Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 2991المقنعHanbalivol. 5, p. 30vol. 5, p. 30

وَإِنْ خَلَطَ الْمَغْصُوبَ بِمَالِهِ عَلَى وَجْهٍ لَا يَتَمَيَّزُ مِثْلَ أَنْ خَلَطَ حِنْطَةً أَوْ زَيْتًا بِمِثْلِهِ لَزِمَهُ مِثْلُهُ مِنْهُ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ وَفِي الْآخَرِ يَلْزَمُهُ مِثْلُهُ مِنْ حَيْثُ شَاءَ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن خَلَط المَغْصُوبَ بمالِه على وَجْهٍ لا يتَمَيَّزُ منه، مثلِ أن خَلَط حِنْطَةً أو زَيتًا بمِثْلِه، لَزِمَه مِثْلُه منه، في أحَدِ الوَجْهَين. وفي الآخَرِ، يَلْزَمُه مثْلُه مِن حيثُ شاءَ) إذا خَلَط المَغْصُوبَ بمالِه بحيثُ لا يتَمَيَّزُ منه، كزَيتٍ بزَيتٍ، أو دَقِيقٍ بمِثْلِه، أو دَراهِمَ أو دَنانِيرَ بمِثْلِها، فقال ابنُ حامِدٍ: يَلْزَمُه مِثْلُ المَغْصُوبِ منه. وهو ظاهِرُ كَلامِ أحمدَ؛ لأنَّه نَصَّ على أنه يكونُ شَرِيكًا إذا خَلَطَه بغيرِ جنْسِه، فيكونُ تَنْبيهًا على ما إذا خَلَطَه بجِنْسِه.

وهو قولُ بعضِ الشّافِعِيَّةِ، إلَّا في الدَّقِيقِ، فإنَّه تَجِبُ قِيمَتُه؛ لأنَّه عندَهم ليس بمِثْلِيٍّ.

18,433

وقال القاضِي: قِياسُ المَذْهَبِ أنَّه يَلْزَمُه مثلُه مِن حيثُ شاءَ الغاصِبُ؛ لأنَّه تَعَذَّرَ عليه رَدُّ عَينِ مالِه بالخَلْطِ، أشْبَهَ ما لو تَلِفَ؛ لأنَّه لا يَتَمَيَّزُ له شيءٌ مِن مالِه. ولَنا، أنَّه قَدَر على دَفْعِ بعضِ مالِه إليه مع رَدِّ المِثْلِ في الباقِي، فلم يَنْتَقِلْ إلى المِثْلِ في الجَمِيعِ، كما لو غَصَب صاعًا فتَلِفَ بعضُه؛ وذلك لأنَّه إذا دَفَع إليه منه، فقد دَفَع إليه بعضَ مالِه وبَدَلَ الباقِي، فكان أَوْلَى مِن دَفْعِه مِن غيرِه. ٢٣٢٣ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

فَصْلُ خَلْطِ الْمَغْصُوبِ بِمَالِهِ عَلَى وَجْهٍ لَا يَتَمَيَّزُ] فَصْلٌ (وَإِنْ خَلَطَ الْمَغْصُوبَ بِمَالِهِ عَلَى وَجْهٍ لَا يَتَمَيَّزُ مِثْلَ أَنْ خَلَطَ حِنْطَةً أَوْ زَيْتًا بِمِثْلِهِ لَزِمَهُ مِثْلُهُ) قَوْلًا وَاحِدًا؛ لِأَنَّهُ مِثْلِيٌّ، فَيَجِبُ مِثْلُ مَكِيلِهِ (مِنْهُ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ) هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ، وَنَصَرَهُ فِي " الْمُغْنِي "، وَ " الشَّرْحِ ". وَجَزَمَ بِهِ الْمَجْدُ، وَقَدَّمَهُ فِي " الْفُرُوعِ "؛ لِأَنَّهُ قَدَرَ عَلَى دَفْعِ مَالِهِ إِلَيْهِ مَعَ رَدِّ الْمِثْلِ فِي الْبَاقِي فَلَمْ يَنْتَقِلْ إِلَى بَدَلِهِ فِي الْجَمِيعِ، كَمَا لَوْ غَصَبَ صَاعًا فَتَلِفَ بَعْضُهُ (وَفِي الْآخَرِ يَلْزَمُهُ مِثْلُهُ مِنْ حَيْثُ شَاءَ) قَالَ الْقَاضِي: هُوَ قِيَاسُ الْمَذْهَبِ؛

