وَأَنْ يُؤَذِّنَ قَائِمًا مُتَطَهِّرًا عَلَى مَوْضِعٍ عَالٍ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ
Its commentaries
مسألة: (ويُؤذنَ قائِمًا مُتَطَهِّرًا على مَوْضع عالٍ مُسْتَقْبِلَ القِبْلَة) قال ابنُ المُنْذِرِ: أجْمَعَ كل مَن نَحفط عنه مِن أهلِ العلمِ، على أن مِن السُّنةِ أن يُؤذن المُوذن قائِمًا. ورُوِي في حديثِ أبي قَتادَةَ، أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لبلالٍ:«قم فَأذِّنْ». وكان مؤذنُو رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - يُؤذنُونَ قياما.
فإن أذَّن قاعِدًا لعُذْرٍ فلا بَأسَ. قال الحسن العَبْدي : رأيت أبا زيدٍ صاحِبَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - يُؤذنُ قاعِدًا، وكانت رِجْلُه أصِيبَتْ في سَبِيلِ الله. رَواه الأثْرَمُ .
وإن فَعَلَه لغيرِ عُذْرٍ، فقد كرِهه أهلُ العلمِ،
ويَصِحُّ؛ لأنه ليس آكدَ مِن الخُطْبَةِ، وتَصِحُّ مِن القاعِدِ.
فصل: ويَجُوزُ الأذانُ على الراحِلَةِ، قال الأثْرَمُ: سَمعت أبا عبدِ الله يسأل عن الأذانِ على الرّاحِلَةِ، فسَهلَ فيه.
وقال ابنُ المُنْذِرِ: ثَبَت أن ابنَ عُمَرَ كان يُؤذِّن على البَعِيرِ، ويَنْزِل فيُقِيم . ولأنَّه إذا جاز التَّنَفُّل على الرّاحِلَةِ، فالأذانُ أوْلَى. [وبه قال] سالِمُ بنُ عبدِ الله، وربْعِيُّ بنُ حِراش ، ومالك، والأوْزاعِي، والثوْري، وأصحابُ الرأي، إلَّا أن مالكًا قال: لا يُقيمُ وهو راكبٌ.
فصل: ويُسْتَحَبُّ أن يُؤذِّنَ مُتَطَهِّرًا مِن الحَدَثَين الأصغَرِ والأكْبَرِ؛ لِما روَى أبو هُرَيرَةَ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:«لَا يُؤذنُ إلا متَوَضِّئٌ». رَواه التِّرمِذِيُّ . ورُوي موقُوفا على أبي هُرَيرَةَ، والمَوقوف أصَحُّ.
فإن أذَّن مُحدِثا جاز ؛ لأنَّه لا يَزِيدُ على قِراءَةِ القُرآنِ، والطهارةُ لا تُشْتَرَطُ لها. وهو قَوْل الشافعيِّ، والثوْري، وأبي حنيفةَ.
ويُكرهُ له ذلك، رُويَتْ كَراهتُه عن عَطاء، ومُجاهِدٍ، والْأوزاعِي، والشافعي، وإسحاقَ، وابنِ المُنْذِرِ. ورَخَّصَ فيه النخَعِيُّ، والحسنُ البصرِيُّ، وقَتادَةُ، وحَمّادٌ.
وقال مالك: يُؤذِّنُ على غيرِ وُضوءٍ، ولا يُقِيمُ إلَّا على وُضوءٍ.
فصل: فإن أذَّنَ جُنُبًا، ففيه رِوايَتان؛ إحداهما، لا يُعتَدُّ به. اخْتارَه الخِرَقي، وهو قولُ إسحاقَ؛ لِما ذَكَرنا مِن الحديثِ، ولأنه ذِكْر مشروعٌ للصلاةِ، أشبه القِراءَةَ والخُطبةَ. والثانيةُ، يُعتَدُّ به. قال الآمِديُّ: وهو المَنْصُوصُ عن أحمدَ. وهو قولُ أكْثرِ أهلِ العلمِ، لأنه أحدُ الحَدَثَين، فلم يمنع صحَّتَه كالآَخَرِ.
