Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 6107المقنعHanbalivol. 7, p. 363vol. 7, p. 363

وَإِنْ طَلَبُوا أَيْمَانَهُمْ فَنَكَلُوا لَمْ يُحْبَسُوا وَهَلْ تَلْزَمُهُمُ الدِّيَةُ، أَوْ تَكُونُ فِي بَيْتِ الْمَالِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن طَلَبو أيمانَهُم فنَكَلُوا، لم يُحْبَسوا. وهل تَلْزَمُهم الدِّيَةُ أو تَكُونُ في بَيْتِ المالِ؟ على رِوايَتَيْن) إذا امتَنَعَ المُدَّعَى عليهم مِن اليَمِينِ، لم يحبَسُوا حتى يَحْلِفُوا. وعن أحمدَ رِوايةٌ أُخْرَى، أنَّهم يُحبَسُون حتى يَحلِفُوا. وهو قولُ أبى حنيفةَ. ولَنا، أنَّها يَمِين مشْروعةٌ في حَقِّ المُدَّعَى عليه، فلم يُحْبَس عليها، كسائرِ الأيْمانِ. إذا ثَبَت هذا، فإنَّه لا يجبُ القِصاصُ بالنُّكُولِ؛ لأنَّه حُجَّةٌ ضعيفةٌ، فلا يُشاطُ بها الدَّمُ، كالشَّاهدِ واليَمِينِ. قال القاضى: ويَدِيه الإِمامُ مِن بيتِ المالِ.

نَصَّ عليه أحمدُ. وروَى عنه حربُ بنُ إسماعيلَ، أنَّ الدِّيَةَ تجبُ عليهم. وهذا هو الصَّحِيحُ، وهو اخْتِيارُ أبى بكرٍ؛ لأنَّه حكمٌ يثْبُتُ بالنُّكُولِ، فيثْبُتُ في حَقِّهِم ههُنا، كسائرِ الدَّعاوَى، ولأَنَّ وُجُوبَها في بيتِ المالِ يُفْضِى إلى إهْدارِ الدَّم، وإسْقاطِ حَقِّ المُدَّعِين، مع إمكانِ جَبْرِه، فلم يَجُزْ، كما في سائرِ الدّعاوَى، وههُنا لو لم يَجِبْ على المُدَّعَى عليه مالٌ بنُكُولِه، ولم يُجْبَر على اليَمِينِ، [لخَلَا مِن وُجُوبِ شئٍ عليه] بالكُلِّيَّةِ.

34,486

وقال أصْحابُ الشافعىِّ: إذا نَكَل المُدَّعَى عليهم رُدَّتِ الأيْمانُ على المُدَّعِين، إن قُلْنا: مُوجَبُها المالُ.

34,487

فإن حَلَفُوا اسْتَحَقُّوا، وإن نَكَلُوا فلا شئَ لهم،

34,488

وإن قُلْنا: مُوجَبُها القِصاصُ. فهل تُرَدُّ على المُدَّعِين؟ فيه قولان. وهذا القولُ لا يَصِحُّ؛ لأَنَّ اليَمِينَ إنَّما شُرِعَتْ في حَقِّ المُدَّعَى عليه إذا نَكَل عنها المُدَّعِى، فلا تُرَدُّ عليه، كما لا تُرَدُّ على المُدَّعَى عليه إذا نَكَل المُدَّعِى عنها بعدَ رَدِّها عليه في سائرِ الدَّعاوَى، ولأنَّها يَمِينٌ مَرْدُودةٌ على أحَدِ المُتَداعِيَيْن، فلا تُرَدُّ على مَن رَدَّها، كدَعْوَى المالِ.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ طَلَبُوا أَيْمَانَهُمْ) أَيْ: أَيْمَانَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ (فَنَكَلُوا لَمْ يُحْبَسُوا) فِي الْأَشْهَرِ، لِأَنَّهَا يَمِينٌ مَشْرُوعَةٌ فِي حَقِّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَلَمْ يُحْبَسْ عَلَيْهِ كَسَائِرِ الْأَيْمَانِ،

21,898

وَعَنْهُ: يُحْبَسُ حَتَّى يَقْرَ أَوْ يَحْلِفَ، لِأَنَّهَا دَعْوَى فَيُحْبَسُ فِيهَا بِالنُّكُولِ كَالْمَالِ، وَعَلَى الْأُولَى: لَا يَجِبُ قَوَدٌ بِنُكُولٍ، لِأَنَّهُ حُجَّةٌ ضَعِيفَةٌ كَشَاهِدٍ وَيَمِينٍ، ذَكَرَهُ فِي الْمُغْنِي (وَهَلْ تَلْزَمُهُمُ الدِّيَةُ، أَوْ تَكُونُ فِي بَيْتِ الْمَالِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) أَظْهَرُهُمَا: تَلْزَمُهُ الدِّيَةُ، اخْتَارَهَا أَبُو بَكْرٍ وَقَدَّمَهَا فِي الرِّعَايَةِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، لِأَنَّهُ حُكْمٌ ثَبَتَ بِالنُّكُولِ، فَيَثْبُتُ فِي حَقِّهِمْ كَسَائِرِ الدَّعَاوَى،

21,899

وَلَوْ لَمْ يَجِبْ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَالٌ بِنُكُولِهِ، وَلَمْ يُجْبَرْ عَلَى الْيَمِينِ لَخَلَا مِنْ وُجُوبِ شَيْءٍ عَلَيْهِ بِالْكُلِّيَّةِ.

