وَإِذَا لَمْ يَبْقَ لَهُ عُذْرٌ وَطَلَبَتِ الْفَيْئَةَ، وَهِيَ الْجِمَاعُ فَجَامَعَ انْحَلَّتْ يَمِينُهُ
Its commentaries
مسألة: (فإذا لم يَبْقَ له عُذْرٌ، وطَلَبَتِ الفَيئَةَ -وهي الجِمَاعُ) وليس في هذا بحمدِ اللهِ اخْتِلافٌ. قال ابنُ المُنْذِرِ: أجْمَعَ كُلُّ مَن نَحْفَظُ عنه مِن أهْلِ العلمِ، على أنَّ الفَىْءَ الجِماعُ، كذلك قال ابنُ عباس. ورُوِيَ ذلك عن عليٍّ، وابنِ مسعودٍ. وبه قال عَطاءٌ، والشَّعْبِيُّ، والنَّخَعِيُّ، وسعيدُ بنُ جُبَيرٍ، والثَّوْرِيُّ، والأوْزَاعِيُّ، والشافعيُّ، وأبو عُبَيدٍ، وأصحَابُ الرَّأْي، إذا لم يَكُنْ عُذْرٌ. وأصْلُ الفَىْءِ الرُّجُوعُ، [ولذلك يُسَمَّى الظِّلُّ بعدَ الزوالِ فيئًا؛ لأنَّه رَجَعَ مِن المَغْربِ إلى المَشْرِقِ، فسُمِّيَ الجِماعُ مِن المُولِي فَيئَةً؛
لأنَّه رُجُوعٌ] إلى فِعْل ما تَرَكَه.
٣٧٠٧ - مسألة: (فإذا جامَعَ، انْحَلَّتْ يَمِينُه، وعليه كفَّارَتُها) في قَوْلِ أكْثَرِ أهلِ العلمِ؛ منهم زيدٌ، وابنُ عباس. وبه قال ابنُ سِيرِينَ، والثَّوْرِيُّ، والنَّخَعِيُّ، وقَتادَةُ، ومالكٌ، وأهْلُ المدِينَةِ، وأبو عُبَيدٍ، وأصحابُ الرَّأْي، وابنُ المُنْذِرِ. وهو ظاهِرُ مذهبِ الشافعيِّ. وله قَوْلٌ آخَرُ: لا كفَّارَةَ عليه. وهو قَوْلُ الحسَنِ.
وقال النَّخَعِيُّ: كانُوا يقُولُونَ ذلك؛ لأنَّ اللهَ تعالى قال:{فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}. قال قَتادَةُ: فذا خالفَ النَّاسَ. يعني [قولَ الحسنِ]. ولَنا،
(وَإِذَا لَمْ يَبْقَ لَهُ عُذْرٌ وَطَلَبَتِ الْفَيْئَةَ، وَهِيَ الْجِمَاعُ) بِغَيْرِ خِلَافٍ. وَأَصْلُ الْفَيْءِ الرُّجُوعُ إِلَى فِعْلِ مَا تَرَكْتَهُ، وَالْفَيْئَةُ بِكَسْرِ الْفَاءِ مِثْلُ الصِّيغَةِ ذَكَرَهُ فِي الصِّحَاحِ (فَجَامَعَ) الْقَادِرُ عَلَيْهِ إِنْ حَلَّ وَطْؤُهَا،
وَقِيلَ - ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ رِوَايَةً - وَطْئًا مُبَاحًا، لَا فِي حَيْضٍ وَنَحْوِهِ، (انْحَلَّتْ يَمِينُهُ) لِتَحَقُّقِ حِنْثِهِ
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.