Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 806المقنعHanbalivol. 2, p. 225vol. 2, p. 225

ثُمَّ ذَوُو أَرْحَامِهِ إِلَّا الصَّلَاةَ عَلَيْهِ فَإِنَّ الْأَمِيرَ أَحَقُّ بِهَا بَعْدَ وَصِيِّهِ وَغُسْلُ الْمَرْأَةِ أَحَقُّ النَّاسِ بِهِ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ مِنْ نِسَائِهَا

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وأحَقُّ النَّاسِ بغَسْلِ المَرْأةِ) وَصِيُّها، ثم (الأقْرَبُ فالأقْرَبُ مِن نِسائِها) أُمَّهاتُها ، ثم بِنْتُها، ثم بَنَاتُها، ثم أخَوَاتُها، كما ذَكَرْنا في حَقِّ الرجلِ. وكلُّ مَن لها رَحِمٌ ومَحْرَمٌ، بحيث لوَ كانت رَجُلًا لم يَحِلَّ له نِكاحُها، أوْلَى بها ممَّن لا رَحِمَ لها وبعدَها التى لها رَحِمٌ وليست بمَحْرَمٍ، كبَناتِ العَمِّ، والعَمَّاتِ، وبَنَاتِ الخَالِ، والخَالَةِ، فهُنَّ أوْلَى مِن الأجانِبِ. وبهذا قال الشافعيُّ إن لم يكنْ لها زَوْجٌ.

5,111

فإن كان لها زَوْجٌ، فهل يُقَدَّمُ على النِّساءِ؟ فيه وَجْهان؛ أحَدُهما، يُقَدَّمُ؛ لأنَّه يَنْظُرُ منها إلى مالا يَنْظُرُ النِّساءُ.

5,112

والثَّانِي، يُقَدَّمُ النِّساءُ على الزَّوْجِ؛ لأنَّ الزَّوْجِيَّةَ تَزُولُ بالمَوْتِ، والرَّحِمَ لا يَزُولُ، كما ذَكرْنا في حَقِّ الرجلِ.

٧٣٤ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(ثُمَّ ذَوُو أَرْحَامِهِ) كَالْمِيرَاثِ، ثُمَّ الْأَجَانِبُ، وَهُمْ أَوْلَى مِنْ زَوْجِهِ، وَأَجْنَبِيَّةٌ أَوْلَى مَنْ زَوْجٍ وَسَيِّدٍ، وَزَوْجٌ أَوْلَى مِنْ سَيِّدٍ، وَزَوْجَةٌ أَوْلَى مِنْ أُمِّ وَلَدٍ، ثُمَّ صَدِيقُهُ، قَالَهُ بَعْضُهُمْ.

5,071

قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": فَيَتَوَجَّهُ مِنْهُ تَقْدِيمُ الْجَارِ عَلَى أَجْنَبِيٍّ (إِلَّا الصَّلَاةَ عَلَيْهِ فَإِنَّ الْأَمِيرَ) وَهُوَ الْإِمَامُ أَوِ الْحَاكِمُ مِنْ قَبْلِهِ (أَحَقُّ بِهَا بَعْدَ وَصِيِّهِ) لِأَنَّهُ ـ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ـ كَانَ يُصَلِّي عَلَى الْجَنَائِزِ، وَلَمْ يُنْقَلْ أَنَّهُ كَانَ يَسْتَأْذِنُ أَحَدًا مِنَ الْعَصَبَاتِ، وَقَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ الْوَصِيَّ يُقَدَّمُ عَلَى الْأَمِيرِ؛ لِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَوْصَى أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ عُمَرُ، قَالَهُ أَحْمَدُ.

