Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

(وقال التَّمِيمِىُّ، وأبو الخَطَّابِ: يُرْجَعُ في تَفْسِيرِ الألْفِ إليه) لأَنَّ الشئَ يُعْطَفُ على غيرِ جِنْسِه، قال اللَّهُ تعالى: {يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} . ولأَنَّ الأَلْفَ مُبْهَمٌ، فيُرْجَعُ في تَفْسِيرِه إلى المُقِرِّ، كما لو لم يَعْطِفْ عليه.

40,017

وقال أبو حنيفةَ: إن عَطَفَ على المُبْهَمِ مَكِيلًا أو مَوْزُونًا، كان تَفْسِيرًا له،

40,018

وإن عَطَفَ مَذْرُوعًا أو مَعْدُودًا، لم يكُنْ تَفْسِيرًا؛ لأَنَّ «عَلَىَّ» للإِيجابِ في الذِّمَّةِ،

40,019

فإذا عَطَفَ عليه ما يَثْبُتُ في ذِمَّتِه بنَفْسِه، كان تَفْسِيرًا له، كقَوْلِه: مائةٌ وخَمْسُونَ دِرْهَمًا. ولَنا، أنَّ العَرَبَ تَكْتَفِى بتَفْسِيرِ إحْدَى الجُمْلَتَينِ عن الأُخْرَى، قال اللَّهُ تعالى:{وَلَبِثُوا فِى كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا}.

40,020

وقال تعالى:{عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ}. ولأنَّه ذَكَرَ مُبْهَمًا مع مُفَسَّرِ لم يَقمِ الدَّلِيلُ على أنَّه مِن غيرِ جِنْسِه، فكان المُبْهَمُ مِن جِنْسِ المُفَسَّرِ، كما لو قال: مائةٌ وخَمْسُونَ دِرْهَمًا، أو: ثَلاثُمائةٍ وثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا. يُحَقِّقُه أنَّ المُبْهَمَ يَحْتاجُ إلى التَّفْسِيرِ، وذِكْرُ التَّفْسِيرِ في الجملةِ المُقَارنَةِ له يَصْلُحُ أن يُفَسِّرَه، فوَجَب حَمْلُ الأمْرِ على ذلك.

40,021

وأمَّا قولُه:{أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا}. فإنَّه امْتَنَعَ أن تكونَ العَشْرُ أَشْهُرًا لِوَجْهَيْنِ؛ أحدُهما، أنَّ العَشْرَ بغيرِ هاءٍ عَدَدٌ للمُؤنَّثِ، والأشْهُرُ مُذَكَّرةٌ، فلا يجوزُ أن تُعَدَّ بغيرِ هاءٍ. والثانى، أنَّها لو كانت أَشْهُرًا، لقال: أرْبَعَةَ عَشَرَ شَهْرًا. بالتَّرْكِيبِ لا بالعَطْفِ، كما قال:{عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ}. وقولُهم: إنَّ الألْفَ مُبْهَمٌ. قلنا: قُرِنَ به ما يَدُلُّ على تَفْسِيرِه، فأشْبَهَ ما لو قال: مائةٌ وخَمْسُونَ دِرْهَمًا، أو: مائةٌ و دِرْهَمٌ. عندَ أبى حنيفةَ.

40,022

فإن قيل: إذا قال: مائةٌ وخَمْسُونَ دِرْهَمًا. فالدِّرْهَمُ ذُكِرَ للتَّفْسِيرِ، ولهذا لا يَزْدادُ به العَدَدُ، فصَلَحَ تَفْسِيرًا لجَميعِ ما قَبْلَه،

40,023

بخِلافِ قَوْلِه: مائةٌ ودِرْهَمٌ. فإنَّه ذَكَرَ الدِّرْهَمَ للإِيجابِ لا للتَّفسِيرِ، بدَلِيلِ أنَّه زادَ به العَدَدُ. قلنا: هو صالِحٌ للإِيجابِ والتَّفْسِيرٍ معًا، والحاجَةُ داعِيَةٌ إلى التَّفْسِيرِ، فوَجَبَ حَمْلُ الأمْرِ على ذلك، صِيانَةً لكَلامِ المُقِرِّ عن الالتِباسِ والإِلهامِ، وصَرْفًا له إلى البَيَانِ والإِفْهامِ. وقولُ أبى حنيفةَ: إنَّ «عَلَىَّ» للإِيجابِ. قلنا: فمتى عُطِفَ ما يَجِبُ بها على ما لا يَجبُ، وكان أحَدُهما مُبْهَمًا والآخَرُ مُفَسَّرًا، وأمْكَنَ تَفْسِيرُه به، وَجَبَ أَن يكونَ المُبْهَمُ مِن جنْسِ المُفَسَّرِ.

40,024

فأمّا إن لم يُمْكِنْ ، مثلَ أن يُعْطَفَ عَدَدُ المُذَكَّرِ عِلى المُؤنَّثِ، أو بالعَكْسِ، ونحو ذلك، فلا يكون أحَدُهُما مِن جِنْسِ الآخرِ، ويَبْقَى المُبْهَمُ على إبْهامِه، كما لو قال: له علىَّ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ وعَشْرٌ.

٥١٩٠ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَقَالَ التَّمِيمِيُّ وَأَبُو الْخَطَّابِ: يُرْجَعُ فِي تَفْسِيرِ الْأَلْفِ إِلَيْهِ) وَقَالَهُ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ ; لِأَنَّ الْعَطْفَ لَا يَقْتَضِي التَّسْوِيَةَ بَيْنَ الْمَعْطُوفَيْنِ فِي الْجِنْسِ، كَقَوْلِكَ: رَأَيْتُ رَجُلًا وَحِمَارًا؛ وَلِأَنَّ الْأَلْفَ مُبْهَمٌ، فَرُجِعَ فِي تَفْسِيرِهِ إِلَيْهِ كَمَا لَوْ لَمْ يُعْطَفْ عَلَيْهِ.

25,977

وَفِي الْمُحَرَّرِ: عَنِ التَّمِيمِيِّ أَنَّهُ يُرْجَعُ إِلَى تَفْسِيرِهِ مَعَ الْعَطْفِ، دُونَ التَّمْيِيزِ وَالْإِضَافَةِ.

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 7452 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.