Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 6680المقنعHanbalivol. 8, p. 113vol. 8, p. 113

وَإِنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارًا هُوَ دَاخِلُهَا فَأَقَامَ فِيهَا، حَنِثَ عِنْدَ الْقَاضِي وَلَمْ يَحْنَثْ عِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن حَلَف لا يَدْخُلُ دَارًا هو داخِلُهَا، فأقَامَ فيها، حَنِث عندَ القاضي. ولم يَحْنَثْ عندَ أبي الخَطَّابِ) ووَجْهُ قولِ القاضي، أنَّ اسْتِدامَةَ المُقامِ في مِلْكِ الغيرِ كابْتِدائِه في التَّحْريمِ. قال أحمدُ في رجلٍ حَلَف على امرأتِه: لا دَخَلْتُ أنا وأنْتِ هذه الدارَ. وهما جميعًا فيها، قال: أخافُ أن يكونَ قد حَنِث.

37,215

والثاني، لا يَحْنَثُ. اخْتارَه أبو الخطَّابِ. وهو قولُ أصحابِ الرَّأْي؛ لأنَّ الدُّخولَ لا يُسْتَعْمَلُ في الاسْتِدامَةِ، ولهذا يُقالُ: دَخَلْتُها مُنْذُ شَهْرٍ. ولا يقالُ: دَخَلْتُها شَهْرًا. فجَرَى مَجْرَى التَّزْويجِ، ولأنَّ الدُّخولَ الانْفِصالُ من خارِجٍ إلى داخِلٍ، ولا يُوجَدُ في الإِقامَةِ. وللشافعيِّ قَوْلان كالوَجْهَين. ويَحْتَمِلُ أنَّ مَن أحْنَثَه إنَّما كان لأنَّ ظاهِرَ حالِ الحالِفِ أنَّه يَقْصِدُ هِجْرانَ الدَّارِ ومُبايَنَتَها، والإِقامَةُ فيها تُخالِفُ ذلك، فجَرَى مَجْرَى الحالِفِ على تَرْكِ السُّكْنَى بها.

فصل: وإن حَلَف لا يُضاجِعُ امْرَأتَه على فِراشٍ، وهما مُتَضاجِعان، فاسْتَدامَ ذلك، حَنِث؛ لأنَّ المُضاجَعَةَ تَقَعُ على الاسْتِدامَةِ، ولهذا يُقالُ: اضْطَجَع على الفِراشِ لَيلَةً.

37,216

وإن كان هو مُضْطَجِعًا على الفِراشِ وَحْدَه، فاضْطَجَعت عندَه عليه، نَظَرْتَ؛

37,217

فإن قامَ لوَقْتِه، لم يَحْنَثْ،

37,218

وإنِ اسْتَدامَ، حَنِث؛ لِما ذَكَرْنا.

37,219

وإن حَلَف لا يَصُومُ وهو صائِمٌ، فأتَمَّ يَوْمَه، فقال القاضي: لا يَحْنَثُ. [ويَحْتَمِلُ أنْ يَحْنَثَ]؛ لأنَّ الصَّوْمَ يَقَعُ على الاسْتِدامَةِ، يقالُ: صامَ يَوْمًا.

37,220

ولو شَرَع في صَوْمِ يومِ العِيدِ، [فظَنَّ أنَّه مِن رمضانَ فبان يومَ العيدِ] حَرُمَتْ عليه اسْتِدامَتُه.

