Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 655المقنعHanbalivol. 2, p. 105vol. 2, p. 105

وَلَا شَيْءَ مَعَهُ أَوْ فَوْتِ رُفْقَتِهِ أَوْ غَلَبَةِ النُّعَاسِ أَوِ الْأَذَى بِالْمَطَرِ وَالْوَحَلِ وَالرِّيحُ الشَّدِيدَةُ فِي اللَّيْلَةِ الْمُظْلِمَةِ الْبَارِدَةِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (أو فَواتِ رُفْقَتِه (٢) ، أو غَلْبَةِ النُّعاسِ، أو خَشْيَةِ التَّأْذِّي بالمَطَرِ، والوَحْلِ، والرِّيحِ الشَّدِيدَةِ في اللَّيْلَةِ المُظْلمَةِ البارِدَةِ) ويُعْذَرُ في تَرْكِهما مَن يُرِيدُ سَفَرًا يَخافُ فَواتَ رُفْقَتِه، لأنَّ عليه في ذلك ضَرَرًا،

4,171

ومَن يَخافُ غلبةَ النُّعاسِ حتَّى يفُوتاه، يَجُوزُ لَه أن يُصَلِّيَ وَحْدَه ويَنْصَرِفَ؛ لأنَّ الرجلَ الذى صَلى مع مُعَاذٍ انْفَرَدَ [وصَلَّى وَحْدَه] عندَ تَطْوِيلِ مُعاذٍ، وخَوْفِ النُّعاسِ والمَشَقَّةِ، فلم يُنْكِرْ عليه النبيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- حينَ أخْبَرَه بذلك . ويُعْذَرُ في تركِ الجماعَةِ مَن يخافُ تَطْويلَ الإمامِ كثيرًا لذلك، فإنَّه إذا جاز تَرْكُ الجَماعَةِ بعدَ دُخُولِه فيها لأجْلِ التَّطْوِيلِ، فتَرْكُ الخُرُوجِ إليها أوْلَى. ويُعْذَرُ في المَطَرِ الذى يَبُلُّ الثِّيابَ، والوَحْلِ الذى يَتَأذَّى به في بَدَنه أو ثِيابِه، لِما روَى عبدُ الله بنُ الحَارِثِ قال: قال عبدُ الله بنُ عباسٍ لمُؤذِّنِه في يَوْمٍ مَطِيرٍ: إذا

4,172

قُلْتَ: أشْهَدُ أنَّ محمدًا رسولُ الله، فلا تَقُلْ: حَيَّ على الصلاةِ. وقُلْ: صلُّوا في بُيُوتِكم. . قال: فكَأَنَّ النَّاسَ اسْتَنْكَرُوا ذلك. فقال ابنُ عباسٍ: أتعْجَبُون مِن ذلك؟ قد فَعَل ذلك من هو خَيْرٌ مِنِّي، إنَّ الجُمُعَةَ عَزْمَةٌ، وإنِّي كَرِهْتُ أن أُخرِجَكُم فَتَمْشُوا في الطِّينِ والدَّحْضِ مُتَّفَق عليه . وروَى أبو المَليحِ، أنَّه شَهِد النبيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- زَمَنَ الفَتْحِ، وأصابَهم مَطرٌ لم تَبْتَلَّ أسْفَلُ نِعالِهم، فأمَرَهم أن يُصَلوا في رِحالِهم.

رَواه أبو داودَ . ويُعْذَرُ في تَرْكِ الجَماعَةِ بالرِّيحِ الشَّديدَةِ في اللَّيْلَةِ المُظْلِمَةِ البارِدَةِ؛ لِما روَى ابن عُمَرَ قال: كان رسولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- يُنادِي مُنادِيه في اللَّيْلَةِ البارِدَةِ أو المَطِيرَةِ في السَّفَر:«صَلُوا في رِحَالِكمْ». مُتَّفَقٌ عليه . ورَواه ابنُ ماجه بإسْنادٍ صَحِيحٍ، ولم يَقُلْ في السَّفَرِ.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(أَوْ) أَرَادَ سَفَرًا مُبَاحًا إِنْشَاءً أَوِ اسْتِدَامَةً، قَالَهُ ابْنُ تَمِيمٍ وَابْنُ حِمْدَانَ، يَخَافُ (فَوْتِ رُفْقَتِهِ) لِأَنَّ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ ضَرَرًا (أَوْ غَلَبَةِ النُّعَاسِ) لِأَنَّ «رَجُلًا صَلَّى مَعَ مُعَاذٍ، ثُمَّ انْفَرَدَ فَصَلَّى وَحْدَهُ عِنْدَ تَطْوِيلِ مُعَاذٍ، وَخَوْفِ النُّعَاسِ وَالْمَشَقَّةِ، فَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ أَخْبَرَهُ» ،