لِأَنَّهُ تَعَذَّرَ رَدُّ عَيْنِ مَالِهِ بِالْخَلْطِ فَوَجَبَ مُطْلَقُ الْمِثْلِ،

12,767

وَفِي " الْوَسِيلَةِ "، وَ " الْمُوجَزِ " قُسِّمَ بَيْنَهُمَا بِقَدْرِ قِيمَتِهِمَا،

12,768

أَمَّا لَوْ خَلَطَهُ بِمَا لَا قِيمَةَ لَهُ كَزَيْتٍ خُلِطَ بِمَاءٍ،

12,769

فَإِنْ أَمْكَنَ تَخْلِيصُهُ خَلَّصَهُ وَرَدَّهُ، وَرَدَّ نَقْصَهُ،

12,770

وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ تَخْلِيصُهُ، أَوْ كَانَ ذَلِكَ يُفْسِدُهُ لَزِمَهُ مِثْلُهُ،

12,771

وَإِنْ لَمْ يُفْسِدْهُ رَدَّهُ، وَرَدَّ نَقْصَهُ،

12,772

وَإِنِ احْتِيجَ فِي تَخْلِيصِهِ إِلَى غَرَامَةٍ فَعَلَى الْغَاصِبِ

الإنصافal-Mardawi

وإنْ خلُطَ المغْصُوبَ بمالِه على وَجْهٍ لا يَتَمَيَّزُ؛ مِثْلَ أنْ خلَطَ حِنْطَةً أو زَيتًا بمِثْلِه

23,192

-قال في «الرِّعايَةِ»: ولم يَشْتَرِكا فيهما. انتهى- لَزِمَه مِثْلُه منه في أَحَدِ الوَجْهَين. وهو المذهبُ. وهو ظاهرُ كلام الإِمامِ أحمدَ.

23,193

قال في «القاعِدَةِ الثَّانيةِ والعِشْرِين»: المَنْصُوصُ في رِوايَةِ عبدِ اللهِ، وأبِي الحارِثِ، أنَّه اشْتِراكٌ فيما إذا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

خلَطَ زَيتَه بزَيتِ غيرهِ. واخْتارَه ابنُ حامِدٍ، والقاضي في «خِلافِه»، وابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه»، والمُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وصاحِبُ «التَّلْخيصِ». وجزَم به في «المُحَرَّرِ»، و «العُمْدَةِ».

23,194

قال في «الوَجيزِ»: فهما شَرِيكان. وقدَّمه في «الخُلاصَةِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. قال الحارِثِيُّ: هذا أَمَسُّ بالمذهبِ، وأَقْرَبُ إلى الصَّوابِ.

23,195

وفي الآخَرِ، يَلْزَمُه مِثْلُه مِن حيثُ شَاءَ، اخْتارَه القاضي في «المُجَرَّدِ»،

23,196

وقال: هذا قِياسُ المذهبِ. وأطْلَقَهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفَائقِ»، و «الحارِثِيِّ»، و «الزَّرْكَشِيِّ»، وغيرِهم.

23,197

قال في «الفُروعِ»: وقال في «الوَسِيلَةِ»، و «المُوجَزِ»: يُقْسَمُ بينَهما بقَدْرِ قِيمَتِهما. انتهى.

