Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 3864المقنعHanbalivol. 5, p. 420vol. 5, p. 420

فَإِنْ كَانَ مُتَّهَمًا بِقَصْدِ حِرْمَانِهَا الْمِيرَاثَ مِثْلَ أَنْ طَلَّقَهَا ابْتِدَاءً أَوْ عَلَّقَهُ عَلَى فِعْلٍ لَا بُدَّ لَهَا مِنْهُ كَالصَّلَاةِ وَنَحْوِهَا

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن كان مُتَّهَمًا بقَصْدِ حِرْمانِها الميراثَ؛ مثلَ أن طَلَّقها ابْتِداءً، أو عَلَّقَه على فِعْلٍ لا بُدّ لها منه كالصَّلاةِ ونحوها ففَعَلَتْه، أو قال للأمَةِ أو الذِّمِّيَّةِ: إذا أسْلَمْتِ أو عَتَقْتِ فأنْتِ طالِقٌ. أو عَلِمَ أنَّ سيِّدَ الأمَةِ قال لها: أنتِ حرةٌ غدًا. فطَلَّقها اليومَ، وَرِثَتْه، ما دامت في العِدَّةِ، ولم يَرِثْها) وجملتُه، أنَّه إذا طلَّقَها في المرَضِ المَخُوفِ طلاقًا بائِنًا، ثم مات مِن مَرَضِه ذلك في عِدَّتِها، وَرِثَتْه ولم يَرِثْها إن ماتت.

يُرْوَى هذا عن عليٍّ، وعمرَ، وعثمانَ. وبه قال شُرَيح، وعُرْوَةُ، والحسنُ، والشَّعْبِيُّ، والنَّخَعِيُّ، والثَّوْرِيُّ، وأبو حنيفةَ في أهلِ العراقِ، ومالِكٌ في أهلِ المدينةِ، وابنُ أبي لَيلَى. وهو قولُ الشافعيِّ القديمُ. ورُوِيَ عن عبدِ اللهِ بنِ الزُّبَيرِ، لا تَرِثُ مَبْتُوتةٌ. ويُرْوَى ذلك عن عليٍّ، وعبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ. وهو قولُ الشافِعيِّ الجديدُ، لأنَّها بائِنٌ، فلا تَرِثُ، كالبائن في الصِّحَّةِ، أو كما لو كان الطَّلاقُ باخْتِيارِها، ولأنَّ أسبابَ المِيراثِ مَحْصُورةٌ في رَحِم ونكاح ووَلاءٍ، وليس لها شيءٌ مِن هذه الأسْبابِ.

ولَنا، أنَّ عثمان، رَضِيَ اللهُ عَنه، وَرَّثَ تُماضِرَ بنتَ الأصْبَغِ الكَلْبِيَّةَ مِن عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ، وكان طَلَّقها في مرضِه فبَتَّها . واشتَهر ذلك في الصحابةِ فلم يُنْكَرْ، فكان إحماعًا. ولم يَثْبُتْ عن علِيٍّ وعبدِ الرحمنِ خلافُ هذا، بل قد روَى عُرْوةُ أنَّ عمرَ قال لعبدِ الرحمنِ: إن مِتَّ فلأُوَرِّثنَها منك. قال: قد عَلِمتُ ذلك. وما رُوِيَ عن ابنِ الزُّبَيرِ إن صَحَّ فهو مَسْبوقٌ بالإِجْماعِ. ولأنَّه قَصَد قَصْدًا فاسِدًا في الميراثِ، فعُورِضَ بنَقِيضِ قَصْدِه، كالقاتِلِ القاصِدِ اسْتِعجال الميراثِ يُعاقَبُ بحِرْمانِه.

٢٨٦٢ -

Adds nothing on this mas’ala.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(فَإِنْ كَانَ مُتَّهَمًا بِقَصْدِ حِرْمَانِهَا الْمِيرَاثَ مِثْلَ أَنْ طَلَّقَهَا) ثَلَاثًا،

15,739

وَفِي الْمُحَرَّرِ أَبَانَهَا - وَهُوَ أَوْلَى - فِي مَرَضِهِ الْمَخُوفِ (ابْتِدَاءً) وَرِثَتْهُ إِذَا مَاتَ فِي قَوْلِ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَشُرَيْحٍ وَعُرْوَةٍ وَغَيْرِهِمْ،

15,740

وَقَالَ عَلِيٌّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: لَا تَرِثُ مَبْتُوتَةٌ؛ لِأَنَّهَا بَائِنٌ، فَلَا تَرِثُ كَالْبَائِنِ فِي الصِّحَّةِ، وَكَمَا لَوْ كَانَ الطَّلَاقُ بِاخْتِيَارِهَا، وَجَوَابُهُ: بِأَنَّ عُثْمَانَ وَرَّثَ تَمَاضُرَ بِنْتَ الْأَصْبَغِ الْكَلْبِيَّةَ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَكَانَ طَلَّقَهَا فِي مَرَضِهِ، فَبَتَّهَا، وَاشْتُهِرَ ذَلِكَ فِي الصَّحَابَةِ، وَلَمْ يُنْكَرْ، فَكَانَ إِجْمَاعًا، وَلَمْ يَثْبُتْ عَنْ عَلِيٍّ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ خِلَافُ هَذَا، بَلْ رَوَى عُرْوَةُ أَنَّ عُثْمَانَ، قَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ: إِنْ مِتَّ، لَأُوَرِّثَنَّهَا مِنْكَ، قَالَ: قَدْ عَلِمْتُ ذَلِكَ، وَمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَهُوَ مَسْبُوقٌ بِالْإِجْمَاعِ، وَلِأَنَّهُ قَصَدَ قَصْدًا فَاسِدًا، فَعُومِلَ بِنَقِيضِ قَصْدِهِ، كَالْقَاتِلِ الْقَاصِدِ اسْتِعْجَالَ الْمِيرَاثِ (أَوْ عَلَّقَهُ) أَيِ: الثَّلَاثَ (عَلَى فِعْلٍ لَا بُدَّ لَهَا مِنْهُ) شَرْعًا (كَالصَّلَاةِ) الْمَفْرُوضَةِ (وَنَحْوِهَا) كَالصَّوْمِ الْوَاجِبِ، أَوْ عَقْلًا، كَأَكْلٍ وَنَحْوِهِ، لِأَنَّهَا تَضْطَرُّ إِلَى فِعْلِ ذَلِكَ، فَتَعْلِيقُهُ عَلَيْهِ كَتَنْجِيزِهِ فِي قَوْلِ الْجَمِيعِ،

