Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (والظَّاهِرُ) فيما إذا كَرَّرَ الأيمَانَ (أنَّها إن كانت على فِعْلٍ واحِدٍ، فكَفَّارَةٌ واحِدَةٌ،

36,812

وإن كانت على أفْعَالٍ، فعليهِ لِكلِّ يَمِينٍ كَفَّارَةٌ) لأنَّها إذا كانت على فِعْلٍ واحدٍ، كان سَبَبُها واحدًا، فالظَّاهِرُ أنَّه أرادَ التَّوْكِيدَ لذلك، كقَوْلِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «وَاللهِ لأَغْزُوَنَّ قُرَيشًا». كَرَّرَها ثلاثًا،

36,813

وإن كانت على أفْعالٍ، فعليه لكلِّ يَمِين كَفَّارَةٌ. وهو ظاهِرُ كلام الخِرَقِيِّ. ورَواه المَرُّوذِيُّ عن أحمدَ. وهو قولُ أكثرِ أهلِ العِلْمِ.

36,814

وقال أبو بَكْرٍ: تجْزِئُه كَفَّارَةٌ واحدةٌ، رَواها ابنُ مَنْصُورٍ عن أحمدَ. قال القاضي: هي الصَّحِيحَةُ.

36,815

وقال أبو بكرٍ: ما نَقَلَه المَرُّوذِيُّ عن أحمدَ قولٌ لأبي عبدِ اللهِ، ومذهَبُه أنَّ كَفَّارَةً واحِدَةً تُجْزِئه. وهو قولُ إسحاقَ؛ لأنَّها كَفَّارات من جِنْس واحدٍ، فتَداخَلَتْ، كالحُدودِ مِن جِنْسٍ واحدٍ،

36,816

وإنِ اخْتَلَفَتْ محالُّها، بأن سَرَقَ من جماعَةٍ، أو زَنَى بنِساءٍ. ولَنا، أنَّهُنَّ أيمانٌ لا يَحْنَثُ في إحْداهُنَّ بالحِنْثِ في الأُخْرَى، فلم تَتَكَفَّرْ إحْداهما بكَفَّارَةِ الأُخْرَى، كما لو كَفَّرَ عن إحْداهما قبلَ الحِنْثِ في الأُخْرَى، وكالأيمانِ المُخْتَلِفَةِ الكَفَّارَةِ. وبهذا فارَقَ الأيمانَ على شيءٍ واحدٍ؛ فإنَّه متى حَنِثَ في إحْداهما كان حانِثًا في الأُخْرَى، فلمَّا كان الحِنْثُ واحِدًا، كانتِ الكَفَّارَةُ واحِدَةً، وههُنا تَعَدَّدَ الحِنْثُ، فتَعَدَّدَتِ الكَفَّاراتُ، وفارَقَ الحُدودَ، فإنَّها وَجَبَت للزَّجْرِ، وتَنْدَرِئُ بالشُّبُهاتِ،

36,817

بخلافِ مسألتنا، ولأنَّ الحُدودَ عُقُوبَةٌ بَدَنِيَّةٌ، فالمُوالاةُ بينَها رُبَّما أفْضتْ إلى التَّلَفَ، فاجْتُزِئَ بإحَداها ، وههُنا الواجِبُ إخْراجُ مالٍ يَسِيرٍ، أو صيامُ ثلاثَةِ إيَّامٍ، فلا يَلْزَمُ الضَّرَرُ الكبيرُ بالمُوالاةِ فيه، ولا يُخْشَى منه التَّلَفُ.

فصل: إذا حَلَف يَمِينًا واحِدَةً على أجْناسٍ مُخْتَلِفَةٍ، فقال: واللهِ لا أكَلْتُ، ولا شَرِبْتُ: ولا لَبِسْتُ. فحَنِثَ في الجميعِ، فكَفَّارَةٌ واحِدَةٌ. لا نَعْلَمُ فيه خِلافًا؛ لأنَّ اليَمِينَ واحِدَةٌ، والحِنْثَ واحِدٌ، فإنَّه يَحْنَث بفِعْلِ واحدٍ من المَحْلوفِ عليه، وتَنْحَلُّ يَمِينُه.

36,818

وإن حَلَف أيمانًا على أجْناسٍ، فقال: واللهِ لا أكَلْتُ، واللهِ لا شَرِبْتُ، واللهِ لا لَبِسْتُ. فحَنِثَ في واحِدَةٍ منها، فعليه كَفَّارَةٌ،

36,819

فإن أخْرَجَها ثم حَنِثَ في يَمِين أُخْرَى، لَزِمَتْه كَفَّارَةٌ أُخْرَى. لا نَعْلَمُ في هذا خِلافًا أيضًا ؛ لأنَّ الحِنْثَ في الثانِيةِ تَجِبُ به الكَفَّارَةُ بعدَ أن كَفَّرَ عن الأُولَى، فأشْبَهَ ما لو وَطِئَ في رمضانَ فكَفَّرَ، ثم وَطِئَ مَرَّةً أُخْرَى.