37,221

وإن حَلَف لا يُسافِرُ وهو مُسافِرٌ، فأخَذَ في العَوْدٍ أو أقامَ، لم يَحْنَثْ،

37,222

وإن مَضَى في سَفَرِه، حَنِثَ؛ لأنَّ الاسْتِدامَةَ سَفرٌ، ولهذا يقالُ: سافَرْت شَهْرًا. ٤٧٧٧ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارًا هُوَ دَاخِلُهَا فَأَقَامَ فِيهَا، حَنِثَ عِنْدَ الْقَاضِي) لَمْ يَذْكُرِ ابْنُ هُبَيْرَةَ عَنْ أَحْمَدَ غَيْرَهُ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَصَحَّحَهُ فِي الْفُرُوعِ، لِأَنَّ اسْتِدَامَةَ الْمَقَامِ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ كَابْتِدَائِهِ فِي التَّحْرِيمِ (وَلَمْ يَحْنَثْ عِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ) لِأَنَّ الدُّخُولَ لَا يُسْتَعْمَلُ فِي الِاسْتِدَامَةِ، وَلِهَذَا يُقَالُ: دَخَلْتُهَا مُنْذُ شَهْرٍ، وَلَا يُقَالُ: دَخَلْتُهَا شَهْرًا، فَجَرَى مَجْرَى التَّزْوِيجِ، وَلِأَنَّ الِانْفِصَالَ مِنْ خَارِجٍ إِلَى دَاخِلٍ، وَلَا يُوجَدُ فِي الْإِقَامَةِ، قَالَ أَحْمَدُ: أَخَافَ أَنْ يَكُونَ قَدْ حَنِثَ، قَالَ السَّامِرِيُّ: فَحَمَلَهُ أَبُو الْخَطَّابِ عَلَى أَنَّهُ قَصَدَ الِامْتِنَاعَ مِنَ الْكَوْنِ فِي دَاخِلِهَا، وَإِلَّا فَلَا يَحْنَثُ، حَتَّى يَبْتَدِئَ دُخُولَهَا،

23,681

وَقِيلَ: لَا يَحْنَثُ، إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ فُرْقَةَ أَهْلِهَا، أَوْ عَدَمَ الْكَوْنِ فِيهَا، أَوِ السَّبَبُ يَقْتَضِيهِ وَإِلَّا إِذَا دَخَلَ،

الإنصافal-Mardawi

وإنْ حلَف لا يَدْخُلُ دارًا، ونَوَى اليَوْمَ، لم يَحْنَثْ بالدُّخُولِ في غيرِه. [ويُقْبَلُ قولُه في الحُكْمِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه في «الفُروعِ»] .

39,004

وَإنْ دُعِيَ إِلَى غَداءٍ، فَحَلَفَ لَا يَتَغَدَّى، اخْتَصَّتْ يَمِينُهُ بِهِ إِذَا قَصَدَهُ،

39,005

وَإن حَلَفَ لَا يَشْرَبُ لَهُ الْمَاءَ مِنَ الْعَطَش، يَقْصِدُ قَطْعَ الْمِنَّةِ، حَنِث بِأَكْلِ خُبْزِهِ، وَاسْتِعَارَةِ دَابَّتِهِ، وَكُلِّ مَا فِيهِ الْمِنَّةُ.

39,006

وعنه، لا يُقْبَلُ في الحُكْمِ، ويُدَيَّنُ فيما بينَه وبينَ اللهِ تعالى.

وإنْ حلَف لا يَدْخُلُ دارًا وهو داخِلُها، فأَقامَ فيها، حَنِثَ عِنْدَ القاضِي. وهو المذهبُ. نصَّ عليه.

39,315

قال في «الفُروعِ»: حَنِثَ في الأصحِّ. وصحَّحه في «النَّظْمِ». وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ». وقدَّمه في . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

«الرِّعايتَين»، و «الحاوي». ولم يَحْنَثْ عندَ أبي الخَطَّابِ. وأَطْلَقهما في «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى».

39,316

وَإِنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ عَلَى فُلَانٍ بَيتًا، فَدَخَلَ فُلَانٌ عَلَيهِ، فَأَقَامَ مَعَهُ، فَعَلى الْوَجْهَينِ.

39,317

وَإِنْ حَلَفَ لَا يَسْكُنُ دَارًا، أَوْ لَا يُسَاكِنُ فُلَانًا وَهُوَ مُسَاكِنُهُ، فَلَمْ يَخْرُجْ في الْحَالِ، حَنِثَ، إِلَّا أنْ يُقِيمَ لِنَقْل مَتَاعِهِ، أَوْ يَخْشَى عَلَى نَفْسِهِ الْخُرُوجَ فَيُقِيمَ إِلَى أنْ يُمْكِنَهُ.