ويُسْتَحَبُّ أن يُؤذِّنَ على مَوْضِعٍ عالٍ؛ لأنه أبلَغ في الإعلام، ورُوِيَ عن امرأة مِن بني النجّارِ، قالت: كان بيتِي مِن أطْوَلِ بَيتٍ حَوْلَ المسجِدِ، وكان بِلال يُؤذنُ عليه الفَجْرَ، فيَأتِي بسَحَر، فيَجْلِسُ على البَيتِ يَنْظر إلى الفجرِ فإذا رَآه تَمَطَّى، ثم قال: اللهُمَّ إني أستعِينُكَ وأسْتعديكَ على قُرَيشٍ، أن يقِيمُوا دِينَك. قالت: ثُم يُؤذنُ. رَواه أبو داودَ . ويُؤذنُ مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ، ولا نَعلَمُ خِلافًا في استِحبابِه. قال ابنُ المُنْذِرِ: أجْمَعَ أهلُ العلمِ على أن مِن السُّنةِ أن يَستقْبِلَ القِبْلَةَ بالأذانِ؛
وذلك لأنَّ مُؤذنِي النبي - صلى الله عليه وسلم - كانُوا يُؤذِّنُون مُسْتَقْبِلي القِبْلَةِ،
فإن أخَلَّ باسْتِقْبالِ القِبْلَةِ، كُره له ذلك، وصَحَّ.
وإن مشَى في أذانِه، لم يَبْطُلْ به ؛ لأنَّ الخُطبةَ لا تَبْطُلُ به، وهي آكَدُ منه، ولأنه لا يُخِلُّ بالإعلامِ المَقْصُودِ مِن الأذانِ. وسُئِل أحمدُ عن الرجلِ، يُؤذِّنُ وهو يَمشِي؟ قال: نعم، أمرُ الأذانِ عِنْدِي سَهْل. وسُئِل عن المؤذنِ يَمشِي وهو يقيمُ؟ فقال: يُعجِبُنِي أن يَفْرُغَ ثم يمشِي.
وقال في رِوايِة حَرب، في المُسافِرِ: أحَب إليَّ أن يُؤذِّنَ ووَجْهُه إلى القِبْلَةِ، وأرجُو أن يُجْزيء.
٢٦٩ -
(وَأَنْ يُؤَذِّنَ قَائِمًا) لِمَا رَوَى أَبُو قَتَادَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِبِلَالٍ:«قُمْ فَأَذِّنْ» وَكَانَ مُؤَذِّنُوهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يُؤَذِّنُونَ قِيَامًا، قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ كُلُّ مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ أَنَّهُ مِنَ السُّنَّةِ، لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي الْإِسْمَاعِ،
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إِذَا أَذَّنَ قَاعِدًا أَنَّهُ يَصِحُّ لَكِنْ مَعَ الْكَرَاهَةِ، صَرَّحَ بِهِ فِي " الشَّرْحِ " وَغَيْرِهِ، كَالْخُطْبَةِ قَاعِدًا،
وَعَنْهُ: لَا يُعْجِبُنِي، وَبَعَّدَهُ ابْنُ حَامِدٍ،
فَإِنْ كَانَ لِعُذْرٍ جَازَ، وَلَمْ يَذْكُرُوا الِاضْطِجَاعَ، وَيَتَوَجَّهُ الْجَوَازُ، لَكِنْ يُكْرَهُ لِمُخَالَفَةِ السُّنَّةِ، وَالْمَاشِي كَالرَّاكِبِ،
وَظَاهِرُهُ الْكَرَاهَةُ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْهُ،
وَعَنْهُ: لَا، وَعَنْهُ: يُكْرَهُ حَضَرًا،
وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: إِنْ أَذَّنَ قَاعِدًا أَوْ مَشَى فِيهِ كَثِيرًا بَطَلَ، وَهُوَ رِوَايَةٌ فِي الثَّانِيَةِ.
