Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وهل يَنْعَزِلُ قبلَ العلمِ بالعَزْلِ؟ على رِوايَتَين، بِناءً على الوَكِيلِ) وقد مَضَى ذلك في كِتابِ الوَكالةِ .

فصل: وللإمامِ تَوْلِيَةُ القَضاء في بلدِه وغيرِه؛ لأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَلَّى عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ القَضاءَ ، وولَّى عليًّا ومُعاذًا .

37,570

وقال عثمانُ [بنُ عَفّانَ] لابنِ عُمَرَ: إنَّ أباكَ كان يَقْضِي وهو خيرٌ منك. فقال: إنَّ أبي قد كان يَقْضِي،

37,571

فإن أشْكَلَ عليه شيء، سأل رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. وذَكَر الحديثَ . رَواه [عُمَرُ بنُ شَبةَ]، في «قُضاةِ البَصْرَةِ». ورَوَى سعيدٌ، في «سُنَنِه» عن عمرِو بنِ العاصِ، قال: جاء خَصْمان إلى رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فقال لي:«يَا عَمْرُو، اقْضِ بَينَهُمَا».

37,572

قال: قلتُ: أنت أوْلَى بذلك مِنِّي يا رسولَ اللهِ. قال:«إنْ أصَبْتَ القَضَاءَ بَينَهُمَا، فَلَكَ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وإنْ أخْطَأْتَ، فَلَكَ حَسَنَةٌ». وعن عُقْبَةَ بنِ عامِر مثلُه . ولأن الامامَ يَشْتَغِلُ بأشْياءَ كثيرةٍ مِن مَصالِح المسلِمِين، فلا يَتَفَرَّغُ للقَضاءِ بينَهم.

37,573

فإذا وَلَّى قاضيًا، اسْتُحِبَّ أنَّ يَجْعَلَ له أنَّ يَسْتَخْلِفَ؛ لأنَّه قد يَحْتاجُ إلى ذلك،

37,574

فإذا أذِنَ له في الاسْتِخْلافِ، جازَ له بلا خِلافٍ نَعْلَمُه،

37,575

وإن نَهاهُ، لم يكنْ له أنَّ يَسْتَخْلِفَ؛ لأنَّ ولايتَه بإذْنِه، فلم يَكنْ له ما [نهاه عنه]، كالوكيلِ.

37,576

وإن أطْلَقَ، فله الاسْتِخْلافُ. ويَحْتَمِلُ أنَّ لا يكونَ له ذلك؛ لأنَّه يَتَصَرَّفُ بالاذْنِ، فلم يكنْ له ما لم يَأْذَنْ فيه، كالوَكيلِ. ولأصْحابِ الشافعيِّ في هذا وَجْهان. ووَجْهُ الأوَّلِ أنَّ الغَرَضَ مِن القَضاءِ الفَصْلُ بينَ المُتَخاصِمَين،

37,577

فإذا فَعَلَه بنفسِه [أو بغيرِه، جاز، كما لو أذِنَ له، ويفارِقُ التَّوكِيل؛ لأنَّ الإِمام يُوَلِّي القَضاءَ للمسلمين]،

37,578

بخلافِ الوَكيلِ. فإنِ اسْتَخْلَفَ في مَوْضِع ليس له الاسْتِخْلافُ، فحُكْمُه حكمُ مَن لم يُوَلَّ.

٤٨٣٥ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَتَبْطُلُ فِي الْآخَرِ) وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، فِي الثَّانِيَةِ: لَا، الْأُولَى: كَالْوَكِيلِ، قَالَ عُمَرُ: لَأَعْزِلَنَّ أَبَا مَرْيَمَ، وَأُوَلِّي رَجُلًا إِذَا رَآهُ الْفَاجِرُ فَرِقَهُ. فَعَزَلَهُ وَوَلَّى كَعْبَ بْنَ سُورٍ، وَوَلَّى عَلِيٌّ أَبَا الْأَسْوَدِ ثُمَّ عَزَلَهُ، فَقَالَ: لِمَ عَزَلْتَنِي وَمَا جَنَيْتُ؛ قَالَ: رَأَيْتُكَ يَعْلُو كَلَامُكَ عَلَى الْخَصْمَيْنِ. وَجَزَمَ فِي التَّرْغِيبِ: بِأَنَّهُ يَنْعَزِلُ نَائِبُهُ فِي أَمْرٍ مُعَيَّنٍ، وَسَمَاعِ شَهَادَةٍ مُعَيَّنَةٍ، وَإِحْضَارِ مُسْتَعِدٍ عَلَيْهِ. فَعَلَى هَذَا: لَوْ عَزَلَهُ فِي حَيَاتِهِ لَمْ يَنْعَزِلْ.

