Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ولا) يُجْزِئُ (عِتْقُ مَن عُلِّقَ عِتْقُهُ بصِفَةٍ عندَ وُجُودِها) [لأن عِتْقَه مُسْتَحَق في غيرِ الكفّارَةِ، فلم يُجْزِه، كالذي اسْتُحِق عليه الإطْعامُ في النَّفَقَةِ، فدَفَعَه في الكفّارَةِ].

30,388

فأمَّا إن عَلَّقَ عِتْقَه للكفَّارَةِ، [أو أعْتَقَه قبلَ] وُجُودِ الصِّفَةِ، أجْزَأه؛ لأنَّه أعْتَقَ عَبْدَه الذي يَمْلِكُه عن كفَّارَته .

٣٧٥٦ - مسألة: (ولا) يُجْزِئُ (مَن يَعْتِقُ عليه بالقرابَةِ) وجملةُ ذلك، أنَّه إذا اشْتَرَى مَن يَعْتِقُ عليه إذا مَلَكَه، يَنْوي بشِرائِه عِتْقَه عن الكفَّارَةِ، عَتَقَ، ولم يُجْزِئْه. وبهذا قال مالكٌ، والشافعيُّ، وأبو ثَوْرٍ.

30,389

وقال أصحابُ الرَّأي: يُجْزِئُه اسْتِحْسانًا؛ لأنَّه يُجْزِئُ عن كفَّارَةِ البائِعِ، فأجْزَأ عن كفَّارَةِ المُشْتَرِي كغيرِه. ولَنا، قَوْلُه تعالى: (فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ) . والتَّحْرِيرُ فِعْلُ العِتْقِ، ولم يَحْصُلِ العِتْقُ ها هنا بتَحْرِير منه ولا إعْتاقٍ، فلم يكُنْ مُمْتَثِلًا للأمْرِ، ولأنَّ عِتْقَه مُسْتَحَقٌّ بسَبَبٍ آخَرَ، فلم يُجْزِئْه، كما لو وَرِثَه يَنْوي به العِتْقَ عن كفَّارَته، أو كأمِّ الوَلَدِ، ويُخالِفُ المشْتَرِي البائِع مِن وَجْهَينِ؛ أحدُهما، أنَّ البائِعَ يُعْتِقُه، والمُشْتَرِيَ لم يُعْتِقْه، وإنما يَعْتِقُ بإعْتاقِ الشَّرْعِ عن غيرِ اختِيارٍ منه.

الثَّاني، أنَّ البائِعَ لا يُسْتَحَقُّ عليه إعْتاقُه، والمُشْتَرِي

30,390

بخِلافِ ذلك.

فصل: إذا اشْتَرَى عَبْدًا يَنْوي إعْتاقَه عن كفَّارَته، فوَجَدَ به عَيبًا لا يَمْنَعُ مِن الإجْزاءِ في الكفَّارَةِ، فأخَذَ أرْشَه، ثم أعْتَقَ العَبْدَ عن كفَّارَتِه، أجْزَأه، وكان الأرْشُ له؛ لأنَّ العِتْقَ إنَّما وَقَعَ على العَبْدِ المَعِيبِ دُونَ الأَرْشِ.

30,391

فإن أعْتَقَه قبلَ العِلْمِ بالعَيبِ، ثم ظَهَرَ على العَيبِ، فأخَذَ أَرْشَه، فهو له، كما لوْ أخَذَه قبلَ إعْتاقِه.

30,392

وعنه، أنَّه يَصْرِفُ الأرْشَ في الرِّقابِ؛ لأنَّه أعْتَقَه مُعْتَقِدًا أنَّه سَلِيم، فكان بمَنْزِلَةِ العِوَضِ عن حَقِّ اللهِ تعالى، فكان الأرْشُ مَصْرُوفًا في حَقِّ الله تعالى، كما لو باعَه كان الأرْشُ للمُشْتَرِي.

30,393

فإن عَلِمَ العَيبَ ولم يَأْخُذْ أرْضَه حتى أعْتَقَه، كان الأرْشُ للمُعْتِقِ؛ لأنَّه أعْتَقَه مَعِيبًا عالِمًا بعَيبِه، فلم يَلْزَمْه أرْشٌ، كما لو باعَه لِمَن يعْلَمُ عَيبَه.

٣٧٥٧ - مسألة: (ولا) يُجْزِيء (مَن اشْتَراه بشَرْطِ العِتْقِ في ظاهرِ المذْهَبِ) وهو ظاهِرُ مذهبِ الشافعيِّ. وقد رُوِيَ عن مَعْقِلِ بنِ يَسارٍ ما يدُلُّ عليه؛ وذلك لأنَّه إذا اشْتَراه بشَرْطِ العِتْقِ، فالطاهِرُ أنَّ البائِعَ نَقَصَه مِن الثمَنِ لأجْلِ هذا الشَّرْطِ، [فكان آخِذًا] عن العِتْقِ عِوَضًا، فلم يُجْزِئْه عن الكفَّارَةِ. قال أحمدُ: إن كانت رَقَبَةً واجِبَةً، لم تُجْزِئْه؛ لأنها ليست رَقَبةً سليمةً، ولأنَّ عِتْقَها مُسْتَحَقُّ بسَبَبٍ آخَرَ، وهو الشَّرْطُ، فلم تُجْزِئْه، كما لو اشْتَرَى قَرِيبَه، فنَوَى بشِرائِه العِتْقَ عن الكفارَةِ، أو قال: إن دَخَلْتُ الدَّارَ فأنْتَ حُرٌّ.

