Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن قال: له عَلَىَّ أَلْفٌ. وفَسَّره بوَدِيعةٍ، لم يُقْبَلْ) قولُه،

39,833

فإنِ ادَّعَى بعدَ هذا تَلَفَه، لم يُقْبَلْ قَوْلُه. وبهذا قال أبو حنيفةَ، والشّافعىُّ.

39,834

وقِيلَ عن الشّافعىِّ: يُقْبَلُ قولُه: إنَّها وَدِيعةٌ.

39,835

وإذا ادَّعَى بعدَ هذا تَلَفَها قُبِلَ منه.

39,836

وقال القاضى ما يَدُلُّ على هذا أيضًا؛ لأنَّ الوَدِيعةَ عليه حِفْظُها ورَدُّها،

39,837

فإذا قال: له عَلَىَّ . وفَسَّرَها بذلك، احْتَمَلَ صِدْقُه، فَقُبِلَ منه، كما لو وَصَلَه بكَلامِه، فقال: له عَلَىَّ أَلْفٌ وَدِيعةً. لأَنَّ حُرُوفَ الصِّفاتِ يَخْلُفُ بعضُها بعضًا، فيجُوزُ أن تُسْتَعْمَلَ «عَلَىَّ» بمعنى عِنْدِى، كما قال تعالى إخْبارًا عن مُوسَى عليه السلامُ أنَّه قال:{وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ}. أى عِنْدِى. ولنا، أنَّ «عَلَىَّ» للإِيجابِ، وذلك يَقْتَضِى كَوْنَها في ذِمَّتِه، ولذلك لو قال: ما عَلَى فُلانٍ عَلَىَّ. كان ضامِنًا له، والوَدِيعةُ ليست في ذِمَّتِه، ولا هى عليه، إنَّما هى عنده.

وما ذَكَرُوه مَجازٌ، طَرِيقُه حَذْفُ المُضافِ وإقامةُ المُضافِ إليه مُقامَه، أو إقامةُ حَرْفٍ مُقَامَ حَرْفٍ، والإِقْرارُ يُؤْخَذُ فيه بظاهِرِ اللَّفْظِ، بدَلِيلِ أنَّه لو قال: له عَلَىَّ دَراهِمُ. لَزِمَتْه ثلاثةٌ،

39,838

وإن جازَ التَّعْبِيرُ عن اثْنَيْنِ وعن واحدٍ بِلَفْظِ الجَمْعِ، كقَوْلِ اللَّهِ تعالى:{فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ}. ومواضِعَ كثيرةٍ في القرآنِ.

note

ولو قال: له عَلَىَّ دِرْهَمٌ.

39,839

وقال: أرَدْتُ نِصْفَ دِرْهَمٍ، فأقَمتُ المُضافَ إليه مُقامَه. لم يُقْبَلْ منه.

note

ولو قال: لَكَ مِن مالِى ألْفٌ. قال: صَدَقْتَ. ثم قال: أرَدْتُ أنَّ عَلَيْكَ مِن مالِى ألْفًا. وأقَمْتُ اللَّامَ مُقَامَ عَلَىَّ، كَقَوْلِ اللَّهِ تعالى:{وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا}. لم يُقْبَلْ منه،

39,840

ولو قُبِلَ في الإِقْرارِ مُطْلَقُ الاحْتِمالِ، لَسَقَط، ولَقُبِلَ تَفْسِيرُ الدَّراهِمِ بالناقِصَةِ والزّائِفةِ والمُؤَجَّلةِ.

39,841

وأمّا إذا قال: لَكَ عَلَىَّ ألْفٌ. ثم قال: كان وَدِيعةً فتَلِفَ. لم يُقْبَلْ قَوْلُه، فإنَّه مُتَناقِضٌ، وقد سَبَقَ [الكلامُ نحوٌ مِن] هذا.

فصل: فإن قال: لك عَلَىَّ مائةُ دِرْهَمٍ. ثم أَحْضَرَها،

39,842

وقال: هذه التى أقْرَرْتُ بها، وهى وَدِيعةٌ كانت لك عندى. فقال المُقَرُّ له: هذه وَدِيعةٌ، والتى أقْرَرْتَ بها غيرُها، وهى دَيْنٌ عليك. فالقولُ قولُ المُقَرِّ له على مُقْتَضَى قولِ الخِرَقِىِّ. وهو قولُ أبى حنيفةَ.

