Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 7190المقنعHanbalivol. 8, p. 309vol. 8, p. 309

فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْمُصَافِعِ وَالْمُتَمَسْخِرُ وَالْمُغَنِّي وَالرَّقَّاصِ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْمُصَافِعِ وَاللَّاعِبِ بِالشَّطْرَنْجِ وَالنَّرْدِ وَالَّذِي يَتَغَذَّى فِي السُّوقِ وَيَمُدُّ رِجْلَيْهِ فِي مَجْمَعِ النَّاسِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

its words on this mas’ala come with mas’ala 7189 before it

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْمُصَافِعِ) قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الصَّفْعُ: كَلِمَةٌ مُوَلَّدَةٌ، فَالْمُصَافِعُ إِذَنْ مَنْ يَصْفَعُ غَيْرَهُ، وَيُمَكِّنُ غَيْرَهُ مِنْ قَفَاهُ فَيَصْفَعُهُ (وَالْمُتَمَسْخِرُ وَالْمُغَنِّي وَالرَّقَّاصِ) أَيْ: كَثِيرِ الرَّقْصِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ سُخْفٌ وَدَنَاءَةٌ،

25,192

فَمَنْ رَضِيَهُ لِنَفْسِهِ وَاسْتَحْسَنَهُ فَلَيْسَتْ لَهُ مُرُوءَةٌ، وَلَا تَحْصُلُ الثِّقَةُ بِقَوْلِهِ.

25,193

وَحَاصِلُهُ: إنَّ كَلَامَ الْمُؤَلِّفِ مُشْعِرٌ بِأَنَّ شَهَادَةَ مَنْ ذُكِرَ لَا تُقْبَلُ لِعَدَمِ الْمُرُوءَةِ.

قَالَ ابْنُ الْمُنَجَّا: وَفِيهِ نَظَرٌ، وَهُوَ أَنَّ الْمُتَّصِفَ بِخَصْلَةٍ مِمَّا ذُكِرَ يَنْبَغِي أَنْ يَنْظُرَ فِيمَا اتَّصَفَ بِهِ،

25,194

فَإِنْ كَانَ مُحَرَّمًا كَانَ الْمَانِعُ مِنْ قَبُولِ شَهَادَتِهِ كَوْنَهُ فَاعِلًا لِلْمُحَرَّمِ، لَا يُقَالُ: فِعْلُ الْمُحَرَّمِ مَرَّةً لَا يَمْنَعُ مِنْ قَبُولِ شَهَادَتِهِ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ مَفْرُوضٌ فَيَمَنْ هُوَ مُتَّصِفٌ بِذَلِكَ مُسْتَمِرٌّ عَلَيْهِ مَشْهُورٌ بِهِ، وَذَلِكَ يَقْتَضِي الْمُدَاوَمَةَ عَلَيْهِ، وَالْمُدَاوَمَةُ عَلَى الصَّغِيرَةِ كَالْكَبِيرَةِ فِي رَدِّ الشَّهَادَةِ،

25,195

وَإِنْ كَانَ مَا اتَّصَفَ بِهِ غَيْرَ مُحَرَّمٍ، كَانَ الْمَانِعُ مِنْ قَبُولِ شَهَادَتِهِ كَوْنَهُ فِعْلَ دَنَاءَةٍ وَسَفَهًا، وَذَلِكَ مِنْ فَقْدِ الْمُرُوءَةِ.

فَقَوْلُهُ: (لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْمُصَافِعِ) إِلَى آخِرِهِ، فَفِعْلُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا دَنَاءَةٌ وَسَفَهٌ مِنْ غَيْرِ تَحْرِيمٍ؛ لِأَنَّهَا مِنَ الشَّرْعِ وَلَمْ يُرَدَّ، وَيَلْتَحِقُ بِمَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ حِكَايَةُ مَا يُضْحِكُ بِهِ النَّاسَ، وَنَارْنَجِيَّاتُ وَتَعْرِيَتُهُ وَبَوْلُهُ فِي شَارِعٍ، وَكَشْفُ رَأْسِهِ أَوْ بَطْنِهِ أَوْ صَدْرِهِ أَوْ ظَهْرِهِ فِي مَوْضِعٍ لَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِكَشْفِهِ فِيهِ، وَتَحْرِيشُ الْبَهَائِمِ وَالْجَوَارِحِ لِلصَّيْدِ، وَدَوَامُ اللَّعِبِ وَالْمُعَالَجَةُ بِشَيْلِ الْأَحْجَارِ وَالْخَشَبِ الثِّقَالِ، وَمَا عَدَّهُ النَّاسُ سَفَهًا كَمُتَزَيٍّ بِزِيٍّ يُسْخَرُ مِنْهُ.