4,219

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُعْذَرُ بِغَلَبَتِهِ، سَوَاءٌ خَافَ فَوْتَهَا فِي الْوَقْتِ أَوْ مَعَ الْإِمَامِ؛ وَهُوَ ظَاهِرُ " الشَّرْحِ "،

4,220

وَفِي " الرِّعَايَةِ " أَنَّهُ أَشْهَرُ، وَقَدَّمَهُ فِي " الْفُرُوعِ "، وَظَاهِرُ " الْمُسْتَوْعِبِ "، وَ " التَّلْخِيصِ " أَنَّهُ يُعْذَرُ إِذَا خَافَ فَوْتَهَا مَعَ الْإِمَامِ فَقَطْ، وَذَكَرَ ابْنُ تَمِيمٍ: يُعْذَرُ فِي الْجَمَاعَةِ لَا الْجُمُعَةِ،

4,221

وَقِيلَ: لَا فِيهِمَا؛ وَهُوَ ظَاهِرُ " الْكَافِي "،

4,222

وَفِي " الْمُذْهَبِ " وَ " الْوَجِيزِ " يُعْذَرُ فِيهِمَا بِخَوْفِهِ نَقْضَ الْوُضُوءِ بِانْتِظَارِهِ (أَوِ الْأَذَى بِالْمَطَرِ وَالْوَحَلِ) لِأَخْبَارٍ، مِنْهَا مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ «عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ لِمُؤَذِّنِهِ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ، زَادَ مُسْلِمٌ: فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ: إِذَا قُلْتَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَلَا تَقُلْ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، قُلْ: صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ، فَعَلَ ذَلِكَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، يَعْنِي النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، إِنَّ الْجُمُعَةَ عَزْمَةٌ، وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أُحْرِجَكُمْ، فَتَمْشُوا فِي الطِّينِ وَالدَّحْضِ» .

وَثَلْجٌ، وَجَلِيدٌ، وَبَرَدٌ كَذَلِكَ، وَعَنْهُ: سَفَرًا.

4,223

فَائِدَةٌ: الْوَحَلُ بِتَحْرِيكِ الْحَاءِ، وَالتَّسْكِينُ لُغَةٌ رَدِيئَةٌ. (وَالرِّيحُ الشَّدِيدَةُ فِي اللَّيْلَةِ الْمُظْلِمَةِ الْبَارِدَةِ) لِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ: «كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُنَادِي مُنَادِيهُ فِي اللَّيْلَةِ الْبَارِدَةِ أَوِ الْمَطِيرَةِ فِي السَّفَرِ: صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، وَلَمْ يَقُلْ: فِي السَّفَرِ.

4,224

وَفِي " الْفُرُوعِ " بِرِيحٍ بَارِدَةٍ فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ بَعْضُهُمْ: مُظْلِمَةً،

4,225

وَعَنْهُ: أَعْذَارٌ فِي السَّفَرِ.

قَالَ الْآمِدِيُّ: الْأَعْذَارُ كَالْمَطَرِ، وَالْوَحَلِ، وَالرِّيحِ، أَعْذَارٌ فِي السَّفَرِ،

4,226

وَفِي الْحَضَرِ، رِوَايَتَانِ، وَذَكَرَ أَبُو الْمَعَالِي أَنَّ كُلَّ مَا أَذْهَبَ الْخُشُوعَ كَالْحَرِّ الْمُزْعِجِ عُذْرٌ، وَلِهَذَا جَعَلَهُ الْأَصْحَابُ كَالْبَرْدِ فِي الْمَنْعِ مِنَ الْحُكْمِ وَالْإِفْتَاءِ.

مَسَائِلُ: يُلْحَقُ بِمَا تَقَدَّمَ إِذَا خَافَ تَطْوِيلَ الْإِمَامِ كَثِيرًا، وَلَيْسَ رُؤْيَةُ الْبَلَّةِ فِي طَرِيقِهِ عُذْرًا، نَصَّ عَلَيْهِ.

