وَمَنْ تُعَامِلُهُ وَلِلطَّبِيبِ النَّظَرُ إِلَى مَا تَدْعُو الْحَاجَةُ إِلَى نَظَرِهِ وَلِلصَّبِيِّ الْمُمَيَّزِ غَيْرِ ذِي الشَّهْوَةِ النَّظَرُ إِلَى مَا فَوْقَ السُّرَّةِ وَتَحْتَ الرُّكْبَةِ
Its commentaries
مسألة: (وللطَّبِيبِ النَّظَرُ إلى ما تَدْعُو الحاجَةُ إلى نَظَرِهِ) إِلَيه مِن بَدَنِهَا، مِن العَوْرَةِ وغيرِها؛ فإنَّه مَوْضِعُ حاجَةٍ، وقد رُوِيَ أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لمَّا حَكَّمَ سعدًا في بني قُرَيظَةَ، كان يَكْشِفُ عن مُؤْتَزَرِهم . وعن عثمانَ، أنَّه أُتِيَ بغُلامٍ قد سَرَقَ، فقال: انظُروا إلى مُؤْتَزَرِه. فلم يَجِدُوه أنْبَتَ الشَّعَرَ، فلم يَقْطَعْه .
٣٠٦٤ - مسألة: (وللصَّبِيِّ المُمَيِّزِ غَيرِ ذي الشَّهْوَةِ النَّظَرُ) مِن المرأةِ (إلى ما فَوْقَ السُّرَّةِ وَتَحتَ الرُّكْبَةِ) فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَينِ؛ لأنَّ اللهَ تعالى قال:{لَيسَ عَلَيكُمْ وَلَا عَلَيهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ}. وقال:{وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ}. فدَلَّ على التَّفرِيقِ بينَ البالِغِ وغيرِه. قال أبو عبدِ اللهِ: حَجَم أبو طَيبَةَ أزواجَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وهو غُلامٌ . والرِّوايَةُ الأُخْرَى، حُكْمُه حُكْمُ ذي المَحْرَم في النَّظَرِ، إذا كان ذا شَهْوَةٍ؛
لقَولِ الله تعالى:{أَو الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ}. قيل لأَبي عبدِ اللهِ: متى تُغَطِّي المرأةُ رَأسَها مِن الغُلامِ؟ قال: إذا بَلَغ عشرَ سِنِينَ.
٣٠٦٥ -
Adds nothing on this mas’ala.
(وَمَنْ تُعَامِلُهُ) ; لِيَعْرِفَهَا بِعَيْنِهَا، فَيَرْجِعُ عَلَيْهَا بِالدَّرْكِ، وَنَصُّهُ: وَكَفَّيْهَا مَعَ الْحَاجَةِ،
وَفِي مُخْتَصَرِ ابْنِ رَزِينٍ: يَنْظُرَانِ إِلَى مَا يَظْهَرُ غَالِبًا، وَنَقَلَ حَرْبٌ وَغَيْرُهُ: يَنْظُرُ الْبَائِعُ إِلَى وَجْهِهَا وَكَفَّيْهَا إِنْ كَانَتْ عَجُوزًا،
وَإِنْ كَانَتْ شَابَّةً تُشْتَهَى أَكْرَهُ ذَلِكَ، (وَلِلطَّبِيبِ النَّظَرُ إِلَى مَا تَدْعُو الْحَاجَةُ إِلَى نَظَرِهِ) وَلَمْسِهِ حَتَّى دَاخِلِ الْفَرَجِ ; لِأَنَّهُ «- عَلَيْهِ السَّلَامُ - لَمَّا حَكَّمَ سَعْدًا فِي بَنِي قُرَيْظَةَ، فَكَانَ يَكْشِفُ عَنْ مُؤْتَزَرِهِمِ» ; لِأَنَّهُ مَوْضِعُ حَاجَةٍ،
وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ ذِمِّيًّا، وَفِي " الْفُرُوعِ ": يَجُوزُ أَنْ يَسْتَطِبَّ ذِمِّيًّا إِذَا لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ، وَلَمْ يُجَوِّزْهُ صَاحِبُ " النَّظْمِ " فِي وَجْهٍ، وَكَرِهَ أَحْمَدُ أَخْذَ الدَّوَاءِ مِنْ كَافِرٍ لَا يَعْرِفُ مُفْرَدَاتِهِ، قَالَ الْقَاضِي: لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ أَنْ يَخْلِطُوهُ سُمًّا أَوْ نَجَسًا، وَإِنَّمَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ فِي دَوَاءٍ مُبَاحٍ وَكَرِهَهُ فِي " الرِّعَايَةِ "،
وَأَنْ يَسْتَطِبَّهُ بِلَا ضَرُورَةٍ.
