Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن تَشَاحَّ أوْلِياءُ المَقْتُولِ في الاسْتِيفاءِ، قُدِّمَ أحَدُهم بِالقُرْعَةِ) إذا [كان القِصاصُ لجماعةٍ مِن الأولياءِ، وتَشاحُّوا في المُوَلَّى منهم] للاسْتِيفاءِ، أُمِرُوا بتَوْكِيلِ واحدٍ منهم أو مِن غيرِهم، ولم يَجُزْ أن يتَولَّاه جميعُهم؛ لِما فيه مِن تَغذِيب الجانى، وتعَدُّدِ أفْعالِهم.

32,896

فإن لم يَتَّفِقُوا على أحدٍ، وتَشاحُّوا، وكان كلُّ واحدٍ منهم يُحْسِنُ الاسْتِيفاء، أُقْرِعَ بينَهم؛ لأَنَّ الحُقُوقَ إذا تَساوَتْ، وعُدِمَ التَّرْجِيحُ، صِرْنا إلى القُرْعَةِ، كما لو تَشاحُّوا في تَزْوِيجِ مُوَلِّيَتِهم،

32,897

فمَن خَرَجَتْ له القُرْعَةُ، أُمِر الباقون بتَوْكِيلِه،

32,898

ولا يجوزُ له الاستِيفاءُ بغيرِ إذْنِهم؛ [لأَنَّ الحقَّ لهم، فلا يَجُوزُ استِيفاؤُه بغيرِ إذْنِهم].

32,899

فإن لم يتَّفِقُوا على [توكيلِ واحدٍ]، مُنِعُوا الاستِيفاءَ حتى يُوَكِّلُوا.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ تَشَاحَّ أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ فِي الِاسْتِيفَاءِ قُدِّمَ أَحَدُهُمْ) لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ اجْتِمَاعُهُمْ عَلَى الْقَتْلِ لِمَا فِيهِ مِنْ تَعْذِيبِ الْجَانِي وَتَعَدُّدِ أَفْعَالِهِمْ، وَلَا مَزِيَّةَ لِأَحَدِهِمْ فَوَجَبَ التَّقْدِيمُ (بِالْقُرْعَةِ) كَمَا لَوْ تَشَاحُّوا فِي تَزْوِيجِ مُوَلِّيَتِهِمْ فَمَنْ خَرَجَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ اسْتَأْذَنَ شُرَكَاءَهُ فِي الِاسْتِيفَاءِ،

21,024

وَلَا يَجُوزُ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ ; لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُمْ فَإِنْ لَمْ يَتَّفِقُوا عَلَى تَوْكِيلِ أَحَدٍ لَمْ يَسْتَوْفِ حَتَّى يُوَكِّلُوا،

21,025

وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى: إِذَا تَشَاحُّوا أَمَرَ الْإِمَامُ مَنْ شَاءَ بِاسْتِيفَائِهِ.

21,026

تَنْبِيهٌ: إِذَا اقْتَصَّ جَانٍ مِنْ نَفْسِهِ بِرِضَا وَلِيٍّ جَازَ، قَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ "، وَ " الرِّعَايَةِ "، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ "،

21,027

وَفِي " الْمُغْنِي "، وَ " الشَّرْحِ " خِلَافُهُ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي " الْفُرُوعِ " وَصَحَّحَ فِي " التَّرْغِيبِ ": لَا يَقَعُ قَوَدًا،

21,028

وَفِي " الْبُلْغَةِ " يَقَعُ،

21,029

قَالَ فِي " الرِّعَايَةِ ": وَلَوْ أَقَامَ حَدَّ زِنًا، أَوْ قَذْفٍ عَلَى نَفْسِهِ بِإِذْنٍ لَمْ يَسْقُطْ،

21,030

بِخِلَافِ قَطْعِ سَرِقَةٍ وَلَهُ أَنْ يَخْتِنَ نَفْسَهُ إِنْ قَوِيَ عَلَيْهِ وَأَحْسَنَهُ. نَصَّ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ يَسِيرٌ، لَا قَطْعَ فِي سَرِقَةٍ لِفَوَاتِ الرَّدْعِ،

21,031

وَقَالَ الْقَاضِي: عَلَى أَنَّهُ لَا يَمْتَنِعُ الْقَطْعُ بِنَفْسِهِ،

21,032

وَإِنْ مَنَعْنَاهُ فَلِأَنَّهُ رُبَّمَا اضْطَرَبَتْ يَدُهُ فَجَنَى عَلَى نَفْسِهِ، وَلَمْ يَعْتَبِرْ عَلَى جَوَازِهِ إِذْنًا،

21,033

قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَيَتَوَجَّهُ اعْتِبَارُهُ، وَهَلْ يَقَعُ الْمَوْقِعَ؟ يَتَوَجَّهُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ فِي الْقَوَدِ، وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ فِي حَدِّ زِنًا، وَقَذْفٍ وَشُرْبٍ كَحَدِّ سَرِقَةٍ وَبَيْنَهُمَا فَرْقٌ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ فِي الْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ، وَهُوَ قَطْعُ الْعُضْوِ الْوَاجِبِ قَطْعُهُ وَعَدَمِ حُصُولِ الرَّدْعِ، وَالزَّجْرِ بِجَلْدِهِ نَفْسَهُ.

