وَإِنْ رَجَعَ شُهُودُ الْعِتْقِ غَرِمُوا الْقِيمَةَ
Its commentaries
مسألة: (وإن رَجَعَ شُهُودُ العِتْقِ، غَرِمُوا القِيمَةَ)
[أمّا إذا شَهِدَا بالعَبْدِ أو الأمَةِ لغيرِ مالِكِه، فالحُكْمُ فيه] كالحُكْمِ في الشَّهادةِ بالمالِ، على ما ذكَرْنا مِن الخلافِ؛ لأنهما مِن جُمْلَةِ المالِ.
وإن شَهِدَا بالحُرِّيَّةِ ثم رَجَعَا عن الشَّهادةِ، لَزِمَهما غَرامةُ قِيمَتِهما لسَيِّدِهما، بغيرِ خلافٍ بينَهم فيه،
فإنَّ المُخالِفَ في التى قبلَها هو الشافعىُّ، وقد وافَقَ هاهُنا، وهو حُجَّةٌ عليه فيما خالَفَ فيه. ويَغْرَما القِيمَةَ؛ لأنَّ العَبِيدَ مِن المتقَوِّماتِ. ٥٠٨٠ -
(وَإِنْ رَجَعَ شُهُودُ الْعِتْقِ) بَعْدَ الْحُكْمِ (غَرِمُوا الْقِيمَةَ) لِأَنَّهُمَا أَزَالَا يَدَهُ عَنْ عَبْدِهِ بِشَهَادَتِهِمَا الْمَرْجُوعِ عَنْهَا، أَشْبَهُ مَا لَوْ شَهِدَا بِحُرِّيَّتِهِ، وَإِنَّمَا غَرِمُوا الْقِيمَةَ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ مِنَ الْمُتَقَوِّمَاتِ.
وَمَحَلُّهُ مَا لَمْ يُصَدِّقْهُمُ الْمَشْهُودُ لَهُ.
فَإِنْ قَالَا: أَعْتَقَهُ عَلَى مِائَةٍ. وَقِيمَتُهُ مِائَةٌ ثُمَّ رَجَعَا لَمْ يَغْرَمَا شَيْئًا.
[رُجُوعُ شُهُودِ الطَّلَاقِ]
قال: (وإن رجع شهود العتق غرموا القيمة. وإن رجع شهود الطلاق قبل الدخول غرموا نصف المسمى. وإن كان بعده لم يغرموا شيئاً. وإن رجع شهود القصاص أو الحد قبل الاستيفاء لم يستوف. وإن كان بعده وقالوا: أخطأنا فعليهم دية ما تلف) .
أما كون شهود العتق يغرمون القيمة إذا رجعوا؛ فلأنهم حالوا بين مالك العبد وملكه بشهادتهم بعتقه وقد اعترفوا بكذبهم. فلزمهم قيمته؛ كما لو غصب عبداً فهرَّبه.
وأما كون شهود الطلاق يغرمون نصف المسمى إذا رجعوا قبل الدخول؛ فلأنهم فوَّتوا ذلك على الزوج حيث أوجبوه عليه بشهادتهم التي تبيَّن كذبها.
وأما كونهم لا يغرمون شيئاً إذا رجعوا بعد الدخول؛ فلأن المنفعة التي قابلت المهر استوفاها بدخوله بالزوجة المشهود بطلاقها وإذا كان كذلك لم يفوت الشهود على المشهود عليه شيئاً لم يستوف نفعه.
وأما كون شهود القصاص والحد لا يستوفى ما شهدوا به إذا رجعوا قبل الاستيفاء؛ فلأن رجوعهم شبهة، والحد يسقط بالشبهة، والقصاص عقوبة. فوجب أن يساويه في حكمه.
وأما كونهم عليهم الدية إذا رجعوا بعد الاستيفاء وقالوا: أخطأنا؛ فلأن بإقراره تمّ تبين أن التلف حصل بسببهم لكن على طريق الخطأ. فلزمتهم الدية؛ كما لو قتل شخصٌ شخصاً خطأ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.