Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 4856المقنعHanbalivol. 6, p. 342vol. 6, p. 342

وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إِلَّا ثَلَاثًا إِلَّا وَاحِدَةً - لَمْ يَصِحَّ أَوْ طَالِقٌ وَطَالِقٌ وَطَالِقٌ إِلَّا وَاحِدَةً، أَوْ طَلْقَتَيْنِ وَوَاحِدَةً إِلَّا وَاحِدَةً أَوْ طَلْقَتَيْنِ وَنِصْفًا إِلَّا طَلْقَةً - طُلِّقَتْ ثَلَاثًا وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَقَعَ طَلْقَتَانِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن قال: أنْتِ طَالقٌ ثلاثًا إلَّا ثَلاثًا إلَّا واحدةً) لم يَصِحَّ، ووَقَع ثلاثٌ؛ لأنَّه إذا اسْتَثْنَى واحدةً مِن ثلاثٍ، بَقِىَ اثْنَتانِ، لا يَصِحُّ اسْتِثْناؤُهما مِن الثَّلاثِ الأُولَى، فيَقَعُ الثَّلاثُ. وذكرَ أبو الخَطَّابِ فيها وَجْهًا آخَرَ، أنَّه يَصِحُّ؛ لأَنَّ الاسْتِثْناءَ الأوَّلَ يَلْغُو، لكَوْنِه اسْتَثْنَى الجميعَ، فيَرْجِعُ قولُه: إلَّا واحدةً. إلى الثَّلاثِ المُثْبَتَةِ، فيَقَعُ منها طَلْقتانِ. والأَوَّلُ أوْلَى؛ لأَنَّ الاسْتِثْناءَ من الإِثْباتِ نَفْىٌ،

28,950

ومِن النَّفْى إثْباتٌ ، فإذا اسْتَثْنَى مِن الثَّلاثِ المَنْفِيَّةِ طَلْقةً، كان مُثْبِتًا لها، فلا يَجوزُ جَعْلُها مِنَ الثَّلاثِ المثْبَتَةِ؛ لأنَّه يكونُ إثْباتًا مِن إثْباتٍ. ٣٥٠٨ - مسألة: (وإن قَالَ: أنْتِ طالقٌ وطَالقٌ وطَالقٌ إلَّا واحدةً. أو: طَلْقَتَيْنِ وَوَاحدةً إلّا وَاحدةً. أو: طَلْقَتَيْنِ وَنِصْفًا إلَّا واحدةً. طَلُقَتْ ثلاثًا. ويَحْتَمِلُ أَنْ تَقَعَ طَلْقَتَانِ) في هذه المسائِلِ الثَّلاثِ وجْهان؛ أحدُهما، لا يَصِحُّ الاسْتِثْناءُ؛ لأَنَّ الاسْتِثْناءَ يَرْفَعُ الجُمْلَةَ الأخيرةَ بكَمالِها، مِن غيرِ زِيادةٍ عليها، فيَصِيرُ [ذِكْرُها واسْتِثْناؤُها] لَغوًا، وكلُّ اسْتِثْناءٍ أفْضَى تَصْحِيحُه إلى إِلْغائِه وإلْغاءِ المُسْتَثْنَى منه بَطَلَ، كاسْتِثْناءِ الجميعِ، ولأَنَّ إلْغاءَه وحدَه أوْلَى مِن إلْغائِه وإلْغاءِ غيرِه، ولأَنَّ الاسْتِثْناءَ يعودُ إلى الجُمْلةِ الأخيرةِ في أحَدِ الوَجْهَيْنِ، فيكونُ اسْتِثْناءً للجميعِ.

الوجْهُ الثَّانى، يَصِحُّ الاسْتِثْناءُ، ويقَعُ طَلْقَتانِ؛ لأَنَّ العَطْفَ بالواوِ يَجْعلُ الجُمْلَتَيْنِ كالجُمْلَةِ الواحدةِ، فيَصِير مُسْتَثْنِيًا واحدةً مِن ثلاثٍ، ولذلك لو قال: له علىَّ مِائةٌ وعِشرونَ إلَّا خَمْسِينَ. صَحَّ. والأَوَّلُ مذهبُ أبى حنيفةَ، والشافعىِّ.

فصل: وَإن قال: أنتِ طَالقٌ واحدةً واثْنَتَيْنِ إلَّا وَاحدةً. فعلى الوَجْهِ الثَّانِى، يَصِحُّ الاسْتِثْناءُ، وعلى الوَجْهِ الأَوَّلِ يُخرَّجُ في صحَّتِه وَجْهانِ، بِناءً على اسْتِثْناءِ النِّصْفِ.