ثم نوَى عندَ دُخُولِه أنَّه عن كفَّارَته.

فصل: ولو قال رجُلٌ له: أعْتِقْ عَبْدَك عن كفَّارَيكَ، ولك عَشَرَةُ دنانِيرَ. ففَعَلَ، لم يُجْزِئْه عن الكفارَةِ؛ لأنَّ الرَّقَبَةَ لم تَقَعْ خالِصَةً عن الكفَّارَةِ. وذكَرَ القاضي أنَّ العِتْقَ كله يَقَعُ عن باذِلِ العِوَضِ، وله وَلاؤُه. وهذا فيه نَظرٌ؛

30,394

فإنَّ المعْتِقَ لم يُعْتِقْه عن باذِلِ العِوَض، ولا رَضِيَ بإعْتاقِه عنه، وباذِلُ العِوَضِ لم يَطْلُبْ ذلك،

30,395

والصحِيحُ أنَّ إعْتاقَه عن المعْتِقِ، والوَلاءُ له.

30,396

فإن رَدَّ العَشَرَةَ على باذِلِها ليكونَ العِتْق عن الكفارَةِ، لم يُجْزِئْ عنها ؛ لأنَّ العِتْقَ إذا وقَعَ على صِفَةٍ، لم يَنْتَقِلْ عنها.

30,397

وإن قَصَدَ العِتْقَ عن الكفَّارَةِ وحدَها، وعَزَمَ على رَدِّ العَشَرَةِ، أو رَدَّ العَشَرَةَ قبلَ العِتْقِ، وأعْتَقَه عن كفَّارَته، أجْزَأه.

٣٧٥٨ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَلَا عِتْقَ مَنْ عَلَّقَ عِتْقَهُ بِصِفَةٍ عِنْدَ وُجُودِهَا) أَيْ: إِذَا اشْتَرَى مَنْ يُعْتِقُ عَلَيْهِ إِذَا مَلَكَهُ يَنْوِي بِشِرَائِهِ عِتْقَهُ عَنِ الْكَفَّارَةِ عَتَقَ، وَلَمْ يُجْزِئْهُ ; لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَسْتَحِقُّ الْعِتْقَ بِسَبَبٍ غَيْرِ الْكَفَّارَةِ، فَلَمْ يُجْزِئْ عِتْقُهُ كَالَّذِي يُعْتَقُ عَلَيْهِ بِالشِّرَاءِ.

19,594

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إِذَا عَلَّقَ عِتْقَهُ لِلْكَفَّارَةِ، أَوْ أَعْتَقَهُ قَبْلَ وُجُودِ الصِّفَةِ أَنَّهُ يُجْزِئُ ; لِأَنَّهُ أَعْتَقَ عَبْدَه الَّذِي يَمْلِكُهُ عَنِ الْكَفَّارَةِ ; لِأَنَّ عِتْقَهُ مُسْتَحِقٌّ فِي غَيْرِ الْكَفَّارَةِ. (وَلَا مَنْ يُعْتِقُ عَلَيْهِ بِالْقَرَابَةِ) ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} ، وَالتَّحْرِيرُ فِعْلُ الْعِتْقِ، وَلَمْ يَحْصُلْ هُنَا بِتَحْرِيرٍ مِنْهُ، وَلَا إِعْتَاقٍ، فَلَمْ يَكُنْ مُمْتَثِلًا لِلْأَمْرِ، وَلِأَنَّ عِتْقَهُ مُسْتَحَقٌّ بِسَبَبٍ آخَرَ، فَلَمْ يُجْزِئْهُ كَمَا لَوْ وَرِثَهُ يَنْوِي بِهِ الْعِتْقَ عَنْ كَفَّارَتِهِ وَيُخَالِفُ الْمُشْتَرِي الْبَائِعَ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْبَائِعَ يُعْتِقُهُ، وَالْمُشْتَرِي لَمْ يُعْتِقْهُ، وَإِنَّمَا يُعْتَقُ بِإِعْتَاقِ الشَّارِعِ مِنْ غَيْرِ اخْتِيَارٍ مِنْهُ.

الثَّانِي أَنَّ الْبَائِعَ لَا يَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ إِعْتَاقَهُ، وَالْمُشْتَرِي بِخِلَافِهِ. (وَلَا مَنِ اشْتَرَاهُ بِشَرْطِ الْعِتْقِ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ) وَهُوَ قَوْلُ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ ; لِأَنَّهُ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ، فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْبَائِعَ نَقَصَهُ مِنَ الثَّمَنِ لِأَجْلِ هَذَا الشَّرْطِ فَكَأَنَّهُ أَخَذَ عَنِ الْعِتْقِ عِوَضًا، فَلَمْ يُجْزِئْهُ عَنِ الْكَفَّارَةِ.

19,595

وَعَنْهُ: بَلَى، فَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ شَرَطَ عَلَيْهِ مَالًا، أَوْ خِدْمَةً لَمْ يُجْزِئْهُ.

الإنصافal-Mardawi

ولا مَنِ اشْتَرَاه بشَرْطِ العِتْقِ، في ظاهِرِ المذهبِ. وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ. قال الزَّرْكَشِيُّ: هو المَشْهورُ

34,160

والمُخْتارُ للأصحابِ. قال في «المُحَرَّرِ»: ولا يُجْزِئُ على الأصحِّ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيره. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.

34,161

وعنه، يُجْزِئُ. وَلَا أُمُّ وَلَدٍ، فِي الصَّحِيحِ عَنْهُ،

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.