Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

فصل: قال الشَّيْخُ، رَحِمَه اللَّهُ: (وإذا أقَرَّ الرَّجُلُ بنَسَبِ صَغِيرٍ، أو مَجْنُونٍ مَجْهُولِ النَّسَبِ، أنَّه ابنُه، ثَبَتَ نَسَبُه منه) وجملةُ ذلك، أنَّ للإِقْرارِ بالنَّسَبِ شَرْطًا ، وهو على ضَرْبَيْنِ؛ أحدُهما، أن يُقِرَّ على نَفْسِه خاصّةً. والثانى، أن يُقِرَّ عليه وعلى غيرِه،

39,603

فإن أَقَرَّ على نَفْسِه خاصّةً، مثلَ أن يُقِرَّ بِنَسَبِ وَلَدٍ، فيُعتَبَرُ في ثُبُوتِ نَسَبِه أَرْبعةُ شُرُوطٍ؛ أحَدُها، أن يكونَ المُقَرُّ به مَجْهُولَ النَّسَبِ،

39,604

فإن كان مَعرُوفَ النَّسَبِ، لم يَصِحَّ؛ لأنَّه يَقْطَعُ نَسَبَه الثّابتَ مِن غيره، وقد لَعَنَ النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- مَن انْتَسَبَ إلى غيرِ أبِيه، أو تَوَلى غيرَ مَوَالِيه . الثانى، أن لا يُنازِعَه فيه مُنازِعٌ؛ لأنَّه إذا نازَعَه فيه غيرُه تَعارَضَا، فلم يَكُنْ إلْحاقُه بأحَدِهما أَوْلَى مِن الآخَرِ. الثالثُ، أن يُمكِنَ صدقُه، بأن يكونَ المُقَرُّ به يَحتَمِلُ أن يُولَدَ لمِثْلِ المُقِرِّ. الرابعُ، أن يكونَ مِمَّن لا قَوْلَ له، كالصَّغِير والمَجْنُونِ، أو يُصَدِّقَ المُقِرَّ إن كان ذا قَوْلٍ، وهو المُكَلَّفُ؛

لأنَّه مُكَلَّفٌ أقَرَّ بِحَقٍّ ليس فيه نَفْعٌ، فَلزِمَ، كما لو أقَرَّ بمالٍ.

39,605

فإن كان غيرَ مُكَلَّفٍ، لم يُعتَبَرْ تَصْدِيقُه،

39,606

فإن كَبِرَ وعَقَلَ، فأَنْكَرَ، لم يُسْمَع إنْكارُه؛ لأَنَّ نَسَبَه ثابِتٌ، وجَرَى ذلك مَجْرَى مَن ادَّعَى مِلْكَ عَبْدٍ صَغِيرٍ في يَدِه، وثَبَتَ بذلك مِلْكُه، فلَمَّا كَبِرَ جَحَدَ ذلك.

39,607

ولو طَلَبَ إحْلافَه على ذلك، لم يُسْتَحْلَفْ؛ لأَنَّ الأبَ لو عاد فجَحَدَ النَّسَبَ، لم يُقْبَل منه. ويَحتَمِلُ أن يَبْطُلَ نَسَبُ المُكَلَّفِ باتِّفاقِهما على الرُّجُوعِ عنه؛ لأنَّه يَثْبُتُ باتِّفاقِهما، فزَالَ برُجُوعِهما، كالمالِ. والأَوَّلُ: أصَحُّ؛ لأنَّه نَسَبٌ ثَبَتَ بالإِقْرارِ، فأشْبَهَ نَسَبَ الصَّغِيرِ والمَجْنُونِ، وفارَق المالَ؛ لأَنَّ النَّسبَ يُحْتاطُ لإِثْباتِه.

39,608

وإنِ اعتَرفَ إنْسانٌ أنَّ هذا أَبُوه، فهو كاعتِرافِه بأنَّه ابْنُه.

الضربُ الثانى، أن يُقِرَّ عليه وعلى غيرِه، كإقْرارِه بأَخٍ، فسَنَذْكُرُه إن شاءَ اللَّه تعالى.

٥١٢١ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

فصل الْإِقْرَارُ بِالنَّسَبِ] [أَقَرَّ الرَّجُلُ بِنَسَبٍ صَغِيرٍ أَوْ مَجْنُونٍ مَجْهُولِ النَّسَبِ أَنَّهُ ابْنُهُ] فصل (وَإِذَا أَقَرَّ الرَّجُلُ بِنَسَبِ صَغِيرٍ، أَوْ مَجْنُونٍ مَجْهُولِ النَّسَبِ، أَنَّهُ ابْنُهُ، ثَبْتَ نَسَبُهُ مِنْهُ) هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ ; لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الشَّخْصَ لَا يُلْحَقُ بِهِ مَنْ لَيْسَ مِنْهُ، كَمَا لَوْ أَقَرَّ بِمَالٍ، وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مِمَّا يُمْكِنُ صِدْقُهُ،

25,666

وَأَنْ لَا يَدْفَعَ بِهِ نَسَبًا لِغَيْرِهِ، وَلَا يُنَازِعُهُ فِيهِ مُنَازِعٌ.

