Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

٥٦٠ - مسألة؛ قال: (ولا إمامَةُ الصَّبِيِّ لبالِغٍ، إلَّا في النَّفْلِ، على إحْدَى الرَّوايَتَيْن) لا يَصِحُّ ائْتِمامُ البالِغِ بالصَّبِيِّ في الفَرْضِ. نَصَّ عليه أحمدُ. وهو قَوْلُ ابنِ مسعودٍ، وابنِ عباس. وبه قال عطاءٌ، ومُجاهِدٌ ، والشَّعْبِيُّ، ومالكٌ، والثَّوْرِيُّ، والأوْزاعِيُّ، وأبو حنيفةَ. وأجازه الحسنُ، والشافعيُّ: وإسحاق، وابنُ المُنْذِر. وذَكَر أبو الخَطَّاب رِوايَةً في صحَّةِ إمامَتِه في الَفْرض، بِناءً على [إمامَةِ المُفْترِض بالمُتَنَفِّلِ.

4,003

وقال ابنُ عَقِيل: يُخَرَّجُ في صِحَّةِ إمامَةِ ابنِ عَشْر سِنينَ وجْهًا، بناءً على] القَوْلِ بوُجُوب الصلاة عليه. ووَجْهُ ذلك قوْلُه -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-: «يَؤُمُّ القَوْمَ أَقْرَؤهُمْ لِكِتَابِ اللهِ». فيدخُلُ في عُمُوم ذلك. وروَى عَمْرُو ابنُ سَلَمةَ الجَرْمِي، أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- قال لقَوْمِه:«لِيَؤُمَّكُمْ أقْرَؤُكُمْ». قال: فكنتُ أؤُمُّهم وأنا ابنُ سَبْعِ سِنِين، أو ثَمانِ سِنِين. رَواه البُخاريُّ، وأبو داودَ، وغيرُهما . ولَنا، قَوْل ابنِ مسعودٍ، وابنِ عباسٍ، ولأنَّ الإمامَةَ حالُ كَمالٍ، والصَّبِيُّ ليس مِن أهلِ الكَمالِ، فلا يَؤُمُّ الرِّجالَ، كالمَرْأَة؛

ولأنَّهُ لا يُؤْمَنُ مِن الصَّبِي الإخْلالُ بشَرْط مِن شَرائِطِ الصلاةِ أو القِراءَةِ حالَ الإسْرارِ.

4,004

فأما حديثُ عمرِو بنِ سَلَمَةَ، فقال الخَطابِيُّ : كان أحمدُ يُضَعِّفُ أمْرَ عمرِو بنِ سَلَمَةَ.

4,005

وقال مَرَّةً: دَعْه، ليس بشئٍ. قال أبو داودَ: قِيلَ لأحمدَ: حَدِيثُ عمرِو بنِ سَلَمَةَ؛ قال: لا أدْرِي أيُّ شيء هذا! ولَعَلَّه إنَّما تَوَقفَ عنه؛ لأنَّه لم يَتَحَقَّقْ بُلُوغَ الأمْرِ إلى النبيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-، فإنَّه كان بالبادِيَةِ في حَيٍّ مِن العَربِ بَعِيدٍ مِن المَدِينَةِ، وقَوَّى هذا الاحْتِمالَ قَوْلُه في الحديثِ: وكنتُ إذا سَجَدْتُ خَرَجَتِ اسْتِي. وهذا غيرُ سائِغٍ.

4,006

فصل: فأمّا إمامَتُه في النَّفْلِ، ففيها رِوايَتان؛ إحْداهما، لا تَصِحُّ؛ لذلك. والثانيةُ، تَصِحُّ لأنَّه مُتَنَفِّلٌ يَؤُمُّ مُتَنَفِّلِين، ولأنَّ النّافِلَةَ يَدْخُلُها التَّخْفِيفُ، ولذلك تَنْعَقِدُ الجَماعَةُ به فيها إذا كان مَأْمُومًا.

