Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 7219المقنعHanbalivol. 8, p. 327vol. 8, p. 327

الرَّابِعُ: الْعَدَاوَةُ كَشَهَادَةِ الْمَقْذُوفِ عَلَى قَاذِفِهِ، وَالْمَقْطُوعِ عَلَيْهِ الطَّرِيقَ عَلَى قَاطِعِهِ وَالزَّوْجِ بِالزِّنَى عَلَى امْرَأَتِهِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

فصل: ولا تُقْبَلُ شَهادةُ الوَصِىِّ للمُوصَى عليهم، إن كانوا في حِجْرِه. وهذا قولُ أكثرِ أهلِ العلمِ؛ منهم الشَّعْبِيُّ، والثَّوْرِيُّ، ومالكٌ، والشَّافعيُّ، والأوْزاعِيُّ، وأبو حنيفةَ. وأجازَ شُرَيْحٌ وأبو ثَوْرٍ شَهادتَه لهم، إذا كان الخَصْمُ غيرَه؛ لأنَّه أجْنَبِي مُتَّهَمٌ، فقُبِلَتْ شَهادتُه لهم، كما بعدَ زَوالِ الوَصِيَّةِ. ولَنا، أنَّه شَهِدَ بشئٍ هو خصْمٌ فيه، فإنَّه الذى يُطالِبُ بحُقوقِهم، ويُخاصِمُ فيها، ويتَصَرَّفُ فيها، فلم تُقْبَلْ شَهادتُه به، كما لو شَهِدَ بمال نَفْسِه، ولأنَّه يأْكُلُ مِن أمْوالِهم عندَ الحاجَةِ، فيكونُ مُتَّهَمًا بالشَّهادةِ به.

وقولُهم: في حِجْرِه. احْتِرازٌ. أمّا لو شَهِدَ لهم بعدَ زَوالِ وِلايَتِه عنهم، فإنَّها تُقْبَلُ. والحُكْمُ في أمينِ الحاكمِ يَشْهَدُ للأيْتامِ الذين هم تحتَ وِلايَتِه، كالحُكْمِ في الوَصِيِّ سواءً، قياسًا عليه.

39,166

فأمّا شَهادتُه عليهم فمَقْبُولةٌ، لا نَعْلَمُ فيه خِلافًا؛ فإنَّه لا يُتَّهَمُ عليهم، ولا يَجُرُّ بشَهادتِه عليهم نَفْعًا، ولا يَدْفَعُ بها عنهم ضَرَرًا، فهو كالأجْنَبِيِّ. فصل: قال، رَحِمَه الله: (الثالثُ، أن يَدْفَعَ عن نَفْسِه ضَرَرًا، كشَهادةِ العاقِلَةِ بجَرْحِ شُهودِ قَتْلِ الخَطَأِ، والغُرماءِ بجَرْحِ شُهودِ الدَّيْنِ على المُفْلِسِ، والسَّيِّدِ بجَرْحِ مَن شَهِدَ على مُكاتَبِه أو عبدِه بدَيْنٍ، والوَصِىِّ بجَرْحِ الشّاهدِ على الأيْتامِ، والشَّريكِ بجَرْحِ الشّاهِدِ على شَريكِه، وسائرِ مَن لا تُقْبَلُ شَهادتُه لإِنْسانٍ، إذا شَهِدَ بجَرْحِ الشّاهِدِ عليه) إنَّما لم تُقْبَلْ شَهادةُ العاقِلَةِ بجَرْحِ شُهود قَتْلِ الخَطَأَ، لِما فيه مِن دَفْعِ الدِّيَةِ عن أنْفُسِهم.

39,167

فإن كان الشّاهِدان بالجَرْحِ فَقِيرَيْن، احْتمَلَ قَبولُ شَهادتِهما؛ لأنَّهما لا يَحْمِلانِ شيئًا مِن الدِّيَةِ، واحْتَمَلَ أن لا تُقْبَلَ؛ لجَوازِ أن يُوسِرَا قبلَ الحَوْلِ، فيَحْمِلا.