25,196

تَنْبِيهٌ: يُكْرَهُ غِنَاءٌ، قَالَهُ الْخَلَّالُ وَصَاحِبُهُ، وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي لِحَدِيثِ عَائِشَةَ: وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ. الْخَبَرَ.

25,197

وَقَالَ عُمَرُ: الْغِنَاءُ زَادُ الرَّاكِبِ.

25,198

وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ صَاحِبُ الْمُغْنِي: هُوَ حَرَامٌ.

25,199

قَالَ فِي التَّرْغِيبِ: اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ} .

قَالَ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ: هُوَ الْغِنَاءُ.

25,200

وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ:{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ} : هُوَ الْغِنَاءُ.

وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ مَرْفُوعًا:«أَنَّهُ نَهَى عَنْ شِرَاءِ الْمُغَنِّيَاتِ وَبَيْعِهِنَّ وَالتِّجَارَةِ فِيهِنَّ وَأَكْلِ أَثْمَانِهِنَّ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.

فَعَلَى هَذَا: تُرَدُّ شَهَادَتُهُ لِفِعْلِهِ الْمُحَرَّمَ، وَعَلَى الْأَوَّلِ فِعْلُهُ دَنَاءَةٌ وَسَفَهٌ.

25,201

وَقَالَ أَحْمَدُ: يَبِيعُ الْوَصِيُّ جَارِيَةَ الطِّفْلِ عَلَى أَنَّهَا غَيْرُ مُغَنِّيَةٍ. قَالَ أَحْمَدُ ـ أَيْضًا ـ: الْغِنَاءُ يُنْبِتُ النِّفَاقَ فِي الْقَلْبِ، لَا يُعْجِبُنِي.

وَذَكَرَ فِي الشِّفَا الْإِجْمَاعَ عَلَى كُفْرِ مَنِ اسْتَحَلَّهُ،

25,202

وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالتَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِمَا: يَحْرُمُ مَعَ آلَةٍ بِلَا خِلَافٍ بَيْنَنَا.

25,203

وَكَذَا قَالُوا هُمْ وَابْنُ عَقِيلٍ: إِنَّ اسْتِمَاعَهُ مِنَ النِّسَاءِ الْأَجَانِبِ يَحْرُمُ قَوْلًا وَاحِدًا،

25,204

وَإِنْ دَاوَمَهُ أَوِ اتَّخَذَهُ صِنَاعَةً بِقَصْدٍ، أَوِ اتَّخَذَ غُلَامًا أَوْ جَارِيَةً يَجْمَعُ عَلَيْهِمَا، رُدَّتْ شَهَادَتُهُ مُطْلَقًا.

مَسَائِلُ: الْأُولَى: يَحْرُمُ مِزْمَارٌ وَطُنْبُورٌ وَنَحْوُهُمَا، نَصَّ عَلَيْهِ،

25,205

فَمَنْ أَدَامَ اسْتِعْمَالَهَا رُدَّتْ شَهَادَتُهُ،

25,206

وَكَذَا عُودٌ وَجُنْكٌ؛ لِأَنَّهَا تُطْرِبُ وَتَفْعَلُ فِي طِبَاعِ غَالِبِ النَّاسِ مَا تَفْعَلُهُ الْمُسْكِرَاتُ.

25,207

وَقَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي أُنَاسٌ يَسْتَحِلُّونَ الْخَمْرَ وَالْمَعَازِفَ» ، مُخْتَصَرٌ مِنَ الْبُخَارِيِّ.

وَالْمَعَازِفُ: الْمَلَاهِي، قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ،

25,208

وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: الْمِزْمَارُ مُبَاحٌ لِحَدِيثِ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ.

وَجَوَابُهُ: الْفَرْقُ بَيْنَ السَّمَاعِ وَالِاسْتِمَاعِ، بِدَلِيلِ سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ، وَالْمُحَرَّمُ إِنَّمَا هُوَ الِاسْتِمَاعُ، مَعَ أَنَّ أَبَا دَاوُدَ قَالَ: الْحَدِيثُ مُنْكَرٌ.

