Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن وَكَّلَه في بَيعِ شيءٍ، مَلَك تَسْلِيمَه، ولم يَمْلِكْ قَبْضَ ثمنِه إلَّا بقَرِينةٍ. فإن تَعَذَّرَ قَبْضُه، لم يَلْزَمِ الوَكِيلَ شيءٌ) لأنَّ إطْلاقَ التَّوْكِيلِ في البَيعِ يَقْتَضِي التَّسْلِيمَ، لكَوْنِه مِن تَمامِه، ولم يَمْلِكِ الإِبراءَ مِن الثَّمَنِ. وبهذا قال الشافعيُّ.

15,901

وقال أبو حنيفةَ: يَمْلِكُه. ولَنا، أنَّ الإِبراءَ ليس مِن المَبِيعِ ولا من ثَمَنِه، فلا يكونُ التَّوْكِيلُ في البَيعِ توكيلًا فيه، كالإِبراءِ مِن غيرِ ثَمَنِه.

15,902

فأمّا قَبْضُ الثَّمَنِ، فقال القاضِي، وأبو الخَطَّاب: لا يَمْلِكُه. وهو أحَدُ الوَجْهَينِ لأصْحابِ الشافعيِّ؛ لأنَّه قد يُوَكِّلُ في البَيعِ مَن لا يَأْتَمِنُه على قَبْضِ الثَّمَنِ. فعلى هذا، إن تَعَذَّرَ قَبْضُ الثَّمنِ مِن المُشْتَرِي، لم يَلْزَمِ الوَكِيلَ شيءٌ. ويَحْتَمِلُ أن يَمْلِكَ قَبْضَ الثَّمَنِ؛ لأنَّه مِن مُوجَبِ البَيعِ، فمَلَكَه، كتَسْلِيمِ المَبِيعِ. فعلى هذا ليس له تَسْلِيمُا المَبِيعِ إلّا بقَبْضِ الثَّمَنِ أو حُضُورِه،

15,903

فإن سَلَّمَه قبلَ قَبْضِ ثَمَنِه ضَمِنَه. قال شيخُنا : والأوْلَى أن يَنْظرُ فيه،

15,904

فإن دَلَّتْ قَرِينَةُ الحالِ على قَبْضِ الثَّمنِ، مثلَ تَوْكِيلِه في بَيعِ ثَوْبٍ في سُوقٍ غائبٍ عن المُوَكِّلِ، أو مَوْضِعٍ يَضِيعُ الثَّمَنُ بتركِ قَبْضِ الوَكِيلِ له ، كان إذْنًا في قَبْضِه، فمتى تَرَك قَبْضَه ضَمِنَه؛ لأنَّ ظاهِرَ حالِ المُوَكِّلِ أنَّه إنَّما أمَرَه بالبَيعِ لتَحْصِيل ثَمَنِه، فلا يَرْضَى بتَضْيِيعِه، ولهذا يُعَدُّ مَن فَعَل ذلك مُفَرِّطًا.

15,905

وإن لم تَدُلَّ القَرِينةُ على ذلك، لم يَكُنْ له قَبْضُه.

15,906

فصل: فإن وَكَّلَه في شِراءِ شيءٍ، مَلَك تَسْلِيمَ ثَمَنِه؛ لأنَّه مِن تَتِمَّتِه وحُقُوقِه، فهو كتَسْليمِ المَبيعِ في البَيعِ. والحُكْمُ في قَبْضِ المَبِيعِ كالحُكْمِ في قَبْضِ الثَّمَنِ في البَيع ، على ما ذكرْنا.

15,907

فإن اشْتَرَى عَبْدًا فنَقَدَ ثَمَنَه، فخرَجَ العَبْدُ مُسْتَحَقًّا، فهل يَمْلِكُ أن يُخاصِمَ البائِعَ في الثَّمَنِ؟ على وَجْهَينِ.