39,168

وكذلك الخِلافُ في البَعيدِ الذى لا يَحْمِلُ لبُعْدِه؛ لجَوازِ أنْ يموتَ مَن هو أقْرَبُ منه قبلَ الحَوْلِ، فيَحْمِلَ. ولا تُقْبَلُ شَهادةُ الضَّامِنِ للمَضْمونِ عنه بقضاءِ الحقِّ، أو الإِبْراءِ منه. ولا شَهادةُ أحدِ الشَّفِيعَيْن على الآخَرِ بإسقاطِ شُفْعَتِه. ولا شَهادةُ بعْضِ غُرماءِ المُفْلِسِ على بَعْض بإسْقاطِ دَيْنِه، أو اسْتِيفائِه، [ولا] بعْضِ مَن أوْصَى له بمالٍ على آخَرَ بما يُبْطِلُ وَصِيَّتَهَ، إذا كانت وَصِيَّتُه تَحْصُلُ بها مُزاحَمتُه؛

39,169

إمَّا لضِيقِ الثُّلُثِ عنهما، أو لكَوْنِ الوَصِيَّتَيْن بمُعَيَّنٍ. فهذا وأشْباهُه لا تُقْبَلُ الشَّهادةُ فيه؛ لأنَّ الشّاهِدَ به مُتَّهَمٌ، لِما يحْصُلُ بشَهادتِه مِن دَفْعِ الضَّرَرِ عن نَفْسِه، ونَفْعِها، فيكونُ شاهِدًا لنَفْسِه، وقد قال الزُّهْرِيُّ: مَضَتِ السُّنَّةُ في الإِسلامِ، أن لا تجوزَ شَهادةُ خَصْمٍ، ولا ظَنِينٍ. والظَّنِينُ: المُتَّهَمُ. ورَوَى طَلْحَةُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عَوْفٍ، قال: قَضَى رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، أَنْ لا شَهادةَ لخَصْمٍ، ولا ظَنِينٍ .

فصل: قال، رَحِمَه اللهُ: (الرابعُ، العَداوةُ، كشَهادةِ المَقْذُوفِ على قاذِفِه، والمَقْطُوعِ عليه الطَّريقُ على قاطعِه، والزَّوْجِ بالزِّنَى على امْرأتِه) وجملةُ ذلك، أنَّ شَهادةَ العَدُوِّ لا تُقْبَلُ على عَدُوِّه، في قولِ أكثرِ أهلِ العلمِ؛ منهم رَبيعَةُ، والثَّوْرِيُّ، وإسْحاقُ، ومالكٌ، والشافعيُّ. والمُرادُ بالعَداوةِ ههُنا العَداوةُ الدُّنْيَوِيَّةُ، مثل شَهادةِ المقْذوفِ على القَاذِفِ، والمقْطوِع عليه الطَّريقُ على القاطعِ، وِالمقْتولِ وَلِيُّه على القاتلِ، والمَجْروح على الجارحِ، والزَّوْجِ يَشْهَدُ بالزِّنَى على امْرأتِه، فلا تُقْبَلُ شَهادتُه؛ لأنَّه يُقِرُّ على نفْسِه بعداوَتِه لها؛

بإفْسادِها فِراشَه. وأمّا العَداوةُ في الدِّينِ، كالمُسْلمِ يَشْهدُ على الكافرِ، أو المُحِقِّ مِن أهلِ السُّنَّةِ يَشْهدُ على المُبْتَدِعِ، فلا تُرَدُّ شَهادتُه؛ لأنَّ العَداوةَ في الدِّينِ، والدِّينُ يَمْنعُه مِن ارْتكابِ مَحْظورٍ في دِيِنه.