25,209

وَحَاصِلُهُ: أَنَّهُ يَحْرُمُ اسْتِمَاعُ كُلِّ مَلْهَاةٍ مَعَ غِنَاءٍ وَغَيْرِهِ فِي سُرُورٍ وَغَيْرِهِ، وَكَرِهَ أَحْمَدُ الطَّبْلَ، قَالَهُ فِي الرِّعَايَةِ لِغَيْرِ حَرْبٍ.

الثَّانِيَةُ: الضَّرْبُ بِالْقَضِيبِ مَكْرُوهٌ إِذَا انْضَمَّ إِلَيْهِ تَصْفِيقٌ وَرَقْصٌ،

25,210

وَإِنْ خَلَا عَنْ ذَلِكَ لَمْ يُكْرَهْ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِآلَةِ لَهْوٍ وَلَا يُطْرِبُ وَلَا يُسْمَعُ مُنْفَرِدًا، ذَكَرَهُ فِي الشَّرْحِ وَالرِّعَايَةِ، وَالتَّغْيِيرُ يَتْبَعُ الْغِنَاءَ الَّذِي مَعَهُ إِنْ حُرِّمَ حَرُمَ،

25,211

وَإِنْ كُرِّهَ كَرُهَ، وَقِيلَ: يَحْرُمُ مُطْلَقًا.

قَالَ أَحْمَدُ: أَكْرَهُ التَّغْيِيرَ؛ لِأَنَّهُ يُلِذُّ وَيُطْرِبُ،

25,212

وَقَالَ: لَا يُسْمَعُ التَّغْيِيرُ، فَقِيلَ: هُوَ بِدْعَةٌ. فَقَالَ: حَسْبُكَ.

25,213

وَفِي الْكَافِي: مَنْ أَدْمَنَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ رُدَّتْ شَهَادَتُهُ؛ لِأَنَّهُ

25,214

إِمَّا مَعْصِيَةٌ وَإِمَّا دَنَاءَةٌ.

الثَّالِثَةُ: يُبَاحُ الدُّفُّ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مُحَرَّمًا لَمَا أَبَاحَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْعُرْسِ، ذَكَرَهُ السَّامَرِّيُّ وَلَمْ يُفَرِّقْ، وَذَكَرَ أَصْحَابُنَا وَغَيْرُهُمْ أَنَّهُ مَكْرُوهٌ فِي غَيْرِ النِّكَاحِ، رُوِيَ عَنْ عُمَرَ، ذَكَرَهُ فِي الشَّرْحِ، قِيلَ: وَالْخِتَانُ.

25,215

وَقِيلَ: وَسُرُورٌ حَادِثٌ غَيْرُهُمَا، لَكِنْ إِنْ ضَرَبَ بِهِ الرِّجَالُ تَشْبِيهًا بِالنِّسَاءِ كُرِهَ ذَلِكَ، ذَكَرَهُ فِي الْكَافِي وَالشَّرْحِ وَالرِّعَايَةِ، الرَّابِعَةُ: الْحُدَاءُ، بِضَمِّ الْحَاءِ،

25,216

وَقِيلَ: بِكَسْرِهَا، لَا بَأْسَ بِهِ، وَلِذَلِكَ يُنْشِدُ الْأَعْرَابُ سَائِرَ أَنْوَاعِ الْإِنْشَادِ مَا لَمْ يُخْرِجْهُ إِلَى حَدِّ الْغِنَاءِ، ذَكَرَهُ فِي الشَّرْحِ وَغَيْرِهِ،

25,217

وَقِيلَ: هُوَ كَالْغِنَاءِ.

الْخَامِسَةُ: قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: الشِّعْرُ كَالْكَلَامِ، حَسَنُهُ كَحَسَنِهِ، وَقَبِيحُهُ كَقَبِيحِهِ.

قَالَ أَحْمَدُ ـ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ ـ: مَا يُكْرَهُ مِنْهُ؛ قَالَ: الْهِجَاءُ وَالرَّقِيقُ الَّذِي يُشَبِّبُ بِالنِّسَاءِ،

25,218

وَأَمَّا الْكَلَامُ الْجَاهِلِيُّ فَمَا أَنْفَعَهُ.

وَسَأَلَهُ عَنِ الْخَبَرِ:«لِأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا» فَتَلَكَّأَ، فَذُكِرَ لَهُ قَوْلُ النَّضْرِ: لَمْ تَمْتَلِئْ أَجْوَافُنَا؛ لِأَنَّ فِيهَا الْقُرْآنَ وَغَيْرَهُ، وَهَكَذَا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ،

25,219

فَأَمَّا الْيَوْمَ فَلَا، فَقَالَ: مَا أَحْسَنَ مَا قَالَ، وَاخْتَارَ جَمَاعَةٌ قَوْلَ أَبِي عُبَيْدٍ: أَنْ يَغْلِبَ عَلَيْهِ.

