Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 662المقنعHanbalivol. 2, p. 111vol. 2, p. 111

وَإِذَا قَالَ ثِقَاتٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ بِالطِّبِّ لِلْمَرِيضِ إِنْ صَلَّيْتَ مُسْتَلْقِيًا أَمْكَنَ مُدَاوَاتُكَ فَلَهُ ذَلِكَ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإذا قال ثِقاتٌ مِن العُلَماءِ بالطِّبِّ للمَرِيضِ: إن صَلَّيْتَ مُسْتَلْقِيًا أمْكَنَ مُداواتُك. فله ذلك) وهذا قَوْلُ جابرِ بنِ زَيْدٍ، والثَّوْرِىِّ، وأبي حنيفةَ. قال القاضى: وهو قِياسُ المَذْهَبِ. وكَرِهَه عُبَيْدُ اللَّهِ ابنُ عبدِ اللَّهِ بنِ عُتْبَةَ ، وأبو وائِلٍ.

4,195

وقال مالكٌ، والأوْزاعِىُّ: لا يَجُوزُ؛ لِما رُوِىَ عن ابنِ عباسٍ، أنَّه لَمّا كُفَّ بَصَرُه أتاه رجلٌ، فقال: لو صَبَرْتَ علىَّ سَبْعَةَ أيَّام لم تُصَلِّ إلَّا مُسْتَلْقِيًا داوَيْتُ عَيْنَكَ، ورَجَوْتُ أن تَبْرَأ. فأرْسَلَ في ذلك إلى عائشةَ، وأبى هُرَيْرَةَ، وغيرِهما مِن أصحابِ رسول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فكُلُّهُم قال له: إن مِتَّ في هذه الأيامِ ما الذى تَصْنَعُ بالصلاةِ؟ فتَرَكَ مُعالَجَةَ عَيْنِه . ولَنا، أنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- صَلَّى جالِسًا لَمّا جُحِشَ شِقُّه، والظَّاهِرُ أنَّه لم يَكُنْ يَعْجِزُ عن القِيامِ، لكنْ كان عليه فيه خَوْفُ مَشَقَّةٍ، أو خَوْفُ ضَرَرٍ، وأيُّهُما قُدِّرَ فهو حُجَّةٌ على الجَوازِ ههُنا، ولأنَّا أبَحْنا له تَرْكَ الوُضُوءِ إذا لم يَجِدِ الماءَ إلَّا بزِيادَةٍ على ثَمَنِ المِثْلِ صَوْنًا لجُزءٍ من مَالِه، وتَرْكَ الصَّوْمِ لأجْلِ المَرَضِ والرَّمَدِ، ودَلَّتِ الأخْبارُ على جَوازِ تَرْكِ القِيامِ في صلاةِ الفَرْضِ على الرَّاحِلَةِ، خَوْفًا مِن ضَرَرِ الطِّينِ في ثِيابِه وبَدَنِه، وجازَ تَرْكُ القِيام اتِّبَاعًا لإِمامِ الحَىِّ، والصَّلاةُ على جَنْبِه ومُسْتَلْقِيًا في حالةِ الخَوْفِ مِن العَدُوِّ، ولا يَنْقُصُ الضَّرَرُ بفَواتِ البَصَرِ عن الضَّرَرِ في هذه الأحْوالِ.

وحديث ابنِ عباسٍ، إن صَحَّ، فيَحْتَمِلُ أنَّ المُخْبِرَ لم يُخْبِرْ عن يَقِينٍ، وإنَّما قال: أرْجُو. أو أنَّه لم يَقْبَلْ خَبَرَه؛ لكَوْنِه واحِدًا، أو مَجْهُولَ الحالِ،

4,196

بخلافِ مَسْألَتِنا.

