Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإنِ اصْطَدَمَ نَفْسانِ، فَماتَا، فعلى عاقِلَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنهما دِيَةُ الآخَرِ) رُوِى هذا عن علىٍّ، رَضِىَ اللَّهُ عنه.

33,372

ولا يجبُ القِصاصُ، سواءٌ كان اصْطِدامُهما عمْدًا أو خَطأً؛ لأَنَّ الصَّدْمَةَ لا تَقْتُلُ غالِبًا، فالقَتْلُ الحاصِلُ بها مع العَمْدِ عَمْدُ الخَطَأ. ولا فَرْقَ بينَ البَصيرَيْنِ، والأعْمَيَيْنِ، والبَصِيرِ والأعْمَى،

33,373

فإن كانا امرأتَيْنِ حامِلَتَيْنِ، فهما كالرَّجُلَيْنِ.

33,374

فإن أسْقَطَتْ كلُّ واحدةٍ منهما جَنِينًا، فعلى كُلِّ واحدةٍ نِصْفُ ضَمانِ جَنِيِنها ونِصْفُ ضَمانِ جَنِينِ صاحِبَتِها؛ لأنَّهما اشْتَرَكَتا في قَتْلِه، وعلى كلِّ واحدةٍ منهما عِتْقُ ثلاثِ رِقَابٍ؛ واحِدَةٌ لقَتْلِ صاحِبَتِها، واثْنَتانِ لمُشَارَكَتِها في الجَنِينَيْن.

33,375

فإن أسْقَطَتْ إحداهُما دُونَ الأُخْرَى، اشْتَرَكَتا في ضَمانِه، وعلى كلِّ واحدةٍ منهما عِتْقُ رقَبَتَيْنِ.

33,376

وإنِ اصْطَدَمَ راكبٌ وماشٍ، فهو كما لو كانا ماشِيَيْنِ.

33,377

وإنِ اصْطَدَمَ راكبانِ فماتا، فهو كما لو كانا ماشِيَيْنِ.

٤١٨٠ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنِ اصْطَدَمَ نَفْسَانِ) رَاجِلَانِ وَرَاكِبَانِ، أَوْ مَاشٍ وَرَاكِبٌ،

21,296

قَالَ فِي " الرَّوْضَةِ ": بَصِيرَانِ، أَوْ ضَرِيرَانِ، أَوْ أَحَدُهُمَا (فَمَاتَا، فَعَلَى عَاقِلَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا دِيَةُ الْآخَرِ) رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ ; لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَاتَ مِنْ صَدْمَةِ صَاحِبِهِ، وَذَلِكَ قَتْلُ خَطَأٍ، فَكَانَتْ دِيَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى عَاقِلَةِ الْآخَرِ،

21,297

وَقِيلَ: بَلْ نِصْفُهَا، وَجَزَمَ فِي " التَّرْغِيبِ "، وَقَدَّمَهُ فِي " الرِّعَايَةِ " إِنْ غَلَبَتِ الدَّابَّةُ رَاكِبَهَا بِلَا تَفْرِيطٍ، فَلَا ضَمَانَ، وَعَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا كَفَّارَةٌ فِي تَرِكَتِهِ،

21,298

وَقِيلَ: بَلْ كَفَّارَتَانِ فِي الْخَطَأِ وَشَبَّهَهُ بِشِبْهِ الْعَمْدِ، وَخَرَجَ أَنَّ عَلَى عَاقِلَةِ كُلِّ قَتِيلٍ نِصْفَ الدِّيَةِ لِوَرَثَتِهِ، وَعَلَى عَاقِلَةِ الْآخَرِ النِّصْفُ لَهُمْ،

21,299

وَفِي " الْكَافِي "، وَ " الْفُرُوعِ " إِنْ تَصَادَمَا عَمْدًا، وَذَلِكَ مِمَّا يَقْتُلُ غَالِبًا فَهَدَرٌ، وَإِلَّا شِبْهَ عَمْدٍ

الإنصافal-Mardawi

وإنِ اصْطَدَمَ نَفْسان -قال فى «الرَّوْضَةِ»: بصِيرانِ، أو ضَرِيران، أو أحدُهما.

