Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 5071المقنعHanbalivol. 6, p. 411vol. 6, p. 411

وَإِنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ وَأَجْنَبِيَّةٍ: إِحْدَاكُمَا طَالِقٌ، أَوْ سَلْمَى طَالِقٌ، وَاسْمُ امْرَأَتِهِ سَلْمَى - طُلِّقَتِ امْرَأَتُهُ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (إذا قال لامْرَأتِه وأجْنَبِيَّةٍ: إحْداكُما طالقٌ) أو قال لحَماتِه: ابْنَتُكِ طَالقٌ (أو قال: سَلْمَى طالقٌ. واسْمُ امْرَأتِه سَلْمَى، طَلُقَتِ امْرَأتُه) لأنَّه لا يَمْلِكُ طلاقَ غيرِها، ولأنَّه إزالةُ مِلْكٍ، أشْبَهَ ما لو باعَ ماله ومال غيرِه، صَحَّ في مالِه دُونَ غيرِه.

29,657

فإن قال: أرَدْتُ الأجْنَبِيَّةَ. لم يُصَدَّقْ. قال أحمدُ في رجُلٍ تَزَوَّجَ امرأةً، فقال لحَماتِه: ابْنَتُكِ طالقٌ.

29,658

وقال: أردْتُ ابْنَتَكِ الأخْرَى التي ليستْ بزَوْجَتِي: فلا يُقْبَلُ منه.

29,659

وقال في رِوايةِ أبي داودَ، في رجلٍ له امْرأتانِ، اسْماهُما فاطِمَةُ، ماتتْ إحْدَاهما، فقال: فاطمةُ طالقٌ. يَنْوي المَيِّتةَ، فقال: المَيِّتةُ تَطْلُقُ! قال أبو داودَ: كأنَّه أراد في الروايةِ الأولَى أن لا يُصَدِّقَه في الحُكْمِ،

29,660

وفي الثَّانيةِ يُدَيَّنُ. وقال القاضي، فيما إذا نَظَرَ إلى امْرأتِه وأجْنَبِيَّةٍ، فقال: إحْداكما طالقٌ .

29,661

وقال: أرَدْتُ الأجْنَبِيَّةَ. فهل يُقْبَلُ؟ على رِوايَتَين.

29,662

وقال الشافعيُّ: يُقْبَلُ هاهُنا، ولا يُقْبَلُ فيما إذا قال: سَلْمَى طالقٌ.

29,663

وقال: أرَدْتُ أجْنَبِيَّةً اسْمُها سَلْمَى؛ لأنَّ سَلْمَى لا يتَناولُ الأجْنَبِيَّةَ بصَرِيحِه، بل مِن جِهَةِ الدَّليلِ، وقد عارَضَه دليلٌ آخَرُ، وهو أنَّه لا تَطْلُقُ غيرُ زَوْجَتِه، فصارَ اللفْظُ في زَوْجَتِه أظْهَرَ، فلم يُقْبَلْ خِلافُه،

29,664

أمَّا إذا قال: إحْداكُما. فإنَّه يَتَناوَلُ الأجْنَبِيَّةِ بصَرِيحِه.

29,665

وقال أصحابُ الرَّأي، وأبو ثَوْرٍ: يُقْبَلُ في الجميعِ؛ لأنَّه فَسَّرَ كلامَه بما يَحْتَمِلُه. ولَنا، أنَّه لا يَحْتَمِلُ غيرَ امْرأتِه على وجهٍ صَحِيح، فلم يُقْبَل تَفْسِيرُه به، كما لو فَسَّرَ كلامَه بما لا يَحتَمِلُه، وكما لو قال: سَلْمَى طالق. عندَ الشافعيِّ،

29,666

ولا يَصِحُّ ما ذَكَرُوه مِن الفَرقِ،

29,667

فإنَّ قولَه : إحْداكما. ليس بصَريح في واحدةٍ منهما بعَينها، وسَلمَى يتَناوَلُ واحدةً لا بعَينها، ثم تَعَينَّتِ الزَّوْجَةُ لكَوْنِها مَحَلًّا للطَّلاقِ، وخِطابُ غيرِها به عَبَثٌ، كما إذا قال: إحْداكما طالقٌ. ثم لو تَناوَلَها بصَريحِه لكِن صَرَفَه عنها دَليل، فصار ظاهِرًا في غيرِها،

29,668

فإنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لمَّا قال للمُتَلاعِنَين: «أحَدُكُما كَاذِبٌ» . لم يَنْصرِفْ إلَّا إلى الكاذِبِ منهما وحدَه،

note

ولمَّا قال حَسَّانُ ، يعني النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وأبا سفيانَ:

* فشَرُّكما لخيرِكما الفِداءُ * لم ينْصَرِفْ شَرُّهما إلَّا إلى أبي سفيانَ، وخيرُهما إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وحدَه. وهذا في الحُكْمِ،

29,669

وأمَّا فيما بينَه وبينَ اللهِ تعالى فَيُدَيَّنُ فيه، فمتى عَلِمَ مِن نَفْسِه أنَّه أراد الأجْنَبِيَّةَ، لم تَطْلُقْ زَوْجَتُه، لأنَّ اللَّفْظَ مُحْتَمِلٌ له وإن كان غيرَ مُقَيَّدٍ.

