وَإِذَا نَشَزَتِ الْمَرْأَةُ أَوْ سَافَرَتْ بِغَيْرِ إِذْنِهِ أَوْ تَطَوَّعَتْ بِصَوْمٍ، أَوْ حَجٍّ، أَوْ أَحْرَمَتْ بِحَجٍّ مَنْذُورٍ فِي الذِّمَّةِ،
Its commentaries
مسألة: (وإذا نَشَزَتِ المَرْأةُ، أو سافَرَتْ بغَيْرِ إذْنِه، أو تَطَوَّعَتْ بحَجٍّ أو صَوْمٍ، أو أحْرَمَتْ بحَجٍّ مَنْذُورٍ فِى الذِّمَّةِ) بِغَيْرِ إذْنِه
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِذَا نَشَزَتِ الْمَرْأَةُ) فَلَا نَفَقَةَ لَهَا فِي قَوْلِ عَامَّتِهِمْ،
وَلَوْ بِنِكَاحٍ فِي عِدَّةٍ، قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا خَالَفَ إِلَّا الْحَكَمَ وَلَعَلَّهُ قَاسَهُ عَلَى الْمَهْرِ،
وَلَا يَصِحُّ ; لِأَنَّ النَّفَقَةَ وَجَبَتْ فِي مُقَابَلَةِ التَّمْكِينِ، وَالْمَهْرُ وَجَبَ بِالْعَقْدِ بِدَلِيلِ الْمَوْتِ،
وَفِي " التَّرْغِيبِ ": مَنْ مَكَّنَتْهُ مِنَ الْوَطْءِ، لَا مِنْ بَقِيَّةِ الِاسْتِمْتَاعِ فَسُقُوطُ النَّفَقَةِ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ،
فَإِنْ كَانَ لَهَا مِنْهُ وَلَدٌ دَفَعَ نَفَقَتَهُ إِلَيْهَا إِذَا كَانَتْ هِيَ الْحَاضِنَةَ وَالْمُرْضِعَةَ وَيَلْزَمُهُ تَسْلِيمُ أُجْرَةِ رَضَاعِهَا وَيَشْطُرُ لِنَاشِزٍ لَيْلًا فَقَطْ، أَوْ نَهَارًا فَقَطْ، لَا بِقَدْرِ الْأَزْمِنَةِ وَيَشْطُرُ لَهَا بَعْضَ يَوْمٍ،
فَإِنْ أَطَاعَتْ فِي حُضُورِهِ، أَوْ غَيْبَتِهِ فَعَلِمَ وَمَضَى زَمَنٌ يَقْدَمُ فِي مِثْلِهِ عَادَتْ،
وَفِي " الشَّرْحِ ": لَا تَعُودُ إِلَّا بِحُضُورِهِ، أَوْ وَكِيلِهِ، أَوْ حُكْمِ حَاكِمٍ بِالْوُجُوبِ وَمُجَرَّدِ إِسْلَامِ مُرْتَدَّةٍ، أَوْ مُتَخَلِّفَةٍ عَنِ الْإِسْلَامِ فِي غَيْبَتِهِ تَلْزَمُهُ،
فَإِنْ صَامَتْ لِكَفَّارَةٍ، أَوْ نَذْرٍ، أَوْ قَضَاءِ رَمَضَانَ وَوَقْتُهُ مُتَّسِعٌ فِيهِمَا بِلَا إِذْنِهِ، أَوْ حَبَسَتْ،
وَلَوْ ظُلْمًا فِي الْأَصَحِّ، فَلَا نَفَقَةَ لَهَا (أَوْ سَافَرَتْ بِغَيْرِ إِذْنِهِ) سَقَطَتْ ; لِأَنَّهَا نَاشِزٌ،
وَكَذَا إِنِ انْتَقَلَتْ مِنْ مَنْزِلِهَا بِغَيْرِ إِذْنِهِ (أَوْ تَطَوَّعَتْ بِصَوْمٍ، أَوْ حَجٍّ، أَوْ أَحْرَمَتْ بِحَجٍّ مَنْذُورٍ فِي الذِّمَّةِ، فَلَا نَفَقَةَ لَهَا) لِأَنَّهَا فِي مَعْنَى الْمُسَافِرَةِ،
وَلِمَا فِيهِ مِنْ تَفْوِيتِ الِاسْتِمْتَاعِ الْوَاجِبِ لِلزَّوْجِ،
فَإِنْ أَحْرَمَتْ بِإِذْنِهِ، فَقَالَ الْقَاضِي: لَهَا النَّفَقَةُ،
وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا كَالْمُسَافِرَةِ ; لِأَنَّهَا بِإِحْرَامِهَا مَانِعَةٌ لَهُ مِنَ التَّمْكِينِ
وإِذا نَشَزَتِ المَرْأَةُ. فلا نَفَقَةَ لها. هذا المذهبُ مُطْلَقًا، وعليه الأصحابُ.
