Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 4206المقنعHanbalivol. 6, p. 90vol. 6, p. 90

وَيَجُوزُ فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ وَالْبَائِنِ بِطَلَاقِ ثَلَاثٍ وَهَلْ يَجُوزُ فِي عِدَّةِ الْبَائِنِ بِغَيْرِ الثَّلَاثِ؛ عَلَى وَجْهَيْنِ وَالتَّعْرِيضُ نَحْوُ قَوْلِهِ: إِنِّي فِي مِثْلِكِ لَرَاغِبٌ،

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وَيَجُوزُ في عِدَّةِ الْوَفَاةِ، و) في (البائنِ بطَلاقٍ ثَلَاثٍ) المُعْتَدَّاتُ على ثلاثةِ أضْرُبٍ؛ الرَّجْعِيَّةُ ، وحُكْمُها حُكْمُ مَن هي في صُلْبِ النِّكاحِ، وقد ذَكَرْناها. الثاني، المُعْتَدَّةُ مِن وَفاةٍ، أو طَلاقٍ ثلاثٍ، أو فسْخٍ لتَحْرِيمِها على زَوْجِها، كالفَسْخِ برَضاعٍ أو لِعانٍ، ونحوه ممَّا لا تَحِلُّ بعدَه لزَوْجِها، فهذه يَجُوزُ التَّعْرِيضُ بخِطْبَتِها؛ للآيةِ،

note

ولما رَوَتْ فاطِمَةُ بنتُ قَيسٍ، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال لها لمَّا طَلَّقَها زَوْجُها ثَلاثًا:«إِذَا حَلَلْتِ فَآذِنِيني».

25,667

وفي لفظٍ:«لَاتَسْبِقِيني بنَفْسِكِ». وهذا تَعْرِيضٌ بخِطْبَتِها في عِدَّتِها.

٣٠٧٤ - مسألة: (وهل يَجُوزُ في عِدَّةِ البَائِنِ بغيرِ الثَّلَاثِ؟ على وَجْهَين) هذا الضَّربُ الثالِثُ، كالمُخْتَلِعَةِ ، والبائِنِ بفَسْخٍ، لعَيبٍ أو إعْسارٍ أو نحوه، فلزَوْجِها التَّصْرِيحُ بخِطْبَتِها والتَّعْرِيضُ؛ لأنَّه مُباحٌ له نِكاحُها في عِدَّتِها، فهي كغيرِ المُعْتَدَّةِ. وهل يجُوزُ لغيرِه التَّعْرِيضُ بخِطْبتِها؟ فيه وَجْهان. وللشافعيِّ فيه قولان؛ أحدُهما، يَجُوزُ؛ لعُمُوم الآيةِ، ولأنَّها بائِنٌ، فأشْبَهَتِ المُطَلَّقَةَ ثلاثًا.

25,668

والثاني، لا يَجُوزُ؛ لأنَّ الزَّوْجَ يَمْلِكُ أن يَسْتَبِيحَها، فهي كالرَّجْعِيَّةِ. والمرأةُ في الجَوابِ كالرجلِ في الخِطْبَةِ فيما يَحِلُّ

25,669

ويَحْرُمُ؛ لأنَّ الخِطْبَةَ للعَقْدِ، فلا يَخْتَلِفان في حِلِّهِ وحُرْمَتِه.

٣٠٧٥ - مسألة: (وَالتَّعْرِيضُ قولُه: إنِّي فِي مِثْلِكِ لَراغِبٌ. و: لا تَفُوتِينِي بنَفْسِكِ) و: ما أحْوَجَنِي إلى مِثْلِكِ.

25,670

وقال الزُّهْرِيُّ: أنتِ مَرْغوبٌ فيك. و: أنتِ جَمِيلَةٌ. و: إذا حَلَلْتِ فآذِنِينِي. ونحوُ ذلك. قال مجاهِدٌ: مات رجلٌ، وكانتِ امرأتُه تَتْبَعُ الجِنازَةَ، فقال لها رجلٌ: لا تَسْبِقينا بنفسِك. فقالتْ: سَبَقَكَ غيرُك.