٥٩٧ - مسألة: (ولا تَصِحُّ الصلاةُ في السَّفِينةِ قاعدًا لقادِرٍ على القِيامِ) اخْتَلَفَ قَوْلُه في الصلاةِ في السَّفِينَةِ مع القُدْرةِ على الخُرُوجِ على رِوايَتَيْن؛ إحْداهُما، لا يَجُوزُ؛ لأنَّها ليست حالَ اسْتِقْرارٍ، أشْبَه الصلاةَ على الرَّاحِلَةِ. والثانيةُ، يَصِحُّ؛ لأنه يَتَمَكَّنُ مِن القِيامِ والقُعودِ والرُّكُوع والسُّجُودِ، أشْبَه الصلاةَ على الأرْضِ، وسَواءٌ في ذلك الجارِيَةُ والواقِفَةُ، والمُسافِرُ والحاضِرُ. وهى أصَحُّ.

4,197

ومتى قَدَر فيها على القِيامِ لم يَجُزْ له تَرْكُهْ؛ لحديثِ عِمْرانَ بنِ حُصَين،

4,198

فإن عَجَز عنه صَحَّتْ للحديثِ.

٥٩٨ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِذَا قَالَ ثِقَاتٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ بِالطِّبِّ) وَمَعْنَاهُ فِي " الْمُحَرَّرِ " (لِلْمَرِيضِ) أَوْ لِمَنْ بِهِ رَمَدٌ وَنَحْوُهُ (إِنْ صَلَّيْتَ مُسْتَلْقِيًا أَمْكَنَ مُدَاوَاتُكَ فَلَهُ ذَلِكَ) لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «صَلَّى جَالِسًا حِينَ جُحِشَ شِقُّهُ» ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِعَجْزِهِ عَنِ الْقِيَامِ، بَلْ فَعَلَهُ،

4,263

إِمَّا لِلْمَشَقَّةِ، أَوْ خَوْفِ الضَّرَرِ، أَشْبَهَ الْمَرَضَ، وَذَلِكَ وَسِيلَةٌ إِلَى عَافِيَتِهِ؛ وَهِيَ مَطْلُوبَةٌ شَرْعًا،

4,264

وَيُشْتَرَطُ إِسْلَامُهُمْ وَثِقَتُهُمْ؛ لِأَنَّهُ أَمْرٌ دِينِيٌّ، فَاشْتُرِطَ لَهُ ذَلِكَ كَغَيْرِهِ،

4,265

وَظَاهِرُهُ: أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ فِيهِ أَقَلُّ مِنْ ثَلَاثَةٍ؛ لِأَنَّهُ جَمْعٌ.

قَالَ ابْنُ الْمُنَجَّا: وَلَيْسَ بِمُرَادٍ؛ لِأَنَّ قَوْلَ الِاثْنَيْنِ كَافٍ، صَرَّحَ بِهِ الْمُؤَلِّفُ وَغَيْرُهُ، وَحَكَاهُ فِي " الْفُرُوعِ " قَوْلًا.

4,266

وَقِيلَ: عَنْ يَقِينٍ، وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ يُقْبَلُ قَوْلُ مُسْلِمٍ ثِقَةٍ، وَنَصَّ أَحْمَدُ أَنَّهُ يُفْطِرُ بِقَوْلِ وَاحِدٍ: إِنَّ الصَّوْمَ مِمَّا يُمَكِّنُ الْعِلَّةَ.

[الصَّلَاةُ فِي السَّفِينَةِ قَاعِدًا]

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإذا قال ثقاتٌ من العلماء بالطب للمريض إن صليت مستلقياً أمكن مداواتك فله ذلك) .

2,154

أما كون المريض له أن يصلي مستلقياً إذا قيل له ذلك؛ فلأن في ذلك وسيلة عافيته وهي مطلوبة شرعاً.

2,155

وأما قول المصنف رحمه الله: وإذا قال ثقات؛ فظاهره أنه يشترط في ذلك قول ثلاثة لأنه جمع وأقله ثلاثة. وليس بمراد لأن قول الاثنين كاف في ذلك. صرح بذلك المصنف رحمه الله وغيره. وهو صحيح لأن قول الاثنين كاف في كثير من المواضع فكذلك هاهنا.

وإنما اشترط المصنف رحمه الله الثقة في ذلك؛ لأنه أمر ديني فاشترط له ذلك كغيره.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.