29,670

ولو كانت ثَم قَرِينَة دالَّة على إرادَتِه الأجْنَبيَّةَ، مثلَ أن يَدْفَعَ بيَمِينه ظُلْمًا، أو يتَخلّصَ بها مِن مَكْروهٍ، قُبِلَ قولُه في الحُكْمِ، لوُجودِ الدَّليلِ الصَّارفِ إليها.

29,671

وإن لم يَنْو زَوْجتَه، ولا الأجْنَبِيَّةَ، طَلُقَتْ زَوْجتُه، لأنّها محَل الطَّلاقِ، واللَّفْظُ يحْتمِلُها ويَصْلُح لها ، ولم يَصْرِفه عنها، فوقَعَ بها، كما لو نَوَاها. ٣٦٤٤ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ وَأَجْنَبِيَّةٍ: إِحْدَاكُمَا طَالِقٌ، أَوْ سَلْمَى طَالِقٌ، وَاسْمُ امْرَأَتِهِ سَلْمَى - طُلِّقَتِ امْرَأَتُهُ) ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ اعْتِبَارُ كَلَامِ الْمُكَلَّفِ دُونَ إِلْغَائِهِ،

19,123

فَإِنْ أَضَافَهُ إِلَى إِحْدَى امْرَأَتَيْنِ، وَإِحْدَاهُمَا زَوْجَتُهُ، أَوْ إِلَى اسْمٍ وَزَوْجَتُهُ مُسَمَّاةٌ بِذَلِكَ، وَجَبَ صَرْفُهُ إِلَى امْرَأَتِهِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يُصْرَفْ إِلَيْهَا لَوَقَعَ لَغْوًا

الإنصافal-Mardawi

وإن قال لامْرَأتِه وأجْنَبِيَّةٍ: إحْداكما طالقٌ. أو قال: سَلْمَى طالق. واسْمُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . امْرَأتِه سَلْمَى، طَلُقَتِ امْرَأتُه، فإنْ أرادَ الأجْنَبِيَّةَ، لم تَطْلُقِ امْرَأتُه، وإنِ ادَّعَى ذلك دُيِّنَ. وهل يُقْبَلُ في الحُكْمِ؟ يُخَرَّجُ على رِوايتَين. وأطلَقهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، وهما وَجْهان مُخَرَّجان في «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»؛

إحْداهما، لا يُقْبَلُ في الحُكْمِ إلَّا بقَرِينَةٍ. وهو المذهبُ. نصَّ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

عليه. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ». قال الإمامُ أحمدُ، رَحِمَه الله، في رجُلٍ تزَوَّجَ امْرأةً، فقال لحَماتِه: ابْنَتُك طالِق.

33,620

وقال: أرَدْتُ ابْنَتَكِ الأُخْرَى التي ليستْ بزَوْجَتِي. فلا يُقْبَلُ منه. ونقَل أبو داودَ، في مَن له امْرأتان اسمهما واحدٌ، ماتتْ إحْداهما، فقال: فُلانَةُ طالِق. يَنْوي المَيِّتةَ، فقال: المَيِّتةُ تَطْلُقُ؟! كأنَّ الإمامَ أحمدَ، رَحِمَه الله، أرادَ أنَّه لا يُصدِّقُ حُكْمًا. والرِّوايةُ الثانيةُ،

33,621

وَإنْ نَادَى امْرأتَهُ، فَأجَابَتْهُ امْرأةٌ لَهُ أُخْرَى، فَقَال: أنْتِ طَالِقٌ. يَظُنُّهَا الْمُنَادَاةَ، طَلُقَتَا فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَينِ، وَالأُخْرَى، تَطْلُقُ الَّتِي نَادَاهَا.

يُقْبَلُ مُطْلَقًا. وهو تَخْريجٌ في «المُحَرَّرِ»، وقوْلٌ في «الرِّعايَةِ الصُّغرَى».

33,622

وفي «الانْتِصارِ» خِلافٌ في قوْلِه لها ولرَجُلٍ: أحَدُكما طالِقٌ. هل يقَعُ بلا نِيَّةٍ؟

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.