الثَّانِيَةُ: يُكْرَهُ حُضُورُ الْمَسْجِدِ مَنْ أَكَلَ بَصَلًا أَوْ فِجْلًا، أَوْ نَحْوَهُ، حَتَّى يَذْهَبَ رِيحُهُ،

4,227

وَعَنْهُ: يَحْرُمُ، وَظَاهِرُهُ: وَلَوْ خَلَا الْمَسْجِدُ مِنْ آدَمِيٍّ لِتَأَذِّي الْمَلَائِكَةِ، وَالْمُرَادُ حُضُورُ الْجَمَاعَةِ،

4,228

وَلَوْ لَمْ يَكُنْ بِمَسْجِدٍ، وَلَوْ فِي غَيْرِ صَلَاةٍ،

4,229

وَظَاهِرُهُ: أَنَّهُ لَا يَخْرُجُ، وَجَزَمَ جَمَاعَةٌ بِخِلَافِهِ، لَكِنْ إِنْ حَرُمَ دُخُولُهُ وَجَبَ إِخْرَاجُهُ، وَإِلَّا اسْتُحِبَّ.

4,230

فَائِدَةٌ: يَقْطَعُ الرَّائِحَةَ الْكَرِيهَةَ مَضْغُ السَّذَابِ أَوِ السَّعْدِ، قَالَهُ بَعْضُ الْأَطِبَّاءِ.

الثَّالِثَةُ: إِذَا طَرَأَ بَعْضُ الْأَعْذَارِ فِي الصَّلَاةِ أَتَمَّهَا حَقِيقَةً إِنْ أَمْكَنَ، وَإِلَّا خَرَجَ مِنْهَا، وَالْمَأْمُومُ يُفَارِقُ إِمَامَهُ وَيُتِمُّهَا أَوْ يَخْرُجُ مِنْهَا، قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: مِنْ فِقْهِ الرَّجُلِ إِقْبَالُهُ عَلَى حَاجَتِهِ حَتَّى يُقْبِلَ عَلَى صَلَاتِهِ وَقَلْبُهُ فَارِغٌ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

[

الإنصافal-Mardawi

أو غَلَبَةِ النُّعاس. هذا المذهبُ فيهما، وعليه أكثرُ الأصحابِ، وقطَع به كثير منهم، وعدَّ في «الكافي»، الأعْذارَ ثَمانَيَةً، ولم يذْكرْ فيها غَلَبَةَ النُّعاسِ.

7,793

تنبيه: يُشْتَرط في غَلَبَةِ النُّعاسِ، أن يخافَ فوْتَ الصَّلاةِ في الوقْتِ.

7,794

وكذا مع الإمام مُطْلَقًا. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. جزَم به في «الرِّعايَةِ الصُّغْرى»، و «الحاوِيَيْن». وقدَّمه في «الفُروعَ»، و «الرِّعايَةِ الكبْرى».

7,795

وقيل: ذلك. عُذرٌ في ترْكِ الجماعةِ والجُمُعَةِ. قدَّمه ابنُ تَميمٍ. وجزم به في «مَجْمَع البَحْريْن».

7,796

وقيل: ليس ذلك عُذْرٌ فيهما. ذكَره في «الفروع». وقطَع ابنُ الجَوْزِيِّ، في «المُذْهَب»، وصاحِبُ «الوَجيزِ»، أنَّه يُعْذَرُ فيهما بخوْفِه بُطْلانَ وُضوئِه بانْتِظارهما.

7,797

فائدة: قال المَجْدُ، وصاحِبُ «مَجْمَع البَحْريْن»، وغيرُهما: الصَّبرُ والتَّجلُّدُ على دفْع النُّعاس، ويصلِّي معهم أفْضَلُ. والأذى بالمَطَرِ والوَحلِ.

7,798

وكذا الثلْجُ، والجَليدُ. هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ.