15,908

فإن اشْتَرَى شيئًا وقَبَضه، وأخَّرَ تَسْلِيمَ الثَّمَنِ لغيرِ عُذْرٍ، فهَلَكَ في يَدِه، ضَمِنَه،

15,909

وإن كان له عُذْرٌ، مثلَ أن ذَهَب ليَنْقُدَه [فهَلَكَ] أو نحوَ ذلك، فلا ضَمانَ عليه. نَصَّ أحمدُ على هذا، لأنَّه مُفَرِّطٌ في إمْساكِه في الصُّورَةِ الأُولَى، فلَزِمَه الضَّمان،

15,910

بخِلافِ ما إذا لم يُفَرِّطْ.

٢٠١٩ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ وَكَّلَهُ فِي بَيْعِ شَيْءٍ مَلَكَ تَسْلِيمَهُ) ، لِأَنَّ إِطْلَاقَ الْوَكَالَةِ فِي الْبَيْعِ يَقْتَضِي التَّسْلِيمَ لِكَوْنِهِ مِنْ تَمَامِهِ (وَلَمْ يَمْلِكْ قَبْضَ ثَمَنِهِ) كَذَا أَطْلَقَهُ الْأَكْثَرُ، لِأَنَّهُ قَدْ يُوَكِّلُ فِي الْبَيْعِ مَنْ لَا يَأْمَنُهُ عَلَى قَبْضِ الثَّمَنِ،

11,588

وَالْمَذْهَبُ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ أَنَّهُ يُقَيَّدُ (إِلَّا بِقَرِينَةٍ) ، فَعَلَى هَذَا إِنْ كَانَتِ قرينة الْحَالُ تَدُلُّ عَلَى الْقَبْضِ مِثْلَ تَوْكِيلِهِ فِي بَيْعِ شَيْءٍ فِي سُوقٍ غَائِبٍ عَنِ الْمُوَكِّلِ، أَوْ بِمَوْضِعٍ يَضِيعُ الثَّمَنُ بِتَرْكِ قَبْضِ الْوَكِيلِ لَهُ كَانَ إِذْنًا فِي قَبْضِهِ،

11,589

فَإِنْ تَرَكَهُ ضَمِنَهُ، لِأَنَّهُ يُعَدُّ مُفْرِطًا،

11,590

وَإِنْ لَمْ تَدُلَّ الْقَرِينَةُ عَلَى ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لَهُ قَبْضُهُ،

11,591

وَقِيلَ: يَمْلِكُهُ مُطْلَقًا، لِأَنَّهُ مِنْ مُوجِبِ الْبَيْعِ فَمَلَكَهُ كَتَسْلِيمِ الْمَبِيعِ، فَلَا يُسَلِّمُهُ قَبْلَهُ،

11,592

فَإِنْ فَعَلَ ضَمِنَهُ، وَعَلَى الْأَوَّلِ

الإنصافal-Mardawi

وإنْ وَكَّلَه في بَيعِ شيءٍ، ملَك تَسْلِيمَه. بلا نِزاعٍ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وقوله: ولم يَمْلِكْ قَبْضَ ثَمَنِه إلَّا بقَرِينَةٍ. هذا أحَدُ الوُجوهِ. جزَم به في «الوَجيزٍ»، وهو ظاهِرُ ما جزَم به في «الرِّعايةِ الصُّغْرى»، و «الحاويَيْن»، و «الفائقِ»، على ما يأْتِي. واخْتارَه المُصَنِّفُ، وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرَى». وهو الصَّوابُ. والوَجْهُ الثَّاني، لا يَمْلِكُ قَبْضَ ثَمَنِه مُطْلَقًا. وهو المذهبُ، كالحاكِمِ وأَمِينِه. اخْتارَه القاضي وغيرُه. وجزَم به في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «التَّلْخيصِ». وقدَّمه في «الفُروعِ».

والوَجْهُ الثَّالِثُ، يَمْلِكُه مُطْلَقًا. وهو احْتِمالٌ في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ».

21,101

وقال في «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»، و «الحاويَيْن»،

21,102

و «الفائقِ»: وفي قَبْضِه ثَمَنَه بلا قَرِينَةٍ وَجْهان.

