Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن أقَرَّ أنَّه وَهَب، أو رَهَن [وأقْبَضَ] (١) ، أو أقَرَّ بقَبْضٍ ثَمَنٍ أو غيرِه، ثم أنْكَرَ،

39,878

وقال: ما قَبَضْت ولا أقْبضْتُ. وسَأَلَ إحْلافَ خصْمِه، فهل تَلْزَمُه اليَمِينُ؟ على وَجْهَيْنِ) وذكَر شيخُنا في كِتابِ «المُغْنِى» رِوَايَتَيْنِ؛ إحداهما، لا يُسْتَحْلَفُ. وهو قولُ أبى حنيفةَ، ومحمدٍ؛ لأَنَّ دَعْواه تَكْذِيبٌ لإِقْرارِه، فلا تُسْمَعُ، كما لو أقَرَّ المُضارِبُ أنَّه رَبِحَ ألفًا، ثم قال: غَلِطْتُ. ولأَنَّ الإِقْرارَ أقْوَى مِن البَيِّنَةِ،

39,879

ولو شَهِدَتِ البَيِّنةُ ثم قال: أحْلِفُوه لى مع بيِّنَتِه . لم يُسْتَحْلَفْ، كذا ههنا. والثانيةُ، يُسْتَحْلَفُ. وهو قولُ الشّافعىِّ، وأبى يوسفَ؛ لأَنَّ العادَةَ جارِيةٌ بالإِقْرارِ بالقَبْضِ قبله، فيَحْتَمِلُ صِحَّةَ ما قاله، فيَنْبَغِى أن يُسْتَحْلَفَ خَصْمُه لِنَفْىِ الاحْتِمالِ، ويُفارِقُ الإِقْرارُ البَيِّنةَ مِن وَجْهَيْنِ؛ أحدُهما، أنَّ العادَةَ جارِيةٌ بالإِقْرارِ بالقَبْضِ قبلَه، ولم تَجْرِ العادَةُ بالشَّهادَةِ على القَبْضِ قَبْلَه ؛ لأنَّها تكونُ شَهادَةَ زُورٍ. والثانى، أنَّ إنْكارَه مع الشَّهادةِ طَعْنٌ في البَيِّنةِ وتَكْذِيبٌ لها، وفى الإِقْرارِ بخِلافِه.

ولم يَذْكُرِ القاضِى في «المُجَرَّدِ» غيرَ هذا الوَجْهِ.

39,880

وكذلك لو أقَرَّ أنَّه اقْتَرضَ منه ألْفًا وقَبَضَها، أو قال: له عَلَىَّ ألْفٌ. ثم قال: ما كنتُ قَبَضْتُها، وإنَّما أَقْرَرْتُ لأَقْبِضَها. فالحُكْمُ كذلك، ولأنَّه يُمْكِنُ أن يكونَ قد أَقَرَّ بذلك بِنَاءً على قولِ وَكِيلِه وظَنِّه، والشَّهادَةُ لا تجوزُ إلَّا على اليَقِينِ.

٥١٦٦ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ أَقَرَّ أَنَّهُ وَهَبَ أَوْ رَهَنَ وَأَقْبَضَ، أَوْ أَقَرَّ بِقَبْضِ ثَمَنٍ أَوْ غَيْرِهِ، ثُمَّ أَنْكَرَ وَقَالَ: مَا قَبَضْتُ وَلَا أَقْبَضْتُ. وَسَأَلَ إِحْلَافَ خَصْمِهِ، فَهَلْ يَلْزَمُهُ الْيَمِينُ؛ عَلَى وَجْهَيْنِ) هُمَا رِوَايَتَانِ فِي الْمُغْنِي: إِحْدَاهُمَا: لَا يُسْتَحْلَفُ. نَصَرَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ ; لِأَنَّ دَعْوَاهُ مُكَذِّبٌ لِإِقْرَارِهِ فَلَا تُسْمَعُ؛ وَلِأَنَّ الْإِقْرَارَ أَقْوَى مِنَ الْبَيِّنَةِ.

25,872

وَلَوْ شَهِدَتِ الْبَيِّنَةُ بِهِ، ثُمَّ قَالَ: أَحْلِفُوهُ لِي. لَمْ يُسْتَحْلَفْ، فَكَذَا هُنَا.

وَالثَّانِيَةُ: بَلَى. قَدَّمَهَا فِي الْمُحَرَّرِ، وَصَحَّحَهَا فِي الرِّعَايَةِ، وَجَزَمَ بِهَا فِي الْوَجِيزِ ; لِأَنَّ الْعَادَةَ جَارِيَةٌ بِالْإِقْرَارِ بِالْقَبْضِ قَبْلَهُ ; لِأَنَّهَا تَكُونُ شَهَادَةَ زُورٍ.

فَعَلَى الْأُولَى: قَالَ الشَّرِيفُ وَأَبُو الْخَطَّابِ: وَلَا يُشَبَّهُ مَنْ أَقَرَّ بِبَيْعٍ وَادَّعَى تَلْجِئَةً إِنْ قُلْنَا: يُقْبَلُ ; لِأَنَّهُ ادَّعَى مَعْنًى آخَرَ لَمْ يَنْفِ مَا أَقَرَّ بِهِ.

قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِيمَنْ أَقَرَّ بِمِلْكٍ ثُمَّ ادَّعَى شِرَاءَهُ قُبِلَ إِقْرَارُهُ: إِنَّهُ لَا يُقْبَلُ مَا يُنَاقِضُ إِقْرَارَهُ إِلَّا مَعَ شُبْهَةٍ مُعْتَادَةٍ.

25,873

فَرْعٌ: إِذَا أَقَرَّ بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ إِقْبَاضٍ، ثُمَّ ادَّعَى فَسَادَهُ، وَأَنَّهُ أَقَرَّ يَظُنُّ الصِّحَّةَ، لَمْ يُقْبَلْ. وَلَهُ تَحْلِيفُ الْمُقَرِّ لَهُ.

25,874

فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ هُوَ بِبُطْلَانِهِ.

25,875

وَكَذَا إِنْ قُلْنَا بِرَدِّ الْيَمِينِ فَحَلَفَ الْمُقِرُّ، قَالَهُ ابْنُ حِمْدَانَ.

[بَاعَ شَيْئًا ثُمَّ أَقَرَّ أَنَّ الْمَبِيعَ لِغَيْرِهِ]

الإنصافal-Mardawi

وإنْ أقَرَّ أنَّه وهَب، أو رهَن وأَقْبَضَ، أو أقَرَّ بقَبْضِ ثَمنٍ أو غيرِه، ثم أنْكَرَ، وقالَ: ما قَبضْتُ ولا أقْبَضْتُ. وسَألَ إحْلافَ خَصْمِه، فهل تَلْزَمُه اليَمِينُ؟ على وَجْهَيْن. وهما رِوايَتان. وحَكاهما المُصَنِّفُ فى بعضِ كُتُبِه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

رِوايتَيْن، وفى بعضِها وَجْهَيْن. وأَطْلَقَهما فى «الفُروعِ»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الهِدايَةِ»، و «الخُلاصةِ»؛ أحدُهما، تَلْزَمُه اليمينُ. وهو المذهبُ. صحَّحه فى «التَّصْحيحِ»، و «النَّظْمِ».

42,515

وقال فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»: وله تَحْلِيفُه على الأصحِّ. وجزَم به فى «المُجَرَّدِ»، و «الفُصولِ»، و «الوَجِيزِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، [و «المُنَوِّرِ»] ، وغيرِهم. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ» وغيرِه. واخْتارَه الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللَّهُ. ومالَ إليه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، بلِ اخْتارَه المُصَنِّفُ، ذكَرَه فى أوائلِ بابِ الرَّهْنِ مِن «المُغْنِى». والوَجْهُ الثَّانى، لا يَلْزَمُه. نَصرَه القاضى وأصحابُه. واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه». قال الشَّرِيفُ، وأبو الخَطَّابِ: ولا يُشْبِهُ مَنْ أقَرَّ ببَيْعٍ وادَّعَى تَلْجِئَةً، إنْ قُلْنا: يُقْبَلُ.

لأنَّه ادَّعَى مَعْنًى آخَرَ لم يَنْفِ ما أقَرَّ به.

42,516

فائدة: لو أقَرَّ ببَيْعٍ أو هِبَةٍ أو إقْباضٍ، ثم ادَّعَى فَسادَه، وأنَّه أقَرَّ يظُنُّ الصِّحَّةَ،

42,517

وِإنْ بَاعَ شَيْئًا ثُمَّ أقَرَّ أنَّ المَبِيعَ لِغَيْرِهِ، لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ عَلَى الْمُشْتَرِى، وَلَمْ يَنْفَسِخِ الْبَيْعُ، وَلَزِمَهُ غَرامَتُهُ لِلْمُقَرِّ لَهُ،

42,518

وَكَذَلِكَ إِنْ وَهَبَهُ أَوْ أَعْتَقَهُ ثُمَّ أقَرَّ بِهِ.

42,519

وَإِنْ قَالَ: لَمْ يَكُنْ مِلْكِى ثُمَّ مَلَكْتُهُ بَعْدُ. لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ إِلَّا بِبَيِّنةٍ.

كُذِّبَ، وله تحْلِيفُ المُقَرِّ له،

42,520

فإنْ نَكَلَ، حَلَفَ هو ببُطْلانِه.

42,521

وكذا إنْ قُلْنا: تُرَدُّ اليمينُ. فَحَلَفَ المُقِرُّ. ذكَرَه فى «الرِّعايتَيْن».

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن أقرّ أنه وهب أو رهن وأقبض أو أقرّ بقبض ثمنٍ أو غيره ثم أنكر وقال: ما قبضتُ ولا أَقبضت وسأل إحلاف خصمه فهل تلزمه اليمين؟ على وجهين) .

17,346

أما كون من أقر بما ذكر ثم أنكر وسأل إحلاف خصمه يلزمه اليمين على وجهٍ؛ فلأن العادة جارية بالإشهاد بمثل ذلك من غير قبض ولا إقباض استيثاقاً بالمعقود معه. فشرعت اليمين معه وسيلة إلى إظهار الحق بتقدير النكول.

17,347

وأما كونه لا يلزمه على وجهٍ؛ فلأن الإقرار أبلغ من البينة، والبينة لو كانت بمعاينة ما ذُكر وطلب الخصم إحلاف خصمه لم يكن له ذلك. فكذلك فيما هو أبلغ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.