Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

(وقال أبو الخَطَّابِ: يَحْنَثُ إذا لم يَكُنْ ممَّن يَعْرِفُ حقيقةَ الأمْرِ والنَّهْي) لأنَّه إذا كان كذلك فإنَّما يُريدُ نَفْيَ المُخالفَةِ. (ويَحْتَمِلُ أن تَطْلُقَ) بكُلِّ حالٍ؛ لأنَّ الأمْرَ بالشيءِ نَهْيٌ عن ضدِّه، والنَّهْيُ عنه أمْرٌ بضدِّه، فقد خالفَتْ أمْرَه.

29,385

وإن قال لها: إن نَهَيتِني عن نَفْعِ أُمِّي فأنتِ طالقٌ. [فقالت له]: لا تُعْطِها مِن مالِي شيئًا. لم يَحْنَثْ؛ لأنَّ إعْطاءَها مِن مالِها لا يَجوزُ،

29,386

ولا يجوزُ النَّفْعُ به، فيكونُ هذا النَّفْعُ مُحَرَّمًا، فلا تَتَناوَلُه يَمِينُه. ويَحْتَمِلُ أن يَحْنَثَ؛ لأنَّه نَفْعٌ، ولَفْظُه عامٌّ، فيَدْخلُ المُحَرَّمُ فيه. فصل: إذا قل: أنتِ طالقٌ إن كلَّمتِ زيدًا ومحمدٌ مع خالدٍ. لم تَطْلُقْ حتى تُكَلِّمَ زيدًا في حالٍ كَوْنِ محمدٍ فيها مع خالدٍ. وذَكَرَ القاضي أنَّه يَحْنَثُ بكلامِ زيدٍ فقط؛ لأنَّ قوْلَه: ومحمدٌ مع خالدٍ. اسْتِئْنافُ كلام؛ بدليلِ أنَّه مَرْفوعٌ.

29,387

والصَّحِيحُ الأوَّلُ؛ لأنَّه متى أمْكَنَ جعلُ الكلامِ مُتَّصِلًا كان أوْلَى مِن فَصْلِه، والرَّفْعُ لا يَنْفِي كَوْنَه حالًا،

29,388

فإنَّ الجملةَ مِنَ المُبتَدأَ والخَبَرِ تكونُ حالًا، كقولِه تعالى:{اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ}. وقال:{إلا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ}. وهذا كثيرٌ، فلا يجوزُ قَطْعُه عن الكلامِ الذي هو في سِياقِه مع إمْكانِ وَصْلِه به،

note

ولو قال: إن كلُّمْتِ زيدًا ومحمدٌ مع خالدٍ [فأنتِ طالقٌ]. لم تَطْلُقْ حتى تُكَلِّمَ زيدًا في حالِ كَوْنِ محمدٍ مع خالدٍ، فكذلك إذا تأخَّرَ قولُه: محمدٌ مع خالدٍ.

note

ولو قال: أنتِ طالقٌ إن كَلَّمْتِ زيدًا وأنا غائِبٌ. لم تَطْلُقْ حتى تُكَلِّمَه في حالِ غَيبَتِه.

29,389

وكذلك لو قال: أنتِ طالقٌ إن كَلَّمتِ زيدًا وأنتِ راكِبَةٌ. أو: وهو راكبٌ. أو: ومحمدٌ راكبٌ. لم تَطْلُقْ حتى تُكَلِّمَه في تلك الحالِ.

note

ولو قال: أنتِ طالقٌ إن كَلَّمتِ زيدًا ومحمدٌ أخوه مريضٌ. لم تَطْلُقْ حتى تُكَلِّمَه وأخوه محمدٌ مريضٌ.

فصل: وإن قال: إن كلَّمْتِنِي إلى أن يَقْدَمَ زيدٌ. أو: حتى يَقْدَمَ زيدٌ، فأنتِ طالقٌ. فكَلَّمَتْه قبلَ قُدومِه، حَنِثَ، لأنَّه مَدَّ المنْعَ إلى غايةٍ هي قُدومُ زيدٍ، فلا يَحْنَثُ بعدَها.

29,390

فإن قال: أرَدْتُ إنِ اسْتَدَمْتِ كلامِي مِن الآنَ إلى أن يَقْدَمَ زيدٌ. دُيِّنَ، وهل يُقْبَلُ في الحُكْمِ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَينِ.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: إِنْ لَمْ يَعْرِفْ حَقِيقَةَ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ - حَنِثَ) ؛ لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ، فَإِنَّمَا يُرِيدُ نَفْيَ الْمُخَالَفَةِ،

note

فَلَوْ قَالَ: إِنْ نَهَيْتِنِي عَنْ نَفْعِ أُمِّي فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَقَالَتْ لَهُ: لَا تُعْطِهَا شَيْئًا مِنْ مَالِي - لَمْ يَحْنَثْ؛ لِأَنَّهُ نَفْعٌ مُحَرَّمٌ، فَلَا يَتَنَاوَلُهُ يَمِينُهُ،

18,944

وَقِيلَ: يَحْنَثُ؛ لِأَنَّ لَفْظَهُ عَامٌّ.

18,945

فَرْعٌ: إِذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ كَلَّمْتِ زَيْدًا وَمُحَمَّدٌ مَعَ خَالِدٍ - لَمْ تُطَلَّقْ حَتَّى تُكَلِّمَ زَيْدًا فِي حَالِ كَوْنِ مُحَمَّدٍ مَعَ خَالِدٍ؛ لِأَنَّهَا حَالٌ مِنَ الْجُمْلَةِ الْأُولَى،

18,946

وَقَالَ الْقَاضِي: تُطَلَّقُ بِكَلَامِ زَيْدٍ؛ لِأَنَّ الْجُمْلَةَ الثَّانِيَةَ اسْتِئْنَافٌ لَا تَعَلُّقَ لَهَا بِالْأُولَى، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ كَمَا لَوْ تَقَدَّمَ الشَّرْطُ؛ وَلِأَنَّهُ مَتَى أَمْكَنَ جُعِلَ الْكَلَامُ مُتَّصِلًا كَانَ أَوْلَى،

note

فَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ كَلَّمْتِ زَيْدًا إِلَى أَنْ يَقْدَمَ فُلَانٌ، فَكَلَّمَتْهُ قَبْلَ قُدُومِهِ - طُلِّقَتْ، وَإِلَّا فَلَا؛ لِأَنَّ الْغَايَةَ رَجَعَتْ إِلَى الْكَلَامِ لَا إِلَى الطَّلَاقِ،

18,947

بِخِلَافِ مَا لَوْ قُدِّمَ الشَّرْطُ، فَإِنَّهَا تُطَلَّقُ بِكَلَامِهِ قَبْلَ قُدُومِ فُلَانٍ أَوْ بَعْدَهُ؛ لِأَنَّ الْغَايَةَ عَادَتْ إِلَى الطَّلَاقِ، وَالطَّلَاقُ لَا يَرْتَفِعُ بَعْدَ وُقُوعِهِ.

[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطلاق بِالْإِذْنِ] فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِهِ بِالْإِذْنِ

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.