39,170

وقال أبو حنيفةَ: لا تَمْنَعُ العَداوةُ الشَّهادةَ؛ لأنَّها لا تُخِلُّ بالعَدالةِ، فلا تَمْنَعُ الشَّهادةَ، كالصَّداقةِ، لا تَمْنَعُ الشَّهادةَ له. ولَنا، ما رَوَى عمرُو بنُ شُعَيْبٍ، عن أبِيه، عن جَدِّه، قال: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ وَلَا خَائِنَةٍ، وَلَا زَانٍ وَلَا زَانِيَةٍ، وَلَا ذِى غِمْرٍ عَلَى أَخِيهِ». رواه أبو داودَ . والغِمْرُ: الحِقْدُ. ولأنَّ العَداوَةَ تُورِثُ التُّهْمةَ، فتَمْنَعُ الشَّهادةَ، كالقَرابَةِ القَرِيبَةِ، وتُخالِفُ الصَّداقةَ؛

39,171

فإنَّ شَهادةَ الصَّديقِ لصَديقِه بالزُّورِ نَفْعُ غيرِه بمَضَرَّةِ نَفْسِه، وبَيْعُ آخِرَتِه بدُنْيا غيرِه. وشهادةُ العَدُوِّ على عدُوِّه يَقْصِدُ بها نَفْعَ نَفْسِه، بالتَّشَفِّى مِن عَدُوِّه، فافْتَرقا.

39,172

فإن قيل: فلِمَ قَبِلْتُم شَهادةَ المسلمين على الكُفَّارِ مع العَداوَةِ؟ قُلْنا: العَداوَةُ ههُنا دِينِيَّةٌ، والدِّينُ لا يَقْتَضِى شَهادةَ الزُّورِ، ولا أن يَتْرُكَ دِينَه بمُوجِبِ دِينِه.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(الرَّابِعُ: الْعَدَاوَةُ) لِمَا رَوَى عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ وَلَا خَائِنَةٍ، وَلَا زَانٍ وَلَا زَانِيَةٍ، وَلَا ذِي غِمْرٍ عَلَى أَخِيهِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالْغِمْرُ: الْحِقْدُ، وَلِأَنَّ الْعَدَاوَةَ تُورِثُ تُهْمَةً شَدِيدَةً فَمَنَعَتِ الشَّهَادَةَ، كَالْقَرَابَةِ الْقَرِيبَةِ، وَيُعْتَبَرُ كَوْنُهَا لِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى مَوْرُوثَةً أَوْ مُكْتَسَبَةً.

25,309

وَفِي التَّرْغِيبِ وَالرِّعَايَةِ: ظَاهِرَةٌ، بِحَيْثُ يَعْلَمُ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَسُرُّ بِمَسَاءَةِ الْآخَرِ وَيَغْتَمُّ بِفَرَحِهِ، وَيَطْلُبُ لَهُ الشَّرَّ، زَادَ ابْنُ حَمْدَانَ: أَوْ حَاسِدٍ.

لَكِنْ فِي الْخَبَرِ:«ثَلَاثَةٌ لَا يَنْجُو مِنْهُنَّ أَحَدٌ: الْحَسَدُ وَالظَّنُّ وَالطِّيَرَةُ، وَسَأُحَدِّثُكُمْ بِالْمَخْرَجِ مِنْ ذَلِكَ، إِذَا حَسَدْتَ فَلَا تَتْبَعْ، وَإِذَا ظَنَنْتَ فَلَا تَتَحَقَّقْ، وَإِذَا تَطَيَّرَتْ فَامْضِ» .

وَعِبَارَةُ الْخِرَقِيِّ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالرِّعَايَةِ: لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ خَصْمٍ. فَيَدْخُلُ فِيهِ كُلُّ مَنْ خَاصَمَ فِي حَقٍّ، كَالْوَكِيلِ وَالشَّرِيكِ فِيمَا هُوَ وَكِيلٌ أَوْ شَرِيكٌ فِيهِ (كَشَهَادَةِ الْمَقْذُوفِ عَلَى قَاذِفِهِ، وَالْمَقْطُوعِ عَلَيْهِ الطَّرِيقَ عَلَى قَاطِعِهِ) لِمَا ذَكَرْنَا.