وَأَمَّا الْإِقَامَةُ فَتُكْرَهُ مَاشِيًا أَوْ رَاكِبًا، نَصَّ عَلَيْهِ،
وَعَنْهُ: لَا، وَقَالَ فِي " الرِّعَايَةِ ": يُبَاحَانِ لِلْمُسَافِرِ حَالَ مَشْيِهِ وَرُكُوبِهِ فِي رِوَايَةٍ (مُتَطَهِّرًا) مِنَ الْحَدَثَيْنِ الْأَصْغَرِ وَالْأَكْبَرِ، لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَا يُؤَذِّنُ إِلَّا مُتَوَضِّئٌ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ مَرْفُوعًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَمَوْقُوفًا عَلَيْهِ، وَقَالَا: هُوَ أَصَحُّ، وَحُكْمُ الْإِقَامَةِ كَذَلِكَ،
فَإِنْ أَذَّنَ أَوْ أَقَامَ مُحْدِثًا، فَظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ، وَصَرَّحَ بِهِ فِي " الشَّرْحِ " أَنَّهُ يَصِحُّ مَعَ الْكَرَاهَةِ، وَقَدَّمَ ابْنُ تَمِيمٍ، وَالْجَدُّ عَدَمَهَا، نَصَّ عَلَيْهِ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ، كَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ،
وَفِي " الرِّعَايَةِ " وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ تَمِيمٍ أَنَّهَا تُكْرَهُ الْإِقَامَةُ قَوْلًا وَاحِدًا لِلْفَصْلِ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الصَّلَاةِ،
فَإِنْ كَانَ جُنُبًا فَإِنَّهُ يَصِحُّ عَلَى الْأَصَحِّ مَعَ الْكَرَاهَةِ، لِأَنَّهُ أَحَدُ الْحَدَثَيْنِ، فَلَمْ يَمْنَعْ صِحَّتَهُ كَالْآخَرِ، وَالثَّانِيَةُ: لَا، اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ، وَقَدَّمَهُ السَّامِرِيُّ، لِأَنَّهُ ذِكْرٌ مَشْرُوعٌ لِلصَّلَاةِ أَشْبَهَ الْقِرَاءَةَ، وَعَلَى الصِّحَّةِ: إِنْ أَذَّنَ فِي مَسْجِدٍ مَعَ جَوَازِ لُبْثِهِ فِيهِ صَحَّ، وَمَعَ تَحْرِيمِهِ، فَهُوَ كَالْأَذَانِ فِي مَكَانٍ غُصِبَ، وَفِيهِ رِوَايَتَانِ، أَصَحُّهُمَا: الصِّحَّةُ لِعَدَمِ اشْتِرَاطِ الْبُقْعَةِ لَهُ، لَكِنْ مَعَ الْإِثْمِ، قَالَهُ ابْنُ تَمِيمٍ وَعَدَمُهَا، وَهُوَ اخْتِيَارُ ابْنِ عَقِيلٍ، وَمُقْتَضَى قَوْلِ ابْنِ عَبْدُوسٍ، فَإِنَّهُ قَطَعَ بِاشْتِرَاطِ الطَّهَارَةِ لَهُ،
وَفِي " الرِّعَايَةِ " يُسَنُّ أَنْ يُؤَذِّنَ مُتَطَهِّرًا مِنْ نَجَاسَةِ بَدَنِهِ وَثَوْبِهِ، وَرُبَّمَا يَحْتَمِلُهُ كَلَامُ الْمُؤَلِّفِ (عَلَى مَوْضِعٍ عَالٍ) أَيْ: مُرْتَفِعٍ كَالْمَنَارَةِ، وَنَحْوِهَا لِحَدِيثٍ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَلِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي الْإِعْلَامِ،
فَلَوْ خَالَفَ صَحَّ وَكُرِهَ، كَالْخُطْبَةِ (مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ) لِمَا رَوَى أَبُو دَاوُدَ مُرْسَلًا أَنَّ الَّذِي رَآهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ اسْتَقْبَلَ، وَأَذَّنَ، وَحَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّهُ مِنَ السُّنَّةِ، وَلِأَنَّهَا أَشْرَفُ الْجِهَاتِ،
فَلَوْ خَالَفَ فَكَالَّذِي قَبْلَهُ
ويؤذِّنَ قائمًا. يعني؛ يسْتَحبُّ أنْ يؤذنَ قائمًا،
فلو أذنَ أو أقام قاعدا، أو راكبًا لغيرِ عُذْرٍ، أو ماشِيا، جاز،
ويكْرَهُ. على الصحيح مِن المذهب. قال المصنِّفُ، والشارح،
وغيرُهما: فإنْ أذنَ قاعِدًا لغيرِ غذْرٍ، فقد كَرهه أهل العلْمِ،
ويصِح. وهو ظاهر ما جزم به في «الوَجيز» لغير القائمِ. وقدمه ابن . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
تَميمٍ في الجميع. وقال أحمدُ: إنْ أذَّنَ قاعدًا، لا يعجبني. وجزَم في «التَّلخيص» بالكَراهةِ للمَاشِي، وبعدَمِها للرَّاكبِ المسافرِ.