7,799

وعنه، ذلك عُذرٌ في السَّفَرِ فقط. والرِّيحِ الشَّديدَةِ في اللَّيلَةِ المُظْلِمَةِ البارِدَةِ. اشْتَرَطَ المُصَنِّفُ في الرِّيحِ؛ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أن تكونَ شديدةً بارِدةً. وهو أحَدُ الوَجْهَيْن. وجزَم به ابن تَميمٍ، وابن حَمْدان . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

في «رِعايَتَيْه»، و «الحاوِيَيْن»، و «المُذهَبِ». الوَجْهُ الثَّانِي، يكْفِي كونُها بارِدةً فقط. وهو المذهبُ. وقدَّمه في «الفروع». وجزَم به في «الفائقِ». واشْترطَ المُصَنِّفُ أَيضًا؛ أنْ تكونَ اللَّيْلة مُظْلِمةً. وهو المذهبُ، وعليه الجمهورُ. ولم يذْكرْ بعض الأصحابِ، مُظْلِمةً. إذا علِمْتَ ذلك، فالصحيح مِنَ المذهب، أنَّ هذه أعْذارٌ صحيحةٌ في تركِ الجُمُعَةِ والجماعةِ مُطْلَقًا، خَلا الرِّيحَ الشَّدِيدَةَ في اللَّيْلةِ المُظْلِمَةِ الباردَةِ.

7,800

وعنه، في السَّفَرِ لا في الحضَرِ.

7,801

وقال في «الفصولِ»: يُعْذَرُ في الجُمُعَة بمطر وخَوْفٍ وبَردٍ وفِتْنَةٍ.

7,802

قال في «الفروعِ»: كذا قال.

فوائد؛ إحْداها، نقَل أبو طالِبٍ، مَن قدَر أنْ يذهبَ في المطَرِ، فهو أفْضَلُ. وذكَرَه أبو المَعالِي، ثم قال: لو قلْنا: يسْعَى مع هذه الأعْذار. لأذْهَبَتِ الخُشوعُ، وجلبَت السَّهْو، فتَرْكه أفضَلُ.

7,803

قال في «الفروعِ»: ظاهِرُ كلامِ أبي المَعالِي؛ أنَّ كلَّ ما أذْهَبَ الخُشوعَ، كالحَرِّ المُزْعِجِ، عُذْرٌ. ولهذا جعَله أصحابُنا كالبَرْدِ المُؤْلمِ في مَنْعِ الحُكْمِ، وإلاَّ فلا. الثَّانيةُ، قال ابنُ عقيلٍ في «المُفْرَدات»: تسْقُطُ الجُمُعَة بأيْسَرِ عُذْرٍ، كمَن له عَروسٌ تجَلَّى عليه.

7,804

قال في «الفروع»، في آخِرِ الجُمُعَةِ: كذا قال. الثَّالثةُ، قال أبو المَعالِي: الزَّلْزَلَةُ عُذْرٌ، لأنَّها نوْعُ خوفٍ. الرَّابعة، مِن الأعْذارِ؛ مَن يكون عليه قَوَدٌ إِنْ رجَا العَفْوَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

عنه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ مُطْلَقًا. قدَّمه في «الفُروعِ». وهو ظاهِرُ ما جزَم به في «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن».

7,805

وقيل: ليس بعُذرٍ، إذا رَجاه على مالٍ فقط. وأطْلقَهما ابنُ تَميمٍ.

7,806

قال في «الفُروعِ»: ولم يذْكرْ هذه المسْألةَ جماعَةٌ.

7,807

وأمَّا مَن عليه حَدُّ اللهِ، أو حَدُّ قَذْفٍ، فلا يعْذَرُ به، قولًا واحدًا. قالَه في «الفروع». ويتَوجَّهُ في حَدِّ القَذْفِ، أنَّه عذْرٌ إنْ رجَا العَفْوَ. الخامسةُ، ذكر بعضُ الأصحابِ، أنَّ فِعْلَ جميع الرُّخَص أفضَلُ مِن ترْكِها، غَيْرَ الجَمْع. وتقدَّم أنَّ المَجْدَ، وغيرَه، قال: التَّجَلُّدُ على دفْع النُّعاسِ ويصلِّي معهم أفْضَلُ،

7,808

وأنَّ الأفضَلَ ترْكُ ما يرْجُوه، لا ما يخاف تلَفَه. وتقدَّم كلامُ أبِي المَعَالِيِ قرِيبًا، ونقل أبي طالِبٍ. السَّادسةُ، لا يُعْذَرُ بمُنْكرٍ في طريقِه. نصَّ عليه، لأنَّ المقْصودَ لنَفْسِه لا قَضاءَ حَقٌّ لغيرِه.

7,809

وقال في «الفُصولِ»: كما لا يُتْرك الصلاة على الجِنازَة لأجْلِ ما يتْبَعُها من نَوْحٍ وتعْدادٍ، في أصَحِّ «الرِّوايتَيْن».