فَعَلَى هَذَا: لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ إِنْ شَهِدُوا أَنَّ هَؤُلَاءِ قَطَعُوا الطَّرِيقَ عَلَيْنَا أَوْ عَلَى الْقَافِلَةِ، بَلْ عَلَى هَؤُلَاءِ، وَلَيْسَ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَسْأَلَ: هَلْ قَطَعُوهَا عَلَيْكُمْ مَعَهُمْ؛ لِأَنَّهُ لَا يَبْحَثُ عَمَّا يشَهد بِهِ المشهودُ،

25,310

وَإِنْ شَهِدُوا أَنَّهُمْ عَرَضُوا لَنَا وَقَطَعُوا الطَّرِيقَ عَلَى غَيْرِنَا، فَفِي الْفُصُولِ: تُقْبَلُ، قَالَ: وَعِنْدِي لَا. (وَالزَّوْجِ بِالزِّنَى عَلَى امْرَأَتِهِ) فِي قَوْلِ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ لِلْخَبَرِ، وَلِأَنَّ ذَلِكَ يُورِثُ تُهْمَةً

25,311

بِخِلَافِ الصَّدَاقَةِ، فَإِنَّ فِي شَهَادَةِ الصَّدِيقِ لِصَدِيقِهِ بِالزُّورِ نَفْعَ غَيْرِهِ بِمَضَرَّةِ نَفْسِهِ، وَبَيْعِ آخِرَتِهِ بِدُنْيَا غَيْرِهِ، وَشَهَادَةِ الْعَدُوِّ عَلَى عَدُوِّهِ يَقْصِدُ بِهَا نَفْعَ نَفْسِهِ مِنَ التَّشَفِّي بِعَدُوِّهِ فَافْتَرَقَا.

25,312

وَأَمَّا الْمُحَاكَمَةُ فِي الْأَمْوَالِ فَلَيْسَتْ عَدَاوَةً تَمْنَعُ الشَّهَادَةَ فِي غَيْرِ مَا حَاكَمَ فِيهِ؛ لِأَنَّهَا لَوْ لَمْ تَقْبَلْ لَاتَّخَذَ النَّاسُ ذَلِكَ وَسِيلَةً إِلَى إِبْطَالِ الشَّهَادَاتِ وَالْحُقُوقِ.

وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ: أَنَّهَا تُقْبَلُ لِعَدُوِّهِ لِانْتِفَاءِ التُّهْمَةِ.

25,313

وَعَنْهُ: لَا، كَمَا لَا تُقْبَلُ عَلَيْهِ.

[أَنْ يَشْهَدَ الْفَاسِقُ بِشَهَادَةٍ فَتُرَدُّ، ثُمَّ يَتُوبُ وَيُعِيدُهَا] فصل.

الإنصافal-Mardawi

فَصْلٌ: الرَّابعُ، الْعَدَاوَةُ، كَشَهَادَةِ الْمَقْذُوفِ عَلَىْ قَاذِفِهِ، وَالمَقْطُوعِ عَلَيْهِ الطَّرِيقُ عَلَى قَاطِعِهِ، وَالزَّوْجِ بِالزِّنَى عَلَى امْرَأَتِهِ.

41,870

فائدة: تُقْبَلُ فُتْيا مَنْ يَدْفَعُ عن نفْسِه ضرَرًا بها. والرَّابعُ: العَداوَةُ، كشَهادَةِ المَقْذُوفِ على قاذِفِه، والمقطُوعِ عليه الطَّرِيقُ على قاطِعِه. بلا نِزاعٍ.

41,871

فلو شَهِدُوا أنَّ هؤلاءِ قَطَعُوا الطَّريقَ علينا، أو على القافِلَةِ، لم تُقْبَلْ،

41,872

ولو شهِدُوا أنَّ هؤلاءِ قطَعُوا الطَّريقَ على هؤلاءِ، قُبِلوا. وليس للحاكمِ أنْ يَسْألَ: هل قطَعُوها عليْكم معهم؟ لأنَّه لا بَيْحَثُ عمَّا شَهِدَ به . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الشُّهودُ. ولو شَهِدوا أنَّهم عرَضُوا لَنا، وقَطَعُوا الطَّريقَ على غيرِنا، فقال في «الفُصولِ»: تُقْبَلُ. قال: وعنْدِى، لا تُقْبَلُ.

فوائد؛ الأُولَى، يُعْتَبَرُ في عدَمِ قَبُولِ الشَّهادَةِ بالعَداوَةِ كوْنُها لغيرِ الله تِعالَى؛ سَواءٌ كانتْ موْرُوثَةً أو مُكْتَسَبَةً.