٣٠٧٦ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَيَجُوزُ) التَّعْرِيضُ (فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ وَالْبَائِنِ بِطَلَاقِ ثَلَاثٍ) أَوْ فَسْخٍ لِتَحْرِيمِهَا عَلَى زَوْجِهَا، كَالْفَسْخِ بِالرَّضَاعِ، أَوِ اللَّعَّانِ لِلْآيَةِ الْكَرِيمَةِ ; وَلِحَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ،

16,684

فَأَمَّا الْبَائِنُ بِغَيْرِ الثَّلَاثِ كَالْمُخْتَلِعَةِ، وَالْبَائِنِ بِفَسْخٍ لِعَيْبٍ أَوْ إِعْسَارٍ وَنَحْوِهِ، فَلِزَوْجِهَا التَّصْرِيحُ بِخِطْبَتِهَا، وَالتَّعْرِيضُ ; لِأَنَّهُ مُبَاحٌ لَهُ نِكَاحُهَا فِي عِدَّتِهَا (وَهَلْ يَجُوزُ فِي عِدَّةِ الْبَائِنِ بِغَيْرِ الثَّلَاثِ؛ عَلَى وَجْهَيْنِ) أَحَدُهُمَا: يَجُوزُ ; لِعُمُومِ الْآيَةِ، وَكَالْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا،

16,685

وَالثَّانِي: لَا، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " ; لِأَنَّ الزَّوْجَ يَمْلِكُ أَنْ يَسْتَبِيحَهَا أَشْبَهَتِ الرَّجْعِيَّةَ، وَهِيَ فِي الْجَوَابِ كَهُوَ فِيمَا يَحِلُّ

16,686

وَيَحْرُمُ، فَإِنْ صَرَّحَ بِالْخِطْبَةِ، أَوْ عَرَّضَ فِي مَوْضِعٍ يَحْرُمُ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ حِلِّهَا - صَحَّ النِّكَاحُ فِي قَوْلِ الْجُمْهُورِ (وَالتَّعْرِيضُ نَحْوُ قَوْلِهِ: إِنِّي فِي مِثْلِكِ لَرَاغِبٌ، وَلَا تَفُوتِينِي بِنَفْسِكِ) ; لِحَدِيثِ فَاطِمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لَهَا لَمَّا طَلَّقَهَا زَوْجُهَا ثَلَاثًا:«فَإِذَا حَلَلْتِ فَآذِنِينِي - وَفِي لَفْظٍ - لَا تَسْبِقِينِي بِنَفْسِكِ»

الإنصافal-Mardawi

ويجوزُ في عِدَّةِ الوَفاةِ. يعْنِي التَّعْرِيضَ. وهذا المذهبُ، وعليه جماهِيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم.

29,499

وقال في «الانْتِصارِ»، و «المُفْرَداتِ»: إنْ دلَّتْ على اقْتِرانِهما، كمُتَحابَّين قبلَ مَوْتِ الزَّوْجِ، منَعْنا مِن تعْرِيضِه في العِدَّةِ. ويجوزُ في عِدَّةِ البائنَ بطَلاقٍ ثلاثٍ -بلا نِزاعٍ- وهل يجوزُ في عِدَّةِ البائنِ بغيرِ الثَّلاثِ؟ على وَجْهَين. وهما رِوايَتان. وأطْلَقهما في «الهِدايَةِ»، وَالتَّعْرِيضُ نَحْوَ قَوْلِهِ: إِنِّي فِي مِثْلِكِ لَرَاغِبٌ. وَ: لَا تَفُوتِيني بِنَفْسِكِ.

و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِي»، و «الهادِي»، و «البُلْغَةِ»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، و «تَجْريدِ العِنايَةِ»، وغيرِهم؛ أحدُهما، لا يجوزُ. جزَم به في «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأزَجِيِّ». وقدَّمه في «المُحَرَّرِ».

29,500

والثَّاني، يجوزُ. وهو المذهبُ. جزَم به في «العُمدَةِ». وصحَّحه في «التَّصْحيحِ». واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه». وَتُجِيبُهُ: مَا يُرْغَبُ عَنْكَ. وَ: إِنْ قُضِيَ شَيْءٌ كَانَ. وَنَحْوُهُمَا.

29,501

تنبيه: محَل الخِلافِ، إذا كان المُعَرِّضُ أجْنَبِيًّا.

29,502

فأمَّا من كانت في عِصْمَتِه، فإنَّه يُباحُ له التَّعْرِيضُ والتَّصْرِيحُ، بلا نِزاعٍ. وَلَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَن يَخْطُبَ عَلَى خِطْبَةِ أَخيهِ إِنْ أُجِيبَ،

29,503

وَإنْ رُدَّ، حَلَّ، وَإنْ لَمْ يَعْلَمِ الْحَال فَعَلَى وَجْهَينِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (والتعريض نحو قوله: إني في مثلك لراغب، ولا تُفَوِّتيني بنفسك. وتجيبه ما يُرغب عنك، وإن قضى شيء كان، ونحوهما) .

11,644

أما كون التعريض نحو ما ذكر؛ فلأن الغرض يحصل بذلك. وقد دل الحديث المتقدم عليه.

11,645

وأما كون الإجابة ما ذكر؛ فلأن ذلك كافٍ في الغرض وشبيه بالتعريض.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.