Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن تَزَوَّجَتْ) في عِدَّتِها (لم تَرِثْه) سواءٌ كانت في الزَّوْجِيَّةِ أو بانت مِن الزوجِ الثاني. هذا قولُ أكثرِ أهلِ العلمِ.

23,151

وقال مالكٌ في أهلِ المدينةِ: تَرِثُه. لما ذَكَرْنا للرِّوايةِ الأُولَى في المسألَةِ قبلَها. ولأنَّها شخصٌ يَرِثُ مع انْتِفاءِ الزوجِيَّةِ، فوَرِثَ معها، كسائِرِ الوارِثِين. ولَنا، أنَّ هذه وارِثَةٌ مِن زَوْجٍ، فلا تَرِثُ زوجًا سواه، كسائرِ الزوجاتِ، ولأنَّ التَّوْرِيثَ في حُكْمِ النِّكاحِ، فلا يَجُوزُ اجْتِماعُه مع نِكاحٍ آخرَ، كالعِدَّةِ، ولأنَّها فَعَلَتْ باخْتِيارِها ما يُنافِي نِكاحَ الأوَّلِ، فأشْبَهَ ما لو كان فَسْخُ النِّكاحِ مِن قِبَلِها. وهكذا لو ارْتَدَّت في عِدَّتِها ولم تُسْلِمْ، أو فَعَلَت ما يُنافي نِكاحَ الأوَّلِ.

فصل: إذا طَلَّقَ امرأتَه ثلاثًا قبلَ الدُّخولِ في المرَضِ، فقال أبو بكرٍ: فيها أرْبَعُ رواياتٍ؛ إحْداهُنَّ، لها الصَّداقُ كاملًا والميراثُ وعليها العِدَّةُ. اخْتارَها أبو بكر. وهو قولُ الحسنِ، وعطاءٍ، وأبي عُبَيدٍ؛ لأنَّ الميراثَ ثَبَت للمَدْخُولِ بها لفرارِه منه، وهذا فَارٌّ،

23,152

وإذا ثَبَت الميراثُ، ثَبَت وُجوبُ تكْمِيلِ الصَّداقِ. قال شيخُنا : وينْبَغِي أن تكونَ العِدَّةُ عِدَّةَ الوفاةِ؛ لأنَّا جَعَلْناها في حُكْمِ مَن تُوُفِّيَ عنها وهي زَوْجَةٌ، ولأنَّ الطَّلاقَ لا يُوجِبُ عِدَّةً على غيرِ المدْخولِ بها. الثانيةُ، لها الميراثُ والصَّداقُ ولا عِدَّةَ عليها. وهو قولُ عطاء، لأنَّ العِدَّةَ حَقٌّ عليها، فلا تَجِبُ بفرارِه. والثالثةُ، لها الميراثُ ونصفُ الصَّداقِ وعليها العِدَّةُ. وهذا قولُ مالكٍ في روايةِ أبي عُبَيدٍ عنه، لأنَّ مَن تَرِثُ يجبُ أن تَعْتَدَّ، ولا يَكْمُلُ الصَّداقُ؛

لقولِ الله تعالى:{وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ}. فلا يَجُوزُ مُخالفَةُ ذلك. والرابعة، لا تَرِثُ ولا عِدَّةَ عليها ولها نصفُ الصَّداقِ. وهو قولُ جابرِ بنِ زيدٍ، والنَّخَعِيِّ، وأبي حنيفةَ، والشافِعيِّ، وأَكثرِ أهلِ العلمِ. قال أحمدُ: قال جابرُ بنُ زيدٍ: لا ميراثَ لها، ولا عِدَّةَ عليها.

23,153

وقال الحسنُ: تَرِثُ. قال أحمدُ: أذْهَبُ إلى قول جابرٍ، لأنَّ اللهَ سبحانه نصَّ على تَنْصِيفِ الصَّداقِ ونَفْي العِدَّةِ عن المُطَلَّقةِ قبلَ الدُّخولِ بقولِه سبحانه:{وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ}.

23,155

ولا يجوزُ مخالفةُ نصِّ الكتاب بالرَّأْي والتَّحَكُّمِ.

23,156

وأمَّا الميراثُ، فإنَّها ليست بزَوْجتِه ولا مُعْتَدَّةٍ مِن نِكاحٍ، أشْبَهَتِ المطَلَّقةَ في الصحَّةِ.

23,157

فإن خَلا بِها، وقال: لم أطَأْها. وصَدَّقَتْه، فَلَها الميراثُ، وعليها العِدَّةُ للوَفاةِ، ويُكَمَّلُ لها الصَّداقُ؛ لأنَّ الخَلْوَةَ تَكْفِي في ثُبُوتِ هذه الأحْكامِ. وهذا قولُ أبي حنيفةَ.

فصل: ولو طَلَّقَ المدخولَ بها طلاقًا رَجْعِيًّا ثم مَرِضَ في عِدَّتِها، ومات بعدَ انقضائِها، لم تَرِثْه؛ لأنَّه طلاقُ صِحَّةٍ.

23,158

فإن طَلَّقها واحدةً في صحَّتِه، وأبانَها في مَرَضِه، ثم مات بعدَ انْقِضاءِ عِدَّتِها، فحُكْمُها حُكْمُ ما لو ابْتَدَأ طلاقَها في مَرَضِه؛ لأنَّه فَرَّ مِن مِيراثِهِا.