5,072

وَقَالَ: أَوْصَى عُمَرُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ صُهَيْبٌ، وَأَوْصَتْ أَمُّ سَلَمَةَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، وَأَوْصَى أَبُو بَكْرَةَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ أَبُو هُرَيْرَةَ،

5,073

فَإِنْ قَدَّمَ الْوَصِيُّ غَيْرَهُ، فَوَجْهَانِ،

5,074

فَإِنْ وَصَّى إِلَى اثْنَيْنِ قِيلَ: يُصَلِّيَانِ مَعًا،

5,075

وَقِيلَ: مُنْفَرِدَيْنِ، وَوَصَّيْتُهُ إِلَى فَاسِقٍ مَبْنِيٌّ عَلَى صِحَّةِ إِمَامَتِهِ. (وَغُسْلُ الْمَرْأَةِ أَحَقُّ النَّاسِ بِهِ) وَصِيَّتُهَا، قَالَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ "، وَ " الْفُرُوعِ " زَادَ فِي " الْوَجِيزِ ": وَغَيْرُ الْفَاسِقَةِ، وَالْمُؤَلِّفُ تَرَكَ ذِكْرَهَا اسْتِغْنَاءً بِمَا سَبَقَ (الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ مِنْ نِسَائِهَا) فَتُقَدَّمُ أُمُّهَا وَإِنْ عَلَتْ، ثُمَّ بِنْتُهَا وَإِنْ نَزَلَتْ، ثُمَّ الْقُرْبَى كَالْمِيرَاثِ، وَعَمَّتُهَا وَخَالَتُهَا سَوَاءٌ لِاسْتِوَائِهِمَا فِي الْقُرْب وَالْمَحْرَمِيَّةُ،

5,076

وَكَذَا بِنْتُ أَخِيهَا وَبِنْتُ أُخْتِهَا،

5,077

وَقِيلَ: تُقَدَّمُ بِنْتُ الْأَخِ ثُمَّ أَقْرَبُ نِسَاءِ مَحَارِمِهَا ثُمَّ الْأَجْنَبِيَّاتُ.

5,078

فَرْعٌ: تُسَنُّ الْبَدَاءَةُ بِمَنْ يَخَافُ عَلَيْهِ، ثُمَّ بِأَقْرَبَ، ثُمَّ بِأَفْضَلَ ثُمَّ بِأَسَنَّ، ثُمَّ بِقُرْعَةٍ

الإنصافal-Mardawi

ثم ذَوُو أرْحامِه. كالمِيراثِ فى التَّرْتيبِ. ثم مِن بعدِهم الأجانِبُ.

قالَه ابنُ تَميمٍ، وغيرُه. وقال فى «الفُروعِ»: قال صاحبُ «المُحَرَّرِ»، أو صاحِبُ «النَّظْمِ»: ثم بعدَ ذَوِى الأرْحامِ صدِيقُه. ووَجَّهَ فى «الفُروعِ» عن هذا القوْلِ تقْديمَ الجارِ على الأجْنَبِىِّ. قال: وفى تقْديمِه على الصَّديقِ نظَرٌ. انتهى.

9,197

وقال فى «مَجْمَع البَحْرَيْن»: ثم ذَوِى رَحِمه الأقْرَبِ فالأقْرَبِ، ثم أصْدقائِه مِنَ الأجانبِ، ثم غيرِهم، الأدْيَنِ الأعْرَفِ، الأوْلَى فالأوْلَى.

9,198

تنبيه: محَلُّ هذا كلِّه في الأحْرارِ.

9,199

أمَّا الرَّقيقُ، فإنَّ سيِّدَه أحقُّ بغَسْلِ عبْدِه بلا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

نِزاعٍ. وقال أبو المَعالِى: لا حقَّ للقاتلِ فى المَقْتولِ إنْ لم يَرِثْه؛ لمُبالغَتِه فى قَطيعَةِ الرَّحمِ. قال فى «الفُروعِ»: ولم أجِدْ أحدًا ذكَرَه غيرَه، ولا يتَّجِهُ فى قَتْلٍ لا يأْثَمُ فيه. انتهى. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . إلَّا الصَّلاةَ عليه؛ فإنَّ الأمِيرَ أحَقُّ بها بعدَ وَصِيِّه.

هذا الذي ذكَرْناه قبلَ ذلك، مِنَ الأوْلَوِيَّةِ والتَّرْتيبِ فى التَّقْديمِ، إنَّما هو فى غَسْلِه.

9,200

أمَّا الصَّلاةُ عليه، فأحقُّ النَّاسِ بها وَصِيُّه، كما قالَه المُصَنِّفُ، ثم الأميرُ، كما قال. وهو المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «الحاوِى»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ»، وغيرِه.