23,979

وَقَالَ ابْنُ حَمْدَانَ: إِنْ قُلْنَا: الْحَاكِمُ نَائِبُ الشَّرْعِ لَمْ يَنْعَزِلْ،

23,980

وَإِنْ قُلْنَا: نَائِبُ مَنْ وَلَّاهُ انْعَزَلَ.

23,981

وَفِي الشَّرْحِ: لَا يَنْعَزِلُ بِالْمَوْتِ، وَهَلْ يَنْعَزِلُ بِالْعَزْلِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ لِأَنَّ فِيهِ ضَرَرًا، وَهُنَا لَا ضَرَرَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَنْعَزِلُ قَاضٍ حَتَّى يُوَلَّى آخَرُ مَكَانَهُ. وَلِهَذَا لَا يَنْعَزِلُ الْوَالِي بِمَوْتِ الْإِمَامِ وَيَنْعَزِلُ بِعَزْلِهِ. قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: كَعَقْدِ وَصِيٍّ، وَنَاظَرَ عَقْدًا جَائِزًا كَوِكَالَةٍ وَشَرِكَةٍ وَمُضَارِبَةٍ.

23,982

وَمِثْلُهُ كُلُّ عَقْدٍ لِمَصْلَحَةِ الْمُسْلِمِينَ، كَوَالٍ وَمَنْ نَصَّبَهُ لِجِبَايَةِ مَالٍ وَصَرْفِهِ، وَأَمْرِ الْجِهَادِ، وَوَكِيلِ بَيْتِ الْمَالِ، وَالْمُحْتَسِبِ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ غَيْرِهِ. (وَهَلْ يَنْعَزِلُ قَبْلَ الْعِلْمِ بِالْعَزْلِ؛ عَلَى وَجْهَيْنِ، بِنَاءً عَلَى الْوَكِيلِ) لِأَنَّهُ فِي مَعْنَاهُ، وَجَزَمَ فِي الْوَجِيزِ: بِأَنَّهُ يَنْعَزِلُ كَالْوَكِيلِ، وَالْأَشْهَرُ عَدَمُهُ؛ لِأَنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِهِ قَضَايَا النَّاسِ وَأَحْكَامُهُمْ فَيَشُقُّ،

23,983

بِخِلَافِ الْوَكِيلِ فَإِنَّهُ مُتَصَرِّفٌ فِي أَمْرٍ خَاصٍّ.

23,984

تَنْبِيهٌ: إِذَا تَغَيَّرَ حَالُ الْقَاضِي بِزَوَالِ عَقْلٍ أَوْ مَرَضٍ يَمْنَعُهُ مِنَ الْقَضَاءِ أَوِ اخْتَلَّ فِيهِ بَعْضُ الشُّرُوطِ فَإِنَّهُ يَتَعَيَّنُ عَلَى الْإِمَامِ عَزْلُهُ وَجْهًا وَاحِدًا.

23,985

وَفِي الْمُغْنِي: أَنَّهُ يَنْعَزِلُ، فَإِنِ اسْتَخْلَفَ الْقَاضِي خَلِيفَةً فَإِنَّهُ يَنْعَزِلُ بِمَوْتِهِ أَوْ عَزْلِهِ كَالْوَكِيلِ، وَلَهُ عَزْلُ نَفْسِهِ فِي الْأَرْضِ.

23,986

وَفِي الرِّعَايَةِ: إِنْ لَمْ يَلْزَمْهُ قَبُولُهُ، وَفِيهَا لَهُ عَزْلُ نَائِبِهِ بِأَفْضَلَ مِنْهُ.

23,987

وَقِيلَ: بِمِثْلِهِ. وَقِيلَ: بِدُونِهِ؛ لِمَصْلَحَةٍ فِي الدِّينِ.

23,988

وَقَالَ الْقَاضِي: عَزْلُ نَفْسِهِ يَتَخَرَّجُ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ فِي أَنَّهُ وَكِيلٌ لِلْمُسْلِمِينَ أَمْ لَا؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ مَنْصُوصَتَانِ فِي خَطَأِ الْإِمَامِ،

23,989

وَفِي الرِّعَايَةِ فِي نَائِبِهِ فِي الْحُكْمِ، وَقِيَمِ الْأَيْتَامِ، وَنَاظِرِ الْوَقْفِ، وَنَحْوِهِ أَوْجُهٌ.

ثَالِثُهَا: إِنِ اسْتَخْلَفَهُمْ بِإِذْنِ مَنْ وَلَّاهُ فَلَا.

