Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (فإن قال) أحَدُهما: (إن كان غُرابًا فعَبْدِي حُر. وقال الآخَرُ: إن لم يَكُنْ غُرَابًا فعَبْدِي حُر. فطار، ولم يَعْلَما) حاله (لم يُحْكَمْ بعِتْقِ واحدٍ مِن العَبْدَين) لأنّ الأصْلَ بَقاءُ الرِّقِّ (فإنِ اشْتَرَى أحَدُهما عبدَ الآخَرِ) بعدَ أن أنْكَرَ حِنْثَ نَفْسِه، عَتَقَ الذي اشْتَرَاه؛ لأنَّ إنْكارَه حِنْثَ نَفْسِه اعْتِرَافٌ منه بحِنْثِ صاحِبِه، وإقْرارٌ منه بعِتْقِ الذي اشْتَراه.

29,639

وإنِ اشْتَرَى مَن أقرَّ بحُرِّيته، عَتَقَ عليه.

29,640

وإن لم يَكُنْ منه إنْكارٌ ولا اعْتِرافٌ، فقد صارَ العَبْدان في يَدِه؛ أحَدُهما حُر، لا يُعْلَمُ عَينُه، فيُرْجَعُ في تَعْيِينه إلى القُرْعَةِ. وهو قولُ أبي الخَطَّابِ (وقال القاضي: يَعْتِقُ الذي اشْتَراه) في الموْضِعَينِ؛ لأنَّ تَمَسُّكَهُ بعَبْدِه اعْتِرافٌ منه بِرقِّه وحُرِّيَّةِ صاحِبِه. وهذا مذهبُ الشافعيِّ. ولَنا، أنَّه لم يَعْتَرِفْ لَفْظًا، ولا فَعَلَ ما يَلْزَمُ منه الاعْتِرافُ،

29,641

فإنَّ الشَّرْعَ سَوَّغَ له إمْساكَ عبْدِه مع الجَهْلِ، اسْتِنادًا إلى الأصْلِ، فكيف يكونُ مُعْتَرِفًا مع تَصْريحِه بأنَّني لا أعْلَم الحُرَّ منهما! وإنَّما اكْتَفَينا في إبْقاءِ رِقِّ عبدِه باحْتِمالِ الحِنْثِ في حَقِّ صاحِبِه.

29,642

فإذا صار العَبْدان له، وأحَدُهما حُرٌّ لا بعَينه، صار كأنهما كانا له، فأعْتَقَ أحَدَهما وحدَه، فيُقرَعُ بينَهما حِينَئذٍ.

29,643

فإن كان الحالِفُ واحدًا، فقال: إن كان غرابًا فعَبْدِي حُرٌّ،

29,644

وإن لم يَكنْ غرابًا فأمَتِي حرَّة. ولم يَعْلَمْ حاله، فإنه يُقْرَعُ بينَهما، فيَعْتِقُ أحَدُهما،

29,645

فإنِ ادَّعَى أحَدُهما أنَّه الذي أُعْتِقَ، أو ادَّعَى كل واحدٍ منهما ذلك، فالقولُ قولُ السَّيِّدِ مع يَمِينه.

فصل: فإن قال: إن كان غُرابًا فنِساؤه طوالِقُ،

29,646

وإن لم يَكُنْ غُرابًا فعَبِيدُه أحْرارٌ. ولم يَعْلَمْ حاله، مُنِعَ مِن التَّصرُّفِ في المِلْكَين حتى يبينَ، وعليه نَفَقَةُ الجميعِ.

29,647

فإن كان غُرابًا، طَلَّقَ نِساؤه، ورَقَّ عَبِيدُه.

29,648

فإنِ ادَّعَى العَبِيدُ أنَّه لم يَكنْ غُرابًا لِيَعْتِقوا، فالقول قولُ السَّيِّدِ. وهل يَحلِفُ؟ يُخَرَّجُ على رِوايَتَين.

