Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

فصل: الشَّرْطُ (الثاني، أن يَحْلِفَ مُخْتارًا، فإن، حَلَف مُكْرَهًا، لم تَنْعَقِدْ يَمِينُه) وبه قال مالكٌ، والشافعيُّ. وذَكَر فيها أبو الخَطَّابِ رِوَايَتَين؛ إحْدَاهما، تَنْعَقِدُ. وهو قولُ أبي حنيفةَ؛ لأنَّها يَمِينُ مُكَلَّفٍ، فانْعَقَدَتْ، كيَمِينِ المُخْتارِ، ولأنَّ هذه الكَفَّارَةَ لا تَسْقُطُ بالشُّبْهَةِ، فوَجَبَتْ مع الإِكْراهِ، ككَفَّارَةِ الصَّيدِ. ولَنا، ما روَى أبو أُمامَةَ، ووَاثِلَةُ بنُ الأسْقَعِ، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:«لَيسَ عَلَى مَقْهُورٍ يَمِينٌ». ولأنَّه قولٌ حُمِلَ عليه بغيرِ حَقٍّ، فلم يَصِحَّ مع الإِكْراهِ، ككَلِمَةِ الكُفْرِ،

36,699

وأمَّا كَفَّارَةُ الصَّيدِ فلا تجِبُ مع الإِكْراهِ، فهي كمَسْأَلَتِنا. ٤٦٩٦ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(الثَّانِي: أَنْ يَحْلِفَ مُخْتَارًا فَإِنْ حَلَفَ مُكْرَهًا لَمْ تَنْعَقِدْ يَمِينُهُ) ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ، لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ»

23,371

وعنه: تنعقد، حَكَاهَا أَبُو الْخَطَّابِ، لِخَبَرِ حُذَيْفَةَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَكَكَفَّارَةِ الصَّيْدِ، وَجَوَابُهُ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «لَيْسَ عَلَى مَقْهُورٍ يَمِينٌ.» وَلِأَنَّهُ قَوْلٌ أُكْرِهَ عَلَيْهِ بِغَيْرِ حَقٍّ، فَلَمْ يَصِحَّ، كَكَلِمَةِ الْكُفْرِ، وَكَفَّارَةِ الصَّيْدِ كَمَسْأَلَتِنَا،

الإنصافal-Mardawi

فَصْلٌ: الثَّانِي، أَنْ يَحْلِفَ مُخْتَارًا،

38,791

فَإِنْ حَلَفَ مُكْرَهًا، لَمْ تَنْعَقِدْ يَمِينُهُ. الثَّانِي، أنْ يحْلِفَ مُخْتارًا، فإنْ حَلَفَ مُكْرَهًا، لم تَنْعَقِدْ يَمِينُه. وهو المذهبُ. جزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الوَجيزِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ». قال النَّاظِمُ: هذا المَنْصورُ. وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، وغيرِهم.

38,792

وعنه، تَنْعَقِدُ. ذكَرَها أبو الخَطَّابِ. نقَلَه عنه الشَّارِحُ.

38,793

وقال في «القاعِدَةِ السَّابِعَةِ والعِشْرِين»: لو أُكْرِهَ على الحَلِفِ بيَمِين لحَقِّ نفْسِه، فحلَفَ دَفْعًا للظُّلْمِ عنه، لم تَنْعَقِدْ يمينُه،

38,794

ولو أُكْرِهَ على الحَلِفِ لدَفْعِ الظُّلْمِ عن غيرِه فحلَفَ، انْعقَدَتْ يمينُه، ذكَرَه القاضي في «شَرْحِ المُذْهَبِ»،

38,795

وفي «الفَتاوَى الرَّجَبِيَّاتِ»، عن أبي الخطَّابِ، لا تنْعَقِدُ. وهو الأظْهَرُ. انتهى.

38,796

وَإِنْ سَبَقَتِ الْيَمِينُ عَلَى لِسَانِهِ مِنْ غَيرِ قَصْدٍ إِلَيهَا، كَقَوْلِهِ: لَا وَاللهِ. وَبَلَى وَاللهِ. في عُرْضِ حَدِيثِهِ، فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيهِ.

38,797

قلتُ: وهو ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ هنا وغيرِه.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

فصل [الشرط الثاني] قال المصنف رحمه الله: (الثاني: أن يحلف مختاراً. فإن حلف مكرهاً لم تنعقد يمينه. وإن سبقت اليمين على لسانه من غير قصد إليها؛ كقوله: لا والله وبلى (١) والله في عرض حديثه فلا كفارة عليه).

15,501

أما كون الثاني من شروط الكفارة أن يحلف الحالف مختاراً؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«عُفيَ لأمتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه».

15,502

وأما كون من حلف مكرهاً لا ينعقد يمينه؛ فلأنه مكره عن قولها. فلم يتعلق بها شيء؛ كالعتق، وطلاق زوجته، وبيع داره، وغير ذلك من صور الإكراه.

15,503

وأما كون من سبق اليمين على لسانه كما ذكر المصنف لا كفارة عليه على ما ذكره في المغني: فلعل كونها لغو اليمين، وعلى ظاهر كلامه هنا؛ فلأن السبق في معنى الإكراه. فوجب أن لا يكون عليه كفارة؛ كالمكره.

note

ولما ذكره المصنف رحمه الله هنا أصل في الصيام وهو أن من تمضمض فسبق الماء إلى جوفه لا يفطر؛ لأن سبق الماء في منزلة الإكراه على الشرب.

15,504

وأما قول المصنف رحمه الله: كقوله: لا والله وبلى والله في عرض حديثه؛ فتفسير لسبق اليمين على لسان الحالف.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.