وَرَابِعُهَا: إِنْ قَالَ: اسْتُخْلِفَ عَنْكَ. انْعَزَلُوا.

23,990

وَإِنْ قَالَ: عَنِّي. فَلَا، وَلَا يَبْطُلُ مَا فَرَضَهُ فَارِضٌ فِي الْمُسْتَقْبَلِ فِي الْأَشْهَرِ.

23,991

وَمَنْ عُزِلَ أَوِ انْعَزَلَ حَرُمَ عَلَيْهِ الْحُكْمُ، وَلَزِمَهُ إِعْلَامُ وَلِيِّ الْأَمْرِ.

23,992

فَلَوْ تَابَ الْفَاسِقُ وَحَسُنَ حَالُهُ، أَوْ أَفَاقَ مِنْ جُنُونٍ أَوْ إِغْمَاءٍ،

23,993

وَقِيلَ: يَنْعَزِلُ بِهِ، فَهَلْ يَعُودُ قَاضِيًا بِلَا تَوْلِيَةٍ جَدِيدَةٍ؟ فِيهِ وَجْهَانِ.

23,994

وَمَنْ أُخْبِرَ بِمَوْتِ قَاضِي بَلَدٍ، وَوَلِيَ غَيْرُهُ فَبَانَ الْأَوَّلُ حَيًّا، لَمْ يَنْعَزِلْ فِي الْأَقْوَى.

الإنصافal-Mardawi

وهل يَنْعَزِلُ قَبْلَ عِلْمِه بالْعَزْلِ؟ على وَجْهَين، بِناءً على الْوَكِيلِ. وبِناءُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الخِلافِ هنا على رِوايَتَيْ عَزْلِ الوَكيلِ قبلَ عِلْمِه بانْعِزالِه. قاله القاضي. وقاله . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

في «الهِدايةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، والمُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وصاحِبُ «المُحَرَّرِ»، وابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه»، وغيرُهم. فيَكونُ المُرَجَّحُ [على قولِ] هؤلاءِ عَزْلَه، على ما تقدَّم في بابِ الوَكالةِ. وذكَرَهما مِن غيرِ بناءٍ في «المُذْهَبِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وأطْلَقَ الخِلافَ في «المُذْهَبِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرَ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم؛ أحدُهما، ينْعَزِلُ قبلَ عِلْمِه. صحَّحه في «التَّصْحيحِ»، و «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ». وجزَم به في «الوَجيزِ».

وهو المذهبُ على المُصْطَلَحِ في الخُطْبَةِ. والوَجْهُ الثَّاني، لا ينْعَزِلُ قبلَ عِلْمِه. صحَّحه في «الرِّعايةِ»، وهو الصوابُ الذي لا يسَعُ الناسَ غيرُه.

39,793

وقال في «التَّلْخيصِ»: لا ينْعَزِلُ قبلَ العِلْمِ بغيرِ خِلافٍ وإنِ انْعَزَلَ الوَكِيلُ. ورَجَّحَه الشيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ،

39,794

وقال: هو المَنْصوصُ عن الإمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ. قال: لأنَّ في ولايَته حقًّا للهِ تعالى،

39,795

وإنْ قيلَ: إنَّه وَكيل، فهو شَبِيهٌ بنَسْخِ الأحْكامِ، لا تثْبُتُ قبلَ بلُوغِ النَّاسِخِ، على الصَّحيحِ،

39,796

وَإذَا قَال الْمُوَلِّي: مَنْ نَظَرَ في الْحُكْمِ فِي الْبَلَدِ الْفُلَانِيِّ مِنْ فُلَانٍ وَفُلَانٍ، فَهُوَ خَلِيفَتِي، أَوْ: قَدْ وَلَّيتُهُ. لَمْ تَنْعَقِدِ الْولَايةُ لِمَنْ يَنْظُرُ.

39,797

بخِلافِ الوَكالةِ المَحْضَةِ، وأيضًا فإنَّ ولايةَ القاضي العُقودُ والفُسوخُ، فتَعْظُمُ البَلْوَى بإبْطالِها قبلَ العِلْمِ،

39,798

بخِلافِ الوَكالةِ. قلتُ: وهذا الصَّوابُ.

39,799

قال في «الرِّعايةِ»، بعدَ أنْ أطْلَقَ الوَجْهَين: أصحُّهما بَقاؤُه حتى يعْلَمَ به.

39,800

فائدة: لو أُخْبِرَ بمَوْتِ قاضي بَلَدٍ، فوَلَّى غيرَه، فَبَانَ حيًّا، لم ينْعَزِلْ. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. وقيل: ينْعَزِلُ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 6770 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.