39,843

وقال القاضى: القولُ قَولُ المُقِرِّ مع يَمِينِه. وللشّافعىِّ قَوْلان كالوَجْهَيْنِ. وتَعْلِيلُهما ما تَقَدَّم.

39,844

فإن كان قال في إقْرارِه: لك عَلَىَّ مائةٌ في ذِمَّتِى فقد وافَقَ القاضِى ههُنا في أنَّه لا يُقْبَلُ قولُ المُقِرِّ؛ لأَنَّ الوَدِيعةَ عَيْنٌ لا تكونُ في الذِّمَّةِ، قال: وقد قِيلَ: يُقْبَلُ؛ لأنَّه يَحْتَمِلُ: في ذِمَّتِى أداؤُها. ولأنَّه يجوزُ أن تكونَ عندَه وَدِيعة تَعَدَّى فيها، فكان ضَمانُها عليه في ذِمَّتِه. ولأصحابِ الشّافعىِّ في هذه وَجْهانِ.

39,845

فأمّا إن وَصَلَ ذلك بكَلامِه، فقال: لك عَلَىَّ مائَةٌ وَدِيعةً. قُبِلَ؛ لأنَّه فَسّرَ كلامَه بما يَحْتَمِلُه، فصَحَّ، كما لو قال: له عَلَىَّ دَرَاهِمُ ناقِصةٌ.

39,846

وإن قال: له عَلَىَّ مائةٌ وَدِيعةً دَيْنًا. أو: مُضارَبَةً دَيْنًا. صَحَّ، ولَزِمَه ضَمانُها؛ لأنَّه قد يتَعَدَّى فيها فتكونُ دَيْنًا.

39,847

وإن قال: أرَدْتُ أنَّه شَرَطَ عَلَىَّ ضَمانَها. [لم يُقْبَلْ؛ لأنَّها لا تَصيرُ بذلك دَيْنًا.

39,848

وإن قال: عندِى مائةٌ ودِيعةً، شَرَطَ عَلَىَّ ضَمانَها]. لم يَلْزَمْه ضَمانُها؛ لأَنَّ الوَدِيعةَ لا تَصِيرُ بالشَّرْطِ مَضْمُونةً.

39,849

وإن قال: عَلَىَّ، أو: عِنْدِى مائةُ دِرْهَمٍ عارِيَّةً. لَزِمَتْه، وكانت مَضْمُونةً عليه، سواءٌ حَكَمْنا بصِحَّةِ العارِيَّةِ في الدَّراهِمِ أو بِفَسادِها؛ لأَنَّ ما ضُمِنَ في العَقْدِ الصَّحِيحِ ضُمِنَ في الفاسِدِ.

39,850

وإن قال: أَوْدَعَنِى مائةً فلم أقْبِضْها. أو: أقْرَضَنِى مائةً فلم آخُذْها. قُبِلَ قولُه مُتَّصِلًا، ولم يُقْبَلْ مُنْفَصِلًا. وهكذا إذا قال: نَقَدَنِى مائةً فلم أقْبِضْها. وهذا قولُ الشّافِعِىِّ.

فصل: وإن قال: له في هذا العَبْدِ ألْفٌ. أو: له مِن هذا العَبْدِ ألْفٌ. طُولِبَ بالبَيانِ،

39,851

فإن قال: نَقَدَ عَنِّى ألفًا في ثَمَنِه. كان قَرْضًا،

39,852

وإن قال: نَقَدَ في ثَمَنِه ألْفًا. قُلنا: بَيِّنْ كَمْ ثَمَنُ العَبْدِ، وكيف كان الشِّراءُ.

39,853

فإن قال: بإيجابٍ واحدٍ، وَزَن ألْفًا وَوَزَنْتُ ألْفًا. كان مُقِرًّا بنِصْفِ العَبْدِ،

39,854

وإن قال: وَزَنْتُ أنا ألْفَيْنِ. كان مُقِرًّا بثُلُثِه، والقولُ قولُه مع يَمينِه، سواءٌ كانتِ القِيمةُ قَدْرَ ما ذَكَره أو أقَلَّ؛ لأنَّه قد يَغْبِنُ وقد يُغْبَنُ.

39,855

وإن قال: اشْتَرَيْناه بإيجابَيْنِ. قِيلَ له : فكم. اشْتَرَى منه؟

39,856

فإن قال: نِصْفًا، أو ثُلُثًا، أو أقَلَّ أو أكْثَرَ. قُبِلَ منه مع يَمينِه، وافَقَ القِيمةَ أو خالَفَها.