قال فى «الفُروعِ»: ولو بِنكاحٍ فى عِدَّةٍ.
وقال فى «التَّرْغيبِ»: لَهَا، مَن مَكَّنَتْه مِن الوَطْءِ دُونَ بقِيَّةِ الاسْتِمْتاعِ، فسُقوطُ النَّفقَةِ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْن.
فائدتان؛ إحْداهما، تُشْطَرُ النَّفقَةُ لناشِزٍ ليْلًا فقطْ أو نَهارًا فقطْ، لا بقَدْرِ الأزْمِنَةِ. وتُشْطَرُ النَّفَقَةُ لناشِزٍ بعْضَ يَوْمٍ، على الصَّحِيحِ مِن المذهبِ. وقدَّمه فى «الرِّعايَةِ»، و «الفُروعِ».
وقيل: تسْقُطُ كلُّ نفقَتِه.
الثَّانيةُ، لو نَشَزَتِ المَرْأةُ ثم غابَ الزَّوْجُ فأَطاعَتْ فى غَيْبَتِه فَعَلِمَ بذلك ومَضَى زمَنٌ يقْدَمُ فى مِثْلِه، عادَتْ لها النَّفَقَةُ.
قال فى «الرِّعايَةِ»: وقيل: تجِبُ بعدَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
مُراسَلَةِ الحاكم له. انتهى. وكذا الحُكْمُ لو سافرَ قبلَ الزِّفافِ.
وكذا لو أسْلَمَتْ مُرْتَدَّةٌ أو مُتَخَلِّفَةٌ عنِ الإِسْلامِ فى غَيْبَتِه، عندَ ابنِ عَقِيلٍ.
والصَّحيحُ مِن المذهبِ، أنَّها تعُودُ بمُجَرَّدِ إسْلامِها . أو سافَرَتْ بغيْرِ إذْنِه. فلا نَفَقَةَ لها. وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ.
وقيل: لا تسْقُطُ. ذكَره فى «الرِّعايَةِ».
وقال ابنُ عَقِيلٍ فى «الفُنونِ»: سفَرُ التَّغْريبِ يَحْتَمِلُ أَنْ تسْقُطَ فيه النَّفَقَةُ.
قلتُ: ويُتَصَوَّرُ ذلك فيما إذا كانتْ بالِغَةً عاقلةً، ولم يدْخُلْ بها وهى باذِلَةٌ للتَّسْليمِ، والمَنْعُ مِن الدُّخولِ منه. أو تَطَوَّعَتْ بصَوْمٍ أو حَجٍّ، فلا نَفَقَةَ لها. وهذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه.
وقيل: لا تسْقُطُ النَّفقةُ بصَوْمِ التَّطَوُّعِ. اخْتارَه فى «الرِّعايَةِ».
وقال: إنْ جازَ له إبْطالُه فتَرَكَه. وفى «الواضِحِ»: فى حَجٍّ وَإِنْ بَعَثَهَا فِى حَاجَةٍ، أَوْ أَحْرَمَتْ بِحَجَّةِ الْإِسْلَامِ، فَلَهَا النَّفَقَةُ، نَفْلٍ، إنْ لم يَمْلِكْ منْعَها وتَحْلِيلَها، لم تسْقُطْ.
فائدتان؛ إحْداهما، لو صامَتْ لكفَّارَةٍ أو نَذْرٍ أو لقَضاءِ رَمَضانَ -ووَقْتُه مُتَّسِعٌ- بلا إذْنِه، فلا نفَقَةَ لها. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ.
وقيل: لها النَّفقةُ فى صَوْمِ قَضاءِ رَمَضانَ. ونقَل أبو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِىُّ، تصُومُ النَّذْرَ بلا إذْنٍ.
وقال فى «الواضِحِ»: فى صلاةٍ وصَوْمٍ واعْتِكافٍ مَنْذُورٍ وَجْهان.
الثَّانيةُ، لو حُبِسَتْ بحَقٍّ أو ظُلْمًا، فلا نَفَقَةَ لها. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. جزَم به أكثرُ الأصحابِ.
وقيل: لها النَّفقةُ. وهو احْتِمالٌ فى «الرِّعايَةِ الكُبْرى». وهل له البَيْتُوتَةُ معَها؟ فيه وَجْهان. وأَطْلَقهما فى «الفُروعِ»، و «الرِّعايَةِ».
قلتُ: الصَّوابُ أنَّ له البَيْتُوتَةَ معَها.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.