15,741

وَكَذَا إِنْ عَلَّقَهُ عَلَى كَلَامِهَا لِأَبَوَيْهَا، أَوْ أَحَدِهِمَا قُطِعَ بِهِ فِي الْمُنْتَخَبِ وَ " الشَّرْحِ "، وَذَكَرَهُ فِي الرِّعَايَةِ قَوْلًا،

15,742

وَفِي الْمُحَرَّرِ، وَكَلَامُ أَبِيهَا

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن كان متّهماً بقصد حرمانها الميراث؛ مثل: أن يطلقها ابتداءً، أو علّقه على فعلٍ لا بد لها منه؛ كالصلاة ونحوها ففعلته، أو قال للذمية أو للأمة: إذا أسلمت أو عتقت فأنت طالق، أو علم أن سيد الأمة قال لها: أنت حرة غداً فطلقها اليوم: ورثته ما دامت في العدة ولم يرثها. وهل ترثه بعد العدة أو ترثه المطلقة قبل الدخول؟ على روايتين. فإن تزوجت لم ترثه) .

10,816

أما كون المطلّقة ترث الزوج إذا كان متهماً في طلاقها؛ فـ «لأن عثمان رضي الله عنه ورّث تماضر بنت الأصبغ الكلبية من عبدالرحمن بن عوف، وكان طلقها في مرضه فبتّها». واشتهر ذلك في الصحابة. فلم ينكر فكان إجماعاً.

ويروى أن عثمان قال لعبدالرحمن: لئن مت لأورثنها منك. قال: قد علمت ذلك.

ولأنه قصد قصداً فاسداً في الميراث. فعورض بنقيض قصده؛ كالقاتل القاصد استعجال الميراث.

10,817

وأما قول المصنف رحمه الله تعالى: مثل إن طلقها ... إلى قوله: ورثته؛ فتعداد لصور الطلاق المتهم فيه.

10,818

أما كون طلاقها ابتداءً منها؛ فللحديث المذكور.

10,819

وأما كون تعليقه على فعل لا بد لها منه؛ كالصلاة منها؛ فلأنها تضطر إلى فعل ذلك. فتعليقه عليه؛ كتنجيزه.

10,820

وأما كون تعليقه طلاق الذمية والأمة على إسلامها وعتقها منها؛ فلأن قصد الحرمان ظاهرة فيه؛ لكونه رتّب الطلاق على الموجب للإرث.

10,821

وأما كون طلاقه الأمة اليوم إذا علم أن سيدها قال لها: أنت حرة غداً منها؛ فلأن الظاهر أن الحامل على الطلاق صيرورتها حرة غداً.

10,822

وأما كون الزوج لا يرث الزوجة في الصورة المذكورة؛ فلأن مقتضى البينونة قطع التوارث. خولف في الزوجة للحديث، ومعارضة لقصده. فيبقى فيما عداه على مقتضى الدليل.

10,823

وأما كون المطلقة ترث المطلق بعد انقضاء العدة بأحد الأسباب المتقدم ذكرها على روايةٍ؛ فلما روى أبو سلمة بن عبدالرحمن:«أن أباه طلّق أمه وهو مريضٌ فمات فورثته بعد انقضاء العدة».

ولأن سبب توريثها فراره من ميراثها، وهو موجود هنا.

10,824

وأما كونها لا ترثه على روايةٍ؛ فلأنها تباح لزوجٍ آخر فلم ترثه؛ كما لو كان الطلاق في الصحة.

ولأن توريثها بعد العدة يفضي إلى توريث أكثر من أربع نسوة. فلم يجز؛ كما لو تزوجت.

10,825

فإن قيل: ما الصحيح من هاتين الروايتين؟

قيل: الأول. عملاً بالحديث والمعنى.

قال المصنف في المغني: المشهور عن أحمد أنها ترثه في العدة وبعدها ما لم تتزوج.

10,826

وأما كون المطلقة قبل الدخول ترث المطلق على روايةٍ ولا ترثه على روايةٍ؛ فلأنها كالتي انقضت عدتها معنى. فكذا يجب أن تكون حكماً.

10,827

وأما كون من انقضت عدتها ومن لا عدة عليها لا ترثه إذا تزوجت؛ فلأنها ترث زوجها الثاني فلا ترث الأول؛ لأن الإرث من حكم النكاح. فلا يجوز اجتماعه مع نكاحٍ آخر؛ كالعدة.

ولأنها فعلت باختيارها ما ينافي نكاح الأول. أشبه ما لو كان فسخ النكاح من جهتها.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.