36,187

قلتُ: وكذا قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ- فماتا، فعلى عاقِلَةِ كلِّ واحِدٍ منهما دِيَةُ الآخَرِ. هذا المذهبُ. جزَم به فى «الخِرَقِىِّ»، و «المُحَرَّرِ»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الزَّرْكَشِىِّ»، و «النَّظْمِ»، و «الوَجيزِ»،

36,188

وَإِنْ كَانَا رَاكِبَيْنِ، فَمَاتَتِ الدَّابَّتَانِ، فَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قِيمَةُ دَابَّةِ الْآخَرِ.

و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ».

36,189

وقيل: يجِبُ على عاقِلَةِ كلِّ واحدٍ منهما نِصْفُ الدِّيَةِ. وهو تخْرِيجٌ لبعضِهم.

36,190

تنبيه: ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ، أنَّه سواءٌ كانَ تَصادُمُهما عَمْدًا أو خطَأً. وهو صحيحٌ. وهو المذهبُ. وعليه أكثرُ الأصحابِ.

36,191

وقيل: إذا كانَ عَمْدًا، يضْمَنانِ دُونَ عاقِلَتِهما.

36,192

وقال فى «الرِّعايَةِ»: وهو أظْهَرُ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن اصطدم نفسان (٤) فماتا فعلى عاقلة كل واحد منهما دية الآخر.

13,541

وإن كانا راكبين فماتت الدابتان فعلى كل واحد منهما قيمة دابة الآخر.

13,542

وإن كان أحدهما يسير والآخر واقفاً فعلى السائر ضمان الواقف ودابته؛ إلا أن يكون في طريق ضيّق قاعداً أو واقفاً فلا ضمان فيه وعليه ضمان ما تلف به).

13,543

أما كون عاقلة كل واحد من النفسين المتصادمين عليها دية الآخر إذا ماتا أي بذلك؛ فلأن كل واحد منهما مات من صدمة صاحبه، وذلك قتل خطأ. فكانت دية كل واحد منهما على عاقلة الآخر؛ لما تقدم من أن العاقلة تحمل قتل الخطأ.

13,544

وأما كون كل واحد من الراكبين السائرين عليه قيمة دابة الآخر إذا ماتتا أي بذلك؛ فلأن تلف دابة كل واحد منهما حصل بصدمة الآخر. فوجب ضمان الدابة على متلفها؛ كما لو أتلفها بغير المصادمة.

13,545

وأما كون السائر على عاقلته ضمان الواقف وعليه ضمان دابته إذا كان أحدهما يسير والآخر واقفاً ولم يكن في طريق ضيق؛ فلأنهما تلفا بصدمة السائر من غير تعد في الوقوف، وضمان النفس على العاقلة لأنه قتل خطأ وضمان المال على المتلف لأن العاقلة لا تحمل ذلك.

13,546

فإن قيل: كلام المصنف يقتضي أن يكون ضمان الكل على السائر فإنه قال: فعلى السائر ضمان الواقف ودابته.

قيل: ليس الحكم كذلك صرح به صاحب النهاية وغيره.

وظاهر كلام المصنف رحمه الله أن دم السائر هدر لأنه لم يوجبه على أحد بل جعل ضمان الواقف عليه لتعد به. وهو صحيح صرح به صاحب النهاية فيها وغيره.

13,547

وأما كون القاعد أو الواقف في الطريق الضيق لا ضمان فيه؛ فلأن السائر لم يتعد عليه بل القاعد أو الواقف هو المتعدي عليه، ولذلك يجب عليه ضمان ما أتلف من السائر وماله. لكن يكون ضمان النفس على عاقلة القاعد أو الواقف، وضمان المال على المتلف لما تقدم.

ولا بد أن يلحظ أن الطريق الضيق غير مملوك للواقف أو القاعد لأنه إذا كان مملوكاً له لم يكن متعدياً بوقوفه بل السائر هو المتعدي لسلوكه ملك غيره بغير إذنه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.