وإنْ حلَف لا يَدْخُلُ دارًا، فحُمِلَ فأُدْخِلَها، وأمْكَنَه الامْتِناعُ فلم يَمْتَنِعْ، أو حلَف لا يَسْتَخْدِمُ رَجُلًا فخَدَمَه وهو ساكِتٌ، فقال القاضِي: يَحْنَثُ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وهو المذهبُ نصَّ عليه. وهو ظاهِرُ ما جزَم به في «الوَجيزِ». وجزَم به الأدَميُّ في «مُنْتَخَبِه»، و «الخُلاصةِ»، وغيرُهم. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. وصحَّحه في «النَّظْمِ» وغيرِه. ويَحْتَمِلُ أنْ لا يَحْنَثَ. وهما وَجْهان مُطْلَقان في «المُذْهَبِ». وأطْلَقهما في الأولَى في «الهِدايَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، وغيرهم. وقدَّم في «المُحَرَّرِ»، أنَّه يَحْنَثُ في الثَّانِيَةِ.

39,345

وقال الشَّارِحُ: إنْ كان الخادِمُ عَبْدَه، حَنِثَ،

39,346

وإن كان عَبْدَ غيرِه، لم يَحْنَثْ. وجزَم به النَّاظِمُ.

39,347

تنبيه: مَفْهومُ كلامِه؛ أنَّه إذا لم يُمْكِنْه الامْتِناعُ، أنَّه لا يَحْنَثُ. وهو صحيحٌ؛ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[وهو المُكْرَهُ]، وهو المذهبُ. وعليه الأصحابُ.

39,348

وعنه، أنَّه يَحْنَثُ، وهو وَجْهٌ في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ». فعلى المذهبِ، يَحْنَث بالاسْتِدامَةِ. على الصَّحيحِ.

39,349

وقيل: لا يَحْنَثُ. وتقدَّم بعضُ أحْكامِ المُكْرَهِ في آخِرِ بابِ تعْليقِ الطلاقِ بالشُّروطِ. فعلى الوَجْهِ الثَّاني في المَسْألةِ الأُولَى -وهو احْتِمالُ المُصَنِّف- لو اسْتَدامَ، ففي حِنْثِه وَجْهان. وأطْلَقهما في «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُحَررِ»، و «النَّظْمِ»،

39,350

وَإنْ حَلَفَ لَيَشْرَبَنَّ الْمَاءَ، أو لَيَضْرِبَنَّ غُلَامَهُ غَدًا، فَتَلِفَ الْمَحْلُوفُ عَلَيهِ قَبْلَ الْغَدِ، حَنِثَ عِنْدَ الْخِرَقِيِّ. وَيَحْتَمِلُ أنْ لَا يَحْنَثَ.

39,351

وإنْ مَاتَ الْحَالِفُ، لَمْ يَحْنَثْ.

و «الزَّرْكَشِيِّ»؛ أحدُهما، يَحْنَثُ. قدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ». وهو ظاهرُ ما قدَّمه في «الفُروعِ»، وهو الصَّوابُ. والثَّاني، لا يَحْنَثُ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال : (وإن حلف لا يدخل داراً هو داخلها فأقام فيها حنث عند القاضي، ولم يحنث عند أبي الخطاب. وإن حلف لا يدخل على فلان بيتاً فدخل فلانٌ عليه فأقام معه فعلى الوجهين) .

15,766

أما كون من حلف لا يدخل داراً هو داخلها فأقام فيها يحنث على قول القاضي؛ فلأن استدامة الإقامة في الدار حرام كابتداء الدخول.

15,767

وأما كونه لا يحنث على قول أبي الخطاب؛ فلأن الدخول لا يُستعمل في الاستدامة، ولهذا يقال: دخلتها منذ شهر، ولا يقال: دخلتها شهراً فجرى مجرى التزويج.

ولأن الانفصال من خارج إلى داخل لا يوجد في الإقامة.

15,768

وأما كون من حلف لا يدخل على فلان بيتاً فدخل فلانٌ عليه فأقام معه على الوجهين؛ فلأن الإقامة هنا كالإقامة في المسألة التي قبلها. فوجب أن يخرّج فيها ما خرّج فيها نقلاً ودليلاً.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.