9,201

وقيل: يُقَدَّمُ الأميرُ على الوَصِىِّ. اخْتارَه الآجُرِّىُّ.

9,202

وقيل: يقدَّمُ الأبُ على الوَصِىِّ. ذكَره القاضى عنِ ابنِ أحمدَ. نقَلَه ابنُ تَميمٍ.

9,203

وعنه، يقدَّمُ الوَلِىُّ على السُّلْطانِ. جزَم به ابنُ عَقِيلٍ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فى «التَّذْكِرَةِ».

تنبيه: أفادَنا المُصَنِّفُ، رَحِمَه اللهُ، صِحَّةَ الوَصِيَّةِ بالصَّلاةِ عليه. وهو صَحيحٌ. واعلمْ أنَّ صِحَّةَ الوَصِيَّةِ بالصَّلاةِ عليه، حُكْمُها حُكمُ الوَصِيَّةِ إليه بالنِّكاحِ، على ما يأْتى فى أثْناءِ بابِ أرْكانِ النِّكاحِ، وإبْخَاسُ الأبِ لا يَمْنَعُ الصِّحَّةَ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

.

فوائد؛ إحْداها، صِحَّةُ وصِيَّتِه إلى فاسِقٍ يَنْبَنِي على صِحَّةِ إمامَتِه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه فى «الفُروعِ».

9,204

وقال أبو المَعالِى، وغيرُه: لا تصِحُّ وَصِيَّتُه إليه،

9,205

وإنْ صحَّحْنا إمامتَه. وهو ظاهِرُ ما جزَم به الزَّرْكَشِىُّ. الثَّانيةُ، لو وَصَّى بالصَّلاةِ عليه إلى اثْنَين، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، صِحَّةُ الوَصِيَّةِ.

9,206

وقيل:

لا تصِحُّ فى هذه الصُّورَةِ. فعلى المذهبِ، قيل: يصلِّيان معًا صلاةً واحدةً. قدَّمه فى «الرِّعايَةِ».

9,207

وقال: فيه نظَرٌ. وقيل: يصلِّيان مُنْفَرِدَيْن. وأطْلَقَهما فى «الفُروعِ». الثَّالثةُ، الظَّاهِرُ أنَّ مُرادَه بالأميرِ هنا، هو السُّلْطانُ، وهو الإمامُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الأعْظَمُ أو نائِبُه. واعلمْ أنَّه إذا اجْتمَعَ السُّلْطانُ وغيرُه، قُدِّمَ السُّلْطانُ،

9,208

فإنْ لم يحْضُرْ فأمِيرُ البَلَدِ،

9,209

فإنْ لم يحْضُرْ أميرُ البلَدِ، فالحاكمُ. قالَه فى «الفُصُولِ».

وقدَّمه فى «الفُروعِ». وقال: وذكَر غيرُ صاحبِ «الفُصولِ»، إنْ لم يكُنِ الأميرُ، فالنَّائبُ مِن قِبَلِه في الإِمامَةِ،

9,210

فإنْ لم يكُنْ، فالحاكمُ. الرَّابعةُ، ليس تقْديمُ الخَليفَةِ والسُّلْطانِ على سَبِيلِ الوُجوبِ. قالَه فى «الفُروعِ»، وغيرِه. إذا عَلِمْتَ ذلك، فبَعْدَ الوَصِىِّ والحاكمِ فى الصَّلاةِ عليه أبُوه، ثم جَدُّه، ثم أقْرَبُ العَصَبَةِ.

على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ، على ما تقدَّم فى غَسْلِه. فيُقدَّمُ الأخُ والعَمُّ وعمُّ الأبِ وابنُ الأخِ مِنَ الأبَويْن على مَن كان لأبٍ منهم. وجعَلَهما القاضى فى التَّسْوِيَةِ كالنِّكاحِ. وقطَع به الزَّرْكَشِىُّ.