29,649

وإن قال : لم يكُنْ غُرابًا. عَتَقَ عَبِيدُه، ولم تَطْلُقِ النِّساءُ.

29,650

فإنِ ادَّعَين أنَّه كان غرابًا لِيَطْلَّقْنَ، فالقولُ قولُه.

29,651

وفي تَحْليفِه وَجْهان. وكل مَوْضع قلْنا: يُسْتَحْلَفُ. فنَكَلَ، قُضِيَ عليه بنُكولِه.

29,652

وإن قال: لا أعْلَمُ ما الطَّائِرُ. فقياسُ المذهبِ أن يُقْرَعَ بينَهما،

29,653

فإن وَقَعَتِ القُرْعَةُ على الغُرابِ، طَلُقَ النِّساءُ، ورَقَّ العَبيدُ،

29,654

وإن وَقَعَتْ على العَبِيدِ، عَتقُوا، ولم تَطلُقِ النِّساءُ. وهذا قولُ أبي ثَوْرٍ.

29,655

[وقال] أصحابُ الشافعيِّ: إن وقَعَتِ القُرْعَةُ على العَبيدِ، عتَقُوا،

29,656

وإن وَقَعَتْ على النِّساءِ، لم يَطْلُقْنَ، ولم يَعْتِقِ العَبِيدُ؛ لأَنَّ القُرْعَةَ لها مَدْخَلٌ في العِتْقِ، لكَوْنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أقْرَعَ بينَ العَبِيدِ السِّتَّةِ ، ولا مدْخَلَ لها في الطَّلاقِ؛ لأنَّه لم يُنْقَلْ مثلُ ذلك فيه، ولا يُمْكِنُ قِياسُه على العِتْقِ؛ لأنَّ الطَّلاقَ حَلُّ قَيدِ النِّكاحِ، والقُرْعَةُ لا تَدْخُلُ في النِّكاحِ، [والعِتْقَ] حَلُّ المِلْكِ، والقُرْعَةُ تَدْخُلُ في تَمْييزِ الأمْلاكِ. قالوا: ولا يُقْرَعُ بينَهم إلَّا بعدَ مَوْتِه. قال شيخُنا : ويُمْكِنُ أن يُقال على هذا: إنَّ ما لا يَصْلُحُ للتَّعْيِينِ في حَقِّ الموْروثِ، لا يَصْلُحُ في حَقِّ الوارثِ، كما لو كانتِ اليَمِينُ في زَوْجَتَين، ولأنَّ الإماءَ مُحرَّماتٌ على الموروثِ تَحْريمًا لا تُزِيلُه القُرْعَةُ، فلم يُبَحْنَ للوارثِ بها، كما لو تَعَيَّنَ العِتْقُ فِيهنَّ.

٣٦٤٣ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنِ اشْتَرَى أَحَدُهُمَا عَبْدَ الْآخَرِ، أَقْرَعَ بَيْنَهُمَا حِينَئِذٍ) قَالَهُ أَبُو الْخَطَّابِ، وَنَصَرَهُ فِي " الشَّرْحِ "؛ لِأَنَّ الْعَبْدَيْنِ صَارَا لَهُ، وَقَدْ عُلِمَ عِتْقُ أَحَدِهِمَا لَا بِعَيْنِهِ، فَيُعْتَقُ لِقُرْعَةٍ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا أَقَرَّ أَنَّ الْحَانِثَ صَاحِبُهُ، فَيُؤْخَذُ بِإِقْرَارِهِ. (وَقَالَ الْقَاضِي) وَقَدَّمَهُ فِي " الرِّعَايَةِ " (يَعْتِقُ الَّذِي اشْتَرَاهُ) ؛ لِأَنَّهُ يُنْكِرُ حِنْثَ نَفْسِهِ، وَذَلِكَ يَقْتَضِي حِنْثَ رَفِيقِهِ فِي الْحَلِفِ، فَيَكُونُ مُقِرًّا بِحُرِّيَّتِهِ،