خَاتِمَةٌ: مَنْ يَلِي خِدْمَةَ مَرِيضٍ وَمَرِيضَةٍ فِي اسْتِنْجَاءٍ، وَوُضُوءٍ، وَغَيْرِهَا كَطَبِيبٍ، نَصَّ عَلَيْهِ،
وَكَذَا حَالِقٌ لِمَنْ لَا يُحْسِنُ حَلْقَ عَانَتِهِ نَصًّا. (وَلِلصَّبِيِّ الْمُمَيَّزِ غَيْرِ ذِي الشَّهْوَةِ النَّظَرُ إِلَى مَا فَوْقَ السُّرَّةِ وَتَحْتَ الرُّكْبَةِ) ; لِأَنَّهُ لَا شَهْوَةَ لَهُ، أشْبهَ الطِّفْل ; وَلِأَنَّ الْمُحَرَّمَ لِلرُّؤْيَةِ فِي حَقِّ الْبَالِغِ كَوْنُهُ مَحَلًّا لِلشَّهْوَةِ، وَهُوَ مَعْدُومٌ هُنَا.
وَقَالَ فِي " الشَّرْحِ ": الطِّفْلُ غَيْرُ الْمُمَيِّزِ لَا يَجُبِ الِاسْتِتَارُ مِنْهُ فِي شَيْءٍ
وللصَّبِيِّ المُمَيِّزِ غيرِ ذِي الشَّهْوَةِ النَّظَرُ إلى ما فوقَ السُّرَّةِ وتحتَ الرُّكْبَةِ. فَإِنْ كَانَ ذَا شَهْوَةٍ، فَهُوَ كَذِي الْمَحْرَمِ. وَعَنْهُ، أنَّهُ كالأجْنَبِيِّ. هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ.
وعنه، هو كالمَحْرَمِ. وأطْلَقَ في «الكافِي»، في المُمَيِّز رِوايتَين.
قال: (وللصبي المميز غير ذي الشهوة النظر إلى ما فوق السرة وتحت الركبة. فإن كان ذا شهوة فهو كذي المحرم. وعنه: كالأجنبي) .
أما كون الصبي المميز غير ذي الشهوة له النظر إلى ما فوق السرة وتحت الركبة؛ فـ «لأن أبا طيبة حجمَ نساء النبي صلى الله عليه وسلم وهو غلام».
ولأن من ذكر لا شهوة له. أشبه الطفل.
ولأن المحرم للرؤية في حق البالغ كونه محلاً للشهوة. وهو مفقود هاهنا.
وأما كون الصبي ذي الشهوة كذي المحرم على المذهب؛ فلأن الله عز وجل فرق بين البالغ وغيره بقوله:{وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا كما}.
ولو لم يكن للصبي ذي الشهوة النظر لما كان بينه وبين البالغ فرق.
وأما كونه كالأجنبي على روايةٍ فلمساواته البالغ في الشهوة. وإنما لم يشترط عدم الشهوة في الآية؛ لأن الغالب عدمها فيمن لم يبلغ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.