28,951

فإن كان العطفُ بغيرِ واوٍ كقولِه: أنتِ طالقٌ فطالقٌ فطالقٌ -أو- طالقٌ ثم طالقٌ ثم طالقٌ ، إلَّا طَلْقةً. لم يَصِحَّ الاسْتِثْناءُ؛ لأَنَّ هذا حرفٌ يَقْتَضِى التَّرْتِيبَ، وكَوْنَ الطَّلْقَةِ الأخيرةِ مُفْرَدَةً عمَّا قبلَها، فيَعودُ الاسْتِثْناءُ إليها وحدَها، فلا يَصِحُّ.

28,952

وإن قال: أنتِ طالقٌ اثْنَتَيْنِ واثْنَتَيْن إلَّا اثْنَتَيْنِ. لم يَصِحَّ؛ لأنَّه إن عادَ إلى الجُمْلَةِ الأخيرةِ فهو رَفْعٌ لجميعِها،

28,953

وإن عادَ إلى الثَّلاثِ التى يَمْلِكُها، فهو رَفْعٌ لأكثَرِها، وكلاهما لا يَصِحُّ. ويَحْتَمِلُ أن يَصِحَّ؛ بِناءً على أنَّ العَطفَ بالواوِ يجْعلُ الجُمْلَتَيْن جملةً واحدةً،

28,954

وأنَّ اسْتِثْناءَ النِّصْفِ يَصِحُّ، فكأنَّه قال: أربعًا إلَّا اثْنَتيْنِ.

28,955

فإن قال: أنتِ طالقٌ اثْنَتَيْن واثْنَتَيْن إلَّا واحدةً. احْتَمَلَ أن يَصِحَّ؛ لأنَّه اسْتَثْنَى واحدةً مِن ثلاثٍ. واحْتَمَلَ أن لا يَصِحَّ؛ لأنَّه إنْ عاد إلى الرَّابعةِ، فقد بَقِىَ بعدَها ثلاثٌ،

28,956

وإن عادَ إلى الواحدةِ الباقِيَةِ مِنَ الاثْنَتَيْنِ، فهو استثناءُ الجميعِ.

فصل: وإن قال: أنتِ طالقٌ ثلاثًا إلَّا طَلْقةً وطلقةً وطلقةً. ففيه وَجْهان؛ أحدُهما، يَلْغُو الاسْتِثْناءُ، وَيَقعُ ثلاثٌ؛ لأَنَّ العطفَ يُوجِبُ اشْتراكَ المعطوفِ مع المعْطوفِ عليه، فيَصِيرُ مُسْتَثْنِيًا ثلاثًا مِن ثلاثٍ. وهذا وَجْه لأصْحابِ الشافعىِّ، [وقولُ أبى حنيفةَ. والثانى]، يَصِحُّ الاسْتِثْناءُ في طَلْقةٍ؛ لأَنَّ اسْتِثْناءَ الأقَلِّ جائزٌ، وإنَّما لا يَصِحُّ اسْتِثْناءُ الثَّانيةِ والثَّالثةِ، فَيَلْغُو وحدَه.

28,957

وقال أبو يُوسفَ، ومحمدٌ: يَصِحُّ اسْتِثْناءُ الثِّنْتَيْنِ، ويَلْغُو في الثَّالثةِ. بِناءً على أصْلِهم في أنَّ اسْتِثْناءَ الأكثرِ جائزٌ. وهو الوَجْهُ الثَّانى لأصْحابِ الشافعىِّ.

28,958

وإن قال: أنتِ طالقٌ طَلْقَتَيْنِ إلَّا طلقةً وطلقةً. ففيه الوَجْهانِ.

28,959

وإن قال: أنتِ طالقٌ ثلاثًا إلَّا طلقةً ونِصْفًا. احْتَمَلَ وَجْهَيْن أيضًا؛ أحدُهما، يَلْغُو الاسْتِثْناءُ؛ لأَنَّ النِّصْفَ يُكَمَّلُ، فيَكُونُ مُسْتَثْنِيًا للأكْثرِ، فيَلْغُو. والثانى، يَصِحُّ في طلقةٍ، فتَقعُ طَلْقتانِ؛ لِما ذَكَرْنا في التى قبلَها.