[

الإنصافal-Mardawi

وإنْ تَشاحَّ أَوْلِياءُ المَقْتُولِ فى الاسْتِيفاءِ، قُدِّمَ أحَدُهم بالقُرْعَةِ. هذا المذهبُ. جزَم به فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «البُلْغَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. قال فى «القَواعِدِ الفِقْهِيَّةِ»: هذا المَشْهورُ.

35,932

وقيل: يُعَيِّنُ الإِمامُ أحدَهم. واختارَه ابنُ أبى موسى. فعلى المذهبِ، مَن وقَعَتْ له القُرْعَةُ يُوَكِّلُه الباقُون.

فائدتان؛ إحْداهما، لو اقْتَصَّ الجانِى مِن نَفْسِه، ففى جَوازِه برِضَا الوَلِىِّ وَجْهان. وأَطْلَقهما فى «الفُروعِ»، أحدُهما، يجوزُ. وهو الصَّحيحُ. جزَم به فى «المُنَوِّرِ»، و «الوَجيزِ». وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ». . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

والثَّانى، لا يجوزُ. صحَّحه فى «النَّظْمِ». وهو ظاهِرُ كلامِه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ». وصحح فى «التَّرْغيبِ»، لا يقَعُ ذلك قَوَدًا.

35,933

وقال فى «البُلْغَةِ»: يقَعُ ذلك قَوَدًا.

35,934

وقال فى «الرِّعايَةِ»: يَحْتَمِلُ وَجْهَيْن.

35,935

قال: ولو أقامَ حَدَّ زِنًى أو قَذْفٍ على نَفْسِه بإذْنٍ، لم يسْقُطْ،

35,936

بخِلافِ قَطْعِ مَرِقَةٍ. ويأتِى إذا وجَب عليه حَدٌّ، هل يسقُطُ بإقامَتِه على نَفْسِه بإذْنِ الإِمامِ، أمْ لا؟ فى كتابِ الحُدودِ.

الثَّانيةُ، يجوزُ له أن يخْتِنَ نفْسَه إنْ قَوِىَ عليه وأحْسَنَه. نصَّ عليه؛ لأنَّه يسِير، وتقدَّم ذلك فى بابِ السِّواكِ. وليس له القَطْعُ فى السَّرِقَةِ لفَواتِ الرَّدْعِ.

35,937

وقال القاضى: على أنَّه لا يَمْتَنِعُ القَطْعُ بنَفْسِه،

35,938

وإنْ منَعْناه، فلأنَّه رُبَّما اضْطَرَبَتْ يَدُه فجَنَى على نفْسِه. ولم يَعْتَبِرِ القاضى على جَوازِه إِذْنًا. قال فى «الفُروعِ»: ويتَوَجَّهُ اعْتِبارُه. قال: وهو مُرادُ القاضى. وهل يقَعُ الموْقِعَ؟ يتوَجَّهُ على الوَجْهَيْن فى القَوَدِ. قال: ويتَوَجَّهُ احْتِمالُ تخْرِيجٍ فى حَدِّ زِنًى وقَذْفٍ وشُرْبٍ، كحدِّ سَرِقَةٍ، وبينَهما فَرْقٌ؛ لحُصولِ المَقصودِ فى القَطْعِ فى السَّرِقَةِ، وهو قَطْعُ العُضْوِ الواجِبِ قَطْعُه، وعدَمُ حُصولِ الرَّدْعِ والزَّجْرِ بجَلْدِه نفْسَه. وقد يقالُ: بحُصولِ الرَّدْعَ والزَّجرِ بحُصولِ الألمَ والتَّأذى بذلك. انتهى.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

فصل [في استيفاء القصاص في النفس] قال المصنف رحمه الله: (ولا يستوفى القصاص في النفس إلا بالسيف في إحدى الروايتين، وفي الأخرى يفعل به كما فعل. فلو قطع يده ثم قتله فعل به ذلك، وإن قتله بحجر أو غرّقه أو غير ذلك فُعل به مثل فعلِهِ (١».

13,274

أما كون القصاص في النفس لا يستوفى إلا بالسيف في إحدى الروايتين؛ فلما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:«لا قَوَدَ إلا بالسَّيف» (٢). رواه ابن ماجة.

13,275

وأما كونه يُفعل به كما فَعل في الأخرى؛ فلأن الله تعالى قال:{وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به}،

و«لأن النبي صلى الله عليه وسلم رَضَخَ رأسَ اليهودي لرضْخِه رأسَ الجارية».

ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«منْ حَرَّقَ حرَّقنَاهُ،

13,277

ومنْ غَرَّقَ غرَّقنَاه».

ولأن القصاص موضوع على المماثلة، ولفظه مشعر بها. فيجب أن يستوفى منه ما فعل؛ كما لو ضرب العنق آخر غيره.

فعلى هذه الرواية لو قطع يده ثم قتله قطعت يده ثم قتل وإن قتله بحجر قتل بحجر،

13,278

وإن غرقه غرق، وإن فعل به غير ذلك من أنواع القتل فُعل به ذلك.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.