٥٦١ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَلَا إِمَامَةُ الصَّبِيِّ لِبَالِغٍ) فِي فَرْضٍ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَاخْتَارَهُ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ، وَرَوَاهُ الْأَثْرَمُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ،

4,027

وَقَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «لَا تُقَدِّمُوا صِبْيَانَكُمْ» ، وَلِأَنَّهَا حَالُ كَمَالٍ، وَالصَّبِيُّ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا، أَشْبَهَ الْمَرْأَةَ بَلْ آكَدُ؛ لِأَنَّهُ نَقْصٌ يَمْنَعُ التَّكْلِيفَ وَصِحَّةَ الْإِقْرَارِ، وَالْإِمَامُ ضَامِنٌ، وَلَيْسَ هُوَ مِنَ الضُّمَّانِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ مِنْهُ الْإِخْلَالُ بِشَرْطِ الْقِرَاءَةِ حَالَةَ السِّرِّ،

4,028

وَعَنْهُ: يَصِحُّ فِيهِ، اخْتَارَهُ الْآجُرِّيُّ، وَذَكَرَهُ الْمَجْدُ تَخْرِيجًا، وَبَنَاهُ جَمَاعَةٌ عَلَى اقْتِدَاءِ الْمُفْتَرِضِ بِالْمُتَنَفِّلِ،

4,029

وَظَاهِرُهُ يَقْتَضِي صِحَّةَ إِمَامَتِهِ إِنْ لَزِمَتْهُ؛ وَهُوَ مُتَّجِهٌ؛ لِأَنَّ عَمْرَو بْنَ سَلَمَةَ كَانَ يَؤُمُّ قَوْمَهُ؛ وَهُوَ ابْنُ سِتِّ سِنِينَ أَوْ سَبْعِ سِنِينَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ،

4,030

وَقَالَ فِيهِ: وَأَنَا ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ أَوْ ثَمَانِ سِنِينَ.

وَجَوَابُهُ: أَنَّ الْأَمْرَ لَمْ يَبْلُغِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَكِنَّهُ خِلَافُ الظَّاهِرِ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ: كَانَ أَحْمَدُ يُضَعِّفُ أَمْرَ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ،

4,031

وَقَالَ مَرَّةً: دَعْهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ،

4,032

وَقَالَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ: لَا أَدْرِي أَيَّ شَيْءٍ هَذَا؛ وَعَلَى الصِّحَّةِ يُقَدَّمُ الْعَبْدُ عَلَيْهِ، ذَكَرَهُ ابْنُ تَمِيمٍ،

4,033

وَظَاهِرُهُ: أَنَّ الْخِلَافَ فِيمَنْ يَعْقِلُهَا، لِقَوْلِهِمْ: وَتَصِحُّ مِنْهُ إِذَا بَلَغَ سَبْعَ سِنِينَ. فَدَلَّ أَنَّ مَا دُونَهَا لَا يَصِحُّ، نَعَمْ تَصِحُّ بِمِثْلِهِ، وَجَزَمَ فِي " الْمُنْتَخَبِ " بِخِلَافِهِ (إِلَّا فِي النَّفْلِ، عَلَى إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ) جَزَمَ بِهِ الْأَكْثَرُ، وَنَصَرَهُ الشَّرِيفُ، وَأَبُو الْخَطَّابِ، وَصَحَّحَهُ فِي " الْمُسْتَوْعِبِ "، وَ " الْفُرُوعِ "؛ لِأَنَّهُ مُتَنَفِّلٌ يَؤُمُّ مُتَنَفِّلِينَ؛ وَهِيَ أَخَفُّ، إِذِ الْجَمَاعَةُ تَنْعَقِدُ بِهِ فِيهَا إِذَا كَانَ مَأْمُومًا، وَالثَّانِيَةُ: لَا يَصِحُّ لِمَا ذَكَرْنَاهُ.

[إِمَامَةُ الْمُحْدِثِ]

الإنصافal-Mardawi

ولا إمامَةُ الصَّبيِّ لبالغٍ إلَّا في النَّفْلِ، علي إحْدَى الرِّوايتَيْن. وأطْلَقهما في عَلى إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ.

«الشَّرح». و «النَّظْم»، و «ابن تَميم»، و «الفائقِ»، و «المُحَرَّرِ». اعلمْ أنَّ إمامَة الصبيِّ تارةً تكونُ في الفَرْضِ، وتارةً تكونُ في النَّفْلِ؛

7,411

فإن كانتْ في الفُروضِ، فالصَّحيحُ مِن المذهب، أنَّها لا تصِحُّ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم.