وَحِينَئِذٍ يَثْبُتُ نَسَبُهُ.

25,667

زَادَ فِي الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَةِ وَالْفُرُوعِ: وَلَوْ أَسْقَطَ وَارِثًا مَعْرُوفًا،

25,668

فَإِذَا بَلَغَ أَوْ عَقَلَ فَأَنْكَرَ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ ; لِأَنَّهُ نَسَبٌ حُكِمَ بِثُبُوتِهِ فَلَمْ يَسْقُطْ بِرَدِّهِ، كَمَا لَوْ قَامَتْ بِهِ بَيِّنَةٌ.

25,669

وَلَوْ طَلَبَ إِحْلَافَهُ عَلَى ذَلِكَ لَمْ يُسْتَحْلَفْ ; لِأَنَّ الْأَبَ لَوْ عَادَ فَجَحَدَ النَّسَبَ، لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ.

25,670

وَقِيلَ: يَسْقُطُ بِاتِّفَاقِهِمَا عَلَى الرُّجُوعِ عَنْهُ، كَالْمَالِ. وَالْأَوَّلُ: أَصَحُّ ; لِأَنَّ النَّسَبَ يُحْتَاطُ لَهُ.

الإنصافal-Mardawi

وإذا أَقَرَّ الرَّجُلُ بنَسَبِ صَغِيرٍ، أو مَجْنُونٍ مَجْهُولِ النَّسَبِ، أنَّه ابنُه،

42,278

وإنْ كَانَ مَيِّتًا، وَرِثَهُ.

ثَبَتَ نَسَبُه منه،

42,279

وإنْ كَانَ مَيِّتًا، وَرِثَه. يعْنِى، المَيِّتَ الصَّغِيرَ والمَجْنونَ. وهذا وإنْ كَانَ كَبِيرًا عَاقِلًا، لَمْ يَثْبُتْ حَتَّى يُصَدِّقَهُ، المذهبُ. جزَم به فى «المُحَرَّرِ»، و «الحاوِى»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الوَجِيزِ»، و «الهِدايَةِ»، و «المُذْهبِ»، و «الخُلاصةِ». وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ». وصحَّحه النَّاظِمُ.

42,280

وقيل: لا يَرِثُه إنْ كانَ مَيِّتًا؛ للتُّهْمَةِ، بل يَثْبُتُ نَسَبُه مِن غيرِ إرثٍ. وهو احْتِمالٌ فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ».

42,281

قلتُ: وهو الصَّوابُ.

فائدة: لو كَبِرَ الصَّغِيرُ، وعَقَلَ المَجْنونُ، وأنْكَرَ، لم يُسْمَع إنْكارُه. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ.

42,282

وقيل: يبطُلُ نَسَبُ المُكَلَّفِ باتِّفاقِهما على الرُّجوعِ عنه.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

فصل [في الإقرار بالنسب] قال المصنف رحمه الله: (وإذا أقرّ الرجل بنسب صغير أو مجنونٍ مجهول النسب أنه ابنه ثبت نسبه منه. وإن كان ميتاً ورثه. وإن كان كبيراً عاقلاً لم يثبت حتى يصدقه. وإن كان ميتاً فعلى وجهين. ومن ثبت نسبه فجاءت أمه بعد موت المقرّ فادّعت الزّوجيّة لم تثبت بذلك) .

17,192

أما كون نسب الصغير والمجنون المجهولي النسب يثبت بما ذكر مع الحياة؛ فلأن الظاهر أن الشخص لا يلحق به من ليس منه.

ولأن الأب أقرّ بذلك ولا معارض لقوله. فوجب قبوله؛ كما لو كانا مكلفين فأقرا بذلك.

17,193

وأما كونه يثبت مع الموت؛ فلأن سبب ثبوته مع الحياة الإقرار، وهو موجود هاهنا.

17,194

فإن قيل: التهمة موجودة مع الموت من أجل الميراث. فوجب أن لا يقبل؛ كسائر الإقرار المتهم فيه.

قيل: التهمة هنا لا أثر لها بدليل ما لو أقرّ بنسب صغير له مال.

17,195

وأما كون النسب لا يثبت إذا كان المقرّ به كبيراً عاقلاً حياً حتى يصدقه؛ فلأن تصديقه ممكن، والقبول يقتضي التوارث من الجانبين. فوجب أن يقف على التصديق.

17,196

وفي كلام المصنف رحمه الله إشعار بأن المقرّ له المذكور إذا صدق ثبت نسبه. وهو صحيح؛ لأن تصديقه يحصل اتفاقهما على التوارث من الطرفين جميعاً.

17,197

وأما كونه لا يثبت إذا كان ميتاً على وجه؛ فلأن شرط القبول في الكبير العاقل التصديق ولم يوجد.

17,198

وأما كونه يثبت على وجه؛ فلأنه مقرٌ به تعذر تصديقه. أشبه الصبي والمجنون.

17,199

وأما كون من يثبت نسبه إذا جاءت أمه بعد موت المقرّ فادّعت الزّوجيّة لا يثبت؛ فلأن الولد لا يتعين كونه من زوجته؛ لاحتمال أن يكون من وطء شبهة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.