25,220

قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَهُوَ أَظْهَرُ،

25,221

وَإِنْ أَفْرَطَ شَاعِرٌ بِالْمِدْحَةِ بِإِعْطَائِهِ وَعَكْسُهُ بِعَكْسِهِ، أَوْ شَبَّبَ بِمَدْحِ خَمْرٍ أَوْ بِأَمْرَدَ، فُسِّقَ،

25,222

لَا إِنْ شَبَّبَ بِامْرَأَتِهِ أَوْ أَمَتِهِ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي.

السَّادِسَةُ: تُكْرَهُ قِرَاءَةُ الْأَلْحَانِ، قَالَهُ أَحْمَدُ،

25,223

وَقَالَ: بِدْعَةٌ لَا تُسْمَعُ، كُلُّ شَيْءٍ مُحْدَثٍ لَا يُعْجِبُنِي، إِلَّا أَنْ يَكُونَ طَبْعُ الرَّجُلِ كَأَبِي مُوسَى، وَنَقَلَ جَمْعٌ: أَوْ يُحْسِنُهُ بِلَا تَكَلُّفٍ.

25,224

وَقَالَ جَمَاعَةٌ: إِنْ غَيَّرْتَ النَّظْمَ حُرِّمَتْ، وَإِلَّا فَوَجْهَانِ فِي الْكَرَاهَةِ،

25,225

وَفِي الْوَسِيلَةِ: يَحْرُمُ. نَصَّ عَلَيْهِ.

25,226

وَعَنْهُ: يُكْرَهُ، وَقِيلَ: لَا، وَلَمْ يُفَرِّقْ (وَاللَّاعِبِ بِالشَّطْرَنْجِ) وَهُوَ مُحَرَّمٌ فِي قَوْلِ عَلِيٍّ، قَالَ: وَهُوَ مَيْسِرُ الْعَجَمِ، وَأَبِي مُوسَى وَأَبِي سَعِيدٍ وَابْنِ عُمَرَ،

25,227

وَقَالَ: هُوَ شَرٌّ مِنَ النَّرْدِ، قَالَ مَالِكٌ: بَلَغَنَا أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَلِيَ مَالَ يَتِيمٍ وَهُوَ فِيهَا فَأَحْرَقَهَا، وَمَرَّ عَلِيٌّ عَلَى قَوْمٍ يَلْعَبُونَ بِهِ، فَقَالَ: مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ؛! رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ،

25,228

وَقَالَ: هُوَ الْأَشْبَهُ بِمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ.

25,229

وَقَالَ مَالِكٌ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلا الضَّلالُ} ، وَهَذَا لَيْسَ مِنَ الْحَقِّ فَيَكُونُ مِنَ الضَّلَالِ، وَلَا نُسَلِّمُ عَلَى لَاعِبٍ بِهِ، نَصَّ عَلَيْهِ،

25,230

فَأَمَّا إِنْ كَانَ بِعِوَضٍ أَوْ تَرْكِ وَاجِبٍ أَوْ فِعْلٍ مُحَرَّمٍ فَهُوَ مُحَرَّمٌ إِجْمَاعًا (وَالنَّرْدِ) هُوَ مُحَرَّمٌ،

25,231

وَإِنْ خَلَا عَنْ قِمَارٍ؛ لِمَا رَوَى بُرَيْدَةُ مَرْفُوعًا، قَالَ:«مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدَشِيرِ فَكَأَنَّمَا صَبَغَ يَدَهُ فِي لَحْمِ خِنْزِيرٍ وَدَمِهِ» ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَالنَّرْدُ: اسْمٌ أَعْجَمِيٌّ مُعَرَّبٌ، وَشِيرُ: بِمَعْنَى حُلْوٍ.

وَرَوَى أَبُو مُوسَى مَرْفُوعًا، قَالَ:«مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدِ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ» رَوَاهُ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَغَيْرُهُمَا.

قَالَ أَحْمَدُ: النَّرْدُ أَشَدُّ مِنَ الشَّطْرَنْجِ، قَالَ الْأَصْحَابُ: إِنَّمَا شَدَّدَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَسُوغُ فِيهِ الِاجْتِهَادُ.