36,820

وإن حَنِثَ في الجميعِ قبلَ التَّكْفِيرِ، ففيه رِوايتان ذَكَرْناهُما في المسألةِ قبلَ هذا الفَصْلِ.

٤٧١٤ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَعَنْهُ: لِكُلِّ يَمِينٍ كَفَّارَةٌ) وَقَالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ فِيمَنْ قَالَ: عَلَيَّ عَهْدُ اللَّهِ، وَمِيثَاقُهُ وَكَفَالَتُهُ ثُمَّ حَنِثَ، فَعَلَيْهِ ثَلَاثُ كَفَّارَاتٍ، وَلِأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ مِثْلَ الْأُولَى، وَكَمَا لَوِ اخْتَلَفَ مُوجِبُهَا، كَيَمِينٍ وَظِهَارٍ،

23,427

وَعَنْهُ: إِنْ حَلَفَ أَيْمَانًا عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ لِكُلِّ يَمِينٍ كَفَّارَةٌ، إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ التَّأْكِيدَ، أَوِ التَّفْهِيمَ، (وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا إِنْ كَانَتْ عَلَى فِعْلٍ وَاحِدٍ) كَوَاللَّهِ لَا قُمْتُ، وَاللَّهِ لَا قُمْتُ، (فَكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ، وَإِنْ كَانَتْ عَلَى أَفْعَالٍ) نَحْوَ: وَاللَّهِ لَا قُمْتُ، وَاللَّهِ لَا قَعَدْتُ،

الإنصافal-Mardawi

والظَّاهِرُ أَنَّها إنْ كانَتْ على فِعْلٍ واحِدٍ، فكَفَّارَةٌ واحِدَةٌ، وإنْ كانَتْ كَانَتْ عَلَى أَفْعَالٍ، فَعَلَيهِ لِكُلِّ يَمِينٍ كَفَّارَةٌ. على أفْعَالٍ، فعليه لكلِّ يَمِينٍ كَفَّارَةٌ. وهو رِواية عنِ الإمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ. حكَاها في «الفُروعِ» وغيرِه. فالذي على فِعْلٍ واحدٍ؛ نحوَ: واللهِ لا قُمْتُ، [واللهِ لا قُمْتُ]. وما أشْبَهَهُ، والذي على أفْعالٍ؛ نحوَ: واللهِ لا قُمْتُ، واللهِ لا قَعَدْتُ. وما أَشْبهَهُ. واخْتارَه في «العُمْدَةِ». ونقَل عَبْدُ اللهِ، أَعجَبُ إليَّ أنْ يُغَلِّظَ على نفْسِه إذا كرَّرَ الأَيمانَ، أنْ يُعْتِقَ رَقبَةً،

38,945

فإنْ لم يُمْكِنْه، أطْعَمَ.

فائدتان؛ إحْداهما، مثْلُ ذلك في الحُكْمِ، الحَلِفُ بنُذورٍ مُكَرَّرَةٍ، أو بطَلاقٍ مُكَفَّرٍ. قاله الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ. نقَل ابنُ مَنْصُورٍ، في مَن حَلَفَ نُذُورًا كثيرةً مُسَمَّاةً إلى بَيتِ اللهِ، أنْ لا يُكَلِّمَ اباه أو أخَاه، فعليه كفَّارَةُ يمينٍ.

38,946

وقال الشَّيخُ تَقِي الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ، في مَن قال: الطَّلاقُ يَلْزَمُه لا فَعَلَ كذا. وكرَّرَه، لم . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

يقَعْ أكثرُ مِن طَلْقَةٍ إذا لم يَنْو. انتهى.

الثَّانيةُ، لو حلَف يمِينًا على أجْناسٍ مُخْتَلِفَةٍ، فعليه كفَّارَةٌ واحدةٌ؛ حَنِثَ في وَإنْ كَانَتِ الأيمَانُ مُخْتَلِفَةَ الْكَفَّارَةِ، كَالظِّهَارِ وَالْيَمِين باللهِ تَعَالى، فَلِكُلِّ يَمِينٍ كَفَّارَتُهَا.

الجميعِ، أو في واحدٍ، وتَنْحَلُّ يمينُه في البَقِيَّةِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 6588 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.