9,211

وقال فى «الفُصُولِ»: فى تقْديمِ أخِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الأبوَيْن على أخٍ لأبٍ، رِوايَتَان؛ إحْداهما، هما سواءٌ. قال: وهو الأشْبَهُ. وذكَر أبو المَعالِى، أنَّه قيلَ: فى التَّرْجيحِ بالأمُومَةِ وَجْهان، كنِكاحٍ وتحَمُّلِ عَقْلٍ؛ لأنَّه لا مدْخلَ لها فى وِلايَةِ الصَّلاةِ.

9,212

وقال فى «التَّلْخيصِ»، و «المُحَرَّرِ»: يقدَّمُ بعدَ الأميرِ أقْرَبُ العَصَبَةِ. فيَحْتَمِلُ ما قالَ الأصحابُ، ويَحْتَمِلُ تقْديمُ الابنِ على الأَب. ولم أرَه هنا للأصحابِ. ثم الزَّوْجُ بعدَ العَصَبَةِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه فى «الفروعِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «الفائقِ»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، وقالَا: أكثرُ الرِّواياتِ عن أحمدَ، تقْديمُ العَصَباتِ على الزَّوْجِ. قال فى «الكافِى»: هذا أشْهَرُ. وهو ظاهرُ كلامِ الخِرَقِىِّ. واخْتارَه الخَلَّالُ، والمُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وغيرُهم. ونقَل ابنُ الحَكَمِ، يُقَدَّمُ الزَّوْجُ على العَصَبَةِ كغَسْلِها.

وهى مِن مُفْرَداتِ المذهبِ. اخْتارَه جماعةٌ مِنَ الأصحابِ؛ منهم الآجُرِّىُّ، والقاضى فى «التَّعْليقِ»، والآمِدِىُّ، وأبو الخَطَّابِ فى «الخِلافِ»، وابنُ الزَّاغُونِىِّ، والمَجْدُ، وغيرُهم. قال ابنُ عَقِيلٍ: وهي أصَحُّ. قال فى «مَجْمَعِ البَحْرَيْن»: هذا أصَحُّ الرِّوايتَيْن. وصحَّحَه فى «النَّظْمِ»، و «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ». وجزَم به ابنُ عبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه». وقدَّمه «ابنِ تَميمٍ». وأطْلَقهما فى «المُذْهَبِ»، و «البُلْغَةِ»، و «المُحَرَّرِ». وذكَر الشَّرِيفُ، يُقدَّمُ الزَّوْجُ على ابِنه. وجزَم به فى «الرِّعايَةِ الكُبْرى». واقْتَصَرَ ابنُ تَميمٍ على كلامِ الشَّرِيفِ.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وأبْطَلَه أبو المَعالِى بتَقْديمِ أبٍ على جَدٍّ. وفى بعضِ نُسَخِ «الخِلافِ» للقاضى، الزَّوْجُ أوْلَى مِنِ ابنِ المَيَّتَةِ منه. وفى بعضِ النُّسَخِ، أوْلَى مِن سائرِ العَصَباتِ فى إحْدَى الرِّوايتَيْن. وقاسَ عليه ابنَه منها.

9,213

وقال فى «الفُروعِ»: ويتَخرَّجُ مِن تقْديمِ الزَّوْجِ، تقْديمُ المرأةِ على ذَواتِ قَرابَتِه. وعندَ الآجُرِّىِّ، يُقَدَّمُ السُّلْطانُ، ثم الوَصِىُّ، ثم الزَّوْجُ، ثم العصَبَةُ. فعلى المذهبِ، وهو تقْديمُ العَصَباتِ على الزَّوْجِ، يقَدَّمُ ذَوُو الأرْحامِ على الزَّوْجِ أيضًا. قال فى «الفُروعِ»: ثم السُّلْطانُ، ثم أقْرَبُ العَصَبَةِ، ثم ذَوُو الأرْحامِ. والمُرادُ ثمَّ الزَّوْجُ، إنْ لم يُقَدَّمْ على عصَبَةٍ. انتهى. فَبَيَّنَ أنَّ مُرادَ الأصحابِ، إذا قدَّمْنا العَصَبَةَ على الزَّوْجِ، يُقَدَّمُ عليه ذَوُو الأرْحامِ.

9,214

وإذا قدَّمْناه على العَصَبَةِ، فيُقدَّمُ على ذَوِى الأرْحامِ بطَريقٍ أوْلَى.