25,232

فَائِدَةٌ: ذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ أَنَّ حُكْمَ اللَّعِبِ بِالْأَرْبَعَةَ عَشَرَ وَالصَّدْرِ ـ وَهُوَ حُفَرٌ تُجْعَلُ فِي الْأَرْضِ وَالْكِعَابِ ـ حُكْمُ النَّرْدِ.

وَعَنْ أَبِي مُوسَى مَرْفُوعًا:«مَنْ لَعِبَ بِالْكِعَابِ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَلِأَنَّهُ مِنَ الْمَيْسِرِ، وَالْحَمَامِ: ـ أَيِ: اللَّاعِبُ بِهَا ـ فَإِنْ قَصَدَ الْمُرَاهَنَةَ وَأَخَذَ حَمَامَ غَيْرِهِ حَرُمَ،

25,233

وَإِنْ كَانَ عَبَثًا وَلَهْوًا فَهُوَ دَنَاءَةٌ وَسَفَهٌ.

قَالَ أَحْمَدُ: مَنْ لَعِبَ بِالْحَمَامِ الطَّيَّارَةِ يُرَاهِنُ عَلَيْهَا أَوْ يُسَرِّحُهَا مِنَ الْمَوَاضِعِ لَعِبًا، لَمْ يَكُنْ عَدْلًا؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَأَى رَجُلًا سَرَّحَ حَمَامًا، ثُمَّ أَتْبَعَهُ بَصَرَهُ، فَقَالَ:«شَيْطَانٌ يَتْبَعُ شَيْطَانًا» .

25,234

فَأَمَّا إِنْ قَصَدَ بِتَعْلِيمِهَا حَمْلَ الْكُتُبِ بِمَا تَدْعُو الْحَاجَةُ إِلَيْهِ، أو اسْتِفْرَاخَهَا، أَوْ لِلْأُنْسِ بِأَصْوَاتِهَا، جَازَ. (وَالَّذِي يَتَغَذَّى فِي السُّوقِ) وَالنَّاسُ يَرَوْنَهُ، وَأَلْحَقَ بِهِ فِي الْغَنِيَّةِ أَكْلَهُ عَلَى الطَّرِيقِ،

25,235

فَأَمَّا إِنْ أَكَلَ كَسْرَةً وَنَحْوَهَا لَمْ يَضُرَّ. (وَيَمُدُّ رِجْلَيْهِ فِي مَجْمَعِ النَّاسِ)

25,236

وَكَذَا نَوْمُهُ بَيْنَ جَالِسِينَ، وَخُرُوجُهُ عَنْ مُسْتَوَى الْجُلُوسِ بِلَا عُذْرٍ،

25,237

وَكَذَا طُفَيْلِيٌّ بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ.

الإنصافal-Mardawi

واللَّاعِبِ بِالشِّطْرَنْجِ. هذا المذهبُ. وعليه الأصحابُ فى الجُملةِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وذكَر القاضى، وصاحِبُ «الترْغيبِ»، لا تُقْبَلُ شَهادَةُ اللَّاعبِ به،

41,733

ولو كان . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

مُقَلِّدًا. واللَّاعِبِ بالحَمَامِ. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وابنُ حَمْدانَ، وغيرُهم: الطَّيَّارَةِ. ونقَل بَكْرٌ عن الإمامِ أحمدَ، رَحِمَهُ اللهُ، أو يسْتَرْعِيه مِنَ المَزارِعِ.

41,734

قال فى «الرِّعايةِ»: وكذا تسْرِيحُها فى مَواضِعَ يُراهِنُ بها. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

41,735

فائدة: اللَّعِبُ بالشِّطْرَنْجِ حَرامٌ. على الصحيحِ مِنَ المذهبِ. ونصَّ عليه.

وعليه الأصحابُ، كمَعَ عِوَضٍ، أو تَرْكِ واجِبٍ، أو فِعْلِ مُحَرَّم، إجْماعًا فى المَقِيسِ عليه.

41,736

قال فى «الرِّعايةِ»: فإنْ داومَ عليه، فُسِّقَ.

41,737

وقيل: لا يَحْرُمُ إذا خَلَا مِن ذلك، بل يُكْرَهُ.

41,738

ويَحْرُمُ النرْدُ، بلا خِلافٍ فى المذهبِ. ونصَّ عليه. وعندَ الشَّيْخِ تَقِىِّ الدِّينِ، رحِمَهُ اللهُ، الشِّطْرَنْجُ شَرٌّ مِنَ النَّرْدِ. وكَرِهَ الإمامُ أحمدُ، رحِمَهُ اللهُ، اللَّعِبَ بالحَمامِ.