قال في «الرعايةِ الصُّغْرى»: ويُباحان للمُسافرِ ماشِيا وراكبًا في السفينةِ والمَرَض جالسًا. وقاله في «الحاويين».
وقال في «الرِّعايةِ الكُبْرى»: ويباحَان للمسافرِ حال مَشْيِه وركوبه، في روايَةِ.
وقال في مَكانٍ آخَرَ: ولا يمشِي فيهما، ولا يركَب. نصَّ عليه،
فإنْ فعَل، كرِه. وقال في «الفائق»: ويباحان للمسافرِ ماشِيًا وراكِبا. انتهى.
وعنه، لا يُكْرَه ذلك في الكُلِّ.
وعنه، يُكْرَه. وعنه، يكْرَه في الحضَرِ دُونَ السفَرِ. قال القاضي: إنْ أذَّنَ راكبا أو ماشِيًا حَضرًا، كُره.
وعنه، يكْره ذلك في الإقامَةِ في الحضر.
وقال ابنُ حامِدٍ: إنْ أذنَ قاعِدًا، أو مَشَى فيه كثيرًا، بَطَلَ، وهو مِنَ المُفْرَدات. وهو روايةٌ في الثانيةِ.
وقال في «الرعاية»: وعنه، إنْ مشَى في الأذانِ كثيرًا غرفًا، بطل. ومال الشيخ تَقي الدِّين، إلى عدَمِ إجْزاءِ أذانِ القاعدِ. وأطْلَقهن في «الفروعِ» بعنه
وعنه. وحكَى أبو البقاءِ، في «شَرحِه» . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
رِوايةً؛ أنه يُعيدُ إنْ أذن قاعدًا. قال القاضي: هذا مَحمول على نَفْي الاسْتِحبابِ.
وحمَله بعضُهم على نَفْي الاعتِدادِ به. متطَهِّرًا. يعني أنه تُسْتحبُّ الطهارةُ له. وهذا بلا نِزاعٍ من حيث الجملةُ. ولا تجبُ الطهارة الصغْرَى له، بلا نِزاعٍ.
ويصِحُّ الأذانُ والإقامة، لكنْ تكْره له الإقامة، بلا نزاع. جزم به في «الفروعِ»، و «المسْتَوْعِبِ»، و «التَّلْخيص»، و «الرِّعايه»، و «ابنِ تميم»، و «الزَّركَشِي»، وغيرِهم. ولم يكْرهِ الأذانُ. نصَّ عليه. وقدَّمه في «الرعايةِ»، و «ابنِ تميم»، و «الزركشي»، و «الفُروعِ».
وقيلَ: يكْرهُ الأذان أيضًا. وهي في الإقامةِ أشَدُّ. وجزَم به في «المستوعب»، و «التلخيصِ».
ويصح عِنَ الجُنُبِ، على الصحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه جماهير الأصحاب. ونص عليه في روايةِ حَرب.
وعنه، يعيد. اخْتارَه الخِرَقي، وابنُ عبدوس المُتقدمُ. وأطْلَقَهما . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
في «الإيضاحِ». فعلى المذهبِ، قال في «الفُروع»: يتوَجَّهُ في إعادته احتِمالان. فعلى المذهب إنْ كان أذانُه في مسْجدٍ،
فإنْ كان مع جَواز اللبث،
إما بوضوءٍ على المذهب، أوَ بحبسٍ ونحو ذلك، صَحَّ. ومع تحريمِ اللبثِ، هو كالأذانِ، والزَّكَاةِ في مَكانٍ غَصْبٍ.
وفي ذلك قوْلان، المذهبُ عند المَجْدِ وغيرِه الصِّحّة.
والمذهبُ عندَ ابن عَقِيل في «التذْكِرَةِ»، البطْلانُ. وهو مقتَضَى قول فَإذَا بَلَغَ الْحَيعَلَةَ الْتَفَتَ يَمِينًا وَشِمَالًا وَلم يَسْتَدِرْ، ابنِ عَبدوسٍ المتقدمِ، وقطع باشْتِراطِ الطهارةِ كمَكانِ الصلاةِ.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.