23,159

وإن طلَّقها واحدةً في صِحَّتِه، وأُخْرَى في مَرَضِه، ولم يُبِنْها حتى بانتْ بانْقضاءِ عِدَّتِها، لم تَرِثْ؛ لأنَّ طَلاقَ المرضِ لم يَقْطَعْ مِيراثَها ولم يُؤثِّرْ في بَينُونَتِها.

فصل: وإذا طَلَّقها ثلاثًا في مَرَضِه، فارْتَدَّتْ ثم أسْلَمتْ، ثم مات في عِدَّتِها، ففيه وَجْهان؛ أحَدُهما، تَرِثُه. وهو قولُ مالكٍ؛ لأنَّها مُطلَّقَةٌ في المرضِ، أشْبَهَ ما لو لم تَرْتَدَّ.

23,160

والثاني، لا تَرثُه. وهو قولُ أبي حنيفةَ، والشافِعيِّ؛ لأنَّها فَعَلَتْ ما يُنافِي النِّكاحَ، أشْبَهَ ما لو تَزَوَّجَت.

23,161

ولو كان هو المُرْتَدَّ ثم أسْلَمَ ومات، وَرِثَتْه. وبه قال أبو حنيفةَ وأصحابُه.

23,162

وقال الشافعيُّ: لا تَرِثُه. ولَنا، أنَّها مُطلَّقةٌ في المَرضِ، لم تَفْعَلْ ما يُنافِي نِكاحَها، مات زوجُها في عِدَّتِها، أشْبَه ما لو لم تَرْتَدَّ.

23,163

ولو ارْتَدَّ أحدُ الزوجين بعدَ الدُّخولِ، ثم عاد إلى الإِسْلامِ قبلَ انْقضاءِ العِدَّةِ، وَرِثَه الآخرُ؛ لأنَّ النِّكاحَ باقٍ.

23,164

وإنِ انْقَضَتِ العِدَّةُ قبلَ رُجُوعِه، انْفَسخَ النِّكاحُ ولم يَرِثْ أحدُهما الآخرَ.

23,165

وإن قُلْنا: إنَّ الفُرْقةَ تُتَعَجَّلُ عنْدَ اخْتلافِ الدِّينِ. لم يَرِثْ أحدُهما الآخرَ. ويتَخَرَّجُ أن يَرِثَه الآخَرُ إذا كان ذلك في مرضِ موتِه؛ لأنَّه تَحْصُلُ به البَينُونةُ، أشْبَهَ الطَّلاقَ. وهو قولُ مالكٍ.

23,166

وقال أبو حنيفةَ وأصحابُه: إذا ارْتَدَّتِ المرأَةُ ثم ماتتْ في عِدَّتها وَرِثَها الزوجُ.

فصل: فإن عَلَّقَ طلاقَها على فِعْلِ نَفْسِه، وفَعَلَه في المرَضِ، وَرِثَتْه؛ لأنَّه أوْقَعَ الطَّلاقَ بها في المرضِ، أشْبَهَ ما لو كان التَّعْليقُ في المرضِ.

23,167

وإن قال في الصِّحَّةِ: أنتِ طالِقٌ إن لم أضْرِبْ غُلامِي. فلمْ يَضْرِبْه حتى مات، وَرِثَتْه، ولا يَرِثُها إن ماتَتْ،

23,168

وإن مات الغُلامُ والزوجُ مَريضٌ طَلُقَتْ، وكان كتَعْليقِه على مجئِ زيدٍ على ما ذَكَرْنا.

23,169

وكذلك إن قال: إن لم أُوَفِّكِ مَهْرَكِ فأنتِ طالقٌ.

23,170

فإنِ ادَّعَى أنَّه وَفَّاها مَهْرَها فأنْكَرَتْه، صُدِّقَ الزَّوْجُ في تَوْرِيثِه منها، لأنَّ الأصْلَ بقاءُ النكاحِ، ولم يُصَدَّقْ في بَراءتِه منه؛ لأنَّ الأصلَ بقاؤه في ذِمَّتِه.

note

ولو قال لها في الصِّحَّةِ: أنتِ طالقٌ إن لم أتَزَوَّجْ عليك. فكذلك. نَصَّ عليه أحمدُ. وهو قولُ الحسنِ.

23,171

ولو قَذَف المريضُ امرأتَه ثم لَاعَنَها في مرضِه فبانَتْ منه ثم مات في مرضِه وَرِثَتْه.

23,172

وإن ماتت لِم يَرِثْها. وإن قَذَفَها في صِحَّتِه ثم لَاعَنَها في مرضِه ثم مات فيه لم تَرثْه. نصَّ عليه أحمدُ. وهو قولُ الشافِعيِّ، واللُّؤْلُؤِيِّ. وذَكَر القَاضي روايةً أُخْرَى، أنَّها تَرِثُ. وهو قولُ أبي يوسفَ.

23,173

وإن آلى منها ثم صَحَّ، ثم نُكِسَ في مرضِه فبانَتْ منه بالإِيلاءِ لم تَرِثه.

٢٨٦٥ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(فَإِنْ تَزَوَّجَتْ لَمْ تَرِثْهُ) لِأَنَّهَا فَعَلَتْ بِاخْتِيَارِهَا مَا يُنَافِي نِكَاحَ الْأَوَّلِ، أَشْبَهَ مَا لَوْ فَسَخَتِ النِّكَاحَ، وَسَوَاءٌ كَانَتْ بَاقِيَةً مَعَ الزَّوْجِ الثَّانِي، أَوْ بَانَتْ مِنْهُ، فِي قَوْلِ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ.

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 3864 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.