تنييه: محَلُّ هذا الخِلافِ فى الأحْرارِ.

9,215

وأمَّا لو كان المَيِّتُ رقِيقًا،

9,216

فإنَّ سيِّدَه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أحقُّ بالصَّلاةِ عليه مِنَ السُّلْطانِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

9,217

وعنه، السُّلْطانُ أحقُّ. وهو مِنَ المُفْرَداتِ. وهو احْتِمالٌ فى «مُخْتَصَرِ ابنِ تَميمٍ».

فوائد؛ مَن قدَّمه الوَلِىُّ فهو بمَنْزِلَتِه. قالَه فى «الفُروعِ».

9,218

وقال فى «مَجْمَعِ البَحْرَيْن»: ووَكِيلُ كلِّ يقومُ مقامَه في رُتْبَتِه، إذا كان ممَّن يصِحُّ مُباشَرتُه للفِعْلِ، كوِلايَةِ النِّكاحِ وأوْلَى.

9,219

وقال أبو المَعالِى: فإنْ غابَ الأقْرَبُ بمَكانٍ تفُوتُ الصَّلاةُ بحُضورِه تحَوَّلَتْ للأبْعَدِ، فلَه مَنْعُ مَن قَدِمَ بوَكالَةٍ ورِسالَةٍ. قال فى «الفُروعِ»: كذا قال.

9,220

ولو قدَّم الوَصِىُّ غيرَه فوَجْهان. وأطْلَقَهما في «الرِّعايَةِ الكُبْرى»، و «الفُروعِ».

9,221

قلتُ: الأوْلَى أنَّه ليس له ذلك، وينْتَقِلُ إلى مَن بعدَ الوَصِىِّ، أو يفْعَلُه الوَصِىُّ.

9,222

ولو تَساوَى اثْنان فى الصِّفاتِ، فالصَّحيحُ مِنَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المذهبِ، يُقَدَّمُ الأوْلَى بالإِمامَةِ. قدَّمه فى «الفُروعِ»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، ونَصَراه، وغيرهم.

9,223

وقيل: يقدَّمُ الأسَنُّ. قال القاضى: يَحْتَمِلُ تقْديمُ الأسَنِّ؛ لأنَّه أقْرَبُ إلى إجابَةِ الدُّعاءِ، وأعْظَمُ عندَ اللهِ قَدْرًا. جزَم به فى «البُلْغَةِ». وقدَّمه فى «الفائقِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «نِهايَةِ ابنِ رَزِينِ»، و «نَظْمِها». وأطْلَقَهما فى «التَّلْخيصِ»، و «ابنِ تَميمٍ».

9,224

وقال: فإنِ اسْتَوَوْا أُقْرِعَ بينَهم. قال فى «القَواعِدِ الفِقْهِيَّةِ»: لو اجْتَمع اثْنان مِن أوْلِياءِ المَيِّتِ، واستَوَيا وتَشاحَّا فى الصَّلاةِ عليه، أُقْرِعَ بينَهما. ويقدَّمُ الحُرُّ البعيدُ على العَبْدِ القريبِ. ووَجَّه فى «الفُروعِ» احْتِمالًا بتَقْديمِ القَريبِ. ويقَدَّمُ العَبْدُ المُكلَّفُ على الصَّبِىِّ الحُرِّ والمرْأةِ. قالَه فى «الرِّعايَةِ».

9,225

ولو تقدَّم أجْنَبِىٌّ وصلَّى، فإنْ صلَّى الوَلِىُّ خلْفَه، صارَ إذْنًا. قال أبو المَعالِى: ويُشْبِهُ تصَرُّفَ الفضُولِىِّ إذا أُجِيزَ، وإلَّا فله أنْ يعيدَ الصَّلاةَ.

9,226

قال فى «الفُروعِ»: وظاهِرُه، لا يعيدُ غيرُ الوَلِىِّ. قال: وتَشْبِيهُه المَسْأَلَةَ بتَصرُّفِ الفُضولِىِّ يقْتَضِى مَنْعَ التَّقْديمِ بلا إذْنٍ. قال: ويتَوجَّهُ أنَّه كتَقْديمِ غيرِ صاحبِ البَيْتِ، وإمامِ المَسْجدِ بلا إذْنٍ، كما تقدَّم. ويَحْتَمِلُ المَنْعُ هنا؛ لمَنْعِ الصَّلاةِ ثانيًا، وكوْنِها نفْلًا عندَ كثيرٍ مِنَ العُلَماءِ. انتهى.