41,873

وِقال في «التَّرغيبِ»: تكونُ ظاهِرَةً، بحيثُ يُعْلَمُ أنَّ كُلًّا منهما يُسَرُّ بمَساءَةِ الآخرِ، ويَغْتَمُّ بفرَحِه، ويَطْلُبُ له الشَّرَّ.

41,874

قلتُ: قال في «الرِّعايتَيْن»، و «النَّظْمِ»، و «الحاوِي»،

41,875

و «الوَجيزِ»: ومَنْ سَرَّه مَساءَةُ أحدٍ، وغَمَّه فَرَحُه، فهو عَدُوٌّ.

41,876

وقال في «الرِّعايةِ الكُبْرَى»: قلتُ: أو حاسِدُه.

الثَّانيةُ، تُقْبَلُ شَهادةُ العَدُوِّ لعَدُوِّه. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. وعليه الأصحابُ.

41,877

وعنه، لا تُقْبَلُ.

الثَّالثةُ، لو شَهِدَ بحقٍّ مُشْتَرَكٍ بينَ مَنْ تُرَدُّ شَهادَتُه له وبينَ مَنْ لا تُرَدُّ شَهادتُه له، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

لم تُقْبَلْ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. ونصَّ عليه؛ لأنَّها لا تتَبَعَّضُ في نفْسِها.

41,878

وقيل: تصِحُّ لمَنْ لا تُرَدُّ شَهادَتُه له. وذكرَ جماعةٌ، تصِحُّ إنْ شَهِدَ أنَّهم قَطَعُوا الطَّريقَ على القافِلَةِ، لا عليْنا.

الرَّابعَةُ ، لو شَهِدَ عندَه، ثم حدَث مانِعٌ، لم يَمْنَعِ الحُكْمَ، إلَّا فِسْقٌ أو كُفْرٌ أو تُهْمَةٌ، فيَمْنَعُ الحُكْمَ، إلَّا عداوةً ابْتدأَها المشْهودُ عليه ، كقَذْفِه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

البَيِّنَةً. وكذا مُقاوَلَتُه وقْتَ غضَبٍ ومُحاكَمَة بدُونِ عَداوَةٍ ظاهرةٍ سابقَةٍ.

41,879

قال في «التَّرْغيبِ»: ما لم يصِلْ إلى حدِّ العَداوَةِ أو الفِسْقِ. وحُدوثُ مانعٍ في شاهِدِ أصْلٍ كحُدوثِه في مَن أقامَ الشَّهادَةَ.

41,880

وفي «التَّرْغيبِ»: إنْ كانَ بعدَ الحُكْمِ لم يُؤَثِّرْ،

41,881

وإنْ حدَث مانِعٌ بعدَ الحُكْمِ، لم يُسْتَوْفَ حدٌّ، بل مالٌ. وفى قَوَدٍ وحدِّ قَذْفٍ وَجْهان. وأَطْلَقهما في «الفُروعِ» و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، و «المُغْنِي» في مَوْضِعٍ. وقطَع في مَوْضعٍ آخَرَ، أنَّه لا يُسْتَوْفَى الحدُّ والقِصاصُ. وصحَّحه النَّاظِمُ في القِصاصِ. قلتُ: وهو الصَّوابُ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

فصل [المانع الرابع] قال رحمه الله: (الرابع: العداوة؛ كشهادة المقذوف على قاذفه، والمقطوع عليه الطريق على قاطعه، والزوج بالزنا على امرأته) .

16,941

أما كون الرابع مما يمنع قبول الشهادة: العداوة؛ فلأنه يلي الثالث.

16,942

وأما كون العداوة تمنع ذلك؛ فلأن في حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تجوزُ شهادةُ خائنٍ ولا خائنة، ولا زانٍ ولا زانية، ولا ذي غِمْرٍ على أخيه». رواه أبو داود.

والغمر: الحقد.

ولأن العداوة تورث التهمة. فوجب أن تمنع الشهادة؛ كالقرابة القريبة.

16,943

وأما كون العداوة كشهادة المقذوف على قاذفه ... إلى آخره؛ فلأن كل واحدٍ من الشهود عدو للمشهود عليه. وبيان العدواة في كل صورة مما ذكر ظاهر.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.