19,110

فَإِذَا اشْتَرَاهُ وَجَبَ الْحُكْمُ عَلَيْهِ بِالْعِتْقِ، وَلَمْ يُفَرِّقِ الْمُؤَلِّفُ بَيْنَ مَا إِذَا اشْتَرَاهُ بَعْدَ أَنْ أَنْكَرَ حِنْثَ نَفْسِهِ، وَبَيْنَ شِرَائِهِ قَبْلَ أَنْ يُنْكِرَ، وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا فِي " الْمُغْنِي "،

19,111

وَقَالَ فِي " الْمُحَرَّرِ ": فَاشْتَرَى أَحَدُهُمَا نَصِيبَ صَاحِبِهِ،

19,112

وَقِيلَ: إِنَّمَا يُعْتَقُ إِذَا تَكَاذَبَا، وَإِلَّا أَحَدُهُمَا بِالْقُرْعَةِ، وَهُوَ الْأَصَحُّ، وَوَلَاءُ الْمَبِيعِ إِنْ عُتِقَ لِبَيْتِ الْمَالِ،

19,113

وَقِيلَ: لِلْمُشْتَرِي.

فَرْعٌ: إِذَا كَانَ الْحَالِفُ وَاحِدًا، فَقَالَ: إِنْ كَانَ هَذَا غُرَابًا فَعَبْدِي حُرٌّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ غُرَابًا فَأَمَتِي حُرَّةٌ - عُتِقَ أَحَدُهُمَا بِالْقُرْعَةِ،

19,114

فَإِنِ ادَّعَى أَحَدُهُمَا أَنَّهُ الَّذِي عُتِقَ، أَوِ ادَّعَى ذَلِكَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا - قُبِلَ قَوْلُ السَّيِّدِ مَعَ يَمِينِهِ،

19,115

وَإِذَا قَالَ: إِنْ كَانَ غُرَابًا فَنِسَاؤُهُ طَوَالِقُ،

19,116

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَعَبِيدُهُ أَحْرَارٌ، وَجَهِلَ، أَقْرَعَ بَيْنَ النِّسَاءِ وَالْعَبِيدِ، وَعَلَيْهِ نَفَقَةُ الْكُلِّ قَبْلَهَا،

19,117

فَإِنِ ادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمْ أَنَّهُ عُتِقَ، قُبِلَ قَوْلُ السَّيِّدِ،

19,118

وَفِي يَمِينِهِ وَجْهَانِ، وَكُلُّ مَوْضِعٍ قُلْنَا: يُسْتَحْلَفُ، فَنَكَلَ، قَضَى عَلَيْهِ،

19,119

فَإِنْ قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ غُرَابًا أَوْ غَيْرَ غُرَابٍ، قُبِلَ مِنْهُ،

19,120

وَإِنْ مَاتَ، أَقْرَعَ الْوَرَثَةُ، وَقِيلَ: لَهُمُ التَّعْيِينُ. مَسْأَلَةٌ: إِذَا زَوَّجَ بِنْتًا مِنْ ثَلَاثٍ، ثُمَّ مَاتَ، وَجُهِلَتْ، حُرِّمْنَ، وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ وَحَنْبَلٌ: تُخْرَجُ بِقُرْعَةٍ،

19,121

قَالَ الْقَاضِي وَأَبُو الْخَطَّابِ: وَكَذَا يَجِيءُ إِذَا اخْتَلَطَتْ أُخْتُهُ بِأَجْنَبِيَّاتٍ،

19,122

وَفِي " عُيُونِ الْمَسَائِلِ ": لَا يَجُوزُ اعْتِبَارُ مَا لَوِ اخْتَلَطَ مِلْكُهُ بِمِلْكٍ لِأَجْنَبِيٍّ مَا لَوِ اخْتَلَطَ مِلْكُهُ بِمِلْكِهِ؛ لِأَنَّهُ إِذَا اخْتَلَطَ عَبْدُهُ بِعَبْدِ غَيْرِهِ لَمْ يُقْرَعْ.

[إِنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ وَأَجْنَبِيَّةٍ إِحْدَاكُمَا طَالِقٌ]

الإنصافal-Mardawi

فإنِ اشْتَرَى أحَدُهما عَبْدَ الآخَرِ، أُقْرِعَ بينَهما حينئذٍ. هذا المذهبُ، اخْتارَه أبو الخطابِ، والمُصَنِّفُ، والشَّارِحُ.

33,609

قال في «القاعِدَةِ الأخيرةِ»: وهذا أصحُّ. وقاله في «الرابِعَةَ عَشْرَةَ». وقدَّمه في «النَّظْمِ».

33,610

وقال القاضي: يَعْتِقُ الذي اشْتَراه مُطْلَقا. وجزَم به في «الوَجيزِ». [وقدَّمه في «الخُلاصَةِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ» -ذكراه في بابِ الوَلاءِ- و «النِّهايَةِ»، و «إدْراكِ الغايةِ»، وغيرِهم. وأطْلَقَهما في «المُسْتَوْعِبِ» وغيرِه] .

33,611

وقيل: يعْتِقُ الذي اشْترَاه إنْ كانَا تَكاذَبا قبلَ ذلك.

33,612

[قال في] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[«المُحَرَّرِ»: وقيلَ: إنَّما يعْتِقُ إذا تَكاذَبا، وإلَّا يعْتِقُ أحدُهما بالقُرْعَةِ. وهو الأصحُّ، وتَبِعَه في «تَجْريدِ العِنايَةِ»] . وأطْلَقَهن في «الفُروعِ». وذكَر هذه ونَظيرَتَها في الطَّلاقِ، في آخِرِ كتابِ العِتْقِ. فعلى قولِ القاضي، وَلاؤه مَوْقوفٌ حتى يتَصادَقَا على أمْرٍ يتفِقان عليه. وعلى المذهبِ، إنْ وقَعَتِ الحُرِّيَّةُ على المُشْتَرِي، فكذلك،

33,613

وإنْ وقَعَتْ على عَبْدِه، فوَلاؤه له.

33,614

قال في «القَواعِدِ»: ويتَوَجَّهُ أنْ يُقال: يُقْرَعُ بينَهما،

33,615

فمَنْ قَرَعَ، فالوَلاءُ له. كما تقدَّم مِثْلُ ذلك في الوَلَدِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الذي يدَّعِيه أبَوان، وأوْلَى.

فائدة: لو كانَ عَبْدٌ مُشْتَرَكٌ بينَ مُوسِرَين، فقال أحدُهما: إنْ كان غُرابًا فنَصِيبِي حُرٌّ.

33,616

وقال الآخَرُ: إنْ لم يَكُنْ غُرابًا فنَصِيبِي حُرٌّ. عَتَقَ على أحَدِهما. فيُمَيَّزُ بالقُرْعَةِ، والوَلاءُ له.

33,617

وَإنْ قَال لِامْرأتِهِ وَأجْنَبِيَّةٍ: إِحْدَاكُمَا طَالِقٌ. أوْ قَال: سَلْمَى طَالِقٌ. وَاسْمُ امْرَأتِهِ سَلْمَى، طَلُقَت امْرَأتُهُ،

33,618

فَإِنْ أرَادَ الْأجْنَبِيَّةَ، لَمْ تَطْلُقِ امْرَأتُهُ،

33,619

وَإنِ ادَّعَى ذَلِكَ دُيِّنَ. وَهَلْ يُقْبَلُ فِي الْحُكْمِ؟ يُخَرَّجُ عَلَى رِوَايَتَينِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.