وَإِنْ مَاتَ الْحَالِفُ لَمْ يَحْنَثْ
Its commentaries
(وَإِنْ مَاتَ الْحَالِفُ) أَيْ: قَبْلَ الْغَدِ، أَوْ جُنَّ فَلَمْ يَفُقْ إِلَّا بَعْدَ خُرُوجِ الْغَدِ (لَمْ يَحْنَثْ) لِأَنَّ الْحِنْثَ إِنَّمَا يَحْصُلُ بفوات المحلوف عَلَيْهِ فِي وَقْتِهِ، وَهُوَ الْغَدُ، وَالْحَالِفُ قَدْ خَرَجَ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ التَّكْلِيفِ قَبْلَ ذَلِكَ، فَلَا يُمْكِنُ حِنْثُهُ
بِخِلَافِ مَوْتِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ، وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إِذَا مَاتَ فِيهِ، فَإِنَّهُ يَحْنَثُ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ،
فَإِنْ مَاتَ الْحَالِفُ فِي غَدٍ بَعْدَ التَّمَكُّنِ مِنْ ضَرْبِهِ، فَلَمْ يَضْرِبْهُ، حَنِثَ وَجْهًا وَاحِدًا،
وَكَذَا إِنْ هَرَبَ الْعَبْدُ أَوْ مَرِضَ، أَوِ الْحَالِفُ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى ضَرْبِهِ
وإنْ ماتَ الحالِفُ، لم يَحْنَثْ. إذا ماتَ الحالِفُ، فلا يَخْلُو؛
إمَّا أنْ يكونَ موْتُه قبلَ الغَدِ، أو في الغَدِ؛
فإنْ ماتَ قبلَ الغدِ، لم يَحْنَثْ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
قال في «الفُروعِ»: لم يَحْنَثْ في الأصحِّ. وجزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الوَجيزِ»، والخِرَقِيُّ، والزَّ ركَشِيُّ، وغيرُهم مِنَ الأصحابِ.
وقيل: يَحْنَثُ. وكذا الحُكْمُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
لو جُنَّ الحالِفُ فلم يَفِقْ إلا بعدَ خُروجِ الغدِ،
وإنْ ماتَ في الغَدِ، فالصَّحيحُ مِن المذهبِ، أنَّه يَحْنَثُ. نصَّ عليه. قال الزَّرْكَشِىيُّ : المذهبُ أنَّه يَحْنَثُ. وقدَّمه في «الفُروعِ».
وقيل: لا يَحْنَثُ مُطْلَقًا. وهو ظاهرُ كلامِ المُصَنِّفِ هنا.
وقيل: إنْ تمَكنَ مِن ضَرْبِه، حَنِثَ، وإلَّا فلا. قال الزَّرْكَشِي: ولم أرَ هذه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الأقْوال مُصَرَّحًا بها في هذه المَسْألةِ بعَينِها، لكِنَّها تُؤْخَذُ مِن مَجْموعِ كلامِ أبي البَرَكاتِ. انتهى.
قال في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»: وإنْ ماتَ الحالِفُ في الغدِ بعدَ التَّمَكُّنِ مِن ضرْبِه، حَنِثَ، وَجْهًا واحدًا.
فائدتان؛ إحْداهما، لو حلَف ليَضْرِبَنَّ هذا الغُلامَ اليَوْمَ، أو ليَأكُلَنَّ هذا الرَّغيفَ اليَوْمَ، فماتَ الغُلامُ، أو تَلِفَ الرَّغيفُ فيه، حَنِثَ عَقِبَ تَلَفِهما. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. جزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.
وقيل: يَحْنَثُ في آخِرِه. وأمَّا إذا لم يَمُتِ الغُلامُ، ولا تَلِفَ الرَّغِيف، لكِنْ ماتَ الحالِفُ، فإنَّه يَحْنَثُ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
قال في وإنْ حَلَفَ لَيَقْضِيَنَّهُ حَقَّهُ، فَأبْرأهُ، فَهَلْ يَحْنَثُ؟ عَلَى وَجْهَينِ.
«الفُروعِ»: ويَحْنَثُ بمَوْتِه في الأصحِّ، بآخِرِ حَياتِه. وجزَم به في «الوَجيزِ».
وقيل: لا يَحْنَثُ بمَوْتِه. فعلى المذهبِ، وَقْتُ حِنْثِه آخرُ حَياتِه.
الثَّانيةُ، لو حلَف ليَفْعَلَنَّ شيئًا وعيَّن وَقْتًا أو أطْلَقَ، فَماتَ الحالِفُ، أو تَلِفَ المَحْلُوفُ عليه قبكَ أن يمْضِيَ وَقْتٌ يُمْكِن فِعْلُه فيه، حَنِثَ. نصَّ عليه، كإمْكانِه. وهذه المَسْألهٌ أعَمُّ مِن المسْألةِ الأُولَى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.