28,960

وإن قال: أنتِ طالقٌ ثلاثًا إلَّا واحدةً وإلَّا واحدةً. كان عاطِفًا لاسْتِثْناء على اسْتِثْناء، فيَصِحُّ الأَوَّلُ، ويَلْغُو الثَّانى؛ لأنَّنا لو صَحَّحْناه لَكان مُسْتَثْنِيًا للأكثرِ، فيَقَعُ به طَلْقتانِ. ويَجِئُ على قولِ مَن أجازَ اسْتِثْناءَ الأكْثرِ أنَّه يَصِحُّ فيهما ، فيَقَعُ طلقةٌ واحدةٌ.

28,961

وإن قال: أنتِ طالقٌ ثلاثًا إلَّا واحدْةً إلَّا واحدةً. كان مُسْتَثْنِيًا مِنَ الواحدةِ المُسْتَثْناةِ واحدةً، فيَحْتَمِلُ أن يَلْغُوَ الاسْتثناءُ الثَّانِى،

28,962

ويَصِحَّ الأَوَّلُ، فيَقَعَ به طَلْقتانِ. ويَحْتَمِلُ أن يَقَعَ به الثَّلاثُ؛ لأَنَّ الاسْتثْناءَ الثَّانِى معْناه إثْباتُ طلقةٍ في حَقِّها، لكَوْنِ الاستثْناءِ مِنَ النَّفْى إثْباتًا، فيُقْبلُ ذلك في إيقاعِ طلاقِه وإن لم يُقْبَلْ في نَفْيِه, كما لو قال : طَلْقَتَيْنِ ونِصْفًا. وقَعَ به ثلاثٌ.

٣٥٠٩ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إِلَّا ثَلَاثًا إِلَّا وَاحِدَةً - لَمْ يَصِحَّ) وَيَقَعُ الثَّلَاثُ؛ لِأَنَّ اسْتِثْنَاءَ الْأَوَّلِ بَاطِلٌ،

18,584

وَلَا يَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ مِنْهُ، وَقِيلَ: يَعُودُ اسْتِثْنَاءُ الْوَاحِدَةِ إِلَى أَوَّلِ الْكَلَامِ، فَتَقَعُ طَلْقَتَانِ (أَوْ طَالِقٌ وَطَالِقٌ وَطَالِقٌ إِلَّا وَاحِدَةً، أَوْ طَلْقَتَيْنِ وَوَاحِدَةً إِلَّا وَاحِدَةً أَوْ طَلْقَتَيْنِ وَنِصْفًا إِلَّا طَلْقَةً - طُلِّقَتْ ثَلَاثًا) عَلَى الْمَذْهَبِ؛ لِأَنَّ تَصْحِيحَ الِاسْتِثْنَاءِ يَجْعَلُ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ لَغْوًا، فَبَطَلَ كَاسْتِثْنَاءِ الْجَمْعِ (وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَقَعَ طَلْقَتَانِ) ذَكَرَ فِي " الْوَاضِحِ " أَنَّهُ أَشْبَهُ؛ لِأَنَّ الْعَطْفَ بِالْوَاوِ يَجْعَلُ الْجُمْلَتَيْنِ كَالْجُمْلَةِ الْوَاحِدَةِ، فَتَصِيرُ الْوَاحِدَةُ مُسْتَثْنَاةً مِنَ الثَّلَاثِ،

18,585

فَلَوْ كَانَ الْعَطْفُ بِالْفَاءِ أَوْ ثُمَّ، لَمْ يَصِحَّ الِاسْتِثْنَاءُ.

18,586

تَنْبِيهٌ: إِذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إِلَّا طَلْقَةً وَطَلْقَةً، فَقِيلَ: تَقَعُ الثَّلَاثُ،

18,587

وَقِيلَ: يَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ فِي طَلْقَةٍ،

18,588

وَكَذَا الْخِلَافُ فِي: أَنْتِ طَالِقٌ طَالِقٌ إِلَّا طَلْقَةً وَطَلْقَةً،

18,589

وَفِي أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إِلَّا طَلْقَةً وَنِصْفًا،

18,590

وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إِلَّا وَاحِدَةً وَإِلَّا وَاحِدَةً، طُلِّقَتِ اثْنَتَيْنِ،

18,591

وَقِيلَ: وَاحِدَةً، وَإِنْ أَسْقَطَ الْوَاوَ، فَقِيلَ: يَقَعُ ثَلَاثٌ،

18,592

وَقِيلَ: ثِنْتَانِ، فَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَتَيْنِ وَنِصْفًا إِلَّا نِصْفَ طَلْقَةٍ، فَهَلْ تُطَلَّقُ ثَلَاثًا أَوِ اثْنَتَيْنِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ،

18,593

وَفِي " الْمُسْتَوْعِبِ ": إِنَّهَا تُطَلَّقُ ثَلَاثًا وَجْهًا وَاحِدًا.

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.