ثُمَّ أَشْرَفُهُمْ ثُمَّ الْأَتْقَى
Its commentaries
(ثُمَّ أَشْرَفُهُمْ) لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ «الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ» ، وَقَالَ:«قَدِّمُوا قُرَيْشًا، وَلَا تُقَدِّمُوهَا» ، وَالنَّسَبُ يَكُونُ بِعُلُوِّ النَّسَبِ، ذَكَرَهُ فِي " الْمُغْنِي "، وَ " الشَّرْحِ " فَعَلَيْهِ تُقَدَّمُ بَنُو هَاشِمٍ ثُمَّ قُرَيْشٌ، وَظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ: يُقَدَّمُ الْأَقْدَمُ هِجْرَةً ثُمَّ الْأَسَنُّ ثُمَّ الْأَشْرَفُ، وَقَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ ".
وَقَالَ الْخِرَقِيُّ: يُقَدَّمُ الْأَسَنُّ ثُمَّ الْأَشْرَفُ ثُمَّ الْأَقْدَمُ هِجْرَةً، وَقَدَّمَهُ فِي " الْفُرُوعِ ".
وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: الْأَشْرَفُ ثُمَّ الْأَقْدَمُ هِجْرَةً ثُمَّ الْأَسَنُّ، عَكْسُ مَا فِي الْمَتْنِ (ثُمَّ الْأَتْقَى) وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ "؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إِلَى الْإِجَابَةِ، وَقَدْ وَرَدَ: إِذَا أَمَّ الرَّجُلُ الْقَوْمَ، وَفِيهِمْ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ، لَمْ يَزَالُوا فِي سَفَالٍ. ذَكَرَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي رِسَالَتِهِ.
وَقَالَ جَمَاعَةٌ: ثُمَّ الْأَتْقَى، وَالْأَوْرَعُ،
وَقِيلَ: يُقَدَّمَانِ عَلَى الْأَشْرَفِ، وَذَكَرَهُ فِي " الشَّرْحِ " احْتِمَالًا؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} وَلِأَنَّ شَرَفَ الدِّينِ خَيْرٌ مِنْ شَرَفِ الدُّنْيَا
ثم أتْقاهم. يعْنِي، بعدَ الأسَنِّ والأشْرَفِ والأقْدَم هِجْرَةً، الأَتْقَى. وهذا المذهبُ. جزم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الوَجيزِ»، و «الإفاداتِ»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرى»، و «الحاوِيَيْن»، و «المَذْهَبِ الأحْمَدِ». وقدَّمه في «الفُروعِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرى» وغيرِهم.
وقيل: يُقَدَّمُ الأتْقَى على الأشْرَفِ كما تقدَّم. وهو احْتِمالٌ للمُصَنِّفِ. واخْتاره الشَّيْخ تَقِيُّ الدِّين كما تقدَّم. وهو الصَّوابُ.
وقيلَ: يقَدَّمُ الأعْمَرُ للمَسْجِدِ على الأتْقَى والأوْرَعِ. وجزَم به في «المُبْهِجِ»، و «الإيضاحِ»، و «الفصولِ». وزادَ، أو يفْضُلُ على الجماعَة المُنْعَقِدَةِ فيه.
قالَ في «الرِّعايَةِ»: وقيل: بل الأعْمَرُ للمَسْجِدِ، الرَّاعِي له، والمُتَعَاهدُ لأُمورِه.
فائدة: ذكَر في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الفُروعِ»، و «الزَّرْكَشِيِّ»، وغيرِهم، أنَّ الأَتْقَى والأوْرَعَ سَواءٌ.
وقال في «الرِّعايَةِ الكُبْرى»: ثُمَّ الأَتْقَى، ثم الأوْرَعُ، ثم مَن قرَع. وعنه، عَكْسُه فيهما.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.