9,227

وقال فى «مَجْمَعِ البَحْرَيْن»: قلتُ: فلو صلَّى الأبْعَدُ، أو أجْنَبِىٌّ مع حُضورِ الأوْلَى بغيرِ إذْنِه، صحَّ، كصلاةِ غيرِ إمامِ المَسْجدِ الرَّاتِب، ولأنَّ مقْصودَ الصَّلاةِ الدُّعاءُ للمَيِّتِ، وقد حصَل، وليس فيها كَبِيرُ افْتِئاتٍ تشِحُّ به وَغَسْلُ الْمَرْأَةِ أَحَقُّ النَّاسِ بِهِ الْأَقْرَبُ مِنْ نِسَائِهَا.

الأنْفُسُ عادةً، بخِلافِ وِلاِيَة النِّكاحِ.

9,228

ولو ماتَ بأرْضٍ فَلاةٍ، فقال فى «الفُصولِ»: يقدَّمُ أقْرَبُ أهلِ القَافِلَةِ إلى الخَيْرِ، والأشْفَقُ. قال فى «الفُروعِ»: والمُرادُ كالإِمامَةِ. وغَسْلُ المَرأةِ أحَقُّ النَّاسِ به الأقربُ فالأقرَبُ مِن نسائِها. حُكْمُ غَسْلِ المرأةِ إذا أوْصَتْ، حُكْمُ الرَّجُلِ إذا أوْصَى، على ما سبَق.

9,229

وأمَّا الأقارِبُ، فأحقُّ النَّاس بغَسْلِها، أمُّها، ثُمَّ أمَّهاتُها وإنْ علَتْ، ثم بِنْتُها وإنْ نزَلتْ، ثم القُرْبَى، كالمِيراثِ، وعمَّتُها وخالَتُها سواءٌ؛ لاسْتِوائِهما فى القُرْبِ والمَحْرَمِيَّةِ.

9,230

وكذا بِنْتُ أخِيها وبِنْتُ أخْتِها. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه فى «الفُروعِ»، و «شَرْحِ المَجْدِ».

9,231

وقال فى «الهِدايَةِ»: يقَدَّمُ بَناتُ الأخِ على بَناتِ الأُخْتِ.

قال فى «الفُروعِ»: فدَلَّ أنَّ مَن كانتْ عَصَبَةً،

9,232

ولو كانتْ ذكَرًا، فهى أوْلَى.

لكنَّه سوَّى بينَ العَمَّةِ والخالَةِ. قال المَجْدُ فى «شَرْحِه»: وهو في غايَةِ الإشْكالِ.

قال: والضَّابِطُ فى ذلك، أنَّ أوْلَى النِّساءِ ذاتُ الرَّحِم المَحْرَمِ، ثم ذاتُ الَّرحِمِ غيرِ المَحْرَمِ. ويقدَّمُ الأقْرَب فالأَقْرَبُ،

9,233

فإذا اسْتَوَيَتَا امْرأَتان فى القُرْبِ مع وَلِكُلِّ واحدٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ غَسْلُ صَاحِبِهِ [٣٨ ظ] , فِى أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ,

9,234

وَكَذَلِكَ السَّيِّدُ مَعَ سُرِّيَّتِهِ.

المَحْرَمِيَّةِ فيهما، أو عدَمِها، فعندَنا هما سواءٌ، اعْتِبارًا بالقُرْبِ والمَحْرَمِيّةِ فقط.

وعندَ الشَّافِعِيَّةِ، مَن كانت فى محَلِّ العُصوبَةِ لو كانت ذكَرًا، فهى أوْلَى. وبه قال أبو الخَطَّابِ فى بِنْتَىِ الأخِ والأخْتِ دُونَ العَمَّةِ والخالَةِ. ولم يَحْضُرْنِي لتَفْرِقَتِه وَجْهٌ. انتهى. ويقدَّمُ مِنْهُنَّ مَن يقدَّمُ مِنَ الرِّجالِ.

