مع غِناه، بغيرِ خِلافٍ. قاله في «القاعِدَةِ الحاديةِ والسَّبْعِين»،

20,697

وقال: هذا ظاهِرُ كلامِ القاضي. ونصَّ عليه أحمدُ في رِوايَةِ البُرْزَاطِيِّ في الأُمِّ الحاضِنَةِ. وهل يَلْزَمُه عِوَضُ ذلك إذا أيسَرَ؟ على رِوايَتَين. وأطْلَقهما في

20,698

وَكَذَلِكَ يُخَرَّجُ في النَّاظِرِ في الْوَقْفِ.

«الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «المُحَرَّرِ»، و «الفائقِ»، و «القواعِدِ الفِقْهِيَّةِ»؛ إحْداهما، لا يلْزَمُه عِوَضُه إذا أيسَرَ. وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ.

20,699

قال في «الفُروعِ»: ولا يَلْزَمُه عِوَضُه بيَسارِه، على الأصحِّ. وصحَّحه المُصَنِّفُ، والشارِحُ، وصاحِبُ «التَّصْحيحِ». واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه». وجزَم به في «الوَجيزِ». وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن». والرِّوايةُ الثَّانيةُ، يَلْزَمُه عِوَضُه إذا أيسَرَ.

20,700

قال في «الخُلاصَةِ»: ويَلْزَمُه عِوَضُه إذا أيسَرَ، على الأصحِّ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

فصل قال المصنف رحمه الله: (وللولي أن يأكل من مال المولى عليه بقدر عمله إذا احتاج إليه، وهل يلزمه عوض ذلك إذا أيسر؟ على روايتين. وكذلك يخرج في الناظر في الوقف) .

7,336

أما كون الولي له أن يأكل من مال المولى عليه؛ فلأن الله تعالى قال:{ومن كان فقيراً فليأكل بالمعروف}.

7,337

وأما ما يشترط لذلك فأن يكون بقدر عمله،

7,338

وأن يكون محتاجاً إليه: أما الأول؛ فلأنه إنما يستحق بعمله فلا يجوز أن يتعداه.

7,339

وأما الثاني؛ فلأن الله شرطه في الأكل حيث قال:{ومن كان فقيراً فليأكل بالمعروف} ثم أكد ذلك بأن

7,341

وقال صاحب المغني فيه ما معناه: أنه يأكل بقدر أقل الأمرين من أجرته وقدر كفايته لأنه يستحقه بالعمل والحاجة معاً فلم يجز أن يأخذ إلا ما وُجد فيه كلاهما.

7,342

وأما كونه إذا أيسر يلزمه العوض على روايةٍ؛ فلأنه استباحه بالحاجة من مال غيره فلزمه عوضه كمن اضطر إلى طعام غيره.

7,343

وأما كونه لا يلزمه ذلك على روايةٍ؛ فلأن الله أمر بالأكل ولم يذكر عوضاً له عن عمله فلم يلزمه عوضه كالأجير والمضارب.

وهذا الخلاف فيما عدا الأب.

قال المصنف في المغني: وإن كان أباً -يعني الولي- لم يلزمه عوضه رواية واحدة.

7,344

وأما كون الناظر في الوقف كالوصي في جواز الأخذ من الوقف مع الشرطين المذكورين ولزوم العوض مع اليسار على الخلاف المذكور؛ فلأنه مثل الوصي معنى فكذا يجب أن يكون حكماً.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.