Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (فإن لم يُمْكِنْ أخْذُها استُتِيبَ ثَلاثًا، فإن تاب، وإلَّا قُتِل وأُخِذَتْ مِن تَرِكَتِه. وقال بعضُ أصحابِنا: إن قاتَلَ عليها كَفَر) متى كان مانِعُ الزكاةِ خارِجًا عن قَبْضَةِ الإِمامِ قاتَلَه؛ لأنَّ الصحابةَ، رَضِىَ اللَّهُ عنهم، اتَّفَقُوا على قِتالِ مانِعِى الزكاةِ.

6,580

وقال أبو بكر: واللَّهِ لو مَنَعُونِى عِقالًا كانُوا يُؤَدُّونَه إلى رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- لقاتَلْتُهم عليه .

6,581

فإن ظَفِر به وبمالِه أَخَذَها من غيرِ زِيادَةٍ؛ لِما ذَكَرْنا، ولم يَسْبِ ذُرِّيَّته، لأنَّ الجِنايَةَ مِن غيرِهم، ولأنَّ المانِعَ لا يُسْبَى، فذُرِّيَّتُه أوْلَى.

6,582

وإن ظَفِرَ به [دُونَ مالِه] دَعاه إلى أدائِها،

6,583

فإن تاب وأدَّى وإلَّا قُتِل، قياسًا على تارِكِ الصَّلاةِ، ولم يُحْكَمْ بكُفْرِه في ظاهِرِ المَذْهَبِ. وعن أحمدَ، أنَّه قال: إذا مَنَعُوا الزكاةَ، وقاتَلُوا عليها كما قاتَلُوا أَبا بكرٍ، لم يُوَرَّثُوا، ولم يُصَلَّ عليهم. وهذا حُكْمٌ منه بكُفْرِهم. واخْتارَه بعضُ أصحابِنا. قال عبدُ اللَّهِ بنُ مَسْعُودٍ: وما تارِكُ الزكاةِ بمُسْلِمٍ . ووَجْهُ ذلك ما رُوِى أنَّ أَبا بكرٍ، رَضِىَ اللَّه عنه، لَمّا قاتَلَهم وعَضَّتْهم الحَرْبُ، قالُوا: نُؤَدِّيها. قال: لا أقْبَلُها حتَّى تَشْهَدُوا أنَّ قَتْلانا في الجَنَّةِ وقَتْلاكم في النَّارِ .

ولم يُنْقَلْ إنْكارُ ذلكَ عن أحَدٍ مِن الصحابَةِ، فدَلَّ على كُفْرِهم. ووَجْهُ الأوَّلِ، أنَّ عُمَرَ وغيرَه امْتَنَعُوا مِن القِتالِ في بَدْءِ الأمْرِ،

6,584

ولو اعْتَقَدُوا كُفْرَهم لَما تَوَقَّفُوا عنه، ثم اتَّفَقُوا على القِتالِ، وبَقِىَ الكُفْرُ على أصْلِ النَّفْى، ولأنَّ الزكاةَ

6,585

فَرْعٌ مِن فُرُوعِ الدِّينِ، فلم يَكْفُرْ بتَرْكِه، كالحَجِّ،

6,586

وإذا لم يَكْفُرْ بتَرْكِه لم يَكْفُرْ بالقِتالِ عليه، كأهلِ البَغْى.

6,587

وأمّا الذين قال لهم أبو بكرٍ هذا القولَ، فيَحْتَمِلُ أنَّهم جَحَدُوا وُجُوبَها، فإنَّه نُقِل عنهم أنَّهم قالُوا: إنَّما كُنّا نُؤَدِّى إلى رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ لأنَّ صَلَاته سَكَنٌ لَنا, وليس صلاةُ أبى بكرٍ سَكَنًا لَنا، فلا نُؤَدِّى إليه. وهذا يَدُلُّ على أنَّهم جَحَدُوا وُجُوبَ الأداءِ إلى أبى بكرٍ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، ولأنَّ هذه قَضِيَّةٌ في عَيْنٍ، ولم يَتَحَقَّقْ مِن الذين قال لهم أبو بكرٍ هذا القولَ، فيَحْتَمِلُ أنَّهم كانوا مُرْتَدِّين، ويَحْتَمِلُ أنَّهم جَحَدُوا وُجُوبَ الزكاةِ، ويَحْتَمِلُ غيرُ ذلك، فلا يَجُوزُ الحُكْمُ به في مَحلِّ النِّزاعِ.

ويَحْتَمِلُ أنَّ أَبا بكرٍ قال ذلك لأنَّهم ارْتَكَبُوا كَبائِرَ، وماتُوا عليها مِن غيرِ تَوْبَةٍ، فحَكَمَ لهم بالنّارِ ظاهِرًا، كما حَكَم لقَتْلَى المُجاهِدِين بالجَنّةِ ظاهِرًا، والأمْرُ إلى اللَّهِ تعالى في الجَمِيعِ، ولأنَّه لم يَحْكُمْ عليهم بالتَّخْلِيدِ،

6,588

ولا يَلْزَمُ مِن الحُكْمِ بالنّارِ الحُكْمُ بالكُفْرِ، فقد أخْبَرَ عليه السّلامُ أنَّ قَوْمًا مِن أُمَّتِه يَدْخُلُون النّارَ، ثم يُخْرِجُهم اللَّه تعالى منها ويُدْخِلُهم الجَنَّةَ .

٩٧١ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ أَخْذُهَا) بِالتَّعْذِيبِ أَوْ غَيْرِهِ (اسْتُتِيبَ ثَلَاثًا) ؛ لِأَنَّهَا مِنْ مَبَانِي الْإِسْلَامِ، فَيُسْتَتَابُ تَارِكُهَا كَالصَّلَاةِ،

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

فإنْ لم يُمْكِنْ أخْذُها، اسْتُتِيبَ ثلاثًا، فإنْ تابَ وأخْرَجَ، وإلَّا قُتِلَ. حُكْمُ اسْتِتابَتِه هنا، حُكْمُ اسْتِتابَةِ المُرْتَدِّ فى الوُجوبِ وعدَمِه. على ما يَأْتِى بَيانُه إنْ شاءَ اللَّهُ تعالَى فى بابِه.

11,500

وإذا قُتِلَ، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه يُقْتَلُ حدًّا. وهو مِنَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المُفْرَداتِ. وعنه، يُقْتَلُ كُفْرًا.

فائدة: إذا لم يُمْكِنْ أخْذُ الزَّكاةِ منه إلَّا بالقِتالِ، وجَب على الإِمامِ قِتالُه. على الصَّحيح مِنَ المذهبِ. وذكَر ابنُ أبى مُوسى رِوايةً، لا يجِبُ قِتالُه إلَّا لمَن جحَد وُجوبَها.

11,501

وَإنِ ادَّعَى مَا يَمْنَعُ وُجُوبَ الزَّكَاةِ؛ مِنْ نُقْصَانِ الْحَوْلِ أوِ النِّصَابِ، أَوِ انْتِقَالِهِ عَنْهُ فى بَعْضِ الْحَوْلِ وَنَحْوِهِ، قُبِلَ قَوْلُهُ بِغَيْرِ يَمِينٍ.

نَصَّ عَلَيْهِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 1120 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.