41,739

ويَحْرُمُ ليَصِيدَ به حَمامَ غيرِه ،

41,740

ويجوزُ للأُنْسِ بصَوْتِها واسْتِفْراخِها، وكذا لحَمْلِ الكُتُبِ مِن غيرِ أَذًى يتَعَدَّى إلى . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

النَّاسِ. وجزَم به فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، وغيرِهما. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه.

41,741

وقال فى «التَّرْغيبِ»: يُكْرَهُ. وفى ردِّ الشَّهادَةِ باسْتِدامَتِه وَجْهان.

41,742

ويُكْرَهُ حَبْسُ طَيْرٍ لنَغَمَتِه، ففى ردِّ شَهادَتِه وَجْهان. وأَطْلَقَهما فى «الفُروعِ». وهما احْتِمالَانِ فى «الفُصولِ». وظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ، والشَّارِحِ المُتَقَدِّمِ، أنَّها لا تُرَدُّ بذلك.

41,743

وقيل: يَحْرُمُ، كمُخاطَرَتِه بنَفْسِه فى رَفْعِ الأعْمِدَةِ والأحْجارِ الثَّقِيلَةِ والثِّقافِ . قال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ،

41,744

رَحِمَهُ اللهُ: ويَحْرُمُ مُحاكَاةُ النَّاسِ للضِّحِكِ ويُعَزَّرُ هو ومَن يأْمُرُه به. والَّذِى يَتَغَدَّى فى السُّوقِ. يعْنِى بحَضْرَةِ النَّاسِ.

41,745

وقال فى «الغُنْيَةِ»: أو يتَغَدَّى على الطَّريقِ. قال الزَّرْكَشِىُّ: كالذى ينْصِبُ مائدةً ويأْكُلُ عليها. ولا يضُرُّ أكْلُ اليَسيرِ كالكِسْرَةِ ونحوِها . ويَمُدُّ رِجْلَيْه فى مَجْمَعِ النَّاسِ.

41,746

وكذا لو كَشَفَ مِن بدَنِه ما العادَةُ تغْطِيَتُه. ونوْمُه بينَ الجالسِينَ، وخُروجُه عن مُسْتَوَى الجُلوسِ بلا عُذْرٍ.

41,747

فائدة: لا تُقْبَلُ شَهادةُ الطفَيْلىِّ. قطَع به المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه»، وغيرُهم. ويُحَدِّثُ بِمُبَاضَعَتِه أهْلَه وأمَتَه.

41,748

وكذا مُخاطَبَتُهما بخِطابٍ فاحِشٍ بينَ النَّاسِ. وحَاكِى المُضْحِكاتِ، ونحوُه. قال فى «الفُنونِ»: والقَهْقَهَةُ. قال . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فى «الغُنيةِ»: يُكْرَهُ تشَدُّقُه بالضَّحِكِ وقَهْقَهَتُه، ورَفْعُ صوْتِه بلا حاجَةٍ.

41,749

وقال: ومَضْغ العِلْكِ؛ لأنَّه دَناءَةٌ، وإزالَةُ دَرَنِه بحَضْرَةِ ناسٍ، وكلامٌ بمَوْضِعٍ قَذِرٍ، كَحَمَّام وخَلاءٍ.

41,750

وقال فى «التَّرْغيبِ»: ومُصارِعٌ، وبوْلُه فى شارِعٍ. ونقَل ابنُ الحَكَمِ،

41,751

ومَن بنَى حمَّامًا للنِّساءِ. وقال فى «الرِّعايةِ»: ودَوامُ اللَّعِبِ،

41,752

وإنْ لم يتَكَرَّرْ أو اختَفَى بما حَرُمَ منه ، قُبِلَت. فَأمَّ الشَّيْنُ فِى الصِّنَاعَةِ؛ كَالحَجَّامِ، وَالْحَائِكِ، وَالنَّخَّالِ، وَالنَّفَّاطِ، وَالْقَمَّامِ، والزَّبَّالِ، وَالْمُشَعْوِذِ، وَالدَّبَّاغِ، وَالْحَارِسِ، وَالْقَرَّادِ، والْكَبَّاشِ، فَهَلْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ إذَا حَسُنَتْ طَرَائِقُهُمْ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 7189 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.