9,235

وقال ابنُ عَقِيلٍ، فى الصَّلاةِ عليه: حتَّى وَالِيه وقاضِيه. ثم بعدَ أقارِبِها، الأجْنَبِيّاتُ، ثم الزَّوْجُ، أو السَّيِّدُ. على الصَّحيحِ، على ما يَأْتِي قرِيبًا.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وغسل المرأة أحق الناس به الأقرب فالأقرب من نسائها. ولكل واحد من الزوجين غسل صاحبه في أصح الروايتين. وكذلك السيد مع سُرِّيَتِه) .

2,625

أما كون غسل المرأة أحق [الناس به] الأقرب فالأقرب من نسائها فلأن ذلك قد قُدم به في الرجل

2,626

وكذا يجب أن يكون في المرأة.

فعلى هذا أم المرأة أولى بغسلها لأنها من النساء بمنزلة الأب. ثم جدتها لأنها من النساء بمنزلة الجد. ثم بنتها وإن نزلت لأنها من النساء بمنزلة [الابن وإن نزل. ثم أختها لأنها من النساء بمنزلة] الأخ. ثم الأقرب فالأقرب على ترتيب الميراث.

2,627

وأما كون كل واحد من الزوجين له غسل صاحبه في أصح الروايتين:

أما كون الزوج له ذلك في روايةٍ «فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة رضي الله عنها: لو مِتِّ قبلي لغسّلتك» رواه ابن ماجة. و «لأن علياً رضي الله عنه غسّل فاطمة رضي الله عنها» ولم ينكره منكر فكان إجماعاً.

2,628

وأما كونه ليس له ذلك في روايةٍ فلقوله صلى الله عليه وسلم:«لا ينظر الله إلى رجل ينظر إلى فرج امرأة وابنتها». والزوج يجوز له العقد على بنت امرأته إذا ماتت قبل الدخول واستباحة النظر إلى فرجها. فيجب أن يحرم عليه النظر لئلا يكون ناظراً إلى فرج امرأة وابنتها.

ولأنها فرقة تبيح أختها وأربعاً سواها فوجب أن يحرم النظر واللمس كالمطلقة قبل الدخول.

2,629

وأما كون الرواية الأولى هي الصحيحة في المذهب فلما تقدم من قول النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة، وفعل علي رضي الله عنه، وعدم إنكار الصحابة.

2,630

وأما كون الزوجة لها ذلك في روايةٍ فلأن عائشة رضي الله عنها قالت:«لو استقبلنا من أمرنا ما استدبرنا ما غَسّلَ رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا نِسَاؤه».

و«لأن أبا بكر رضي الله عنه أوصى أن تغسله زوجته أسماء بنت عميس».

و«غسلت امرأة أبي موسى زوجها». قال ابن المنذر: أجمع من نحفظ عنه من أهل العلم على أن للمرأة أن تغسل زوجها.

ولأن آثار النكاح من عدة الوفاة والإرث باقية فكذلك الغسل.

2,631

وأما كونها ليس لها ذلك في روايةٍ فلأن البينونة حصلت بالموت وزالت عصمة النكاح المبيحة للنظر واللمس فوجب أن لا يجوز لها غسل زوجها كالأجنبية.

2,632

وأما دعوى الإجماع فيبطلها وقوع الخلاف.

2,633

وأما العدة فهي من آثار الوطء والموت لا من أحكام النكاح.

2,634

وأما الإرث فإنه يعتمد الزوجية عند الموت لا عند الأخذ

2,635

بخلاف الغسل فإنه يعتمد حل النظر عند فعله ولا سبب حينئذ يقتضي الحل.

2,636

وأما كون حكم السيد مع أمته كحكم الزوج مع زوجته فيما ذكر فلأنها فراش له ومملوكة. وحكم الملك في إباحة اللمس والنظر حكم الزوجة حال الحياة. بل بقاء الملك آكد لأنه يجب عليه تكفينها ومؤنة دفنها كما يجب عليه نفقتها وكسوتها حال الحياة بخلاف الزوجة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.