وَالثَّانِيَةُ: فِي بَيْتِ الْمَالِ، لِأَنَّهُمُ امْتَنَعُوا عَنِ الْيَمِينِ أَشْبَهَ امْتِنَاعَ الْمُدَّعِيَيْنِ، إِذَا لَمْ يَرْضَوْا بِيَمِينِ الْمُدَّعِي عَلَيْهِ.

21,900

فَائِدَةٌ: يَقُولُ تَاللَّهِ، وَبِاللَّهِ، وَوَاللَّهِ بِالْجَرِّ،

21,901

فَإِنْ قَالَهُ مَضْمُومًا أَوْ مَنْصُوبًا فَقَدْ لَحَنَ، قَالَ الْقَاضِي: وَيُجْزِئُهُ إِنْ تَعَمَّدَ، أَوْ لَمْ يَتَعَمَّدْ، لِأَنَّهُ لَحْنٌ لَا يُحِيلُ الْمَعْنَى،

21,902

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَسْتَظْهِرَ فِي أَلْفَاظِ الْيَمِينِ فِي الْقَسَامَةِ تَأْكِيدًا.

21,903

فَرْعٌ: سَأَلَهُ ابْنُ مَنْصُورٍ عَنْ قَتِيلٍ بَيْنَ قَرْيَتَيْنِ، قَالَ: هَذَا قَسَامَةٌ قَالَ الْمَرُّوذِيُّ: احْتَجَّ أَحْمَدُ بِأَنَّ عُمَرَ جَعَلَ الدِّيَةَ عَلَى أَهْلِ الْقَرْيَةِ، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: أَذْهَبُ إِلَى حَدِيثِ عُمَرَ: " قِيسُوا مَا بَيْنَ الْحَيَّيْنِ فَإِلَى أَيِّهِمَا كَانَ أَقْرَبَ فَخُذْهُمْ بِهِ، وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ:«وُجِدَ قَتِيلٌ بَيْنَ قَرْيَتَيْنِ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذُرِعَ مَا بَيْنَهُمَا، فَوُجِدَ إِلَى أَحَدِهِمَا أَقْرَبَ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى شِبْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَأَلْقَاهُ عَلَى أَقْرَبِهِمَا» رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ. [

الإنصافal-Mardawi

وإنْ طلبوا أَيْمَانَهم فَنَكَلُوا، لم يُحْبَسُوا. هذا المذهبُ بلا رَيْبٍ. وجزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الهادِى»، و «الوَجيزِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وغيرِهم. وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، وغيرِهم.

36,842

وعنه، [يُحْبَسُون حتى يُقِرُّوا أو يحْلِفُوا]. وأَطْلَقَهما فى «الفُروعِ»، و «الزَّرْكَشِىِّ». وهل تَلْزَمُهُم الدِّيَةُ أَو تَكُونُ فى بَيْتِ المالِ؟ على رِوَايتَين. يعْنِى، إذا نَكَلُوا وقُلْنا: إنَّهم لا يُحْبَسُون. وأَطْلَقَهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الهادِى»، و «الفُروعِ»، و «الزَّرْكَشِىِّ»؛ إحْداهما، تَلْزَمُهم الدِّيَةُ. وهو المذهبُ. اخْتارَه أبو بَكْرٍ، والشَّرِيفُ أبو جَعْفَرٍ، وأبو الخَطَّابِ، والمُصَنِّفُ، وغيرُهم. وصحَّحه الشَّارِحُ، والنَّاظِمُ. قال فى «الفُروعِ»: وهى أظْهَرُ. وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن».

والرِّوايةُ الثَّانيةُ، تكونُ فى بَيْتِ المالِ. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ». وبَنَى الزَّرْكَشِىُّ وغيرُه رِوايَتَىِ الحَبْسِ وعدَمِه على هذه الرِّوايَةِ. وهو واضِحٌ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فائدتان؛ إحْداهما، لو ردَّ المُدَّعَى عليه اليَمِينَ على المُدَّعِى، فليس للمُدَّعِى أَنْ يَحْلِفَ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

36,843

وقال فى «التَّرْغيبِ»: على ردِّ اليَمِينِ وَجْهان، وأنَّهما فى كُلِّ نُكُولٍ عن يمينٍ، مع العَوْدِ إليها فى مَقامٍ آخَرَ، هل له ذلك لتعَدُّدِ المَقامِ أمْ لا؛ لنُكُولِه مرَّةً؟

الثَّانيةُ، يُفْدَى مَيِّتٌ فى زَحْمَةٍ، كجُمُعَةٍ وطَوافٍ، مِن بَيْتِ المالِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

36,844

وعنه، هَدْرٌ. وعنه، هَدْرٌ فى صَلاةٍ لا حَجٍّ؛ لإمْكانِ صَلاِته فى غيرِ زِحَامٍ خالِيًا.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 6106 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.