39,857

وإن قال: وَصَّى لى بأَلْفٍ مِن ثَمَنِه. بِيعَ، وصُرِفَ إليه مِن ثَمَنِه ألْفٌ.

39,858

فإن أرادَ أن يُعْطِيَه ألْفًا مِن مالِه، مِن غيرِ ثَمَنِ العَبْدِ، لم يَلْزَمْه قَبُولُه؛ لأَنَّ المُوصَى له يتَعَيَّنُ حَقُّه في ثَمَنِه.

39,859

وإن فَسَّرَ ذلك بجنايةٍ جَنَاهَا العَبْدُ، فتَعلَّقتْ بِرَقَبَتِه، قُبِلَ ذلك، وله بَيْعُ العَبْدِ، ودَفْعُ الأَلْفِ مِن ثَمَنِه.

39,860

وإن قال: أردْتُ أنَّه رَهْنٌ عندَه بأَلْفٍ. فعلى وَجْهَيْنِ؛ أحدُهما، لا يُقْبَلُ؛ لأَنَّ حَقَّ المُرْتَهِنِ في الذِّمَّةِ. والثانى، يُقْبَلُ؛ لأَنَّ الدَّيْنَ يتَعلَّقُ بالرَّهْنِ، فصَحَّ تَفْسِيرُه به، كالجِنَايةِ. ومَذْهَبُ الشّافعىِّ في هذا الفَصْلِ كما ذَكَرْنا.

٥١٦٠ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ. وَفَسَّرَهُ بِوَدِيعَةٍ، لَمْ يُقْبَلْ) ذَكَرَهُ مُعْظَمُ الْأَصْحَابِ، وَقَالَهُ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ ; لِأَنَّ عَلَيَّ لِلْإِيجَابِ فِي الذِّمَّةِ، وَالْإِقْرَارُ فِيهِ بِظَاهِرِ اللَّفْظِ، بِدَلِيلِ مَا لَوْ قَالَ: مَا عَلَى فُلَانٍ عَلَيَّ. كَانَ ضَامِنًا،

25,854

فَإِذَا فَسَّرَهُ بِالْوَدِيعَةِ لَمْ يُقْبَلْ ; لِأَنَّ تَفْسِيرَهُ يُنَاقِضُ ظَاهِرَ إِقْرَارِهِ. وَهَذَا إِذَا كَانَ التَّفْسِيرُ مُتَّصِلًا ; لِأَنَّ الْكَلَامَ بِآخِرِهِ.

25,855

وَقِيلَ: يُقْبَلُ الْمُنْفَصِلُ كَالْمُتَّصِلِ، كَمَا لَوْ صَدَّقَ الْمُقَرُّ لَهُ، وَقَالَهُ مُضَارَبَةً أَوْ وَدِيعَةً.

25,856

فَإِنْ زَادَ: بِالْمُتَّصِلِ وَقَدْ تَلِفَتْ. لَمْ يُقْبَلْ. ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ ; لِأَنَّ قَوْلَهُ: لَهُ عَلَيَّ يَقْتَضِي أَنَّهَا عَلَيْهِ. وَقَوْلُهُ: وَقَدْ تَلِفَتْ. يَقْتَضِي أَنَّهَا لَيْسَتْ عَلَيْهِ، وَهُوَ تَنَاقُضٌ، فَلَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ.

25,857

بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ: كَانَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفُ وَدِيعَةٍ، وَتَلِفَتُ. فَإِنَّهُ مَانِعٌ مِنْ لُزُومِ الْأَمَانَةِ ; لِأَنَّهُ أَخْبَرَ عَنْ مَاضٍ فَلَا تَنَاقُضَ.

25,858

وَإِنْ أَحْضَرَهُ وَقَالَ: هُوَ هَذَا وَهُوَ وَدِيعَةٌ. فَقَالَ الْمُقَرُّ لَهُ: هَذَا وَدِيعَةٌ، وَالْمُقَرُّ بِهِ غَيْرُهُ، وَهُوَ دَيْنٌ عَلَيْكَ. صُدِّقَ الْمُقَرُّ لَهُ، وَذَكَرَ الْأَزَجِيُّ عَنِ الْأَصْحَابِ،

25,859

وَقَالَ الْقَاضِي، وَصَحَّحَهُ فِي الرِّعَايَةِ: يُصَدَّقُ الْمُقِرُّ.

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 7395 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.