7,810

وكذا هنا. قال في «الفُروعِ»: كذا قال. السَّابعةُ، لا يُعْذَرُ أَيضًا بجهْل الطَّريقِ إذا وجَد مَن يهْدِيه. الثَّامنة، لا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

يُعْذَرُ أَيضًا بالعَمَى إذا وجَد مَن يقودُه.

7,811

وقال في «الفنونِ»: الإسْقاط به هو مُقْتَضى النصِّ.

7,812

وقال في «الفُصولِ»: المَرَضُ والعَمَى مع عدَمِ القائدِ لا يكونُ عُذْرًا في حقِّ المُجاوِرِ في الجامِعِ، وللمُجاوِر للجامِعِ؛ لعدَمِ المَشَقَّةِ. وتقدَّم هل يلْزمُه إذا تبَرَّعَ له مَن يقودُه، أوَّلَ الفَصْلِ. قال القاضي في «الخِلافِ»، وغيرِه: ويلْزَمُه إنْ وجَد ما يقومُ مقامَ القائدٍ، كمَدِّ الحَبْلِ إلى مَوْضع الصَّلاةِ. التَّاسعةُ، يُكْرَهُ حُضورُ المَسْجدِ لمَن أكلَ بصَلًا أو ثوْمًا أو فجْلًا أو نحوَه، حتَّى يذهبُ رِيحُه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهب.

7,813

وعنه، يحْرمُ. وقيل: فيه وَجْهان.

7,814

قال في «الفروعِ»: وظاهرُه ولو خلا المَسْجدُ مِن آدمِيٍّ؛ لتأذِّى الملائكَةِ. قال: والمُرادُ حُضورُ الجماعة،

7,815

ولو لم تكنْ بمَسْجدٍ، ولو في غيرِ صلاةٍ. قال: ولعَلَّه مُرادُ قولِه في «الرِّعايَةِ»، وهو ظاهرُ «الفصولِ»: وتكْرَهُ صلاةُ من أكلَ ذا رائحةٍ كريهَةٍ مع بَقائها. أَرادَ دُخولَ المَسْجدِ أو لا.

7,816

[وقال في «المُغْنِي»، في الأطْعِمَة: يُكْرهُ أكْلُ كلِّ ذِي رائحةٍ كريهَةٍ؛ لأجْلِ رائحَتِه، أَرادَ دُخولَ المَسْجدِ أو لا] . واحْتَجَّ بخبَرِ المُغِيرَةِ، أنَّه لا يَحْرمُ؛ لأنَّه عليه أفْضَل الصَّلاة والسَّلامِ، لم يُخْرِجْه مِنَ المَسْجدِ. وقال:«إنَّ لَكَ عُذْرًا».

7,817

قال في «الفُروعِ»: وظاهرُه، أنَّه لا يخْرجُ. وأطْلقَ غيرُ واحدٍ، أنَّه يخْرج منه مُطْلَقًا.

7,818

قال في «الفُروعِ»: لكنْ إنْ حَرُمَ دُخولُه، وجَب إخْراجُه، وإلا اسْتُحِبَّ. قال: ويتَوَجَّهُ مثْلُه مَن به رائِحةٌ كرِيهَةٌ. ولهذا سألَه جَعْفَرُ بن محمدٍ ، عنِ النَّفْطِ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أيُسْرَجُ به؟ قال: لم أسْمَعْ فيه شيئًا، ولكنْ يُتَأذَّى برائحَتِه. ذكَرَه ابن البَنَّا، في أحْكامِ المَساجِد. حقوق الطبع محفوظة الطبعة الأولى ١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م المكتب: ٤ ش ترعة الزمر- المهندسين - جيزة تليفون: ٣٤٥٢٥٧٩ - فاكس: ٣٤٥١٧٥٦ المطبعة: ٢، ٦ ش عبد الفتاح الطويل أرض اللواء - تليفون: ٣٤٥٢٩٦٣ ص. ب: ٦٣ إمبابة يوزع على نفقة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود خدمة للعلم وطلابه أجزل الله مثوبته ..

ووفقه لمرضاته بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ بَابُ صَلَاةِ أَهْلِ الْأَعْذَارِ وَيُصَلِّى الْمَرِيضُ كَمَا قَالَ النَّبِىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لِعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ:«صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ».

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.