7,412

وعنه، تصِحُّ. اخْتارَها الآجُريُّ. وحَكاها في «الفائقِ» تخْريجًا، واخْتارَه. وأطْلقَهما ابنُ تَميم.

7,413

وقال ابنُ عَقِيل: يُخرَّجُ في صحَّةِ إمامَةِ ابنِ عَشْرٍ وَجْهٌ، بناءً على القوْلِ بوُجوبِ الصَّلاةِ عليه.

7,414

وإنْ كان في النَّفْلِ، فالصحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّها تصِحُّ.

7,415

قال في «المُسْتَوْعِبِ»، و «الحاوِي الكبِيرِ»: صَحَّ في أصَحِّ الرِّوايتَيْن.

7,416

قال في «الفُروعِ»: وتصِحُّ على الأصحِّ. اخْتاره الأكْثرُ.

7,417

وكذا قال . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المَجْدُ، و «مَجمَعِ البَحْرَيْن». وجزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «البُلْغَةِ»، وذكَره ابنُ عَقِيل، و «الحاوِي الصَّغِير»، و «المُنَوِّرِ»، و «المُنْتَخَبِ»، و «الإِفاداتِ». واخْتارَه أبو جَعْفرٍ، وأكثرُ الأصحابِ. قالَه في «التَّصْحيحِ الكبِيرِ». والرِّوايةُ الثَّانيةُ، لا تصحُّ في النَّفْلِ أَيضًا.

7,418

قال في «الوَجيزِ»: ولا تصِحُّ إمامَةُ صَبيٍّ ولا امرأةٍ إلَّا بمثلِهم. وأطْلقهما في «التَّعْليقِ الكَبِير»، و «انْتِصارِ أبِي الخَطَّابِ»، و «الكافِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ».

7,419

فائدة: قال في «الفُروعِ»، و «القَواعِدِ الأُصولِيَّةِ»، تبعًا لصاحِبِ وَلَا تَصِحُّ إمَامَةُ مُحْدِثٍ وَلَا نَجِسٍ يَعْلَمُ ذَلِكَ.

«مَجْمَعِ البَحْرَيْن»: ظاهِرُ المسْألَةِ، ولو قُلْنا: يَلْزَمُه الصَّلاةُ. وصرَّح به ابنُ البَنَّا في «العُقُودِ»؛ فقال: لا تصِحُّ،

7,420

وإنْ قلْنا: تجِبُ عليه. وبِناؤُهم المسْألةَ على أنَّ صلَاته نافِلَةٌ، تقْتَضِي صحَّةَ إمامَتِه إنْ لَزِمَتْه. قال ذلك في «مَجْمَعِ البَحْرَيْن» مِن عندِه.

7,421

قال في «الفُروعِ»: وهو مُتَّجَهٌ. وصرَّح به غيرُ واحدٍ وَجْهًا. انتهى.

7,422

قلتُ: قد تقدَّم أنَّ ابنَ عَقِيل خرَّج وَجْهًا بصحَّةِ إمامَةِ ابنِ عَشْرِ، إنْ قُلْنا بوُجوبِ الصَّلاةِ عليه، وصرَّح به القاضي أَيضًا؛ فقال: لا يجوزُ أنْ يؤُمَّ في الجُمُعَةِ، ولا في غيرِها،

7,423

ولو قُلْنا: تجِبُ عليه. نقَله ابنُ تَميمٍ في الجُمُعَةِ، ويأْتِي.

7,424

وقال بعضُ الأصحاب: تصِحُّ في التَّراويحِ إذا لم يكُنْ غيرُه قارِئًا، وجْهًا واحدًا. قاله في «القَواعِدِ الأُصُوليَّةِ».

7,425

تنبيه: مفْهومُ قوْلِ المُصَنِّفِ: لبالغٍ. صِحَّةُ إمامَتِه بمثلِه. وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ.

7,426

وقال في «المُنْتَخَبِ»، أَعْنِي ابن الشِّيرازِيِّ: لا تصِحُّ إمامَتُه بمثلِه.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 610 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.