21,103

وقال ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه»: له قَبْضُ الثَّمَنِ، إنْ فُقِدَتْ قَرِينَةُ المَنْعِ. فعلى . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المذهبِ، إنْ تعَذَّرَ قَبْضُ الثَّمَنِ مِنَ المُشْتَرِي، لم يَلْزَمِ الوَكِيلَ شيءٌ, كما لو ظهَر المَبِيعُ مُسْتَحَقًّا أو مَعِيبًا. وعلى الثَّالثِ، ليس له تَسْليمُ المَبِيعِ إلَّا بقَبْض الثَّمَنِ، أو حُضورِه،

21,104

وإنْ سلَّمَه قبلَ قَبْضِ ثَمَنِه، ضَمِنَه. وعلى الأوَّلِ، إنْ دَلَّتْ قَرِينَةٌ على قَبْضِه ولم يَقْبِضْه، ضَمنَه، وإلَّا فلا.

فائدتان؛ إحْداهما، وكذا الحُكْمُ لو وَكَّلَه في شِراءِ سِلْعَةٍ، هل يقْبِضُها أم لا؟ أم يقْبِضُها إنْ دلَّتْ قَرِينَةٌ عليه؟

21,105

وإنْ أخَّرَ تَسْلِيمَ ثَمَنِه بلا عُذْرٍ، ضَمِنَه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، نصَّ عليه.

21,106

وقيل: لا يَضْمَنُ. الثَّانيةُ، هل للوَكِيلِ في البَيعِ أو الشِّراءِ فِعْلُ ذلك بشَرْطِ الخِيارِ له،

21,107

وقيل: مُطْلَقًا. أم لا؟ فيه وَجْهان. وأطْلَقهما في «الفُروعِ».

21,108

قال في «الرِّعايةِ»: وإنْ وُكِّلَ في شِراءٍ، لم يَشْرُطِ الخِيارَ للبائعِ. وهل له شَرْطُه لنَفْسِه، أو لمُوَكِّلِه؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَين. انتهى. وظاهرُ كلامِه في «المُجَرَّدِ»، و «الرِّعايةِ الكُبْرى»، في البَيعِ، صِحَّةُ ذلك، ويكونُ للمُوَكِّلِ.

21,109

فإذا شرَط الخِيارَ، فهو لمُوَكِّلِه،

21,110

وإنْ شرَطَه لنَفْسِه، فهو لهما،

21,111

وَإنْ وَكَّلَهُ في بَيعٍ فَاسِدٍ،

21,112

ولا يصِحُّ شَرْطُه له وحدَه. ويَخْتَصُّ الوَكِيلُ بخِيارِ المَجْلِسِ، ويَخْتَصُّ به المُوَكِّلُ، إنْ حضَرَه وحجَر عليه. جزَم به في «الفُروعِ».

21,113

وقال في «التَّلْخيصِ»: وإنْ حضَر المُوَكِّلُ في المَجْلِسِ، وحجَر على الوَكِيلِ في الخِيارِ، رجَعَتْ حَقِيقَةُ الخِيارِ إلى المُوَكِّلِ، في أظْهَرِ الاحْتِمالين. وتقدَّم ذلك في خِيارِ الشَّرْطِ، ومَسائِلَ أُخَرَ،

21,114

عندَ قَوْلِه: وإنْ شرَط الخِيارَ لغيرِه، جازَ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن وكله في بيع شيء ملك تسليمه ولم يملك قبض ثمنه إلا بقرينة، فإن تعذر قبضه لم يلزم الوكيل شيء) .

7,498

أما كون الوكيل في بيع شيء يملك تسليمه؛ فلأن العرف يقتضيه.

ولأنه من تمام العقد وحقوقه ولا يلحقه تهمة في تسليمه.

7,499

وأما كونه لا يملك قبض الثمن مع عدم القرينة؛ فلأن اللفظ لا يتناوله ولا قرينة تدل عليه فلم يملكه كما لو لم يوكله.

ولأن الموكِّل قد يرضى للبيع من لا يرضاه للقبض.

7,500

وقال المصنف في المغني: ويحتمل أن يكون له قبض الثمن لأنه موجب عقد البيع.

7,501

وأما كونه يملك القبض مع القرينة؛ فلأن القرينة تجري مجرى التصريح. فكذلك هاهنا.

7,502

وأما كونه لا يلزمه شيء إذا تعذر قبض الثمن؛ فلأنه ليس بمفرط لكونه لا يملكه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.