23,198

وقال الحارِثِيُّ: وفيه وَجْهٌ وَإِنْ خَلَطَهُ بِدُونِهِ، أَوْ خَيرٍ مِنْهُ، أَو بِغَيرِ جِنْسِهِ، لَزِمَهُ مِثْلُهُ فِي قِيَاسِ الَّتِي قَبْلَهَا. وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُمَا شَرِيكَانِ بقَدْرِ مِلْكَيهِمَا.

ثالثٌ، وهو الشَّرِكَةُ، كما في الأوَّلِ، لكِنْ يُباعُ ويُقْسَمُ الثَّمَنُ على الحِصَّةِ. كذا أطْلَقَ القاضي يَعْقُوبُ بنُ إبْراهِيمَ في «تَعْليقِه»، وأبو الخَطَّابِ، وأبو الحَسَنِ ابنُ بَكْروسٍ، وغيرُهما في «رُءوسِ مَسائِلِهم»، حتى قالوا به في الدَّنانِيرِ والدَّراهِمِ. وقاله ابنُ عَقِيلٍ في «تَذْكِرَتِه»، وأظُنُّه قَوْلَ القاضي، في «التَّعْلِيقِ الكَبيرِ». انتهى.

23,199

ثم قال: وأمَّا إجْراءُ هذا الوَجْهِ في الدَّنانيرِ والدَّراهمِ، فَواهٍ جِدًّا؛ لأَنَّها قِيَمُ الأشْياءِ، وقِسْمَتُها مُمْكِنَةٌ، فأيُّ

23,200

فائدَةٍ في البَيعِ؟ ورَدَّ هذا الوَجْهَ الأخِيرَ.

23,201

فائدة: هل يجوزُ للغاصِبِ أنْ يتَصَرَّفَ في قَدْرِ مالِه فيه، أمْ لا؟ ققال الإِمامُ أحمدُ في رِوَايةِ أبِي طالِبِ هنا: قد اخْتَلَطَ أوَّلُه وآخِرُه، أعْجَبُّ إليَّ أنْ يتَنَزَّهَ عنه كلِّه، ويتَصدَّقَ به. وأنْكَرَ قَوْلَ مَن قال: يُخْرِجُ منه قَدْرَ ما خالطَه. واخْتارَ ابنُ عَقِيلٍ في «فُنونِه» التَّحْرِيمَ؛ لامْتِزاجِ الحَلالِ بالحَرامِ فيه، واسْتِحالةِ انْفِرادِ أحَدِهما عنِ الآخَرِ. وعلى هذا، ليس له إخْراجُ قَدْرِ الحَرامِ منه بدُونِ إذْنِ المَغْصوبِ منه، وهذا بِناءً على أنَّه اشْتِراكٌ.

وعن أحمدَ رِوايَةٌ أُخْرَى، أنَّه اسْتِهْلاكٌ، فيتَخَرَّجُ به قَدْرُ الحَرامِ،

23,202

ولو مِن غيرِه. قاله ابنُ رَجَبٍ في «القاعِدَةِ الثَّانيةِ والعِشْرِين».

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

فصل [إذا خلط المغصوب] قال المصنف رحمه الله: (وإن خلط المغصوب بماله على وجهٍ لا يتميز؛ مثل: إن خلط حنطة، أو زيتاً بمثله: لزمه مثله منه في أحد الوجهين، وفي الآخر يلزمه مثله من حيث شاء) .

8,407

أما كون الغاصب إذا خلط المغصوب بماله كما ذكر يلزمه ردّ المثل فلا خلاف فيه؛ لأنه مثلي.

8,408

وأما كون المثل من المختلط في وجهٍ؛ فلأنه يقدر على دفع بعض ماله فلم ينتقل إلى بدله.

8,409

وأما كونه من حيث شاء في وجهٍ؛ فلأنه تعذر ردّ عين ماله بالخلط. فوجب مطلق المثل.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.